1010- حازم
س: حازم آخر.
ذكره عبدان.
حديثه قال: فرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زكاة الفطر طهورًا للصائم من اللغو والرفث، من أداها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أداها بعد الصلاة كانت له صدقة.
أخرجه أَبُو موسى.
1011- حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع: حاطب بْن أَبِي بلتعة واسم أَبِي بلتعة عمرو بْن عمير بْن سلمة من بني خالفة بطن من لخم وقال ابن ماكولا: حاطب بْن أَبِي بلتعة بْن عمرو عمير بْن سلمة بْن صعب بْن سهل بْن العتيك بْن سعاد بْن راشدة بْن جزيلة بْن لخم بْن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بْن عبد العزى، ثم للزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بْن حميد بْن زهير بْن الحارث بْن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يَوْم الفتح، وشهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق.
وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} .
وسبب نزول هذه السورة:
(267) ما أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بإسنادهم عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا ابْن أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأَتْوُا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَائْتُونِي بِهِ، فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لِتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِدَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبُرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟، قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلا رِضَاءً بِالْكُفْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنَقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} .
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَلِيٍّ.
وَكَانَ سَبَبُ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمِي الأَخْبَارَ عن قُرَيْشٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ يُعْلِمُهُمْ بِمَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِمْ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبيًا؟ قال: قلت: بلى، هو رَسُول اللَّهِ، قال: فما له لم يدع عَلَى قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووهب سيرين لحسان بْن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بْن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إِلَى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمسًا وستين سنة.
روى يحيى بْن عبد الرحمن بْن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من اغتسل يَوْم الجمعة، ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إِلَى الجمعة الأخرى.
أخرجه الثلاثة سعاد: بفتح السين، وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
1012- حاطب بن الحارث
ب د ع: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الجمحي مات بأرض الحبشة مهاجرًا، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمدًا، والحارث، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب، هاجر إِلَى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة، وابناه: مُحَمَّد، والحارث.
روى عن ابن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة: حاطب بْن الحارث بْن المغيرة بْن حبيب بْن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إِسْحَاق في رواية يونس بْن بكير.
وقد رواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، عَلَى الصواب، فقال: وحاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب ابن حذافة.
وكذا رواه سلمة، عن ابن إِسْحَاق، فلعل الوهم فيه من يونس، أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
1013- حاطب بن عبد العزى
س: حاطب بْن عبد العزى بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي ذكره عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بْن لؤي: حاطب بْن عبد العزى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
باب الحاء والباء
1014- حاطب بن عمرو بن عبد شمس
ب د ع: حاطب بْن عمرو بْن عبد شمس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي أخو سهيل وسليط والسكران بني عمرو أسلم قبل دخول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم بْن أَبِي الأرقم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرتين معًا، وهو أول من هاجر إليها في قول، وشهد بدرًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق، والواقدي فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، وفيمن شهد بدرًا: حاطب بْن عمرو، من بني عامر بْن لؤي، وقيل فيه: أَبُو حاطب، ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
1015- حاطب بن عمرو بن عتيك
ب: حاطب بْن عمرو بْن عتيك بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، ولم يذكره ابن إِسْحَاق فيمن شهدها.
أخرجه أَبُو عمر.
1016- حامد الصائدي الكوفي
س: حامد الصائدي الكوفي ذكره أَبُو الْفَتْحِ الأزدي، وقال: إنه صحابي.
ولم يورد له شيئًا، أخرجه أَبُو موسى، وقال: أظنه ذكره غيره، فنسبه إِلَى الأزد.
أخرجه أَبُو موسى.
1017- الحباب بن جبير
ب: الحباب بْن جبير حليف لبني أمية وابنه عرفطة بْن الحباب استشهد يَوْم الطائف مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عمر مختصرًا.
1018- الحباب بن جزء
ب س: الحباب بْن جزء بْن عمرو بْن عامر بْن عبد رزاح بْن ظفر الأنصاري الظفري ذكره الطبري فيمن شهد بدرًا، وذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
قال ابن ماكولا: جزء، بفتح الجيم، وسكون الزاي، وبعدها همزة، فمنهم: حباب بْن جزء بْن عمرو بْن عامر الأنصاري، له صحبة، وشهد أحدًا، وما بعدها، وقتل بالقادسية.
وقال مصعب، عن ابن القداح: هو الحباب بْن جزي، بضم الجيم، وكان الأول أكثر.
1019- الحباب بن زيد
ب س: الحباب بْن زيد بْن تيم بْن أمية بْن خفاف بْن بياضة بْن خفاف بْن سَعِيد بْن مرة بْن مالك بْن الأوس الأنصاري البياضي شهد أحدًا مع أخيه حاجب بْن زيد، وقتل باليمامة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا.
1020- الحباب بن عبد الله
د ع: الحباب بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ابن سلول كان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى، فلما أسلم سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ ويرد في عَبْد اللَّهِ مستقصى إن شاء اللَّه تعالى، وهو الذي استأذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قتل أبيه، لما كان يظهر منه من النفاق، فلم يأذن له.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1021- الحباب بن عمرو
د ع: الحباب بْن عمرو أخو أَبِي اليسر الأنصاري، عداده في أهل المدينة روى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن الخطاب بْن صالح، عن أمه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بْن عمرو، فاستسرني، فولدت له عبد الرحمن بْن الحباب، فتوفي وترك دينًا، فقالت لي امرأته: الآن، والله، تباعين يا سلامة في الدين، فقلت: إن كان اللَّه قضى ذلك علي احتسبت، فجئت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته خبري، فقال: من صاحب تركة الحباب؟ قَالُوا: أخوه أَبُو اليسر بْن عمرو، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي، فائتوني أعوضكم منها، فأعتقوها، فقدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقيق، فدعا أبا اليسر، فقال: خذ من هذا الرقيق غلاما لابن أخيك.
رواه أحمد بْن حنبل، عن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم، عن سلمة بْن الفضل، عن ابْن إِسْحَاق، فذكر نحوه.
وقال: سلامة، قال أَبُو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث سلمة، عن ابن إِسْحَاق، فقال: عن الخطاب، عن أمه، عن سلمة بنت معقل، وهي سلامة لا يختلف فيها، وقيل: الحتات، ويرد في موضعها، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1022- الحباب بن قيظي
ب د ع: الحباب بْن قيظي وأمه الصعب بنت التيهان أخت أَبِي الهيثم بْن التيهان قتل يَوْم أحد من المسلمين من الأنصار، ثم من بني النبيت: حباب بْن قيظي.
وقال ابن إِسْحَاق: من بني عبد الأشهل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وعبد الأشهل من النبيت أيضًا، فإن النبيت هو لقب عمرو بْن مالك بْن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو النبيت.
وأخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى في الخاء المعجمة، والباءين الموحدتين.
وقال الأمير أَبُو نصر في حباب يعني: بالحاء المهملة المضمومة: حباب بْن قيظي الأنصاري، قتل يَوْم أحد، وأمه الصعبة بنت التيهان.
وقال ابن إِسْحَاق في رواية المروزي، عن ابن أيوب، عن ابن سعد، عنه: جناب بْن قيظي، بالجيم.
1023- حباب بن المنذر
ب د ع: حباب بْن المنذر بْن الجموح بْن زيد بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي يكنى أبا عمر وقيل أبا عمرو وشهد بدرًا، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قال الواقدي، وغيره.
وقالوا كلهم: إنه شهد بدرًا، إلا ابن إِسْحَاق، من رواية سلمة عنه، والصحيح أَنَّهُ شهدها.
وكان يقال له: ذو الرأي.
(268) لما أخبرنا عُبَيْد اللَّهِ بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن إِسْحَاق، قال: حدثني يزيد بْن رومان، عن عروة بْن الزبير.
ح قال ابن إِسْحَاق: وحدثني الزُّهْرِيّ ومحمد بْن يحيى بْن حبان وعاصم بْن عمر بْن قتادة وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر، وغيرهم من علمائنا، فيما ذكرت من يَوْم بدر، قَالُوا: وسار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبادرهم، يعني: قريشًا، إليه، يعني: إِلَى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بْن المنذر بْن الجموح: يا رَسُول اللَّهِ، منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعداه، ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بل هو الرأي والحرب والمكيدة، قال الحباب: يا رَسُول اللَّهِ، ليس بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليبا واحدا، ثم احفر عليه حوضا، فنقاتل القوم، ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قد أشرت بالرأي ففعل ذلك وشهد الحباب المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو القائل يَوْم سقيفة بني ساعدة عن بيعة أَبِي بكر: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير.
وتوفي الحباب في خلافة عمر بْن الخطاب.
روى عنه أَبُو الطفيل عامر بْن واثلة.
أخرجه الثلاثة.
قوله: جذيلها، هو تصغير جذل، أراد العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، أي: أنا ممن يستشفى برأيه، كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك، وعذيقها: تصغير عذق، بالفتح، وهو النخلة، والمرجب: الرجبة هو أن تدعم النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها، وكثرة حملها أن تقع، يقال: رجبتها فهي مرجبة.
يحيى بْن حبان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
1024- الحباب الأنصاري
د: الحباب الأنصاري روى سَعِيد ابن المسيب، قال: بلغني أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير اسم الحباب رجل من الأنصار، وقال: الحباب شيطان.
أخرجه ابن منده، وهذا أظنه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سلول، وقد تقدم.
1025- حبان
ب د ع: حبان بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، وهو حبان بْن منقذ بْن عمرو بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي المازني له صحبة، وشهد أحدًا وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، فولدت يحيى بْن حبان، وواسع بْن حبان، وهو جد مُحَمَّد بْن يحيى بْن حبان شيخ مالك.
وهو الذي قال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا بعت فقل: لا خلابة، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة، لأنه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
1026- حبان بن بح
ب د ع: حبان بكسر الحاء وقيل بفتحها والكسر أكثر وأصح وبالباء الموحدة والنون وقيل حيان بالياء تحتها نقطتان وآخره نون ويرد ذكره، وهو حبان بْن بح الصدائي، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة، عن بكر بْن سوادة، عن زياد بْن نعيم الحضرمي، عن حبان بْن بح الصدائي، قال: كنت مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، فحضرت صلاة الصبح، فقال لي: يا أخا صداء، أذن، فأذنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يقيم إلا من أذن.
هكذا في هذه الرواية، ورواه هناد، عن عبدة، ويعلى، عن عبد الرحمن بْن أنعم، عن زياد بْن نعيم، عن زياد بْن الحارث الصدائي، وذكر نحوه، وهذا هو المشهور.
عَلَى أن الحديث لا يعرف إلا عن الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
ومن حديث حبان بْن بح، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا خير في الإمارة لمسلم في حديث طويل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روي حديث الأذان، وحديث: لا خير في الإمارة، عن زياد بْن الحارث الصدائي، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وزياد هو المشهور الأكثر.