1822- زيد بن أبي أوفى
ب ع س: زيد بْن أَبِي أوفى واسم أَبِي أوفى علقمة بْن خَالِد بْن الحارث بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم الأسلمي.
له صحبة، هو أخو عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، قال أَبُو عمر: كان ينزل المدينة.
وقال أَبُو نعيم: كان ينزل البصرة.
روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أَبِي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن بْن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بْن أَبِي وقاص وعمار بْن ياسر، وبين أَبِي الدرداء وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(474) أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِأَصْبَهَانَ، حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، أخبرنا شُعَيْبُ بْنُ يُونُسَ الأَعْرَابِيُّ، أخبرنا مُوسَى بْنُ صُهَيْبٍ، عن يحيى بْنِ زَكَرِيَّا، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عن رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا ".
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى وقال أَبُو موسى: غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده دون البعض، وقال ابن أَبِي عاصم: أخبرني رجل من ولده أَنَّهُ من كندة.
1823- زيد بن بولى
ب د ع س: زيد بْن بولى مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(475) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل، أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، أخبرنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، وَهُوَ فِي كِتَابِ ابْنِ مَنْدَهْ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَنْسِبْهُ وَلا نَسَبَهُ أَبُو عُمَرَ، إِنَّمَا نَسَبَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عن بِلالِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ زَيْدٍ، فَهُوَ هُوَ لا شَكَّ فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هِلالٌ، مَوْضِعَ بِلالٍ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَخْرَجَ أَبُو عُمَرَ، عن ابْنِهِ يَسَارٍ، عن زَيْدٍ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ابْنِهِ فِي الاسْتِقْسَاءِ
1824- زيد بن ثابت
ب د ع: زيد بْن ثابت بْن الضحاك بْن زيد ابن لوذان بْن عمرو بْن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري أمه النوار بنت مالك بْن معاوية بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، كنيته أَبُو سَعِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو خارجة.
وكان عمره لما قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة إحدى عشرة سنة، وكان يَوْم بعاث ابن ست سنين، وفيها قتل أبوه.
واستصغره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بدر، فرده، وشهد أحدًا، وقيل: لم يشهدها، وَإِنما شهد الخندق أول مشاهده، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنه نعم الغلام "، وكانت راية بني مالك بْن النجار يَوْم تبوك مع عمارة بْن حزم، فأخذها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودفعها إِلَى زيد بْن ثابت، فقال عمارة: يا رَسُول اللَّهِ، بلغك عني شيء؟ قال: " لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذًا للقرآن منك ".
وكان زيد يكتب لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوحي وغيره، وكانت ترد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب بالسريانية فأمر زيدًا فتعلمها، وكتب بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبى بكر، وعمر، وكتب لهما معه معيقيب الدوسي أيضًا.
واستخلف عمر زيد بْن ثابت عَلَى المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إِلَى الشام.
وكان عثمان يستخلفه أيضًا إذا حج، ورمي يَوْم اليمامة بسهم فلم يضره.
وكان أعلم الصحابة بالفرائض، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفرضكم زيد ".
فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملًا بهذا الحديث، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم.
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم.
وكان عَلَى بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يومًا، فسمع مولى لزيد يغني، فقال عثمان: من هذا؟ فقال زيد: مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفًا.
وكان زيد عثمانيًا، ولم يشهد مع علي شيئًا من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه.
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هريرة، وأنس، وسهل بْن سعد، وسهل بْن حنيف، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، والقاسم بْن مُحَمَّد، وسليمان بْن يسار، وأبان بْن عثمان، وبسر بْن سَعِيد، وخارجة، وسليمان ابنا زيد بْن ثابت، وغيرهم.
(476) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، أخبرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، أخبرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، أخبرنا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الآذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً " وتوفي سنة خمس وأربعين، وقيل: اثنتان، وقيل: ثلاث وأربعون، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتان، وقيل: خمس وخمسون، وصلى عليه مروان بْن الحكم، ولما توفي قال أَبُو هريرة: " اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفًا ".
وهو الذي كتب القرآن في عهد أَبِي بكر، وعثمان، رضي اللَّه عنهما.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
1825- زيد بن ثعلبة
ع: زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه الأنصاري الخزرجي روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ صاحب الأذان.
كذا نسبه أَبُو نعيم ههنا، وفي ابنه: عَبْد اللَّهِ.
ونسبه ابن منده، وَأَبُو عمر في ابنه، فقالا: عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبد ربه بْن زيد بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج، ونذكره مستقصى في ابنه عَبْد اللَّهِ، إن شاء اللَّه تعالى.
وروى عبد العزيز بْن مُحَمَّد، عن عبيد اللَّه بْن عمر، عن بشير بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن زيد الذي أري الأذان، أَنَّهُ تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء أبوه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن عَبْد اللَّهِ بْن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه.
فدعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ بْن زيد، فقال: " إن اللَّه قد قبل منك صدقتك، وردها ميراثًا عَلَى أبويك ".
قال بشير: فتوارثناها.
ورواه يحيى القطان، عن عبيد اللَّه، عن بشير، فقال: فجاء أبوه، أو جده زيد.
أخرجه أَبُو نعيم
1826- زيد بن جارية
ب د ع: زيد بْن جارية بْن عامر بْن مجمع ابن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري كان فيمن استصغره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أحد.
روى عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن جارية، عن عمر بْن زيد بْن جارية، عن أبيه زيد بْن جارية، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استصغره يَوْم أحد، واستصغر معه البراء بْن عازب، وزيد بْن أرقم، وسعد بْن حبتة، وأبا سَعِيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب: حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، وروى عنه أَبُو الطفيل أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه " قال: فصففنا صفين.
إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث ههنا، وأخرجه أَبُو نعيم في زيد بْن خارجة.
أخرجه الثلاثة.
جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أَبُو نصر، فقال: زيد بْن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة، روى أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استصغر ناسًا يَوْم أحد منهم: زيد بْن جارية، يعني نفسه، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال: ابن جارية الأنصاري.
من غير يسمي أحدًا، قال: روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: روى عنه أَبُو الطفيل عامر بْن واثلة.
قال الدارقطني: سماه بعض الرواة زيدًا، لعله الذي رواه روى عنه ابنه، وقد تقدم قبله.
1827- زيد بن الجلاس
ب: زيد بْن الجلاس حديثه أَنَّهُ سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخليفة بعده، فقال: " أَبُو بكر ".
إسناده ليس بالقوي.
أخرجه أَبُو عمر، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بْن الجلاس.
1828- زيد بن الحارث
د ع: زيد بْن الحارث الأنصاري بدري، روي ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني جشم بْن الحارث بْن الخزرج: زيد بْن الحارث.
وقال ابن إِسْحَاق: هو يزيد بْن الحارث.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضًا، فقال: يزيد بْن الحارث بْن قيس بْن مالك بْن أحمر بْن حارثة بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم، شهد بدرًا.
1829- زيد بن حارثة
ب د ع: زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب ابن عبد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة بْن تغلب بْن حلوان بْن عمران بْن لحاف بْن قضاعة هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها عَلَى بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدي بنت ثعلبة بْن عبد عامر بْن أفلت من بني معن من طيء.
وقال ابن إِسْحَاق: حارثة بْن شرحبيل.
ولم يتابع عليه، وَإِنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشهر مواليه، وهو حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصابه سباء في الجاهلية، لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بْن جسر، فأخذوا زيدًا، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بْن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبت خديجة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وقيل: بل رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بْن حارثة إلا زيد بْن مُحَمَّد، حتى أنزل اللَّه تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين حمزة بْن عبد المطلب رضي اللَّه عنهما، وكان أَبُو شراحيل قد وجد لفقده وجدًا شديدًا، فقال فيه:
بكيت عَلَى زيد ولم أدر ما فعل أحي يرجى أم أتى دونه الأجل
فوالله ما أدري وَإِن كنت سائلًا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة فحسبي من الدنيا رجوعك لي بحل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وَإِن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول ما حزني عليه ويا وجل
سأعمل نص العيس في الأرض جاهدًا ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتي أو تأتي علي منيتي وكل امرئ فان وَإِن غره الأمل
سأوصي به قيسًا وعمرًا كليهما وأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل
يعني جبلة بْن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد.
أخا زيد لأمه، وهو يزيد بْن كعب بْن شراحيل، ثم إن ناسًا من كلب حجوا فرأوا زيدًا، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال:
أحن إِلَى قومي وَإِن كنت نائيًا فإني قعيد البيت عند المشاعر
فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر
فإني بحمد اللَّه في خير أسرة كرام معد كابرًا بعد كابر
فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه.
فقال: من هو؟ قَالُوا: زيد بْن حارثة.
فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا غير ذلك ".
قَالُوا: ما هو؟ قال: " ادعوه وخيروه، فإن اختاركم فهو لكم، وَإِن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار عَلَى من اختارني أحدًا ".
قالا: قد زدتنا عَلَى النصف وأحسنت.
فدعاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " هل تعرف هؤلاء؟ ".
قال: نعم، هذا أَبِي وهذا عمي.
قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت في صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما ".
قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، أنت مني مكان الأب والعم.
فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية عَلَى الحرية، وعلى أبيك، وأهل بيتك؟ ! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئًا، ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا أبدًا.
فلما رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك أخرجه إِلَى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيدًا ابني، يرثني وأرثه ".
فلما رَأَى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.
وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، قال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بْن حارثة.
قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزُّهْرِيّ.
قال أَبُو عمر: وقد روي عن الزُّهْرِيّ من وجوه من أول من أسلم خديجة.
وقال ابن إِسْحَاق: إن عليًا بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أَبُو بكر.
وقال غيره: أَبُو بكر، ثم علي، ثم زيد، رضي اللَّه عنهم.
وشهد زيد بْن حارثة بدرًا، وهو الذي كان البشير إِلَى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بْن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي التي تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد زيد.
(477) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} إِلَى قوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا} فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، يَعْنِي زَيْنَبَ، قَالُوا: إِنَّهُ تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} .
وَكَانَ زَيْدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} الآيَةَ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عن دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ
(478) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أَبِيهِ، عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، قَالَ: " يا رَسُول اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ "
(479) وَأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا الْحَسَنُ، أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَاهُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ الْوضوُء أَخَذَ غُرْفَةً فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ "
(480) وأخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: " مَا بَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ لاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ " وَلَمَّا سَيَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ جَعَلَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ: " فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْحَادِثَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَجَعْفَرٍ، فَلا نَطُولُ بِذِكْرِهَا هَاهُنَا ولما أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر قتل جَعْفَر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي ".
وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشهادة، ولم يسم اللَّه، سبحانه وتعالى، أحدًا من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بْن حارثة.
وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الآدمة.
أخرجه الثلاثة.
حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة