بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 187

4960- معاذ بن جبل
ب د ع: معاذ بْن جبل بْن عَمْرو بْن أوس بْن عائذ بْن عدي بْن كعب بْن عَمْرو بْن أدي بْن سعد بْن عَليّ بْن أسد بْن ساردة بْن تزيد بن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الجشمي، وأدى الَّذِي ينسب إليه هُوَ: أخو سلمة بْن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار، وقد نسبه بعضهم فِي بني سلمة، وقال ابن إِسْحَاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كَانَ أخا سهل بْن مُحَمَّد بْن الجد بْن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة.
وقال الكلبي: هُوَ من بني أدي، كما نسبناه أولا، قَالَ: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم فِي بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بْن معاذ، مات فِي طاعون عمواس بالشام.
وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هَذَا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح.
وَكَانَ معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الَّذِينَ شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود.
وَكَانَ عمره لِمَا أسلم ثماني عشرة سنة.
(1537) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "
(1538) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ: عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ...
" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: " وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ "
(1539) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، حدثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، حدثنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سمعت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَانِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ "، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاذٌ أَنَّكَ قُلْتَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ "، قَالَ: " صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ، صَدَقَ مُعَاذٌ " وروى سهل بْن أَبِي حثمة، عن أبيه، قَالَ: " كَانَ الَّذِي يفتون عَلى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وَعَليّ، وثلاثة من الأنصار: أَبِي بْن كعب، ومعاذ بْن جبل، وزيد بْن ثابت.
وقال جابر بْن عَبْد اللَّهِ: كَانَ معاذ بْن جبل، من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان دينا كثيرا، فلزمه غرماؤه حَتَّى تغيب عنهم أياما فِي بيته، فطلب غرماؤه من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، خذلنا حقنا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رحم اللَّه من تصدق عَلَيْهِ "، فتصدق عَلَيْهِ ناس، وأبى آخرون، فخلعه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، فقال لَهُم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ لكم إلا ذَلِكَ ".
فأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليمن، وقال: " لعل اللَّه يجبرك، ويؤدي عنك دينك "، فلم يزل باليمن حَتَّى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثور بْن يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ معاذ إذا تهجد من الليل قَالَ: اللَّهُمَّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، اللَّهُمَّ، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللَّهُمَّ، اجعل لي عندك هدي ترده إلي يَوْم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
ولما وقع الطاعون بالشام قَالَ معاذ: اللَّهُمَّ، أدخل عَلَى آل معاذ نصيبهم من هَذَا، فطعنت لَهُ امرأتان، فماتتا، ثُمَّ طعن ابنه عبد الرحمن فمات.
ثُمَّ طعن معاذ بْن جبل، فجعل يغشى عَلَيْهِ، فإذا أفاق قَالَ: اللَّهُمَّ، غمني غمك، فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، ثُمَّ يغشى عَلَيْهِ، فإذا أفاق قَالَ مثل ذَلِكَ.
وقال عَمْرو بْن قيس: إن معاذ بْن جبل لِمَا حضره الموت قَالَ: انظروا، أصبحنا؟ فقيل: لَمْ نصبح، حَتَّى أتي فقيل: أصبحنا، فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إِلَى النار، مرحبا بالموت، مرحبا زائر حبيب جاء عَلَى فاقة، اللَّهُمَّ، تعلم أني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، إِنِّي لَمْ أكن أحب الدُّنْيَا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
وقال الْحَسَن: لِمَا حضر معاذا الموت جعل يبكي، فقيل لَهُ: أتبكي وأنت صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين أنا.
قيل: كَانَ معاذ ممن يكسر أصنام بني سلمة.
وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " معاذ أمام العلماء يَوْم القيامة برتوة أو رتوتين ".
وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: إن معاذ بْن جبل، {كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} ، ولم يك من المشركين، فقلت لَهُ: إنما قَالَ اللَّه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} .
فأعاد قَوْله: إن معاذا {كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} الآية، وقال: ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قَالَ: الأمة الَّذِي يعلم الخير ويؤتم بِهِ، والقانت المطيع لله عزو وجل، وكذلك كَانَ معاذ معلما للخير، مطيعا لله عَزَّ وَجَلَّ ولرسوله.
روى عَنْهُ من الصحابة عمر، وابنه عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو قتادة، وعبد اللَّه بْن عمر، وأنس بْن مالك، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ليلى الأنصاري، وغيرهم.
ومن التابعين: جنادة بْن أَبِي أمية، وعبد الرحمن بْن غنم، وَأَبُو إدريس الخولاني، وَأَبُو مسلم الخولاني، وجبير بْن نفير، ومالك بْن يخامر، وغيرهم.
وتوفي فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة، والأول أصح، وَكَانَ عمره ثمانيا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة، وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومقام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إِلَى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هَذَا يكون لَهُ وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جدا، والله أعلم.


