بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 680

1065- حبيب بن مخنف
ب د ع: حبيب بْن مخنف الغامدي قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: العمري، عداده في أهل الحجاز، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده في الصحابة، وهو وهم، وصوابه: ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جرير، عن عبد الكريم، عن حبيب بْن مخنف، عن أبيه، قال: انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم عرفة، وهو يقول: هل تعرفونها؟ فلا أدري ما رجعوا عليه، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة، قال: وكان عبد الرزاق يرويه في بعض الأوقات، ولا يذكر أباه.
أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن عبد الوهاب، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بْن مخنف، قال: انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم عرفة.
مثله سواء.
وقد رواه ابن عون، عن أَبِي رملة، عن مخنف بْن سليم، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفة.
أخرجه الثلاثة


صفحه 681

1066- حبيب بن أبي مرضية
س: حبيب بْن أَبِي مرضية ذكره عبدان، وقال: لا أعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا، وحديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل منزلا بخيبر وبيئا، فقال له أهل خيبر: نزلت منزلا وبيئًا، فإن رأيت أن تنتقل إِلَى منزل، أشاروا إليه، فإنه صحيح.
أخرجه أَبُو موسى.

1067- حبيب بن مروان
حبيب بْن مروان بْن عامر بْن ضبارى بْن حجية بْن كابية بْن حرقوص بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم المازني وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما اسمك؟، فقال: بغيض، فقال: أنت حبيب، فسماه حبيبا.
ذكره ابن الكلبي، ولم يخرجه أحد منهم.

1068- حبيب بن سلمة
ب د ع: حبيب بْن سلمة بْن مالك الأكبر بْن وهب بْن ثعلبة بْن وائلة بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك بْن النضر القرشي الفهري يكنى أبا عبد الرحمن ويقال له حبيب الدروب وحبيب الروم لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم قال الزبير بْن بكار: وحبيب بْن مسلمة كان شريفا، وكان قد سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمر بْن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بْن غنم، ثم ضم إليه أرمينية، وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وَإِنما سيره عثمان إِلَى أذربيجان من الشام، وبعث سلمان بْن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بْن مسلمة، فاختلفا في الفيء، وتوعد بعضهم بعضا، وتهددوا سلمان بالقتل، وتوعد بعضهم بعضا، وتهددوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان: فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم وَإِن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق، وأهل الشام.
وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيرًا ويقولون: هو مجاب الدعوة، ولما حصر عثمان أمده معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بْن مسلمة لينصروه، فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها.
وسيره معاوية إِلَى أرمينية واليا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ خمسين سنة.
وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أَنَّهُ كان له صحبة.
قال الواقدي: مات النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولحبيب بْن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا، وزعم أهل الشام أَنَّهُ غزا معه.
(275) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عن مَكْحُولٍ، عن زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عن حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الْخُمُسَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ


صفحه 682

1069- حبيب بن ملة
س: حبيب بْن ملة أخو ربيعة بْن ملة قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورد ذكره في حديث أسيد بْن أَبِي أناس.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

1070- حبيب بن وهب
د: حبيب بْن وهب أَبُو جمعة القاري وقيل حبيب بْن سباع، وقيل: حبيب بْن جنبذ عداده في أهل الشام أخرجه ابن منده ههنا.
وأما أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، فأخرجاه في حبيب بْن سباع مع ابن منده.
وأما ههنا فانفرد به ابن منده.


صفحه 683

1071- حبيب بن يساف
س: حبيب بْن يساف ذكره ابن شاهين.
وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر، لا يذكر له رواية، إلا أن عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، قال: لولا أنك من أهل بدر، وذلك في قصة رجمه له، كذا أورده في باب الحاء، يعني: المهملة، وهذا إنما هو بالخاء المعجمة، وضمها مشهور.
أخرجه أَبُو موسى.
وقد أخرجه أَبُو نعيم أول من اسمه: خبيب، في خبيب بْن إساف، قال: وقيل: يساف.

1072- حبيب بن أبي اليسر
حبيب بْن أَبِي اليسر بْن عمرو الأنصاري له صحبة، وقتل يَوْم الحرة، وكان له أخوان: يزيد، وعمير، فأما يزيد، فقتل أيضًا يَوْم الحرة، وأما عمير فقتل يَوْم الجسر، ذكره الغساني.

1073- حبي بن حارثة الثقفي
ب: حبي بْن جارية الثقفي حليف بْن زهرة بْن كلاب.
أسلم يَوْم فتح مكة، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، أخرجه أَبُو عمر، وقال: هذا قول الطبري.
وفي رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق، قال: وممن قتل يَوْم اليمامة: حبي بْن حارثة، من ثقيف.
قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالا.
وقال: ابن حارثة، بالحاء، والثاء المثلثة.
وقال الواقدي: حبي بْن جارية، وكذلك ذكره الطبري.
وقال أَبُو معشر: يعلى بْن جارية الثقفي.
قال أَبُو عمر: والصواب ما قاله ابن إِسْحَاق.
قلت: لم يضبطه أَبُو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا، وضبطه ضبطًا جيدًا بالحروف، فنذكره ليزول اللبس، فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر، ثم قال: حبي بْن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف، قاله ابن إِسْحَاق في رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد.
وقال يحيى بْن سَعِيد الأموي، عن ابن إِسْحَاق: بباءين.
وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي، إلا أَنَّهُ قال: ابن جارية، بالجيم.
وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة، وياء واحدة مشددة، ابن جارية بالجيم الثقفي، أسلم يَوْم الفتح، واتفق الجماعة عَلَى أَنَّهُ قتل يَوْم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا.


صفحه 684

1074- حبيش الأسدي
حبيش الأسدي أسد بْن خزيمة كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحرضهم عَلَى لزوم الإسلام حين ظهر طليحة وادعى النبوة، قاله ابن إِسْحَاق.

1075- حبيش بن خالد
ب د ع: حبيش بْن خَالِد بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حزام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو وقيل حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن ربيعة وقيل حبيش بْن خَالِد بْن ربيعة لا يذكرون منقذًا الخزاعي الكعبي أَبُو صخر وأبوه خَالِد يقال له الأشعر وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن أصرم، ووافقه ابن ماكولا، إلا أَنَّهُ جعل الأشعر خالدًا.
وقال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
(276) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ يَسَارٍ الْكَعْبِيُّ الرَّبَعِيُّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ.
ح قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَمِيمٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بِقُدَيْدَ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ، عن حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ الْقُدَيْدِيِّ، عن أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عن جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِط، فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي وَتَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كسر الخيمة، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عن الْغَنَمِ، قَالَ: هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ضِرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَتْ وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجَا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيَةً بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَ عِنْدَهَا، فَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا.
فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا، يَتَسَاوَكْنَ هُزَالا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، وَالشَّاءُ عَازِبٌ، وَلا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِلا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ، مِنْ حَالَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزَرْ بِهِ صَعْلَةً، وَسِيمٌ، قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ، أَزَجَّ أَقْرَنَ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ، لا نَزَرَ وَلا هَذَرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خُرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا بَائِنٌ مِنْ طُولٍ، وَلا تَزْدَرِيهِ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحِفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودُ، لا عَابِسَ وَلا مُفَنِّدَ.
قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقْد هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفَعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ سَبِيلا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالٍ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ
هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
فَيَالَ قُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا يُجَارَى وَسُؤْدَدٍ
لِيهُنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عن شَاتِهَا وَإِنِائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةَ الشَّاةِ مُزْبِدِ
فَغَادَرْهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ
فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ، فَقَالَ:
لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي
تَرَحَّلَ عن قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدٍ
هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشَدِ
وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلالُّ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عمي وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمَهْتَدٍ
وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ
نَبِيُّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ
وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ
وَأَسْلَمَ حُبَيْشٌ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، هُوَ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، كَانَا فِي خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَلَكَا غَيْرَ طَرِيقِهِ، فَلَقِيَهُمَا الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُمَا.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ غريبه.
مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة، وبالضاد المعجمة، أي: يرويهم ويثقلهم حتى يناموا، ويربضوا عَلَى الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء.
ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا.
فحلب فيه ثجًا: أي سائلا كثيرا، والبهاء: أراد بهاء اللين، وهو وبيص رغوته.
والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة.
يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد بها تتمايل من ضعفها.
والوضاءة: الحسن والبهجة.
أبلج: البلج: إشراق الوجه وَإِسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة، والصعلة: صغر الرأس، وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديدًا، والدعج أيضًا: شدة سواد العين في شدة بياضها.
والوطف: طول شعر الأجفان، والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل.
والسطع: ارتفاع العنق وطوله، والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها.
والنزر: القليل الذي يدل عَلَى العي.
والهذر: الكثير، يعني: ليس بقليل ولا كثير.
والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه.
حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي


صفحه 685

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 686

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 687

باب الحاء والتاء

1076- حبيش بن شريح
د ع: حبيش بْن شريح أَبُو حفص الحبشي أخرجه إِسْحَاق بْن سويد الرملي في الصحابة، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين، وأخرجه موسى بْن سهل في التابعين، وهو أصح.
يروي عن عبادة بْن الصامت، روى عنه علي بْن أَبِي جملة.
روى عنه حسان بْن أَبِي معن، أَنَّهُ قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصحابة، فأذنوا وأقاموا وصليت بهم.
وذكر الحديث، وحسان سماه حبيشًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

1077- الحنات بن عمرو الأنصاري
الحتات بْن عمرو الأنصاري أخو أَبُو اليسر وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما وقيل الحباب بالباءين الموحدتين وقد تقدم ذكره في الحباب.

1078- الحتات بن يزيد
ب: الحتات بْن يَزِيدَ بْن علقمة بْن حوي بْن سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم التميمي الدارمي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد بني تميم، مع عطارد بْن حاجب، والأقرع بْن حابس، وغيرهما، فأسلموا.
ذكرهم بْن إِسْحَاق، والكلبي.
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه، وبين معاوية بْن أَبِي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بْن قدامة، والأحنف بْن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانيًا، وكان جارية، والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فضلت علي محرقًا، ومخذلًا، قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلتك إِلَى هواك في عثمان، قال: وأنا أيضًا فاشتر مني ديني.
قوله: محرقا، يعني: جارية بْن قدامة، لأنه أحرق بْن الحضرمي، وقد تقدم في جارية، وقوله: مخذلا، يعني: الأحنف، خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، رضي اللَّه عنهم، قيل: إن الحتات وفد عَلَى معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية:
أبوك وعمي يا معاوي أورثا تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته وميراث صخر جامد لك ذائبه
فلو كان هذا الأمر في جاهلية علمت من المرء القليل حلائبه
ولو كان في دين سوى ذا سننتم لنا حقنا أو غص بالماء شاربه
ألست أعز الناس قوما وأسرة وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النَّبِيّ وآله كمثلي حصان في الرجال يقاربه
وبيتي إِلَى جنب الثريا فناؤه ومن دونه البدر المضيء كواكبه
أنا ابن الجبال في عدد الحصى وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه؟
وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أَبُو عمر.