4241- فضيل بن النعمان الأنصاري
ب س: فضيل بْن النعمان الْأَنْصَارِيّ قتل يَوْم خيبر شهيدًا.
(1355) أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فيمن قتل يَوْم خيبر من الأنصار، ثُمَّ من بني سَلَمة: بشر بْن البراء بْن معرور، من الشاة التي سم فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفضيل بْن النعمان، رجلان.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا، وأخرجه أَبُو عُمَر، فَقَالَ: الفضيل بْن النعمان الْأَنْصَارِيّ السلمي، من بني سَلَمة قتل بخيبر شهيدًا، ذكره ابْن إِسْحَاق، قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: كذا وجدناه فِي غزوة خيبر، وطلبناه فِي نسب بني سَلَمة فلم نجده، قَالَ: ولا أحسبه إلا وهمًا، وَإِنما أراد الطفيل بْن النعمان بْن خنساء بْن سنان، والله أعلم.
وأمَّا من نقله عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فنقل الصحيح، فإن ابْن إِسْحَاق نقله فِي كتابه المغازي، رَوَاهُ عَنْهُ: يونس، وابن سَلَمة، وغيرهما، والله أعلم.
4242- الفلتان بن عاصم الجرمي
ب د ع: الفلتان بْن عاصم الجرمي وَيُقَال: المنقري، والأول أصح.
قَالَ خليفة: وممن روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جرم بْن ربان بْن ثعلبة بْن حلوان بْن عِمْرَانَ بْن الحاف بْن قضاعة: الفلتان بْن عاصم الجرمي، وهو خال كليب بْن شهاب الجرمي، والد عاصم بْن كليب، يعد فِي الكوفيين.
2202 روى عاصم بْن كليب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الفلتان بْن عاصم، قَالَ: كُنَّا قعودًا عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى رجلًا يمشي فِي المسجد، فَقَالَ: " فلان "؟ قَالَ: لبيك يا رَسُول اللَّه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أتشهد أني رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "؟ قَالَ: لا! قَالَ: " تقرأ التوارة "؟ قَالَ: نعم، قَالَ: " والإنجيل "؟ قَالَ: نعم، قَالَ: " ثُمَّ ناشده، هَلْ تجدني فِي التوارة والإنجيل "؟ قَالَ: سأحدثك، نجد مثل نعتك، يخرج من مخرجك، كُنَّا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا، فإذا أنت لست بِهِ، قَالَ: " من أَيْنَ "؟ قَالَ: نجد من أمته سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وأنت قليلون، فأهل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكبر، وقَالَ: " والذي نفسي بيده لأنا هُوَ إن من أمتي أكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا، وسبعين ألفًا ".
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4243- فنج بن دحرج
ب س: فنج بْن دحرج وقيل: ابْن بزحج، الفارسي الدينياذي، وقيل: اسمه فتح بالتاء، وقيل: بالباء والحاء المهملة، والأول أصح.
اختلف فِي صحبته، وَإِنما حديثه عَنْ يعلى بْن أمية، عَنْ رَجُل من الصحابة، فِي ثواب من غرس شجرة.
(1356) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَنَّجَ، قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدِّينَبَاذِ، وَأُعَالِجُ فِيهِ، فَقَدِمَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَجَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ جَاءَ مَعَهُ وَفِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ يَكْسِرُ وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَنَّجَ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، هَلُمَّ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِفَنَّجَ: أَتَضْمَنُ لِي غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ؟ قَالَ لَهُ فَنَّجُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟ ! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً، فَصَبَرَ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْهَا صَدَقَةٌ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى
4244- فويك
ب س: فويك بالواو وقَالَ أَبُو عُمَر: كذا ضبطناه.
2204 قدم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئًا، فسأله رَسُول اللَّه: " ما أصابه "؟ فَقَالَ: وقعت عَلَى بيض حية، فأصيب بصري، فنفث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عينيه فأبصر، وكان يدخل الخيط فِي الإبرة، وَإِنَّهُ لابن ثمانين سنة، وَإِن عينية مبيضتان.
رَوَاهُ ابْن أَبِي شَيْبَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشر، عَنْ عَبْد العزيز بْن عُمَر، عَنْ رَجُل من سلامان بْن سعد، عَنْ أمه، عَنْ خالها حبيب بْن فويك، أن أباه فويكًا حدثه ...
وذكره.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، إلا أن أبا مُوسَى أَخْرَجَهُ فِي فديك بْن عَمْرو السلاماني، قَالَ: وَقَدْ أورده أَبُو زكريا، يعني ابْن منده بالدال، وقَالَ الطبراني: بالراء، وقَالَ البغوي، وَأَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيّ، وجعفر: بالواو، وكذلك قاله الْإِمَام إِسْمَاعِيل، يعني ابْن مُحَمَّد بْن الفضل الأصفهاني.
4245- فهم بن عمرو
س: فهم بْن عَمْرو بْن قيس عيلان أَبُو ثور الفهمي قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ: ذكره أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم فِي الآحاد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى هكذا، وهذا لفظه.
قلت: هَذَا القول غلط، فإن فهم بْن عَمْرو بْن قيس عيلان قبل الْإِسْلَام بدهر طويل، وَإِليه ينسب كل فهمي، منهم تأبط شرًا واسمه: ثابت بْن جَابِر بْن سُفْيَان بْن عدي بْن كعب بْن حرب بْن تيم بْن سعد بْن فهم بْن عَمْرو بْن قيس عيلان، فهذا تأبط شرًا قبل الْإِسْلَام، بينه وبين فهم سبعة آباء، فكيف يكون فهم صحابيًا؟ ! وَقَدْ ذكر ابْن تأبط شرًا فِي الصحابة، والله أعلم.
4246- فيروز الديلمي
ب د ع: فيروز الديلمي يكنى: أبا عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن.
وقَالَ ابْن منده وَأَبُو نعيم: هُوَ ابْن أخت النجاشي، وهو قاتل الأسود العنسي الَّذِي ادعى النبوة باليمن.
وقَالَ أَبُو عُمَر: يُقال لَهُ: الحميري لنزوله فِي حمير، وهو من أبناء فارس، من فرس صنعاء، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحديثه فِي الأشربة صحيح.
ولما أراد قتل الأسود اتفق هُوَ وداذويه، وقيس بْن المكشوح عَلَى ذَلِكَ، فدخل فيروز عَلَيْهِ فقتله، وكان قتله قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأتى الوحي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله، وهو مريض قبيل موته، فأخبر بقتله، وقَالَ: قتله العبد الصالح فيروز الديلمي.
وَقَدْ روى ضمرة بْن رَبِيعة، عَنْ يَحيى بْن أَبِي عَمْرو الشيباني، عَنْ عَبْد اللَّه الديلمي، عَنْ أَبِيهِ فيروز، قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برأس الأسود.
وهذا تفرد بِهِ ضمرة، فإن رأس الأسود لم يحمل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ استقصينا خبر قتله فِي الكامل فِي التاريخ.
(1357) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، حَدَّثَنِي فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا قَالَ: " اللَّهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: حَسْبُنَا
(1358) وأَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ " وتوفي فيروز فِي خلافة عثمان، رَضِيَ اللهُ عَنْهُما.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4247- فيروز الهمداني
ب: فيروز الهمداني الوادعي مَوْلَى عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الوادعي أدرك الجاهلية والإسلام، وهو جد زكريا بْن أَبِي زائدة بْن ميمون بْن فيروز الهمداني الكوفي، وَأَبُو زائدة اسمه كنيته.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
حرف القاف
باب القاف والألف
4248- قارب بن السود
ب د ع: قارب بْن الأسود بْن مَسْعُود بْن مُعَتّب بْن مَالِك بْن كعب بْن عَمْرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف الثقفي، وهو ابْنُ أخي عروة بْن مسعود.
وقَالَ أَبُو عُمَر: قارب بْن عَبْد اللَّه بْن الأسود بْن مَسْعُود.
وقَالَ ابْنُ منده: قارب التميمي، لم يزد عَلَى هَذَا.
ورووا كلهم لَهُ حديث: " رحم اللَّه المحلقين ".
روى الحميدي، عَنْ أَبِي عيينة، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن ميسرة، عَنْ وهب بْن عَبْد اللَّه بْن قارب، أَوْ مآرب عَلَى الشك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه حديث: المحلقين.
وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإن قاربًا من وجوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأحلاف لما حاربوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حصار ثقيف وحنين.
والأحلاف أحد قبيلي ثقيف، فإن ثقيفًا قسمان، أحدهما: بنو مَالِك، والثَّاني: الأحلاف.
وَقَدْ استقصينا ذَلِكَ فِي كتاب اللباب فِي تهذيب الأنساب.
ثُمَّ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1359) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو مُلَيْحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَارِبُ بْنُ الأَسْوَدِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفْدِ ثَقِيفَ، حِينَ قَتَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ يُرِيدَانِ فِرَاقَ ثَقِيفَ، وَأَنْ لا يُجَامِعُوهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَأَسْلَمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَوَلَّيَا مَنْ شِئْتُمَا "، فَقَالا: نَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَتْ ثَقِيفُ، وَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةَ إِلَى هَدْمِ الطَّاغِيَةِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْمُلَيْحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْ يَقْضِيَ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ لَهُ قَارِبُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعَنِ الأَسْوَدِ فَاقْضِهِ، وَعُرْوَةُ وَالأَسْوَدُ أَخَوَانِ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الأَسْوَدَ مَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ "، فَقَالَ قَارِبٌ: لَكِنْ تَصِلُ مُسْلِمًا ذَا قَرَابَةٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، إِنَّمَا الدَّيْنُ عَلِيَّ وَأَنَا الَّذِي أُطْلَبُ بِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُمَا مِنْ مَالِ الطَّاغِيَةِ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، وأخرجه أَبُو مُوسَى مستدركًا عَلَى ابْن منده فَقَالَ: قارب بْن الأسود بْن مَسْعُود الثقفي، أورده الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه قاربًا التميمي، وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أَبِي عبد اللَّه، فإن كَانَ هُوَ ذاك، فقد وهِمَ فِي نسبه، وَإِلا فهو غيره وقَالَ الْبُخَارِيّ: قارب بْن الأسود، مَوْلَى ثعلبة بْن يربوع، وقَالَ غيره: يُقال: مآرب.
وقَالَ عبدان: كانت راية الأحلاف مَعَ قارب بْن الأسود يَوْم أوطاس، فلما انهزم المشركون أسندها إِلَى شجرة، وهرب هُوَ وبنو عمه وقومه من الأحلاف، وذكر أيضًا مسير قارب مَعَ أَبِي سُفْيَان إِلَى الطائف لهدم الطاغية.
قلت: لا وجه لإخراج أَبِي مُوسَى هَذَا، فإنه لم يأخذ عَلَى ابْن منده أوهامه فِي جميع كتابه، وَإِنما يستدرك عَلَيْهِ ما يفوته إخراجه، وهذا وهم فِيهِ ابْن منده بقوله: تميمي، فإنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإسناد واحد، ولا شك أن بعض رواته صحف فِيهِ، فإن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هُوَ، والله أعلم.
4249- القاسم الأنصاري
د ع: الْقَاسِم الْأَنْصَارِيّ لَهُ ذكر فِي حديث جَابِر.
رَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لا نُكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ ".
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
4250- القاسم مولى أبي بكر الصديق
ع ب س: الْقَاسِم مَوْلَى أَبِي بَكْر الصديق لَهُ صحبة ورواية، ذكره البغوي، ويحيى بْن يونس، وجعفر المستغفري هكذا، والأشهر فِيهِ أَبُو الْقَاسِم، قاله أَبُو مُوسَى.
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ مَوْلَى الْبَرَاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
4251- القاسم بن الربيع
د ع س: الْقَاسِم بْن الربيع بْن عَبْد العزى بْن عَبْد شمس أَبُو العاص صهر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وختنه عَلَى ابنته زينب، اختلف فِي اسمه فقيل: لقيط، وقيل: الْقَاسِم.
روى الزُّبَيْر بْن بكار، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضحاك، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسم أَبِي العاص بْن الربيع الْقَاسِم، قال الزبير: وذلك أثبت فِي اسمه.
توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى.
4252- القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم
د ع: الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى معمر، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: ولبث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خديجة حتَّى ولدت لَهُ بعض بناته، وكان لَهُ الْقَاسِم، وَقَدْ زعم بعض العلماء أنها ولدت غلامًا اسمه الطاهر، وقَالَ ابْن عَبَّاس: إن خديجة ولدت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غلامين: الْقَاسِم، وعبد اللَّه.
قَالَ أَبُو نعيم: لا أعلم أحدًا من متقدمينا ذكر الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصحابة، وذلك أن الْقَاسِم بَكْر ولده، وبه كَانَ يكنى أبا الْقَاسِم، وهو أول ميت من ولده بمكة، قَالَ مجاهد: مات وله سبعة أيام، وقَالَ الزُّهْرِيّ: مات وهو ابْن سنتين، وقَالَ قَتَادَة: عاش حتَّى مشى، والقاسم إنَّما يذكر فِي أولاد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا فِي الصحابة، ولا خلاف أن الذكور من أولاده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقدموا عَلَيْهِ، وأكثر النَّاس عَلَى أن موته قبل الدعوة.
وروى يونس بْن بكير، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه الجعفي هُوَ جَابِر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليّ، قَالَ: كَانَ الْقَاسِم ابْن رَسُول اللَّه قَدْ بلغ أن يركب الدابة، ويسير عَلَى النجيبة فلما قبضه اللَّه تَعَالى، قَالَ عَمْرو بْن العاص: لقد أصبح مُحَمَّد أبتر: فأنزل اللَّه تَعَالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ عوضًا يا مُحَمَّد عَنْ مصيبتك بالقاسم، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} .
وهذا يدل عَلَى أن الْقَاسِم توفي بعد أن أوحى اللَّه تَعَالى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
4253- القاسم أبو عبد الرحمن
س: الْقَاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى معاوية أورده عبدان فِي الصحابة.
رَوَى دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلا يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلامُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ: الأَنْصَارِيُّ، وَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ "؟ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
قلت: رأيت فِي النسخ التي نقلت منها لما ذكر الْقَاسِم مَوْلَى معاوية، كتب النساخ فيها بعد معاوية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ظنًا منهم أَنَّهُ معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، أَوْ غيره ممن اسمه معاوية، وله صحبة، والذي أظنه أَنَّهُ مَوْلَى معاوية بْن مَالِك بْن عوف، بطن من الأنصار، ثُمَّ من الأوس، وسياق الحديث يدل عَلَيْهِ، واللَّه أعلم.