4979- معاوية بن جاهمة
ب د ع: معاوية بْن جاهمة السلمي عداده فِي أهل الحجاز، مختلف فِيهِ، روى عَنْهُ طلحة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن، وقيل: روى عَنْهُ طلحة بْن يَزِيدَ بْن ركانة، وقيل: مُحَمَّد بْن يَزِيدَ بْن ركانة.
(1545) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا الْحَسَنُ الْبَزَّارُ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عن أَبِيهِ، عن مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَطْلُبُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: " أَحَيَّةٌ وَالِدَتِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاذْهَبْ فَبِرَّهَا "، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِمَ.
فَأَتَيْتُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاذْهَبْ، فَاقْعُدْ عِنْدَ رِجْلِهَا " وقد روى عن معاوية بْن جاهمة، عن أبيه جاهمة، وقد تقدم ذكره، وقد نسبه بعضهم، فقال: معاوية بْن جاهمة بْن العباس بْن مرداس السلمي، قاله أَبُو عمر: أخرجه الثلاثة.
4980- معاوية بن حديج
ب د ع: معاوية بْن حديج بْن جفنة السكوني وقيل: الخولاني، وقيل: هُوَ من تجيب، قَالَ هَذَا أَبُو نعيم.
وقال ابن منده: معاوية بْن حديج الخولاني.
وقال أَبُو عمر: معاوية بْن حديج بْن جفنة بْن قتيرة بْن حارثة بْن عبد شمس بْن معاوية بْن جَعْفَر بْن أسامة بْن سعد بْن أشرس بْن شبيب بْن السكون بْن أشرس بْن ثور، وهو كندة، السكوني، وقيل: الكندي، وقيل: الخولاني، وقيل: التجيبي، والصواب إن شاء اللَّه: السكوني، ومثله نسبه ابن الكلبي.
يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أَبُو نعيم.
يعد فِي أهل مصر، وحديثه عندهم، قيل: هُوَ الَّذِي قتل مُحَمَّد بْن أَبِي بكر بأمر عَمْرو بْن العاص.
وغزا إفريقية ثلاث مرات، فأصيبت عينه فِي إحداها، وقيل: غزا الحبشة مع ابن أَبِي سرح، فأصيبت عينه هناك.
(1546) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ ابْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حدثنا أَبِي، حدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَوْ عن سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عن مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، قَالَ: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " غُدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " وروى عَبْد اللَّهِ بْن شماسة المهري، قَالَ: دخلنا عَلَى عائشة، فسألتنا: كيف كَانَ أميركم فِي غزاتكم؟ تعني: معاوية بْن حديج، فقالوا: ما نقمنا عَلَيْهِ شيئا، وأثنوا عَلَيْهِ خيرا، قَالُوا: إن هلك بعير أخلف بعيرا، وَإِن هلك فرس أخلف فرسا، وَإِن أبق خادم أخلف خادما، فقالت: أستغفر اللَّه، إن كنت لأبغضه من أَنَّهُ قتل أخي، وقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اللَّهُمَّ، من رفق بأمتي فارفق بِهِ، ومن شق عليهم فاشقق عَلَيْهِ ".
وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وَكَانَ محله بمصر عظيما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وغيره: إنه خولاني، لَيْسَ بشيء، والصحيح أَنَّهُ سكوني، فأما قولهم إنه سكوني، وقيل: تجيبي، وقيل: كندي، فمن يرى هَذَا يظنه متناقضا، فإن السكون من كندة كما ذكرناه أول الترجمة، وولد السكون شبيبا، فولد شبيب أشرس، فولد أشرس عديا، وسعدا، أمهما تجيب، بِهَا يعرف أولادهما فكل تجيبي سكوني، وكل سكوني كندي.
4981- معاوية بن الحكم
ب د ع: معاوية بْن الحكم السلمي سكن المدينة.
(1547) أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن هِلالِ ابْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السَّلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَّقَنِي النَّاسُ بِأَبَصْارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثْكُلْ أُمِّيَاهْ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، يُصْمِتُونِي، فَسَكَتُّ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ، دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ، أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، مَا كَهَرَنِي وَلا ضَرَبَنِي وَلا سَبَّنِي، وَلَكِنَّهُ قَالَ: " إِنَّ صَلاتَنَا هَذِه لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا الصَّلاةُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ".
وَلِمُعَاوِيَةَ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذَا.
وَرَوَى مَالِكٌ، عن هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ وَهْمٌ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4982- معاوية بن حيدة
ب د ع: معاوية بْن حيدة بْن معاوية بْن قشير بْن كعب بْن ربيعة بْن عَامِر بْن صعصعة القشيري.
من أهل البصرة، غزا خراسان ومات بِهَا، وهو جد بهز بْن حكيم بْن معاوية.
روى عَنْهُ ابنه حكيم بْن معاوية، وسئل يَحْيَى بْن معين عن بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، إذا كَانَ من دون بهز ثقة.
2546 روى شعبة، عن أَبِي قزعة، عن حكيم بْن معاوية، عن أبيه، أن رجلا سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما حق المرأة عَلَى زوجها، قَالَ: " يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح، ولا تهجر فِي البيت ".
(1548) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْحُلْوَانِيُّ، حدثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ، حدثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، عن بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَرْعَوُونَ عن ذِكْرِ الْفَاجِرِ مَتَى يَعْرِفُهُ النَّاسُ؟ اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَعْرِفُهُ النَّاسُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4983- معاوية بن سويد
ع س: معاوية بْن سويد بْن مقرن أورده الْحَسَن بْن سفيان، والمنيعي فِي الصحابة.
(1549) أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو ابْنُ حَمْدَانَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، عن عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عن عَبْثَرٍ، عن مُطَرِّفٍ، عن عَامِرٍ، عن مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ
4984- معاوية بن صخر بن أبي سفيان
ب د ع: معاوية بْن صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، وهو معاوية بْن أَبِي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس يجتمع أبوه وأمه فِي عبد شمس، وكنيته أَبُو عبد الرحمن.
أسلم هُوَ وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند فِي الفتح، وَكَانَ معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وَإِنه لقي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلما وكتم إسلامه من أبيه وأمه.
وشهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حنينا، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أوقية، وَكَانَ هُوَ وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سير أَبُو بكر رضي اللَّه عَنْهُ الجيوش إِلَى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بْن أَبِي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه عَلَى عمله بالشام وهو دمشق، فلما بلغ خبر وفاة يزيد إِلَى عمر، قَالَ لأبي سفيان: " أحسن اللَّه عزاءك فِي يزيد، رَحِمَهُ اللَّه، فقال لَهُ أَبُو سفيان: من وليت مكانه؟ قَالَ: أخاه معاوية، قَالَ: وصلتك رحم يا أمير الْمُؤْمِنِين ".
(1550) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدِ بِهِ "
(1551) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى، حدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَأَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ ! سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عن هَذِهِ الْقِصَّةِ وَيَقُولُ: " إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ " وقال ابن عباس: معاوية فقيه.
وقال ابن عمر: ما رأيت أحدا بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسود من معاوية، فقيل لَهُ: أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وَعَليّ؟ فقال: " كانوا والله خيرا من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود ".
ولما دخل عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عَنْهُ الشام ورأى معاوية، قَالَ: هَذَا كسرى العرب.
(1552) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمَا، عن مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لابْنِ مُثَنَّى، حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةُ "، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ، فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةُ "، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: " لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ ".
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ لِمُعَاوِيَةَ وَأَتْبَعَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". ولم يزل واليا عَلَى ما كَانَ أخوه يتولاه بالشام خلافة عمر، فلما استخلف عثمان جمع لَهُ الشام جميعه، ولم يزل كذلك إِلَى أن قتل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع عَلَيْا، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين عَليّ، وهي مشهورة، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي كتابنا الكامل فِي التاريخ.
ثُمَّ لِمَا قتل عَليّ واستخلف الْحَسَن بْن عَليّ سار معاوية إِلَى العراق، وسار إليه الْحَسَن بْن عَليّ، فلما رَأَى الْحَسَن الفتنة وأن الأمر عظيم تراق فِيهِ الدماء، ورأى اختلاف أهل العراق، سلم الأمر إِلَى معاوية، وعاد إِلَى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عَلَيْهِ، فسمي عام الجماعة، فبقي خليفة عشرين سنة، وأميرا عشرين سنة، لأنه ولي دمشق أربع سنين من خلاف عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريبا أيام خلافة عَليّ، وستة أشهر خلافة الْحَسَن، وسلم إليه الْحَسَن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح.