صفحه 188

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 189

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 190

4961- معاذ بن الحارث الأنصاري
ب د ع: معاذ بْن الحارث الأنصاري من الخزرج، ثُمَّ من بني النجار، يكنى أبا حليمة، وقال الطبري: يكنى أبا الحارث، ويعرف بالقارئ.
وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لَمْ يدرك من حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا ست سنين.
روى عَنْهُ عمران بْن أَبِي أنس، وَنَافِع مولى ابن عمر، والمقبري، وهو ممن أقامهم عمر بْن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يَوْم الجسر مع أَبِي عُبَيْد الثقفي، فعاد منهزما، فقال عمر بْن الخطاب: إنا فئة لَهُم، ويعد فِي أهل المدينة، ومن حديثه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " منبري عَلَى ترعة من ترع الجنة ".
وتوفي قبل زيد بْن ثابت، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو عمر: قتل يَوْم الحرة سنة ثلاث وستين، والله أعلم.

4962- معاذ بن الحارث بن رفاعة
ب د ع: معاذ بْن الحارث رفاعة بْن الحارث بْن سواد بْن مالك بْن غنم بْن مالك بْن النجار، ويعرف بابن عفراء، وهي أمه وهي عفراء بنت عُبَيْد بْن ثعلبة، من بني غنم بْن مالك بْن النجار.
وقال ابن هِشَام: معاذ بْن الحارث بْن رفاعة بْن الحارث بْن سواد، وقال ابن إِسْحَاق: معاذ بْن الحارث بْن رفاعة بْن سواد، والأول أكثر وأصح.
وهو أنصاري خزرجي نجاري، شهد بدرا هُوَ وأخواه: عوف، ومعوذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1540) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي سَوَادِ بْنِ مَالِكٍ: عَوْفٌ وَمُعَاذٌ وَمُعَوَّذٌ وَرِفَاعَةُ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادٍ، وَهُمْ بَنُو عَفْرَاءَ وقيل: إن معاذا بقي إِلَى زمن عثمان، وقيل: إنه جرح ببدر، وعاد إِلَى المدينة فتوفي بِهَا.
وقال خليفة: عاش معاذ إِلَى زمن عَليّ.
وَكَانَ الواقدي يروي أن معاذ بْن الحارث، ورافع بْن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، وجعل هَذَا معاذا من النفر الثمانية الَّذِين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، قَالَ الواقدي: أمر الستة النفر الَّذِينَ هم أول من لقي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلموا، أثبت الأقاويل عندنا، قَالَ: وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين معاذ بْن الحارث، وبين معمر بْن الحارث، وقال الواقدي: توفي معاذ أيام حرب عَلَي ومعاوية بصفين.
وهو الَّذِي شارك فِي قتل أَبِي جهل.
2534 روى ابن أَبِي خيثمة، عن يوسف بْن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بْن عفراء، قَالَ: " سمعت القوم وهم فِي مثل الحرجة، وَأَبُو جهل فيهم، وهم يقولون: أَبُو الحكم، يعني: أَبا جهل، لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عَلَيْهِ، فضربته ضربة عظيمة، فطنت قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة عَلَى عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال عَنْهُ، ولقد قاتلت عامة يومي وَإِني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حَتَّى طرحتها " ثُمَّ عاش حَتَّى كَانَ زمان عثمان.
قَالَ أَبُو عمر: هكذا روي ابن أَبِي خيثمة، عن ابن إِسْحَاق.
وذكره عَبْد الْمَلِكِ بْن هِشَام، عن زياد، عن ابن إِسْحَاق لمعاذ بْن عَمْرو بْن الجموح.
وأصح من هَذَا كله ما:
(1541) أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ فَنَّاخِسْرُو، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، حدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْرٍ: " مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ، قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: هَكَذَا قَالَهَا أَنَسٌ: قَالَ: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مِجْلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي
(1542) أَنْبَأَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةَ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن جَدِّهِ مُعَاذٍ الْقُرَشِيِّ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ، فَلَمْ يُصَلِّ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاتَيْنِ: بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ " وقال ابن منده: معاذ بْن الحارث بْن رفاعة بْن الحارث الزرقي، وعفراء أمه، وَكَانَ هُوَ ورافع بْن مالك أول أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يَوْم بدر، ثُمَّ روي بِإِسْنَادِهِ عن ابن إِسْحَاق، فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بْن رفاعة بْن الحارث بْن سواد بْن غنم بْن مالك بْن النجار، وأمهم عفراء بنت عُبَيْد، قتلوا يَوْم بدر.
ثُمَّ روي بِإِسْنَادِهِ فِي هَذِه الترجمة أيضا عن الربيع بنت معوذ: أن عمها معاذ بْن عفراء بعث معها بقناع من رطب، فوهبها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حلية أهداها لَهُ صاحب البحرين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده إنه زرقي وهم مِنْه، وما تقدم من نسبه يرد هَذَا القول، وما رواه هُوَ أيضا فِي هَذِه الترجمة عن ابن إِسْحَاق ينقض عَلَيْهِ قَوْله إنه زرقي، وقوله: إنه قتل يَوْم بدر وهم ثان، وهو قد رد عَلَى نفسه بما رواه عن الربيع بنت معوذ أن عمها معاذا أهدى معها للنبي، فوهبها حلية جاءته من صاحب البحرين، وَإِنما أهدى لَهُ صاحب البحرين وغيره من الملوك لِمَا اتسع الإسلام وكاتب الملوك، وأهدى لَهُم، فكاتبوه وأهدوا إليه، وهذا إنما كَانَ بعد بدر بعدة سنين.
والله أعلم.


صفحه 191

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 192

4963- معاذ بن رباح
ب د ع: معاذ بْن رباح أَبُو زهير الثقفي روى عَنْهُ ابنه أَبُو بكر، سماه مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، ومسلم بْن الحجاج.
(1543) أَخْبَرَنَا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ إِذْنًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ، حدثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا زَيْدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عن أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ: " تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارَكُمْ "، فَقَالَ رَجُلٌ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالسَّيِّءِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ


صفحه 193

4964- معاذ بن زرارة
ب: معاذ بْن زرارة بْن عَمْرو بْن عدي بْن الحارث بْن مر بْن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري شهد أحدا، وابناه: أَبُو نملة، وَأَبُو ذرة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرا.

4965- معاذ أبو زهرة
س: معاذ أَبُو زهرة حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا صام قَالَ: " اللَّهُمَّ، لك صمت ".
أورده يَحْيَى بْن يونس فِي الصحابة، روى عَنْهُ حصين بْن عبد الرحمن.
قَالَ جَعْفَر: هُوَ من التابعين، ومن قَالَ: إن لَهُ صحبة فقد غلط.
أخرجه أَبُو موسى.

4966- معاذ بن سعد
د ع: معاذ بْن سعد أو سعد بْن معاذ كذا رواه مالك فِي الموطأ عَلَى الشك، عن نَافِع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بْن سعد، أو سعد بْن معاذ، أَنَّهُ أَخْبَرَه، " أن جارية لكعب بْن مالك كانت ترعى غنما لَهُ بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذكتها بحجر، فسئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذَلِكَ، فقال: كلوها ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.


صفحه 194

4967- معاذ بن الصمة
معاذ بْن الصمة بْن عَمْرو بْن الجموح شهد أحدا وما بعدها، وقتل يَوْم الحرة، وهو ابن أخي معاذ بْن عَمْرو بْن الجموح الَّذِي يأتي ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.

4968- معاذ بن عثمان
ب د ع: معاذ بْن عثمان أو عثمان بْن معاذ القرشي التيمي روى مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التيمي، عن رجل من قومه يقال لَهُ: معاذ بْن عثمان، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قَالَ لَهُم: " وارموا الجمرة بمثل حصى الخذف ".
رواه ابن عيينة، فقال: معاذ بْن عثمان، أو عثمان بْن معاذ.
أخرجه الثلاثة.

4969- معاذ بن عمرو بن الجموح
ب د ع: معاذ بْن عَمْرو بْن الجموح بْن زيد بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد العقبة، وبدرا، هُوَ وأبوه عَمْرو بْن الجموح، عَلَى اختلاف فِي أبيه، وقتل أبوه عَمْرو بْن الجموح بأحد، وأما معاذ بْن عَمْرو فقد ذكر عَبْد الْمَلِكِ بْن هِشَام، عن زياد البكائي، عن ابن إِسْحَاق: " أَنَّهُ الَّذِي قطع رجل أَبِي جهل وصرعه، وضربه عكرمة بْن أَبِي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثُمَّ ضرب معوذ بْن عفراء أبا جهل حَتَّى أثبته، ثُمَّ تركه وبه رمق، فذفف عَلَيْهِ ابن مسعود ".
2539 وروى البكائي، عن ابن إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي ثور بْن يَزِيدَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر أيضا قد حَدَّثَنِي بذلك، قالا: قَالَ معاذ بْن عَمْرو بْن الجموح أخو بني سلمة: " سمعت القوم وَأَبُو جهل فِي مثل الحرجة يقولون: أَبُو الحكم، لا يخلص إليه، قَالَ: فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عَلَيْهِ، فضربته ضربة فأطنت قدمه ".
وقد تقدم فِي معاذ بْن الحارث بْن عفراء الكلام عَلَيْهِ، فقد روي البكائي، عن ابن إِسْحَاق: أن هَذَا معاذ بْن عَمْرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إِسْحَاق لمعاذ بْن عفراء.
(1544) وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: " كُنَّا مُوَاقِفِي الْعَدُوَّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَابْنَا عَفْرَاءَ الأَنْصَارِيَّانِ مُكْتَنِفَايَ، وَلَيْسَ قُرْبِي أَحَدٌ غَيْرُهُمَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُوقِفُنِي هَهُنَا؟ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ لأَجْلَى هَذَانِ الْغُلامَانِ عَنِّي وَتَرَكَانِي، فَبَيْنَا أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ أَنْصَرِفَ إِذَا الْتَفَتَ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: أَيْ عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ يَابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَإِنِّي أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا إِنْ عَايَنْتُهُ أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي حَتَّى أَقْتُلَهُ أَوْ يُحَالُ بَيْنَ وَبَيْنَهُ.
فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الآخَرُ فَسَأَلَنِي عن مِثْلِ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَخُوهُ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَ أَبُو جَهْلٍ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ يُقَوِّمُ الصَّفَّ، فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو جَهْلٍ، فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا فَرَسَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ لَهُ حَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ فَأَنْدَرَ فَخْذَهُ، وَوَقَعَ أَبُو جَهْلٍ، وَتَحَمَّلَ عُضْرُوطٌ كَانَ مَعَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى ابْنِ عَفْرَاءَ فَقَتَلَهُ، فَحَمَلَ ابْنُ عَفْرَاءَ الآخَرُ عَلَى الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَتْ هَزِيمَةُ الْمُشْرِكِينَ ".
فهذه الأحاديث مع ما تقدم فِي معاذ بْن عفراء تدل عَلَى أن معاذ بْن عفراء هُوَ الَّذِي قتله.
أخرجه الثلاثة