4449- كرز بن جابر
ب د ع: كرز بْن جَابِر بْن حسيل، وَيُقَال: حسل بْن الأحب بْن حبيب بْن عَمْرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مَالِك الْقُرَشِيّ الفهري.
أسلم بعد الهجرة، قَالَ ابْن إِسْحَاق: " أغار كرز بْن جَابِر الفهري عَلَى سرح المدينة، فخرج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طلبه، حتَّى بلغ واديًا، يُقال لَهُ: سفوان ففاته كرز.
ثُمَّ أسلم كرز، وحسن إسلامه، وولاه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجيش الَّذِين بعثهم فِي أثر العرنيين الَّذِينَ قتلوا راعيه، وقتل كرز يَوْم الفتح، وذلك سنة ثمان من الهجرة ".
(1402) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: فلما لقيهم المسلمون أصحاب خَالِد بْن الْوَلِيد، ناوشوهم شيئًا من قتال، فقتل كرز بْن جابر بْن حسل، وحبيش كانا فِي خيل خَالِد بْن الْوَلِيد، فشذا عَنْهُ، وسلكا طريقًا غير طريقه، فقتلا جميعًا، فلما قتل حبيش جعله كرز بين رجليه، ثُمَّ قاتل حتَّى قتل، وهو يرتجز، ويقول:
قَدْ علمت صفراء من بني فهر نقية الوجه نقية الصدر
لأضربن اليوم عَنْ أَبِي صخر وكان حبيش يكنى أبا صخر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
حبيش: بضم الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة
4450- كرز بن علقمة
ب د ع: كرز بْن علقمة بْن هلال بْن جريبة بْن عَبْد نهم بْن حليل بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عَمْرو بْن رَبِيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي، وعمرو بْن لحي هُوَ أَبُو خزاعة يرجعون كلهم إِلَيْه.
كذا نسبه الزُّهْرِيّ، فَقَالَ: كرز بْن علقمة، ونسبه عروة، فَقَالَ: كرز بْن حبيش.
أسلم كرز يَوْم الفتح، وعمر عمرًا طويلًا، وهُوَ الَّذِي نصب أعلام الحرم أيام معاوية فِي إمارة مروان بْن الحكم عَلَى المدينة.
(1403) أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، ابْنَا أَبِي طَاهِرٍ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدٌ وَأَبُو بَكْرٍ عُمَرُ، ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَاذَوَيْهِ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّهْلَكِيُّ الْبَسْطَامِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَبَّرِيُّ، أَنْبَأَنَا الأَصَمُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظَّلَلِ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " وهذا كرز هُوَ الَّذِي قفا أثر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الغار، فلما رَأَى عَلَيْهِ نسج العنكبوت، قَالَ: ههنا انقطع الأثر، وهو الَّذِي قَالَ حين نظر إِلَى قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا القدم من تلك القدم التي في المقام.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
جريبة: بضم الجيم، وفتح الراء، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، ثُمَّ باء موحدة.
4451- كرز بن وبرة
س: كرز بْن وبرة الحارثي أورده عبدان، وقَالَ: ليست لَهُ صحبة، وأورده لَهُ حديثًا أرسله عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
4452- كرز
ب: كرز روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
4453- كركرة
كركرة لَهُ صحبة، ولا تعرف لَهُ رواية، وله ذكر فِي حديث.
(1404) أَنْبَأَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: كَرْكَرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ فِي النَّارِ "، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ سَلامٍ: كَرْكَرُو، يَعْنِي بِفَتْحِ الْكَافِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَا
4454- كريب بن أبرهة
ب س: كريب بْن أبرهة فِي صحبته نظر، قَالَ أَبُو عُمَر: لم نجد لَهُ رواية إلا عَنِ الصحابة، حذيفة بْن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي ريحانة، إلا أَنَّهُ روى عَنْهُ كبار التابعين من الشاميين، منهم: كعب الحبر، وسليم بْن عَامِر، ومرة بْن كعب، وغيرهم.
وقَالَ المستغفري: لم تثبت صحبته عند أَبِي حاتم، وكناه الْبُخَارِيّ أبا رشدين.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
4455- كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم
س: كريب مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى أبان يزيد، عَنْ يَحيى بْن أَبِي كَثِير، عَنْ زَيْد، عَنْ أَبِي سلام، عَنْ كريب مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بخ بخ، خمس ما أثقلهن فِي الميزان وأهونهن عَلَى اللسان "، قَالَ رَجُل: ما هن يا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: " سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، والله أكبر، والولد الصالح يتوفاه اللَّه فيحتسبه والده ".