وتوفي معاوية النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة، وقيل: توفي يَوْم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
والأصح فِي وفاته أنها سنة ستين.
ولما مرض كَانَ ابنه يزيد غائبا، ولما حضره الموت أوصى أن يكفن فِي قميص كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده، وَكَانَ عنده قلامة أظفار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأوصى أن تسحق وتجعل فِي عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذَلِكَ، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين.
ولما نزل بِهِ الموت قَالَ: ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى، وأني لَمْ أل من هَذَا الأمر شيئا.
ولما مات أخذ الضحاك بْن قيس أكفانه، وصعد المنبر وخطب الناس وقال: إن أمير الْمُؤْمِنِين معاوية كَانَ حد العرب، وعود العرب، قطع اللَّه بِهِ الفتنة، وملكه عَلَى العباد، وسير جنوده فِي البر والبحر، وَكَانَ عبدا من عُبَيْد اللَّه، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه، ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وَإِن شاء عذبه.
وصلى عَلَيْهِ الضحاك، وَكَانَ يزيد غائبا بحوارين، فلما ثقل معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال:
جاء البريد بقرطاس بحث بِهِ فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا: لك الويل! ماذا فِي صحيفتكم؟ قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا
وهي أكثر من هَذَا.
وَكَانَ معاوية أبيض جميلا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وَكَانَ يخضب.
روى عَنْهُ جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وَأَبُو الدرداء، وجرير، والنعمان بْن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم.
ومن التابعين: أَبُو سلمة، وحميد ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بْن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بْن مُحَمَّد، وغيرهم.
روي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ما زلت أطمع فِي الخلافة مذ قَالَ لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن وليت فأحسن ".
وروي عبد الرحمن بْن أبزى، عن عمر، أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الأمر فِي أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثُمَّ فِي أهل أحد ما بقي منهم أحد، ثُمَّ فِي كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء.
أخرجه الثلاثة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
4985- معاوية بن صعصعة
ب: معاوية بْن صعصعة التميمي أحد وفود بني تميم، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراء الحجرات.
أخرجه أَبُو عمر مختصرا، وقال: لا أعلم لَهُ رواية.
4986- معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد
س: معاوية بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أحمد أورده أَبُو بكر بْن أَبِي عَليّ فِي الصحابة روى عَاصِم بْن عُبَيْد اللَّه، قَالَ: سمعت معاوية بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أحمد يقول: رأيت حمنة رضي اللَّه عَنْهُا يَوْم أحد تسقي العطشى، وتداوي الجرحى.
أخرجه أَبُو موسى.
4987- معاوية بن عبد الله
س: معاوية بْن عَبْد اللَّهِ آخر قاله أَبُو موسى: وقال: أورده الإسماعيلي.
روى حيوة بْن شريح، عن جَعْفَر بْن ربيعة، أن معاوية بْن عَبْد اللَّهِ أخبره، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قرأ فِي صلاة المغرب: {حم} التي فيها الدخان ".
أخرجه أَبُو موسى بعد الَّذِي قبله، وقال: هُوَ آخر.
4988- معاوية بن عياض
س: معاوية بْن عياض الكندي قَالَ جَعْفَر: يقال إن لَهُ صحبة، حديثه عند أهل الشام.
أخرجه أَبُو موسى مختصرا.
4989- معاوية بن قرمل
ب د ع: معاوية بْن قرمل المحاربي مذكور فِي الصحابة، روى عَنْهُ مودع بْن جبان أَنَّهُ قَالَ: كنت مع خَالِد بْن الْوَلِيد حين غزا الشام فرفع لنا دير فدخلنا، فقلنا: السلام عليكم.
فخرج إلينا قس فقال: من أصحاب هَذِه الكلمة الطيبة؟ قَالَ: وَكَانَ معاوية يزعم أصحابه أن لَهُ صحبة.
أخرجه الثلاثة.