1316- حيان بن قيس
ب: حيان بْن قيس بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو ابن عدس بْن ربيعة بْن جعدة بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة النابغة الجعدي الشاعر، كنيته أَبُو ليلى اختلف في اسمه، فقيل: حيان، وقيل: حنان، وسيذكر في باب النون إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو عمر.
1317- حيان بن ملة
د ع: حيان بْن ملة أخو أنيف اليماني، عداده في أهل فلسطين، قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري: حيان بْن ملة أخو أنيف بْن ملة، له صحبة، وذكره ابن إِسْحَاق في وفد جذام أيضًا، وأنه صحب دحية بْن خليفة الكلبي، لما بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قيصر، وعلمه أم الكتاب.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1318- حيان بن نملة
ب د ع: حيان بْن نملة أَبُو عمران الأنصاري ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره.
(367) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا دُحَيْمٌ، أخبرنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أخبرنا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقَاشِيُّ، عن عِمْرَانَ بْنِ حَيَّانَ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَحَلَّ لَهُمْ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ كَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَحِلُّونَهَا: أَحَلَّ لَهُمْ لُحُومَ الأَضَاحِي، وَزِيَارَةَ الْقُبُورِ، وَالأَوْعِيَةَ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يُبَاعَ سَهْمٌ مِنْ مَغْنَمٍ حَتَّى يُقْسُمَ، وَعن السَّبَايَا أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعن، وَأَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، وَتؤمن عَلَيْهَا الْعَاهَة ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ، وَأَبَا نُعَيْمٍ، قَالا: خَطَبَ يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عن وَطْءِ الْحَبَالَى يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَهُوَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَخَيْبَرُ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَلَمْ تُسْبَ النِّسَاءُ فِيهَا، وَإِنَّمَا سُبِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1319- حيدة بن مخرم
ب: حيدة بْن مخرم، أو مخرمة بْن قرط ابن جناب بْن الحارث بْن حممة بْن عدي بْن جندب بْن العنبر بْن عمرو بْن تميم أخو وردان بْن مخرم، لهما صحبة، قاله الطبري، قدما عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلما، ودعا لهما، وقال ابن الكلبي مثله.
أخرجه أَبُو عمر، وذكره الأمير أَبُو نصر.
مخرم: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة.
1320- حيدة
د ع: حيدة مجهول.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده في الصحابة، روى عنه طلق بْن حبيب، إن كان محفوظًا، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " تحشرون يَوْم القيامة حفاة، عراة، غرلا، وأول من يكسى إِبْرَاهِيم الخليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: اكسوا إِبْرَاهِيم خليلي، ليعلم الناس فضله، ثم يكسى الناس عَلَى قدر الأعمال ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرج الأول أَبُو عمر، فلعله ظنهما واحدًا، وأظنهما اثنين، لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم.
وقد ذكره ابن ماكولا: حيدة، غير منسوب، يقال: له صحبة ورواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه طلق بْن حبيب، ثم قال: وردان، وحيدة ابنا مخرم، ونسبهما، وقال: وفدا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله الطبري، وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضًا، والله أعلم
1321- الحيسمان بن إياس
س: الحيسمان بْن إياس بْن عَبْد اللَّهِ بْن إياس بْن ضبيعة بْن عمرو ابن مازن بْن عدي بْن عمرو بْن ربيعة الخزاعي أورده ابن شاهين، وقال: كان شريفًا في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
أخرجه أَبُو موسى.
وقال الكلبي: هو الذي جاء يقتل أهل بدر إِلَى مكة، وكان شهد بدرًا مع المشركين، ثم أسلم.
1322- حية بن حابس
س: حية بْن حابس التميمي أورده ابن أَبِي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالباء المعجمة بواحدة، وهو بالياء.
(368) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عن حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَيَّةُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرَةِ الْفَأْلُ ".
كَذَا فِي الرِّوَايَةِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عن حَرْبٍ، فَقَالَ: عن حَيَّةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عن يَحْيَى، وَهُوَ الصَّوَابُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
1323- حيي بن حارثة
ب س: حيي بْن حارثة الثقفي حليف بني زهرة، أسلم يَوْم الفتح، وقتل يَوْم اليمامة، قال ذلك يحيى الأموي عن ابن إِسْحَاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة.
وقال الطبري: حي، بحاء وياء واحدة بْن جارية، بجيم.
وقال الواقدي: حيي، بياءين وجيم.
وقال: قتل يَوْم اليمامة وأسلم يَوْم الفتح.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة.
1324- حيي الليثي
ب د ع: حيي الليثي له صحبة، سكن الشام، روى حديثه ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أَبِي تميم الجيشاني، قال: كان حيي الليثي من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته، ثم راح، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم.
أخرجه الثلاثة.
حرف الخاء
باب الخاء والألف
1325- خارجة بن جبلة
ب د ع: خارجة بْن جبلة ويقال: جبلة بْن خارجة، روى عنه فروة بْن نوفل في: {قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} : إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب، فمنهم من يقول: خارجة بْن جبلة، ومنهم من يقول: جبلة بْن خارجة، قال ابن منده وَأَبُو نعيم: خارجة بْن جبلة وهم، والصواب: جبلة بْن خارجة.
أخرجه الثلاثة.
1326- خارجة بن جزي
ب د ع: خارجة بْن جزي وقيل: ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجرشي، وجبير بْن نفير.
روى سَعِيد بْن سنان، عن ربيعة الجرشي، قال: حدثني خارجة بْن جزي العذري، قال: سمعت رجلًا بتبوك، يقول: يا رَسُول اللَّهِ، أيباضع أهل الجنة؟ قال: " يعطى الرجل من القوة في اليوم الواحد أكثر من سبعين منكم ".
أخرجه الثلاثة جزي: بفتح الجيم، وقيل: بكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جزء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة، كذا يقول أهل العربية، والله أعلم.
1327- خارجة بن حذافة
ب د ع: خارجة بْن حذافة بْن غانم بْن عامر بن عَبْد اللَّهِ بْن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي أمه فاطمة بنت عمرو بْن بجرة العدوية.
كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بْن العاص إِلَى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بْن حذافة هذا، والزبير بْن العوام، والمقداد بْن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضيًا لعمرو بْن العاص، وقيل: كان عَلَى الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي، ومعاوية، وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمرًا، فلما قتل أخذ وأدخل عَلَى عمرو بْن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة، فقال: أردت عمرًا وأراد اللَّه خارجة.
وقيل: بل قال هذا عمرو بْن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بْن حذافة، أخو عَبْد اللَّهِ بْن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بْن العاص، وليس بشيء.
وقبر خارجة بْن حذافة معروف بمصر عند أهلها.
وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدويًا، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره.
وأخرجه ابن أَبِي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهيمًا، وروى له حديث الوتر أيضًا.
(369) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عن خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النِّعَمِ: الْوِتْرُ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1328- خارجة بن حصن
ب س: خارجة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر بن عمرو بْن جوية بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن فزارة أَبُو أسماء الفزاري قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رجع من تبوك.
روى المدائني، عن أَبِي معشر، عن يزيد رومان، قال: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خارجة بْن حصن، والحر بْن قيس، شكوا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجدوبة، والضيق، والجهد، وذهاب الأموال، وقالوا: اشفع لنا إِلَى ربك عَزَّ وَجَلَّ: " إن اللَّه تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم وقرب غياثكم ".
فقال رجل: لن نعدم من رب يراك خيرًا.
فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: " اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا، عاجلًا غير رائث، نافعًا غير ضار، سقيًا رحمة لا سقيا عذب، ولا هدم ولا غرق، واسقنا الغيث، وانصرنا عَلَى الأعداء ".
فأسلموا ورجعوا، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إني سكنت بين نائل الأرض " يعني ما بين السماء: عين بالشام، وعين باليمن.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى
1329- خارجة بن حمير
ب س: خارجة بْن حمير الأشجعي من بني دهمان، حليف لبني خنساء بْن سنان من الأنصار، شهد بدرًا هو وأخوه عَبْد اللَّهِ بْن حمير، كذا قال ابن إِسْحَاق: خارجة، من رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد، عنه.
وقال موسى بْن عقبة: حارثة بْن الحمير، ولم يختلفوا أَنَّهُ من أشجع، وأنه شهد بدرًا.
وقال يونس بْن بكير عوض حمير: خمير، بالخاء المعجمة، هذا قول أَبِي عمر.
وأخرجه أَبُو موسى، فقال عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بْن عدي بْن عمير بْن كعب بْن سلمة بْن سعد، وقال: شهد بدرًا.
وقال ابن أَبِي حاتم: الجميز، بالجيم والزاي، وقال: ويقال: حمزة بْن الجميز.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
1330- خارجة بن زيد
ب د ع: خارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير بن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر شهد بدرًا، والعقبة، قاله ابن إِسْحَاق، وابن شهاب، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، ودفن هو وسعد ابن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أَبِي زهير، وهكذا دفن الشهداء بأحد، كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد.
وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أَبُو بكر الصديق رضي اللَّه عنه، لما قدم المدينة مهاجرًا في قول، وقيل: نزل عَلَى خبيب بْن إساف، وكان خارجة صهرًا لأبي بكر، كنت ابنته حبيبة تحت أَبِي بكر، وهي التي قال فيها أَبُو بكر لما حضرته الوفاة: إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أَبِي بكر.
وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد آخى بينه وبين أَبِي بكر، لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وابنه زيد بْن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت عَلَى اختلاف فيه، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح.
وقيل: إن خارجة هذا جرح يَوْم أحد بضعة عشر جرحًا، فمر به صفوان بْن أمية بْن خلف، فعرفه، فأجهز عليه ومثل به، وقال: هذا ممن قتل أب علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يَوْم بدر، قتله عمار بْن ياسر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده لم يذكر أَنَّهُ قتل بأحد، ولا أَنَّهُ الذي نزل عليه أَبُو بكر، إنما قال: شهد بدرًا، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت.
1331- خارجة بن زيد الخزرجي
ع: خارجة بْن زيد الخزرجي شهد بدرًا، قاله أَبُو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه، فقيل: زيد بْن خارجة، وقيل: خارجة بْن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بْن يَزِيدَ بْن جابر، عن عمير بْن هانئ، عن النعمان بْن بشير، أَنَّهُ قال: مات رجل منا يقال له: خارجة بْن زيد، فسجيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت، فإذا به يتحرك، فقال: أجلد القوم وأوسطهم عند اللَّه عمر أمير المؤمنين رضي اللَّه عنه، القوي في جسمه، القوي في أمر اللَّه.
عثمان أمير المؤمنين، رضي اللَّه عنه، العفيف المتعفف، الذي يعفو عن ذنوب كثيرة.
خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم، يا أيها الناس، أقبلوا عَلَى إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا.
هذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن رواحة، ثم خفت الصوت.
تفرد بذكر خارجة بْن زيد عبد الرحمن بْن يَزِيدَ بْن جابر.
ورواه مسلم بْن علقمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن النعمان بْن بشير، فقال زيد بْن خارجة.
ورواه مسلم بْن علقمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن زيد، عن نافع، أو زيد بْن نافع، عن حبيب بْن سالم، عن النعمان بْن بشير، وقال: زيد بْن خارجة.
وقال عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير: قرأت كتابًا عند حبيب بْن سالم، كتبه النعمان بْن بشير، فقال: زيد بْن خارجة.
وقال سَعِيد بْن المسيب: إن زيد بْن خارجة توفي في زمن عثمان رضي اللَّه عنه فسجوه، وذكره، ورواه أنس بْن مالك، فقال: زيد بْن خارجة.
أخرجه أَبُو نعيم.
قلت: قال أَبُو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول، وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي اللَّه عنه، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول، فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان، كذا قال أَبُو نعيم في هذه الترجمة.
وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدرًا، وذكر فيه الاختلاف أَنَّهُ الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أَنَّهُ قتل بأحد، فلم يتناقض قوله.
وأما أَبُو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيدًا هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صح أن المتكلم خارجة بْن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره.
والصحيح أن المتكلم زيد بْن خارجة.
والله أعلم