بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 510

2150- سلمان الفارسي
ب د ع: سلمان الفارسي أَبُو عَبْد اللَّهِ ويعرف بسلمان الخير مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسئل عن نسبه، فقال: أنا سلمان بْن الإسلام.
أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل: إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام مابه بْن بوذخشان بْن مورسلان بْن بهبوذان بْن فيروز بْن سهرك، من ولد آب الملك.
وكان ببلاد فارس مجوسيًا سادن النار، وكان سبب إسلامه
(560) مَا أخبرنا أَبُو الْمَكَارِمِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْمُعَدَّلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ جَابِرٍ، أخبرنا يُوسُفَ بْنُ بُهْلُولٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَأخبرنا نُمَيْرٌ، أخبرنا يُونُسُ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ أَصْبَهَانَ، مِنْ جَيّ، ابْنَ رَجُلٍ مِنْ دَهَاقِينِهَا، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ الْخَلْقَ إِلَيْهِ: وَفِي حَدِيثِ الْبَكَّائِيِّ: أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَالْجَوَارِي، فَاْجتَهَدْتُ فِي الْفَارِسِيَّةِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ: فِي الْمَجُوسِيَّةِ، فَكُنْتُ فِي النَّارِ الَّتِي تُوقَدُ فَلا تَخْبُو، وَكَانَ أَبِي صَاحِبَ ضَيْعَةٍ، وَكَانَ لَهُ بِنَاءٌ يُعَالِجُهُ، زَادَ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي حَدِيثِهِ: فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا بُنَيَّ، قَدْ شَغَلَنِي مَا تَرَى فَانْطَلِقْ إِلَى الضَّيْعَةِ، وَلا تَحْتَبِسْ فَتَشْغِلْنِي عن كُلِّ ضَيْعَةٍ بِهَمِّي بِكَ، فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ وَأَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ، وَقُلْتُ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا.
فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، لا أَنَا أَتَيْتُ الضَّيْعَةَ، وَلا رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَاسْتَبْطَأَنِي وَبَعَثَ رُسُلًا فِي طَلَبِي، وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّصَارَى حِينَ أَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ.
فَرَجَعْتُ إِلَى وَالِدِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ رُسُلًا، فَقُلْتُ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلِّونَ فِي كَنِيسَةٍ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا.
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ، فَقُلْتُ: كَلا وَاللَّهِ.
فَخَافَنِي وَقَيَّدَنِي.
فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى وَأَعْلَمْتُهُمْ مَا وَافَقَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ، وَسَأَلْتُهُمْ إِعْلامِي مَنْ يُرِيدُ الشَّامَ، فَفَعَلُوا.
فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلِي، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَسَأَلْتُهُمْ عن عَالِمِهِمْ، فَقَالُوا: الأُسْقُفُّ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَكُونُ مَعَكَ أَخْدِمُكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ؟ قَالَ: أَقِمْ.
فَمَكَثْتُ مَعَ رَجُلٍ سُوءٍ فِي دِينِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ شَيْئًا أَمْسَكَهُ لِنَفْسِهِ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، فَتُوُفِّيَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِخَبَرِهِ، فَزَبَرُونِي، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَى مَالِهِ فَصَلَبُوهُ، وَلَمْ يُغَيِّبُوهُ وَرَجَمُوهُ، وَأَحَلُّوا مَكَانَهُ رَجُلًا فَاضِلًا فِي دِينِهِ زُهْدًا وَرَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَصَلاحًا، فَأَلْقَى اللَّهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِي، حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: أَوْصِينِي، فَذَكَرَ رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ، وَكُنَّا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ حَتَّى هَلَكَ.
فَأَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَلَقِيتُ الرَّجُلَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، وَأَنَّ فُلانًا أَمَرَنِي بِإِتْيَانِكَ، فَقَالَ: أَقِمْ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَبِيلِهِ وَأَمْرِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِينِي، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلا رَجُلًا بِعَمُورِيَّةَ.
فَأَتَيْتُهُ بِعَمُورِيَّةَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، فَأَمَرَنِي بِالْمَقَامِ وَثَابَ لِي شَيْءٌ، وَاتَّخَذْتُ غَنِيمَةً وَبُقَيْرَاتٍ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ أظلك نبي يبعث بدين إِبْرَاهِيم الحنيفية، مهاجره بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، ويأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه فتوفي.
فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إِلَى بلادكم؟ فحملوني إِلَى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أَنَّهُ البلد الذي وصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بنى قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمل في نخله، وبعث اللَّه نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بْن عوف، فأني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل اللَّه بني قيلة، مررت بهم آنفًا، وهم مجتمعون عَلَى رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أَنَّهُ نبي، فوالذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر، ورجفت بي النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعًا، فقلت: ما هذا الخبر؟ فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقبل عَلَى شأنك.
فأقبلت عَلَى عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئًا فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا.
فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحول إِلَى المدينة، فجمعت شيئًا فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إِلَى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: " كاتب يا سلمان عن نفسك "، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، عَلَى أن أغرس له ثلثمائة ودية، وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعينوا أخاكم بالنخل "، فأعانوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: " فقر لها ولا تضع منها شيئًا حتى أضعه بيدي "، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها ترابًا، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب، أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سليمان المسكين الفارسي المكاتب "، فقال: أد هذه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، وأين تقع هذه مما علي؟ وروى أَبُو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببيضة من ذهب، فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه "
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأولُ مشاهده مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي الدرداء.
(561) أُخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطُّهْرِ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى ".
رَوَاهُ آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ وَدِيعَةَ، عن سَلْمَانَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عن سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن ابْنِ وَدِيعَةَ، عن أَبِي ذَرٍّ
(562) وأخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، أخبرنا أَبِي، عن الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عن أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عن الْحَسَنِ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ "
وكان سلمان من خيار الصحابة زهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رَسُول اللَّهِ، قالت عائشة: " كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، حتى كاد يغلبنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وسئل عَلَى عن سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
وكان رَسُول اللَّهِ قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالًا وولدًا، ونزلت الأرض المقدسة.
فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن اللَّه رزقك مالًا وولدًا، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إِلَى أنك نزلت الأرض المقدسة، وَإِن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتًا؟ قال: لم؟ لتجعلني ملكًا، وتجعل لي درًا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبردي، وَإِذا قمت كاد أن يصيبك رأسك، وَإِذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص.
وهو الذي أشار عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رَسُول اللَّهِ بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلًا قويًا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سلمان منا أهل البيت ".
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بْن عامر، وَأَبُو سَعِيد، وكعب بْن عجرة، وَأَبُو عثمان النهدي، وشرحبيل بْن السمط، وغيرهم.
(563) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حدثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عن سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَبَاكُمْ، أَوْ أَبَاكَ، آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ لا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ صَلاتَهُ، إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا " وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر.
قال العباس بْن يَزِيدَ: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أَبُو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عِيسَى بْن مريم، وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بإصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.


صفحه 511

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 512

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 513

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 514

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 515

2151- سلمة بن الأدرع
د ع: سلمة بفتح اللام هو سلمة بْن الأذرع الذي قال فيه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنفر ينتضلون، وهو فيهم: " ارموا وأنا مع ابن الأدرع "، واسم أبيهم ذكوان.
(564) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن ابْنِ الأَدْرَعِ، قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، قَالَ: فَرَآنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، نُصَلِّي نَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ؟ فَرَفَضَ يَدِي، وَقَالَ: " إِنَّكُمْ لا تَنَالُونَ هَذَا الأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ "، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا أَحْرُسُهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، قَالَ رَسُول اللَّهِ: " كَلا إِنَّهُ أَوَّابٌ "، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ


صفحه 516

2152- سلمة بن أسلم
ب د ع: سلمة بْن أسلم بْن حريش بْن عدي بْن مجدعة ابن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي يكنى أبا سعد شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل يَوْم جسر أَبِي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد، وهو ابن ثلاث وستين سنة، يقال: إنه الذي أسر السائب بْن عبيد، والنعمان بْن عمرو يَوْم بدر، ذكر هذا كله أَبُو حاتم الرازي، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: سلمة بْن سلامة الأشهلي، شهد بدرًا، لا تعرف له رواية ورويا، عن ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بْن أسلم بْن الحريش بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجوده أَبُو نعيم بقوله: هو حليف لهم.
وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وَإِنما هو من ولد حارثة بْن الحارث بْن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جشم بْن الحارث بْن الخزرج، فجشم أَبُو عبد الأشهل، هو أخو حارثة بْن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكره ابن إِسْحَاق في بني عبد الأشهل، وقال: من رواية زياد بْن عَبْد اللَّهِ البكائي، وسلمة بْن الفضل، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، كلهم عنه: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بْن الحارث، وأما رواية يونس بْن بكير فلم يذكر أَنَّهُ حلف.
وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أَنَّهُ حليف.

2153- سلمة بن الأسود
س: سلمة بْن الأسود بْن شجرة بْن معاوية بْن ربيعة بْن وهب بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي له مسجد بالكوفة، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم.
أخرجه أَبُو موسى.


صفحه 517

2154- سلمة والد أصيد
س: سلمة والد أصيد تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

2155- سلمة بن الأكوع
ب د ع: سلمة بْن الأكوع وقيل: سلمة بْن عمرو بْن الأكوع، واسم الأكوع سنان بْن عَبْد اللَّهِ بْن قشير بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أَبُو إياس، وقيل: أَبُو عامر، والأكثر أَبُو إياس بابنه إياس وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الربذة.
وكان شجاعًا راميًا محسنًا خيرًا فاضلًا، روى جماعة من أهل المدينة، وقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير رجالتنا سلمة بْن الأكوع ".
قاله في غزوة ذي قرد لما استنقذ لقاح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عنه، أَنَّهُ قال: بايعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحديبية عَلَى الموت.
وروى غيره، قال: بايعناه عَلَى أن لا نفر.
والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت عَلَى أن لا نفر، فهي عَلَى الموت، أو أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بايع كلا منهم عَلَى قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إِسْحَاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بْن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رَسُول اللَّهِ سبع غزوات، وقال ابنه إياس: ما كذب أَبِي قط.
ولما قتل عثمان رضي اللَّه عنه، خرج إِلَى الربذة، وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال، عاد إِلَى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بْن أَبِي عبيد مولاه، وغيرهما.
(565) أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّوسِيِّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَبَنْكٍ الْقَاضِي، أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أخبرنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَقُولُ أَحَدٌ بَاطِلًا لَمْ أَقُلْهُ إِلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ " وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يصفر لحيته ورأسه.
أخرجه الثلاثة.