بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 289

3033- عبد الله بن عامر بن كريز
ب د ع: عَبْدُ اللَّه بْن عَامر بْن كُرِيز بْن رَبِيعة بْن حَبيب بْن عَبْدِ شمس بْن عَبْد مناف بْن قُصَيّ العَبْشَمِيّ وهو ابْنُ خال عثمان بْن عفان، أم عثمان: أروى بِنْت كُرَيْز، وأُمها أم عَامِر بْن كُرَيْز: أُم حَكِيم البَيْضَاء بِنْت عَبْد المطلب، عَمَّةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأُم عَبْد اللَّه دِجَاجَة بِنْت أسماء بْن الصَّلت السّلميَّة.
وُلِدَ عَلَى عهد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأُتي بِهِ النَّبِيّ وهو صغير، فَقَالَ: " هَذَا يشبهنا "، وجعل يَتْفُل عَلَيْهِ ويُعَوُذْه، فجعل عَبْد اللَّه يبتلع ريق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه: " إنه لَمُسْقَى "، فكان لا يعالج أرضًا إلا ظهر لَهُ الماء.
وكان كريمًا مَيْمُون النَّقِيبَة، واستعمله عثمان عَلَى البصرة سنة تسع وعشرين بعد أَبِي مُوسَى، وولاه أيضًا فارس بعد عثمان بْن أَبِي العاص، وكَانَ عمره لما ولي البصرة أربعًا، أَوْ خمسًا وعشرين سنة، فافتتح خراسان كلَّها، وأطراف فارس، وسِجِسْتَان، وكِرْمان، وزَابُلِسْتَان وهي أعمال غَزنَة، أرسل الجيوش ففتح هَذِهِ الفتوح كلَّها، وفي ولايته قُتِل كسرى يَزْدَجُرد، فأحرم ابنُ عامرٍ من نَيْسابُور بعمرةِ وحَجَّةِ شُكْرًا لله، عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ما فتح عَلَيْهِ، وقدم عَلَى عثمان بالمدينة، فَقَالَ لَهُ عثمان: صِلْ قَرَابتك وقَوْمَك، ففرَّق فِي قريش والأنصار شيئًا عظيمًا من الأموال والكُسُوَات، فأثنوا عَلَيْهِ، وعاد إلى عمله.
وهو الَّذِي سَيَّر عَامِر بْن عبدِ القيس العَبْدِي من البصرة إلى الشَّام، وهو الَّذِي اتخذ السُّوق بالبصرة، اشترى دورًا فهدمها، وجعلها سوقًا، وهو أول من لبس الخز بالبصرة، لبس جبة دكناء، فَقَالَ النَّاس: لَبس الأمير جلد دُبّ، فلبس جبة حمراء، وهو أول من اتخذ الحِيَاض بعرفة، وأجرى إليها العين.
ولم يزل واليًا عَلَى البصرة إلى أن قتل عثمان، فلما سَمِعَ ابْنُ عَامِر بقتله حَمَل ما فِي بيت المال وسار إلى مكَّة، فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام، فَقَالَ: بل ائتوا البصرة، فإن لي بها صنائع، وهي أرض الأموال وبها عدد الرجال، فساروا إلى البصرة، وشهد وقعة الجمل معهم، فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها، ولم يسمع لَهُ بذكر فِي صفين، ولكن لما بايع الْحَسَن معاوية وسلم إِلَيْه الأمر استعمل معاوية بسر بْن أَبِي أرطاة عَلَى البصرة، فَقَالَ ابْنُ عَامِر لمعاوية: إن لي بالبصرة أموالًا عند أقوام، فإن لم تولني البصرة ذهبت، فولاه البصرة ثلاث سنين.
وَرَوَى مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ".
وتوفي ابْنُ عَامِر سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وأوصى إلى عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وكان أحد الأجواد الممدوحين، أَخْرَجَهُ الثلاثة


صفحه 290

3034- عبد الله بن عامر بن لويم
ع: عَبْد اللَّه بْن عَامِر بْن لُويم يرد ذكره فِي عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بن لويم، ذكره أَبُو نعيم فِي ترجمة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وقَالَ: قيل: ابْنُ عَامِر.

3035- عبد الله بن عائذ الثمالي
عَبْد اللَّه بْن عائذ الثمالي وقَالَ أَبُو حاتم: عَبْد اللَّه بْن عَبْد، وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بْنُ عائذ، وقيل: عَبْد بْن عَبْد.
قَالَ يَحيى بْن جَابِر: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ، من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن أصحاب أصحابه.
وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِذٍ الثُّمَالِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَوْ حَلَفْتَ يَمِينًا لَبَرَرْتُ " ...
الْحَدِيثَ، ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ.


صفحه 291

3036- عبد الله بن عائذ بن قرظ
د ع: عَبْد اللَّه بْن عائذ بْن قرط وَيُقَال ابْنُ قريط، لَهُ صحبة.
روى عَمْرو بْن عثمان، ومحمد بْن هاشم، عَنِ ابْنِ حمير، عن عَمْرو بْن قيس السكوني، عن عَبْد اللَّه بْن عائذ بْن قرط، رَجُل من الصحابة، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يؤتى بصلاة المرء يَوْم القيامة، فإن أكملها وإلا زَيْد من سبحته حتَّى تتم "، رَوَاهُ حيرة بْن شريح، وأبو التقى هشام بْن عَبْد الملك، عَنِ ابْنِ حمير، عن عَمْرو، عَنِ ابْنِ عائذ بْن قرط، ولم يسمياه، ورواه الوليد بْن شجاع، وحسين بْن أَبِي السري، والهيثم بْن خارجة، عَنِ ابْنِ حمير، عن عَمْرو بْن عائذ بْن قرط، ورواه ابْنُ المهنا، عَنِ ابْنِ حمير، عن عَمْرو، عن عائذ بْن عَمْرو، وهو وهم، أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم.

3037- عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف، أَبُو الْعَبَّاس الْقُرَشِيّ الهاشمي ابْنُ عم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كني بابنه الْعَبَّاس، وهو أكبر ولده، وأمه لبابة الكبرى بِنْت الحارث بْن حزن الهلالية، وهو ابْنُ خالة خَالِد بْن الوليد.
وكان يسمى البحر، لسعة علمه، ويسمى حبر الأمة، ولد والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأهل بيته بالشعب من مكَّة، فأُتي بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحنكه بريقه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير ذَلِكَ، ورأى جبريل عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(781) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ "
(782) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ "
(783) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ، وَأَهْلُ بَيْتِ الرِّسَالَةِ، وَأَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، وَمَعْدِنُ الْعِلْمِ "
(784) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْبَهَاءِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّرَّادُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَاءَتْهُ الأَقْضِيَةُ الْمُعْضِلَةُ، قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: " إِنَّهَا قَدْ طَرَّتْ لَنَا أَقْضِيَةٌ وَعُضِلَ، فَأَنْتَ لَهَا وَلأَمْثَالِهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ بِقَوْلِهِ، وَمَا كَانَ يَدْعُو لِذَلِكَ أَحَدًا سِوَاهُ "
عبيد اللَّه: وعمر عُمَر، يعني: فِي حذقه واجتهاده لله وللمسلمين.
وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عتبة: كَانَ ابْنُ عَبَّاس قَدْ فات النَّاس بخصال: بعلم ما سبقه وفقه فيما احتيج إِلَيْه من رأيه، وحلم، ونسب، ونائل، وما رَأَيْت أحدًا كَانَ أعلم بما سبقه من حديث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، ولا بقضاء أَبِي بَكْر، وعمر، وعثمان مِنْهُ، ولا أفقه فِي رأي مِنْهُ، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن، ولا بحساب ولا بفريضة مِنْهُ، ولا أثقب رأيًا فيما احتيج إِلَيْه مِنْهُ، ولقد كَانَ يجلس يومًا ولا يذكر فِيهِ إلا الفقه، ويومًا التأويل، ويومًا المغازي، ويومًا الشعر، ويومًا أيام العرب، ولا رَأَيْت عالمًا قط جلس إِلَيْه إلا خضع لَهُ، وما رَأَيْت سائلًا قط سأله إلا وجد عنده علمًا.
وقَالَ ليث بْن أَبِي سليم: قلت لطاوس: لزمت هَذَا الغلام، يعني ابْنَ عَبَّاس، وتركت الأكابر من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: إني رَأَيْت سبعين رجلًا من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تدارءُوا فِي أمر صاروا إلى قول ابْنِ عَبَّاس.
وقَالَ المعتمر بْن سُلَيْمَان، عن شُعَيْب بْن درهم، قَالَ: كَانَ هَذَا المكان، وأُومأ إلى مجرى الدموع من خدية، من خدي ابْنِ عَبَّاس مثل الشراك البالي، من كثرة البكاء.
واستعمله عليّ بْن أَبِي طَالِب عَلَى البصرة، فبقي عليها أميرًا، ثُمَّ فارقها قبل أن يقتل عليّ بْن أبي طَالِب، وعاد إلى الحجاز، وشهد مَعَ عليّ صفين، وكان أحد الأمراء فيها.
وروى ابْنُ عَبَّاس: عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن عُمَر، وعلي، ومعاذ بْن جبل، وأبي ذر.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن عُمَر، وأنس بْن مَالِك، وأبو الطفيل، وأبو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وأخوه كَثِير بْن عَبَّاس، وولده عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس، ومواليه: عكرمة، وكريب، وأبو معبد نافذ، وعطاء بْن أبي رباح، ومجاهد، وابن أَبِي مليكة، وعمرو بْن دينار، وعبيد بْن عمير، وسعيد بْن المسيب، والقاسم بْن مُحَمَّد، وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عتبة، وسليمان بْن يسار، وعروة بْن الزُّبَيْر، وعلي بْن الْحُسَيْن، وأبو الزُّبَيْر، ومحمد بْن كعب، وطاوس، ووهب بْن منبه، وأبو الضحى، وخلق كَثِير غير هَؤُلَاءِ.
(785) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ التِّرْمِذِيّ ُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، الْمَعْنَى وَاحِدٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا غُلامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ " قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن عطية بْنِ سعد بْن جنادة العوفي القاضي، عن أَبِيهِ، عن جَدّه، قَالَ: " لما وقعت الفتنة بين عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر، وعبد الملك بْن مروان، ارتحل عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس، ومحمد بْن الحنفية، بأولادهما، ونسائهما، حتَّى نزلوا مكَّة، فبعث عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر إليهما: تبايعان؟ فأبيا، وقالا: أنت وشأنك، لا نعرض لَكَ ولا لغيرك، فأبى وألحّ عليهما إلحاحًا شديدًا، فَقَالَ لهما فيما يَقُولُ: لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار، فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة، وقالا: إنا لا نأمن هَذَا الرجل، فانتدب أربعة آلاف، فدخلوا مكَّة، فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكَّة، وابن الزُّبَيْر، فانطلق هاربًا حتَّى دخل دار الندوة، وَيُقَال: تعلق بأستار الكعبة، وقَالَ: أَنَا عائذ بالبيت، قَالَ: ثُمَّ ملنا إلى ابْنِ عَبَّاس، وابن الحنفية وأصحابهما، وهم فِي دور قريب من المسجد، قَدْ جمع الحطب، فأحاط بهم حتَّى بلغ رءوس الجدر، لو أن نارًا تقع فِيهِ ما رؤي منهم أحد، فأخرناه عن الأبواب، وقلنا لابن عَبَّاس: ذرنا نريح النَّاس مِنْهُ، فَقَالَ: لا، هَذَا بلد حرام، حرمه اللَّه، ما أحله عَزَّ وَجَلَّ لأحد إلا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساعة، فامنعونا وأجيزونا، قَالَ: فتحملوا، وإن مناديًا ينادي فِي الخيل: غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هَذِهِ السرية، إن السرايا تغنم الذهب والفضة، وإنما غنمتم دماءنا، فخرجوا بهم حتَّى أنزلوهم مني، فأقاموا ما شاء اللَّه، ثُمَّ خرجوا بهم إلى الطائف، فمرض عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس، فبينا نَحْنُ عنده إذ قَالَ فِي مرضه: إني أموت فِي خير عصابة عَلَى وجه الأرض، أحبهم إلى اللَّه، وأكرمهم عَلَيْهِ، وأقربهم إلى اللَّه زلفى، فإن مت فيكم فأنتم هُمْ، فما لبث إلا ثماني ليال بعد هَذَا القول حتَّى توفي رَضِي اللَّه عَنْهُ، فصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن الحنفية، فأقبل طائر أبيض، فدخل فِي أكفانه، فما خرج منها حتَّى دفن معه، فلما سوي عَلَيْهِ التراب، قَالَ ابْنُ الحنفية: مات والله اليوم حبر هَذِهِ الأمة ".
وكان لَهُ لما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث عشرة سنة، وقيل: خمس عشرة سنة، وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف، وهو ابْنُ سبعين سنة، وقيل: إحدى وسبعين سنة، وقيل: مات سنة سبعين، وقيل: سنة ثلاث وسبعين، وهذا القول غريب.
وكان يُصَفّر لحيته، وقيل: كَانَ يخضب بالحناء، وكان جميلًا أبيض طويلًا، مشربًا صفرة، جسيمًا، وسيمًا، صبيح الوجه، فصيحًا.
وحج بالناس لما حُصر عثمان، وكان قَدْ عمي فِي آخر عمره، فَقَالَ فِي ذَلِكَ:
إن يأخذ اللَّه من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مأثور
أَخْرَجَهُ الثلاثة.


صفحه 292

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 293

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 294

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 295

3038- عبد الله بن عبد الأسد
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الأسد بْن هلال بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم بْن يقظة بْن مرة بْن كعب بْن لؤي الْقُرَشِيّ المخزومي يكنى أبا سَلَمة وهو ابْنُ عمة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمة برة بِنْت عَبْد المطلب، وهو أخو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخو حمزة بْن عَبْد المطلب من الرضاعة، أرضعتهم ثويبة مولاة أَبِي لهب، أرضعت حمزة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أبا سَلَمة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وهو ممن غلبت عَلَيْهِ كنيته، ويذكر فِي الكني، إن شاء اللَّه تَعَالى.
قَالَ ابْنُ منده: شهد أَبُو سَلَمة بدرًا وأُحدًا وحنينًا والمشاهد، ومات بالمدينة لما رجع من بدر.
وهو زوج أُم سَلَمة قبل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسلم بعد عشرة أنفس، وكان الحادي عشر، قاله ابْنُ إِسْحَاق، وهاجر إلى الحبشة، وكان أول من هاجر إليها، قَالَه أَبُو عُمَر.
وقَالَ ابْنُ منده: وهو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة وإلى المدينة.
وقَالَ أَبُو نعيم: كَانَ أَبُو سَلَمة أول من هاجر من قريش إلى المدينة، قبل بيعة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأنصار بالعقبة، ومعه امرأته أم سَلَمة.
وقيل: إن أُم سَلَمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنَّما هاجرت بعده، وَقَدْ ذكرناه عند اسمها، وولد لَهُ بالحبشة عُمَر بْن أَبِي سَلَمة.
وشهد بدرًا وأحدًا، ونزل فِيهِ قولُه تَعَالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} ....
الآيات.
حَدَّثَنَا يونس بْن بكير، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاق، قَالَ: عدت قريش عَلَى من أسلم منهم، فأوثقوهم وآذوهم، واشتد البلاء عليهم، وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالًا شديدًا، عدت بنو جمح عَلَى عثمان بْن مظعون، وفر أَبُو سَلَمة بْن عَبْد الأسد إلى أَبِي طَالِب ليمنعه، وكان خاله فمنعه، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعه، فقالوا: يا أبا طَالِب، منعت منا ابْنَ أخيك، أتمنع منا ابْنَ أخينا؟ فَقَالَ أَبُو طَالِب: نعم أمنع ابْنَ أختي مما أمنع مِنْهُ ابْنَ أخي، فَقَالَ أَبُو لهب، ولم يسمع مِنْهُ كلام خير قط ليس يومئذ: صدق أَبُو طَالِب، لا يسلمه إليكم واستخلفه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة لما سار إلى غزوة العشيرة سنة اثنتين من الهجرة.
(786) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا حَضَرَ أَبَا سَلَمَةَ الْمَوْتُ حَضْرَةَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا شَخَصَ أَغْمَضَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنَيْهِ "، وَرَوَاهُ أَبُو قِلابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ، وَزَادَ بَعْدُ: " فَأَغْمَضَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ "، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: " لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ "، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ " قَالَ مصعب الزبيري: توفي أَبُو سَلَمة بْن عَبْد الأسد بعد أُحد، سنة أربع من الهجرة، وقيل: توفي فِي جمادى الآخرة سنة ثلاث، وقَالَ أَبُو عُمَر: إنه توفي سنة اثنتين بعد وقعة بدر.
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: توفي بعد أُحد، قبل تزوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوجته أم سَلَمة، فِي شوال سنة أربع.
ولما حضرت أبا سَلَمة الوفاة، قَالَ: اللهم اخلفني فِي أهلي بخير، فخلفه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زوجه أم سَلَمة، فصارت أما للمؤمنين، وصار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا لأولاده، عُمَر، وسلمة، وزينب، ودرة، أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قَالَ ابْنُ منده: إن أبا سَلَمة شهد بدرًا، وأحدًا وحنينًا والمشاهد، ثُمَّ قَالَ بعد هَذَا القول: إنه مات بالمدينة زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رجع من بدر، فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنينًا، وكانت سنة ثمان، وقولُه: إنه مات لما رجع من بدر، فِيهِ نظر، فإنه شهد أُحدًا، ومات بعدها، كما ذكرناه.
وقَالَ أَبُو عُمَر: إنه توفي بعد بدر سنة اثنتين، وكانت بدر فِي رمضان منها


صفحه 296

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة