1551- ذو قرنات
د: ذو قرنات اختلف في صحبته، روى عنه يونس بْن ميسرة بْن حلبس حرفًا مقطوعًا.
أخرجه ابن منده.
1552- ذو الكلاع
ب د ع: ذو الكلاع واسمه أسميفع بْن ناكور، وقيل: أيفع، وقيل: سميفع بغير همزة، وهو حميري، يكنى أبا شرحبيل، وقيل: أَبُو شراحيل.
وكان إسلامه في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن لهيعة، عن كعب بْن علقمة، عن حسان بْن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اتركوا الترك ما تركوكم " وكان رئيسًا في قومه متبوعًا، أسلم وكتب إليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التعاون عَلَى قتل الأسود العنسي، وكان الرسول جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وقيل: جابر بْن عَبْد اللَّهِ.
والأول أصح.
وقد تقدمت القصة في ذي عمرو.
ثم إن ذا الكلاع خرج إِلَى الشام، وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القيم بأمر صفين، وقتل فيها.
قيل: إن معاوية سره قتله.
وذلك أَنَّهُ بلغه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعمار بْن ياسر: " تقتله الفئة الباغية ".
فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل عليًا وعمرًا.
فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا.
فلما قتل ذو الكلاع وقتل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حيا لمال بنصف الناس إِلَى علي.
وقيل: إنما أراد الخلاف عَلَى معاوية، لأنه صح عنده أن عليًا برئ من دم عثمان.
وقال أَبُو عمر: ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه، واتباعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته، ولا أعلم له رواية، إلا عن عمرو وعوف بْن ملك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إِلَى الأشعث بْن قيس يرغب إليه في جثة أبيه، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بْن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة.
وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي، لئلا يفسدوا عليه.
فأتى ابن ذي الكلاع إِلَى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إِلَى سَعِيد بْن قيس، فأذن له، فأتى سعيدًا، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها.
وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشتر النخعي، وقيل: حريث بْن جابر.
روى عن أَبِي ميسرة عمرو بْن شرحبيل الهمداني، قال: رأيت عمار بْن ياسر، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضًا؟ قَالُوا: بلى، ولكن وجدنا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ واسع المغفرة، قال: فقلت: ما فعل أهل النهر؟ يعني الخوارج.
فقيل لي: لقوا برحا، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل بيت، وقيل: عشرة آلاف.
والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
1553- ذو اللحية الكلابي
ب د ع: ذو اللحية الكلابي واسمه شريح بْن عامر بْن عوف بْن كعب بْن أَبِي بكر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة له صحبة.
(412) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، أخبرنا أَبُو عُبَيْدَةَ، يَعْنِي الْحَدَّادَ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عن ذِي اللَّحْيَةِ الْكِلابِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: " فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ".
قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذَنْ؟ قَالَ: " اعْلَمُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1554- ذو اللسانين
س: ذو اللسانين هو موله بْن كثيف سمى لفصاحته، قاله عبدان.
وقد ذكر في الميم.
أخرجه أَبُو موسى.
1555- ذو مخبر
ب د ع: ذو مخبر ويقال: ذو مخمر.
وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بميمين.
وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، معدود في أهل الشام، وكان يخدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه: أَبُو حي المؤذن، وجبير بْن نفير، والعباس بْن عبد الرحمن، وَأَبُو الزاهرية، وعمر بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي.
روى حريز بْن عثمان، عن راشد بْن سعد المقرئ، عن أَبِي حي المؤذن، عن ذي مخمر، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " كان هذا الأمر في حمير فنزعه اللَّه فجعله في قريش ".
وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانوا اثنين وسبعين رجلًا، ولزم ذو مخمر النَّبِيّ يخدمه، وعده بعضهم في موالي النَّبِيّ.
(413) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، أخبرنا حَجَّاجٌ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ، أخبرنا حَرِيزٌ.
ح قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدثنا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، أخبرنا مُبَشِّرٌ، أخبرنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عن ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ، وَكَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا قَالَ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضُوءًا لَمْ يبل مِنْهُ التُّرَاب، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِلالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ، ثُمَّ قَالَ لِبِلالٍ: " أَقِمِ الصَّلاةَ ".
ثُمَّ صَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ حريز: بحاء مهملة، وراء، وزاي.
1556- ذو مران الهمداني
س: ذو مران عمير الهمداني روى مجالد، عن الشعبي، عن عامر بْن شهر، قال: كتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عمير ذي مران، ومن أسلم من همدان: سلام عليكم ...
وذكر القصة.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا، وأخرجوه في باب العين.
1557- ذو مناحب
د: ذو مناحب روى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ إِلَى وحشي بْن حرب بْن وحشي، قال: قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثنان وسبعون رجلًا من الحبشة، منهم: ذو مخبر، وذو مهدم، وذو مناحب، وذو دجن، فقال لهم: " انتسبوا ".
وذكر الحديث، صحبوا كلهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده، فقال: مناحب.
وأخرجه أَبُو نعيم، فقال: منادح.
وهما واحد، والله أعلم.
1558- ذو منادح
ع: ذو منادح قال: قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الحبشة، منهم: ذو مهدم، وذو منادح.
قاله أَبُو نعيم.
وقاله ابن منده: ذو مناحب.
وهما واحد، والله أعلم.
1559- ذو مهدم
د ع: ذو مهدم تقدم في ذكر من ورد من الحبشة، ومنهم: ذو مهدم، وذو مخبر، وذو جدن، وغيرهم، فقال لهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انتسبوا ".
فقال ذو مهدم:
1560- ذو اليدين
ب د ع: ذو اليدين واسمه الخرباق، من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي، حليف لبني زهرة، قتل يَوْم بدر، وقد ذكرناه.
وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أَبُو هريرة لما سها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أَبِي هريرة، أَنَّهُ قال: صلى بنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحدى صلاتي العشى، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين..
وَأَبُو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزُّهْرِيّ عَلَى علمه بالمغازي، يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وَإِن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك.
عَلَى عهد ذي القرنين كانت سيوفنا صوارم يفلقن الحديد المذكرا
وهود أبونا سيد الناس كلهم وفي زمن الأحقاف عزًا ومفخرًا
فمن كان يعمى عن أبيه فإننا وجدنا أبانا العدملي المذكرا
وصحبوا كلهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: قوله: وهود أبونا.
فيه نظر، فأن هودًا لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة.
والله أعلم.
1486
(414) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أخبرنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حدثنا شُعَيْثُ بْنُ مُطَيْرٍ، عن أَبِيهِ مطير، ومطير حَاضِرٌ يُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ، قَالَ: " يَا أَبَتَاهُ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خُشُبٍ، وَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ، وَهِيَ الْعَصْرُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلاةُ، وَقَامَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: " مَا قُصِرَتِ الصَّلاةُ وَلا نَسِيتُ ".
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَرَجَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ.
وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَيْسَ ذَا الشِّمَالَيْنِ الْمَقْتُول بِبَدْرٍ، لأَنَّ مُطَيْرًا مُتَأَخِّرٌ جِدًّا لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلاثَةُ
1561- ذو يزن الرهاوي
س: ذو يزن مالك بْن مرارة الرهاوي بعثه زرعة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقدم بكتاب ملوك حمير عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقدمه من تبوك بإسلام الحارث بْن عبد كلال، ونعيم بْن عبد كلال، والنعمان، قيل: ذي رعيس، وهمدان، ومعافر، ومفارقهم الشرك وأهله.
فكتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع ذي يزن: " أما بعد إني أحمد إليكم اللَّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم، وخبر ما قبلكم، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم وأطعتم اللَّه ورسوله، وأقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه تعالى، وسهم نبيه وصفيه " وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها.
أخرجه أَبُو موسى، وقال عن عبدان.
1562- ذؤاب
س: ذؤاب ذكره أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّد بْن الحسين الأزدي الموصلي، وقال: له صحبة، وروى عن الحسن، عن أنس بْن مالك، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمر به رجل يدعى ذؤاب، فيقول: السلام عليك يا رَسُول اللَّهِ ورحمة اللَّه وبركاته.
فيقول رَسُول اللَّهِ: " وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته ورضوانه ".
قال: فقال ذؤاب: يا رَسُول اللَّهِ، إنك تسلم علي سلامًا ما سلمت عَلَى أحد من أصحابك.
قال: " وما يمنعني، وهو ينصرف بأجر بضع وعشرين درجة؟ ".
أخرجه أَبُو موسى
1563- ذؤالة بن عوقلة
ذؤالة بْن عوقلة اليماني ذكره الحافظ أَبُو زكرياء بْن منده مستدركًا عَلَى جده أَبِي عَبْد اللَّهِ، وروى بِإِسْنَادِهِ إِلَى هدبة بْن خَالِد، عن حماد بْن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: وَفد وفد من اليمن، وفيهم رجل، يقال له: ذؤالة بْن عوقلة اليماني، فوقف بين يدي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، من أحسن الناس خلقًا وخلقًا طرًا؟ قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنا يا ذؤالة ولا فخر ".
قال ذؤالة: يا رَسُول اللَّهِ، من أفضل الناس بعدك؟ قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا ذؤالة، ما أظلت الخضراء ولا حوت الغبراء، ولا ولد النساء بعدي أفضل من أَبِي بكر الصديق ".
قال ذؤالة: ثم من؟ قال: " ثم عمر بْن الخطاب " قال: ثم من؟ قال: " ثم عثمان بْن عفان ".
قال: ثم من؟ قال: " ثم علي بْن أَبِي طالب " ذكر حديثًا في فضل طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بْن عوف، وأبي عبيدة الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة.
أخرجه أَبُو موسى.
1564- ذؤيب بن حارثة
س: ذؤيب بْن حارثة الأسلمي أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
1565- ذؤيب بن حلحلة
ب د ع: ذؤيب بْن حلحلة وقيل: ذؤيب بْن قبيصة أَبُو قبيصة بْن ذؤيب الخزاعي، وقيل: ذؤيب بْن حبيب بْن حلحلة بْن عمرو بْن كليب بْن أصرم بْن عَبْد اللَّهِ بْن قمير بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي بْن حارثة بْن عمرو الخزاعي الكعبي، كذا نسبه أَبُو عمر.
وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بْن حلحلة، وذكر مثل أَبِي عمر.
وهو صاحب بدن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يبعث معه الهدى، ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه.
(415) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حدثنا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ بِالْبُدْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: " إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ مَحِلِّهُ، فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا، فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ " وشهد الفتح مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يسكن قديدًا، وله دار بالمدينة، وعاش إِلَى زمن معاوية.
قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صحبة ورواية، وجعل أَبُو حاتم الرازي ذؤيب بْن حبيب غير ذؤيب بْن حلحلة، فقال: ذؤيب بْن حبيب الخزاعي، أحد بنى مالك بْن أفصى، أخي أسلم بْن أفصى، صاحب هدى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بْن حلحلة بْن عمرو الخزاعي، أحد بني قمير، شهد الفتح مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو والد قبيصة بْن ذؤيب، روى عنه ابن عباس.
ومن جعل ذؤيبًا هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه.
أخرجه الثلاثة.
وقد روى في بدن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.
1566- ذؤيب بن شعثن
ب د ع: ذؤيب بْن شعثن العنبري أَبُو رديح سكن البصرة، وغزا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث غزوات، ذكره العقيلي في الصحابة، وقال: هو بالنون.
وقال ابن أَبِي حاتم: ذؤيب بْن شعثم، بالميم.
يعرف بالكلاح، قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما اسمك؟ " قال: الكلاح.
قال: " اسمك ذؤيب ".
وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.
وهو ابن شعثم بْن قرط بْن جناب بْن الحارث بْن حزيمة بْن عدي بْن جندب بْن العنبر بْن عمرو بْن تميم التميمي ثم العنبري، هكذا نسبه أولاده.
روى عنه ابنه رديح، أن عائشة، قالت: يا نبي اللَّه، إني أرد عتيقًا من ولد إِسْمَاعِيل.
فقال لها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انتظري حتى يجيء فيء العنبر غدّا ".
فجاء فيء العنبر، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خذي منهم أربعة غلمة صباحًا ملاحًا لا تخبئ منهم الرأس "، فأخذت رديحًا، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي زخيًا، وأخذت ابن خالي زبيبًا، ثم أخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمسح يده عَلَى رءوسهم، وبرك عليهم، ثم قال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إِسْمَاعِيل ".
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالنون.
وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية.