1348- خالد بن البكير
ب د ع: خَالِد بْن البكير بْن عبد ياليل بْن ناشب ابن غيرة بْن سعد بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الليثي الكناني، وهو أخو عاقل، وَإِياس، وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نفيل بْن عبد العزى، جد عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، فهو وولده حلفاء بني عدي.
شهد خَالِد وَإِخوته بدرًا، وبعثه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع عَبْد اللَّهِ بْن جحش إِلَى عير قريش قبل بدر، في رهط من المهاجرين، فيهم: خَالِد بْن البكير، فقتلوا عمرو بْن الحضرمي، وأنزل اللَّه تعالى فيهم: {يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} الآية.
وقتل خَالِد يَوْم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح، ومرثد بْن أَبِي الغنوي، فقاتلوا هذيلا ورهطًا من عضل والقارة حتى قللوا.
خ ومعهم كان خبيب بْن عدي، فأخذ أسيرًا، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بْن ثابت:
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق وزيدًا وما تغني الأماني ومرثدًا
فدافعت عن حيي خبيب وعاصم وكان شفاء لو تداركت خالدا
وكان عمر خَالِد لما قتل أربعًا وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
1349- خالد بن ثابت
ب د ع: خَالِد بْن ثابت بْن النعمان بْن الحارث ابن عبد رزاح بْن ظفر الأنصاري الظفري، قتل يَوْم بئر معونة شهيدًا.
ذكره الغساني، عن العدوي، وقال: قد ذكر أَبُو عمر أباه.
1350- خالد بن أبي جبل
ب د ع: خَالِد بْن أَبِي جبل بالجيم والباء الموحدة، وقيل: بالجيم والياء تحتها نقطتان.
وهو عدواني، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال أَبُو أحمد العسكري: نزل الكوفة.
روى حديثه عبيد اللَّه بْن موسى، عن يحيى بْن معين، عن مروان بْن معاوية، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بْن خَالِد بْن أَبِي جبل، عن أبيه: أَنَّهُ أبصر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مشرق ثقيف قائمًا عَلَى قوس، وهو يقرأ: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} حتى ختمها، فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم.
فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كان ما يقول حقًا لاتبعناه.
ورواه إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل الطالقاني، وهشام بْن عمار، عن مروان مثله، وقالوا: جبل بفتح الجيم والباء الموحدة.
ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان، فقال: جيل، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان.
قال ابن ماكولا: وقول ابن معين، وَإِسْحَاق، وهشام أصح، قال: ورواه أحمد بْن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن الطائفي، عن خَالِد بْن عبد الرحمن بْن أَبِي جبل، عن أبيه: أَنَّهُ أبصر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
1351- خالد بن حزام
ب د ع: خَالِد بْن حزام بْن خويلد بْن أسد ابن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب، القرشي الأسدي، أخو حكيم بْن حزام، وابن أخي خديجة بنت خويلد رضي اللَّه عنها.
أسلم قديمًا، وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إِلَى أرض الحبشة، فنزل فيه قوله تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} .
روى ذلك هشام بْن عروة، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
1352- خالد بن حكيم بن حزام
ب د ع: خَالِد بْن حكيم بْن حزام بْن خويلد وهو ابن أخي المقدم، ذكره قبل هذه الترجمة، أسلم يَوْم الفتح هو وَإِخوته: هشام، وعبد اللَّه، ويحيى.
وبه كان حكيم يكنى: أبا خَالِد، وكان أبوه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام.
روى عمرو بْن دينار، عن أَبِي نجيح، قال: مر خَالِد بْن حكيم بْن حزام بأبي عبيدة بْن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن أشد الناس عذابًا يَوْم القيامة أشدهم عذابًا في الدنيا؟ " فقال: اذهب فخل سبيلهم.
أخرجه الثلاثة
1353- خالد بن الحواري
ب د ع: خَالِد بْن الحواري الحبشي من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه إِسْحَاق بْن الحارث، قال: رأيت خَالِد بْن الحواري، رجلًا من الحبشة، من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى أهله، فلما حضرته الوفاة، قال: " غسلوني غسلتين: غسلة للجنابة، وغسلة للموت ".
أخرجه الثلاثة.
1354- خالد بن أبي خالد
ع س: خَالِد بْن أَبِي خَالِد غير منسوب، روى مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع، في تسمية من شهد علي رضي اللَّه عنه، من صحابة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَالِد بْن أَبِي خَالِد.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
1355- خالد الخزاعي
ب: خَالِد الخزاعي روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال؟ : " سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة.
" الحديث.
أخرجه أَبُو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في خَالِد بْن نافع، إن شاء اللَّه تعالى.
1356- خالد بن أبي دجانة
ع س: خَالِد بْن أَبِي دجانة الأنصاري ذكره عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي رضي اللَّه عنه حربه.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
1357- خالد بن رافع
د ع: خَالِد بْن رافع مختلف فيه وفي إسناده.
روى نافع بْن يَزِيدَ عن عياش بْن عباس، عن عبد بْن مالك المعافري، حدثه أن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم حدثه، عن خَالِد بْن رافع: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابن مسعود: " لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك ".
رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بْن عبد الغافقي، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيره، عن عياش بْن عباس، عن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحكم، عن مالك بْن عبد، مثله.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس: بالباء الموحدة، والسين المهملة.
1358- خالد بن رباح
ب د ع: خَالِد بْن رباح أخو بلال بْن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة، وقيل: إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال.
روى الحصين بْن تمير، أن بلالًا خطب عَلَى أخيه خَالِد، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا اللَّه، وكنا عائلين فأغنانا اللَّه، وكنا ضالين فهدانا اللَّه، فأن تنكحونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا إله إلا اللَّه، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة.
وقد روي من غير طريق: أن بلالًا خطب إِلَى أهل بيت، فقال: أنا بلال وهذا أخي.
وروت أم الدرداء، عن أَبِي الدرداء قال: لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى بيني وبينه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إِلَى خولان، فخطب إليهم بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوهما.
ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
1359- خالد بن ربعي
ب: خَالِد بْن ربعي التميمي ثم النهشلي وقيل: خَالِد بْن مالك بْن ربعي.
أحد الوفود الوجوه من بني تميم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان قد تنافر هو والقعقاع بْن معبد إِلَى ربيعة بْن حذار، أخي أسد بْن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قد عرفتكما ".
وأراد أن يستعمل أحدهما عَلَى بني تميم، فقال أَبُو بكر: يا رَسُول اللَّهِ، استعمل فلانًا.
وقال عمر: استعمل فلانًا.
فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحيانًا " فأنزل اللَّه سبحانه وتعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
كذا رواه مُحَمَّد بْن المنكدر، وقال ابن الزبير: إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما: القعقاع بْن معبد، والأقرع بْن حابس.
وسيذكر في القعقاع، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو عمر.
حذار: بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة، وضبطه أَبُو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم.
1360- خالد بن زيد بن جارية
د ع: خَالِد بْن زيد بْن جارية وقيل: ابن يزيد بْن جارية، وهو ابن أخي زيد بْن جارية الأنصاري، ذكره ابن أَبِي عاصم، وهلال بْن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين.
روى حديثه مجمع بْن يحيى، عن عمه إِبْرَاهِيم، عن خَالِد بْن يَزِيدَ بْن خارجة: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ثلاث من كن فيه فقد وقي الشح: من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
1361- خالد بن زيد بن كليب
ب د ع: خَالِد بْن زيد بْن كليب بْن ثعلبة بن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج وهو مشهور بكنيته.
شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن عقبة، وابن إِسْحَاق، وعروة، وغيرهم.
ولما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين مصعب بْن عمير.
(370) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ خَمْسًا، يَعْنِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو عَمْرٍو يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَرَضَهُ بَنُو سَالِمِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، أَنْزِلْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ "، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَاعْتَرَضُوهُ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ " ثُمَّ مَرَّ بِأَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أَخْوَالَكَ.
فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَرَّ بِبَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ.
ثُمَّ انْبَعَثَتْ، ثُمَّ كَرَّتْ إِلَى مَبْرَكِهَا الَّذِي انْبَعَثَتْ مِنْهُ، فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَحَلْحَلَتْ فِي مُنَاخِهَا وَرَزَمَتْ، فَنَزَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ، فَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ
(371) وَأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا أَبُو كَامِلٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
ح قَالَ أَحْمَدُ: وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الْخَيْرِ، عن أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ فِي بَيْتِهِ الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَهُرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، فَانْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ.
فَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ فِيهِ يَدِي، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا ".
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الطَّعَامَ فِيهِ ثَوْمٌ، وَهُوَ الأَكْثَرُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ روى حبيب بْن أَبِي ثابت، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن ابن عباس: " أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك من مسكني، كما خرجت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي، قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفًا، وأربعين عبدًا، وكان أَبُو أيوب ممن شهد مع علي رضي اللَّه عنهما حروبه كلها، ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا} ، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا.
ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاما واحدا، فإنه استعمل عَلَى الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف، ويقول: وما علي من استعمل علي ".
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بْن عازب، وَأَبُو أمامة، وزيد بْن خَالِد الجهني، والمقدام بْن معد يكرب، وأنس بْن مالك، وجابر بْن سمرة، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وعروة، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو سلمة، وعطاء بْن يسار، وعطاء بْن يَزِيدَ، وغيرهم.
توفي أَبُو أيوب مجاهدًا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بْن معاوية، فمرض أَبُو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده، فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب، ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفني، ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفًا من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
1362- خالد بن زيد
س: خَالِد بْن زيد قال أَبُو موسى: ذكره بعض أصحابنا أَنَّهُ غير أَبِي أيوب.
روى حسين بْن أَبِي زينب، عن أبيه، عن خَالِد بْن زيد، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى عشر مرة بنى اللَّه له قصرًا في الجنة "، فقال عمر: والله يا رَسُول اللَّهِ، إذا نستكثر من القصور، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فالله عَزَّ وَجَلَّ أمن وأفضل "، أو قال: " أمن وأوسع ".
أخرجه أَبُو موسى.
1363- خالد بن سطيح
د ع: خَالِد بْن سطيح الغساني أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إسناد حديثه نظر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
1364- خالد بن سعد
س: خَالِد بْن سعد ذكره عبدان بِإِسْنَادِهِ، عن هاشم بْن هاشم، عن عامر، عن خَالِد بْن سعد: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ".
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بْن حنبل، وذكر حديثًا أخبرنا به عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن عبد الوهاب بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي: أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عارم بْن سعد بْن أَبِي وقاص، عن أبيه سعد، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه الناس، عن هاشم.
أخرجه أَبُو موسى.