ورواه الدستوائي عَنْ يَحيى، عَنْ أَبِي سلام، عَنْ أَبِي أمامة.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: أَبُو سلام اثنان، فالكبير اسمه ممطور الحبشي من التابعين، والصغير زَيْد بْن سلام أَبُو سلام، فعلى هَذَا الصواب فِي هَذَا الإسناد، عَنْ زَيْد أَبِي سلام، لا عَنْ أَبِي سلام.
4456- كريز بن سامة
د ب: كريز آخره زاي، هُوَ كريز بْنُ سامة، وقيل: ابْن أسامة العامري.
قاله أَبُو عُمَر.
وقَالَ ابْن منده: كريز بْن سَلَمة، لَهُ صحبة، عداده فِي بني عَامِر فِي البصريين، وقيل: كرز بْن أسامة، وَقَدْ تقدم فِي كرز.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وابن منده.
باب الكاف مَعَ الشين والعين
4457- كريم بن جزي
د ع: كريم بْن جزي أتي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إسناده حديثه نظر.
روى عتبة بْن قيس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ خَالِد بْن جزي، عَنْ أخيه كريم بْن جزي، قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله عَنْ خشاش الأرض.
ورواه ابْن أَبِي دَاوُد، عَنْ كَثِير بْن عُبَيْد، عَنْ بقية، وهو وهم.
ورواه جماعة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الكريم الْبَصْرِيّ، عَنْ حبان بْن جزي، عَنْ أخيه خزيمة بْن جزي، وهو الصواب.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
4458- كريم بن الحارث
د ع: كريم بْن الحارث جد زرارة.
عداده فِي البصريين، ذكره مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، ولم يخرج لَهُ شيئًا.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، والله أعلم.
4459- كشذ الجهني
د ع: كشذ الجهني رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى حديثه مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي، عَنْ عَبْد العزيز بْن عِمْرَانَ، عَنْ واقد بْن عَبْد اللَّه، عَنْهُ، إن كَانَ محفوظًا.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
4460- كعب الأنصاري
س: كعب الْأَنْصَارِيّ أورده ابْن شاهين، وقَالَ: قَالَ عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان: ليس بكعب بْن مَالِك.
2297 وروى عَنِ ابْنِ نمير، عَنْ حجاج، عَنْ نافع، عَنْ كعب الْأَنْصَارِيّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جارية ذبحت بمروة، فَقَالَ: " لا بأس بِهِ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
4461- كعب بن جماز
ب ع س: كعب بْن جماز بْن ثعلبة بْن خرشة بْن عَمْرو بْن سعد بْن ذبيان بْن راشدان بْن قيس بْن جهينة وقيل: جماز بْن مَالِك بْن ثعلبة الجهني.
وقيل: حمان، وقيل: إنه غساني، حليف بني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج، وقيل: حليف بني طريف بْن الخزرج.
قَالَ ابْن شهاب، فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من كعب بْن الخزرج: كعب بْن جماز بْن ثعلبة، حليف لهم من غسان.
وقَالَ ابْن إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني طريف بْن الخزرج: كعب بْن جماز بْن ثعلبة، حليف لهم من جهينة.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
قلت: قَدْ ذكر أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، أَنَّهُ حليف بني ساعدة، وقالا: وقيل: حليف بني طريف، وهذا القول منهما يدل عَلَى أنهما ظنا أن بني طريف غير بني ساعدة، وهما واحد، فإن طريفًا المذكور هُوَ طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر.
ووافق ابْن الكلبي ابْن إِسْحَاق، فجعله جهنيًا.
قَالَ الأمير أَبُو نصر: وأمَّا جماز، بالجيم والزاي: كعب بْن جماز، حليف لبني ساعدة.
قَالَ: وقَالَ ابْن الكلبي فِي نسب قضاعة: كعب بْن حمان، قَالَ: وقَالَ الدارقطني: وجدته مضبوطًا بالحاء والنون، يعني بخط الحلواني، عَنِ السكري، عَنِ ابْنِ حبيب عَنْهُ، يعني عَنِ ابْنِ الكلبي.
وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ عندي جماز، بالجيم والزاي، والله أعلم.
4462- كعب بن الخدارية
ب د ع: كعب بْن الخدارية من بني بَكْر بْن كلاب.
لَهُ صحبة، وذكر فِي حديث أَبِي رزين العقيلي.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4463- كعب بن الخزرج
د ع: كعب بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ من بلحارث.
ذكره الْبُخَارِيّ فِي الصحابه.
روى مُحَمَّد بْن ميمون بْن كعب بْن الخزرج، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: صحبني الحكم بْنُ أَبِي الحكم فِي غزوة تبوك، مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان نعم الصاحب.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
4464- كعب بن زهير
ب د ع: كعب بْن زُهَيْر بْن أَبِي سلمى واسم أَبِي سلمى: رَبِيعة بْن رياح بْن قرط بْن الحارث بْن مازن بْن خلاوة بْن ثعلبة بْن ثور بْن هذمة بْن لاطم بْن عثمان بْن عَمْرو بْن أد بْن طابخة المزني.
لَهُ صحبة، وكان قَدْ خرج كعب وأخوه يجير ابنا زُهَيْر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما بلغا أبرق العزاف، قَالَ بجير لكعب: أثبت أنت فِي غنمنا في هَذَا المكان، حتَّى ألقى هَذَا الرجل، يعني رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسمع ما يَقُولُ، فثبت كعب وخرج بجير، فجاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام، فأسلم، فبلغ ذَلِكَ كعبًا، فَقَالَ:
ألا أبلغا عني بجيرًا رسالة عَلَى أي شيء ويب غيرك دلكا
عَلَى خَلَقَ لم تلف أما ولا أبًا عَلَيْهِ، ولم تدرك عَلَيْهِ أخًا لكا
سقاك أَبُو بَكْر بكأس روية وأنهلك المأمور منها وعلكا
فلما بلغت أبياته هَذِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدر دمه، وقَالَ: " من لقي كعبًا فليقتله "، فكتب بذلك يجير إِلَى أخيه، وقَالَ لَهُ: النجاء، وما أراك تفلت!، ثُمَّ كتب إِلَيْه أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رَسُول اللَّه، إلا قبل مِنْهُ، وأسقط ما كَانَ قبل ذَلِكَ، فإذا أتاك كتابي هَذَا، فأقبل وأسلم: فأقبل كعب، وقَالَ قصيدته التي مدح فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقبل حتَّى أناخ راحلته بباب المسجد، مسجد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دخل المسجد، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أصحابه، مكان المائدة من القوم، حلقة دون حلقة، يقبل إِلَى هَؤُلَاءِ مرة فيحدثهم، وَإِلى هَؤُلَاءِ مرة فيحدثهم، قَالَ كعب: دخلت وعرفت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصفة، فتخطيت حتَّى جلست إِلَيْه، فأسلمت وقلت: الأمان يا رَسُول اللَّه! قَالَ: " ومن أنت "؟ قلت: كعب بْن زُهَيْر، قَالَ: " أنت الَّذِي تَقُولُ؟ " والتفت إِلَى أَبِي بَكْر، وقَالَ: " كيف يا أبا بَكْر "؟ فأنشده أَبُو بَكْر الأبيات، فلما قَالَ:
وأنهلك المأمور منها وعلكا
المأمور: بالراء، قَالَ قلت: يا رَسُول اللَّه، ما هكذا قلت! قَالَ: " كيف قلت "؟ قَالَ قلت:
وأنهلك المأمون منها وعلكا
المأمون: بالنون، قَالَ: " مأمون والله " وأنشده القصيدة:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول
إن الرَّسُول لسيف يستضاء بِهِ مهند من سيوف اللَّه مسلول
أنبئت أن رَسُول اللَّه أوعدني والعفو عند رَسُول اللَّه مأمول
فأشار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى من معه: أن اسمعوا، حتَّى أنشده القصيدة.
وكان قدومه عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد انصرافه من الطائف، ومن جيد شعره قولُه:
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني سعى الفتى وهو مخبوء لَهُ القدر
يسعى الفتى لأمور ليس يدركها والنفس واحدة والهم منتشر
والمرء ما عاش ممدود لَهُ أمل لا تنتهي العين حتَّى ينتهي الأثر
ومما يستحسن ويستجاد لَهُ أيضًا قولُه:
إن كنت لا ترهب ذمي لما تعرف من صفحي عَنِ الجاهل
فاخش سكوتي إذ أنا منصت فيك لمسموع خنى القائل
فالسامع الذام شريك لَهُ ومطعم المأكول كالأكل
مقالة السوء إِلَى أهلها أسرع من منحدر سائل
ومن دعا النَّاس إِلَى ذمه ذموه بالحق والباطل
وهي أكثر من هَذَا.
وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أعطاه بردة لَهُ، وهي التي عند الخلفاء إِلَى الآن، وكان أَبُوهُ زُهَيْر قَدْ توفي قبل المبعث بسنة، قاله أَبُو أَحْمَد العسكري.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة