بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 193

2854- عبد الله بن جابر العبدي
ب د ع: عَبْد اللَّهِ، وقيل: عبد الرحمن بْن جابر العبدي.
أحد وفد عبد القيس، كان مع أبيه حين وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يكن من الوفد، وَإِنما كان صغيرًا مع أبيه، وسكن البحرين، ثم انتقل إِلَى البصرة.
روى الحارث بْن مرة، عن نفيس، رجل من أهل البصرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن جابر العبدي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أَبِي، فنهاهم عن الشرب في الأوعية: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت، فلما كان بعد ما قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حججت مع أَبِي حتى إذا كنت بمنى، قال لي أَبِي: اذهب بنا فنسلم عَلَى الحسن بْن عَلِيٍّ، قال: فأتيناه، فلما رَأَى أَبِي رحب به ووسع له، فسئل عن نبيذ الجر فرخص فيه، فقال له أَبِي: أبا فلان، بعدما قال لنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه ما قال؟ ! قال: نعم، كانت فيه بعدكم رخصة.
أخرجه الثلاثة.

2855- عبد الله بن جبر
س: عَبْد اللَّهِ بْن جبر بْن عتيك.
حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاد جبرًا.
كذا أورده النسائي في سننه، وهذا إسناد مختلف فيه.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: قد اختلف في الذي عاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرًا، فمنهم من قال هكذا، ومنهم من قال: جابر، ومنهم من قال: عَبْد اللَّهِ بْن ثابت عاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومنهم من قال: عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثابت، وكان جابرًا أو جبر حاضرًا، والأكثر أن العيادة كانت لعبد اللَّه بْن ثابت، وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا، ونسبنا كل قول إِلَى قائله.


صفحه 194

2856- عبد الله بن جبير الخزاعي
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جبير الخزاعي، يكنى أبا عبد الرحمن، مختلف في صحبته، سكن الكوفة.
روى سماك بْن حرب، أَنَّهُ قال: طعن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًه في بطنه إما بقضيب، وَإِما بسواك، فقال: أوجعتني فأقدني، فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: استقد، فقبل بطنه، ثم قال: بل أعفو عنك، لعلك تشفع لي بها يَوْم القيامة.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: عَبْد اللَّهِ بْن جبير هذا هو الذي يروي عن أَبِي الفيل.

2857- عبد الله بن جبير الأنصاري
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جبير بْن النعمان بن أمية بْن امرئ القيس، وهو البرك بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني ثعلبة بْن عمرو.
شهد العقبة، وبدرًا، وقتل يَوْم أحد، وهو أخو خوات بْن جبير، صاحب ذات النحيين.
وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل عَبْد اللَّهِ عَلَى الرماة يَوْم أحد، وكانوا خمسين رجلًا، وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وَإِن رأيتم الطير تخطفنا، فلما انهزم المشركون نزل من عنده من الرماة ليأخذوا الغنيمة، فقال لهم عَبْد اللَّهِ بْن جبير: كيف تصنعون بقول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمضوا وتركوه، فأتاه المشركون فقتلوه، ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.

2858- عبد الله بن جحش
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جحش بْن رياب بْن يعمر بن صبرة بْن مرة بْن كثير بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة، أَبُو مُحَمَّد الأسدي.
أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حليف حرب بْن أمية، وَإِذا كان حليفًا لحرب فهو حليف لعبد شمس، لأنه منهم.
أسلم قبل دخول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إِلَى أرض الحبشة هو وأخوه أَبُو أحمد، وعبيد اللَّه، وأختهم زينب بنت جحش، زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأم حبيبة، وحمنة بنات جحش، فأما عبيد اللَّه فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانيًا، وبانت منه زوجه أم حبيبة بنت أَبِي سفيان، فتزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي بأرض الحبشة، وهاجر عَبْد اللَّهِ إِلَى المدينة بأهله وأخيه أَبِي أحمد، فنزل عَلَى عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح.
وأمره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سرية، وهو أول أمير أمره، في قول، وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون، وخمس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خمس في الإسلام.
ثم شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد.
روى إِسْحَاق بْن سعد بْن أَبِي وقاص، عن أبيه، أن عَبْد اللَّهِ بْن جحش قال له يَوْم أحد: ألا تأتي ندعو اللَّه؟ فخلينا في ناحية فدعا سعد فقال: اللهم إذا لقيت العدو غدًا، فلقني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًا حرده فأقتله فيك وآخذ سلبه.
فأمن عَبْد اللَّهِ بْن جحش، ثم قال عَبْد اللَّهِ: اللهم ارزقني غدًا رجلًا شديدًا بأسه، شديدًا حرده، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يقتلني ويأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: يا عَبْد اللَّهِ، فيم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فيقول: صدقت، قال سعد: كانت دعوة عَبْد اللَّهِ خيرً من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وَإِن أنفه وأذنيه معلقان في خيط.
(726) أخبرنا أَبُو الْقَاسِم يحيى بْن سعد بْن يحيى بْن يونس الأزجي، أخبرنا أَبُو غالب بْن البناء، أخبرنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ الأبنوسي، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أَبُو يوسف مُحَمَّد بْن سفيان بْن موسى الصفار المصيصي، حدثنا أَبُو عثمان سَعِيد بْن رحمة بْن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، حدثنا سفيان بْن عيينة، عن علي بْن زيد بْن جدعان، عن سَعِيدِ بْنِ المسيب، قال: قال عَبْد اللَّهِ بْن جحش يَوْم أحد: " اللهم أقسم عليك أن نلقى العدو، وَإِذا لقينا العدو أن يقتلوني، ثم يبقروا بطني، ثم يمثلوا بي، فإذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأقول: فيك، فلقي العدو ففعل وفعل به ذلك، قال ابن المسيب: فإني أرجو أن يبر اللَّه آخر قسمه كما بر أوله " وروى الزبير بْن بكار في الموفقيات، أن عَبْد اللَّهِ بْن جحش انقطع سيفه يَوْم أحد، فأعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرجون نخلة، فصار في يده سيفًا، فكان يسمى العرجون، ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يَوْم أحد أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نيفًا وأربعين سنة، ودفن هو وخاله حمزة بْن عبد المطلب في قبر واحد، صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليهما.
وولي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تركته، فاشترى لابنه مالًا بخيبر.
وكان عَبْد اللَّهِ يقال له: المجدع في اللَّه.
روى الزبير بْن بكار، عن الحسن بْن زيد بْن الحسن بْن عَلِيٍّ، أَنَّهُ قال: قاتل اللَّه ابن هشام! ما أجرأه عَلَى اللَّه، دخلت إليه يومًا مع أَبِي هذه الدار، يعني دار مروان، وقد أمره هشام بْن عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان أن يفرض للناس، فدخل ابن لعبد اللَّه المجدع في اللَّه، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يجبه بشيء، ولو كان أحد يرفع إِلَى السماء لكان ينبغي أن يرفع لمكان أبيه، وأجرى لابن أَبِي تجراة الكندي، لأنه قال: صاحبت عمك عمارة بْن الْوَلِيد بْن المغيرة فقال: لينفعك، وفرض له.
أخرجه الثلاثة.


صفحه 195

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 196

2859- عبد الله بن الجد
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الجد بْن قيس.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني سلمة من الأنصار، شهد بدرًا، وأحدًا.
(727) أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا من بني عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب، ثم من بني خنساء بْن سنان بْن ++ عبيد ... وعبد اللَّه بْن الجد بْن قيس بْن صخر بْن خنساء.
أخرجه الثلاثة

2860- عبد الله بن أبي الجدعاء
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجدعاء.
وقال بعضهم: ابن أَبِي الحمساء.
قال أَبُو عمر: قيل: هو تميمي، وقيل: كناني، وقيل: عبدي، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق:
(728) أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حثنا خَالِد، هو الحذاء، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجدعاء، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم "، قال: قلنا: يا رَسُول اللَّهِ، سواك؟ قال: " سواي "، رواه بشر بْن المفضل، والثوري، وابن علية، ويزيد بْن زريع، وعلي بْن عاصم، عن خَالِد، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق مثله وروى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، أن رجلًا قال لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: متى كنت نبيًا؟ قال: " وآدم بين الروح والجسد ".
أخرجه الثلاثة.


صفحه 197

2861- عبد الله بن جراد
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جراد الخفاجي، وخفاجة هو ابن عمرو بْن عقيل.
قاله أَبُو نعيم، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن جراد بْن المنتفق بْن عامر بْن عقيل العقيلي، له صحبة، ساق هذا النسب ابن ماكولا، عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن أخيه يعلى بْن الأشدق:
(729) أخبرنا يحيى بْن محمود بْن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بْن طاهر السحامي، أخبرنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بْن علي الهاشمي إجازة، حدثنا أبو حفص عمر بْن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بْن عِيسَى بْن السكين البلدي، حدثنا هاشم بْن الْقَاسِم الحراني، حدثنا يعلى بْن الأشدق، عن عَبْد اللَّهِ بْن جراد، قال: أنشد لبيد، رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيتين، فقال في الأول: صدقت، وفي الآخر: كذبت، قال:
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل
قال: " صدقت ":
وكل نعيم لا محالة زائل
قال: " كذبت، نعم الجنة لا يزول " وروى يعلى عنه، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من ظلم ذميا مؤديا لجزيته مقرًا بذلته، فأنا خصمه ".
لا يروي عنه غير يعلى، وهو ضعيف، قال أَبُو أحمد العسكري: يعلى بْن الأشدق ضعيف، كان أعرابيًا يسأل الناس.
أخرجه الثلاثة.


صفحه 198

2862- عبد الله بن جزء السلمي
د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جزء بْن أنس بْن عامر بْن علي السلمي.
يعد في البصريين.
روى نائل بْن مطرف بْن رزين بْن أنس، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ قال: لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر بالدفينة، فأتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب لي كتابًا.
رواه يحيى بْن يونس الشيرازي، عن عبد السلام بْن عمر، عن نائل بْن عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن جزء بْن أنس، قال: حدثني أَبِي، عن آبائه، وعن عمر بْن جزء، أن هذا الكتاب من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرزين بْن أنس.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

2863- عبد الله بن جزء الزبيدي
س: عَبْد اللَّهِ بْن جزء الزبيدي.
أورده أَبُو بكر بْن أَبِي علي في الصحابة، وروى عن حيوة بْن شريح، عن عقبة بْن مسلم، عن عَبْد اللَّهِ بْن جزء الزبيدي، قال: أكلنا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شواء ونحن في المسجد، ثم أقيمت الصلاة، فلم نزد عَلَى أن مسحنا أيدينا بالحصى.
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده، وَإِنما هو عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن جزء.


صفحه 199

2864- عبد الله بن جعفر
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر ذي الجناحين بْن أَبِي طالب بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف، القرشي الهاشمي، له صحبة، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي اللَّه عنهما هاجرا إليها، فولد هناك، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو مُحَمَّد بْن أَبِي بكر الصديق، ويحيى بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، رضي اللَّه عنهم لأمهما.
وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، وروى عن أمه أسماء، وعمّه علي بْن أَبِي طالب.
روى عنه بنوه: إِسْمَاعِيل، وَإِسْحَاق، ومعاوية، ومحمد بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين، والقاسم بْن مُحَمَّد، وعروة بْن الزبير، والشعبي، وغيرهم.
وتوفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولعبد اللَّه عشر سنين.
(730) أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا أحمد بْن منيع وعلي بْن حجر، قالا: حدثنا سفيان بْن عيينة، عن جَعْفَر بْن خَالِد، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: لما جاء نعي جَعْفَر، قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصنعوا لأهل جَعْفَر طعامًا، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم "
(731) وأخبرنا أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن المخزومي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أسماء، حدثنا مهدي بْن ميمون، حدثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي يعقوب، عن الحسن بْن سعد، مولى الحسين بْن عَلِيٍّ، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: أردفني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وراءه ذات يَوْم، فأسر إلي حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحاجته هدف أو حائش نخل، يعني حائطًا، فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرجر وذرفت عيناه، قال: فأتاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمسح رأسه إِلَى سنامه وذفريه فسكن، فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي يا رَسُول اللَّهِ، قال: " أفلا تتق اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه " وروى هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ".
وكان عَبْد اللَّهِ كريمًا جوادًا حليمًا، يسمى بحر الجود.
(732) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيِّ بْنِ الحسن الدمشقي، إذنًا، أخبرنا أَبِي، حدثنا أَبُو الحسن علي بْن أحمد بْن مَنْصُور، أخبرنا أَبُو الحسن بْن أَبِي الحديد، أخبرنا جدي أَبُو بكر، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن ربيعة بْن زير، أخبرنا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن خلاد، حدثنا الأصمعي، عن العمري، وغيره: أن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر أسلف الزبير بْن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير، قال ابنه عَبْد اللَّهِ لعبد اللَّه بْن جَعْفَر: إني وجدت في كتب أَبِي أن له عليك ألف ألف درهم، فقال: هو صادق فاقبضها إذا شئت، ثم لقيه فقال: يا أبا جَعْفَر، وهمت، المال لك عليه، قال: فهو له، قال: لا أريد ذاك، قال: فاختر إن شئت فهو له، وَإِن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت، وَإِن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت، قال: أبيعك ولكن أقوم، فقوم الأموال ثم أتاه، فقال: أحب أن لا يحضرني وَإِياك أحد، قال: فانطلق، فمضى معه فأعطاه حرابًا وشيئًا لا عمرة فيه وقومه عليه، حتى إذا فرغ قال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى، فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أنبطها، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أما دعائي وَإِجابة اللَّه إياي فلا أقيلك، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير وأخباره في جوده، وحلمه، وكرمه، كثير لا تحصى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجحاف بالمدينة، وأمير المدينة أبان بْن عثمان لعبد الملك بْن مروان، فحضر غسل عَبْد اللَّهِ وكفنه، والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب، الناس يزدحمون عَلَى سريره، وأبان بْن عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وَإِن دموعه لتسيل عَلَى خديه، وهو يقول: كنت والله خيرًا لا شر فيك، وكنت والله شريفًا واصلًا برًا.
وإنما سمي عام الجحاف لأنها جاء سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل عليها أحمالها، وصلى عليه أبان بْن عثمان، ورئي عَلَى قبره مكتوب:
مقيم إِلَى أن يبعث اللَّه خلقه لقاؤك لا يرجي وأنت قريب
تزيد بلى في كل يَوْم وليلة وتنسى كما تبلى وأنت حبيب
وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأول أكثر، قال المدائني: كان عمره تسعين سنة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.


صفحه 200

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة