5342- هبار بن سفيان
ع س: هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.
قديم الإسلام، كَانَ من مهاجر الحبشة.
(1659) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم: وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال، وأخوه عبد الله بن سفيان قيل: إنه استشهد يوم مؤتة، وقيل: بَلْ استشهد بأجنادين، فِي خلافة أبي بكر.
قَالَ أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لَمْ يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مؤته، ولا ابن إسحاق.
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو موسى.
5343- هبار بن صيفي
ب: هبار بن صيفي مذكور فِي الصحابة فِيهِ نظر.
أخرجه أَبُو عمر مختصرا.
5344- هبيب بن عمرو
ب د ع: هبيب بن مغفل الغفاري قَالَ أبو نعيم: هُوَ هبيب بن عَمْرو بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفار الغفاري، وإنما قيل لأبيه: مغفل لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها.
وَكَانَ يسكن البصرة.
(1660) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الْحَسَن المخزومي بإسناده، إلى أحمد بن عَليّ، قَالَ: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عَمْرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب بن مغفل، أنه رأى مُحَمَّد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من وطئه، يعني الإزار، من الخيلاء وطئه فِي النار ".
أخرجه الثلاثة هبيب: بضم الْهَاء، وفتح الباء، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية.
ومغفل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاء.
وعلبة: بضم الْعَين، وسكون اللام، وبالباء الموحدة.
5345- هبيرة بن سبل
ب ع س: هبيرة بن سبل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي
(1661) أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو عَليّ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس أحمد بن مُحَمَّد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد، حدثنا أبو بكر بن مُحَمَّد بن أبي مسرة أو مرة المكي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، أو ابن جرير، قَالَ: لِمَا خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الطائف عام الفتح، استخلف عَلَى مكة هبيرة بن سبل بن عجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عتاب بن أسيد عَلَى مكة وَعَلَى الحج سنة ثمان
(1662) أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، حدثنا أبو نصر مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الله التكريتي، أخبرنا أبو مسلم مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مهربزد، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيِم بن عَليّ بن عَاصِم، أخبرنا أبو عروبة الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، قَالَ: حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن العجلان، أمره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحديبية.
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى وسبل: بفتح السِّين المهملة، وبالباء الموحدة، قَالَ ابن ماكولا: كذلك هُوَ مضبوط بخط أبي الْحُسَيْن بن الفرات، قَالَ: وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ بالشين المعجمة.
قلت: قول أبي عمر: إنه أول من صلى بمكة بعد الفتح جماعة، ففيه نظر، وإنما هُوَ أول أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يصلي بالناس لِمَا كَانَ بِهَا بعد الفتح، وإنما لِمَا سار عنها استخلفه، فهو أول أمير صلى جماعة بِهَا.
5346- هبيرة بن المغاضة
هبيرة بن المغاضة العامري أرسل إلى بني سُلَيْم يأمرهم بالثبات عَلَى الإسلام حين ارتدت العرب.
قاله وثيمة، عن ابن إسحاق.
ذكره ابن الدباغ.
5347- هبيل
هبيل قَالَ الأمير أَبُو نصر: وأما هبيل، بضم الْهَاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: وهبيل بن كعب أحد بني مازن بعثه معاذ بن جبل، ومازن بن خيثمة إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وافدين يوم نزل بين السكاسك والسكون، وآخى بين السكاسك والسكون، ذكر ذَلِكَ صفوان بن عَمْرو، عن عَمْرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جده مازن بن خيثمة.
5348- هبيل بن وبرة
ب: هبيل بن وبرة الأنصاري من بني عوف بن الخزرج، أخو عصمة بن وبرة الأنصاري، وقيل: هما ابنا حصين بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة.
وقد ذكرنا عصمة فِي بابه، وشهدا بدرا جميعا، قاله عروة.
أخرجه أبو عمر.
5349- هجنع بن قيس
س: هجنع بن قيس أورده أبو بكر بن أبي عَليّ فِي الصحابة وروى بٍإسناده، عن هشيم، عن عبد الرحمن بن يَحْيَى، عن الهجنع بن قيس، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من سره أن ينظر إلى عيسى بن مريم عَلَيْهِ السلام، فلينظر إلى أبي ذر ".
وقال ابن أبي حاتم: هجنع، يروي عن عَليّ مرسلا، وعن إِبْرَاهِيِم النخعي.
أخرجه أَبُو موسى.
5350- هداج الحنفي
ب د ع: هداج الحنفي من بني عدي بن حنيفة، يكنى أبا عبد الله.
روى عَنْهُ ابنه عبد الله قَالَ: جاء رجل إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد صفر لحيته، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خضاب الإسلام " وجاء رجل آخر وقد حمر لحيته، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خضاب الإيمان ".
وَكَانَ قد أدرك الجاهلية.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لَيْسَ إسناده قويا.
5351- الهدار الكناني
ب د ع: الهذار الكناني يعد فِي الحمصيين.
2691 روى مُحَمَّد بن عوف بن سفيان، عن أبيه، عن شقير مولى العباس، قَالَ: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد فِي أكل خبز السميذ، وهو يقول: " لقد ثوى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما شبع من خبز بر حَتَّى فارق الدُّنْيَا ".
قيل: إن أحمد بن حنبل سمعه من مُحَمَّد بن عوف.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره بمرة، فقال: هدار الكناني، لَهُ صحبة، هَذَا جميع ما ذكره.
5352- هدم بن مسعود
س: هدم بن مسعود قَالَ ابن ماكولا: هدم: بكسر الْهَاء، وسكون الدَّال، هُوَ: هدم بن مسعود بن عدي بن بجاد بن عُبَد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أحد التسعة الَّذِينَ وفدوا عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن الكلبي.
أخرجه أبو موسى.
5353- هدة
س: هدة قَالَ جَعْفَر: يقال: هُوَ اسم أبي الرمداء البلوي، لَهُ صحبة، ورواه عن أبي العباس مُحَمَّد بن عبد الرحمن الدغولي.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
5354- هديل
س: هديل روى ابن أبي الدُّنْيَا عقيب حديث عبد الله بن عمر: كَانَ مقعدان، وَكَانَ لهما ابن ذكر، وقال فِي الحديث: فمات ابنهما، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين "، ثُمَّ قَالَ ابن أبي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي يَعْقُوب بن عُبَيْد، أَخْبَرَنَا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن سابط، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو ترك شيء لحاجة أو لفاقة، لترك الهديل لأبويه ".
أخرجه موسى.
5355- هديم
س: هديم التغلبي وقيل: أديم.
روى عن الصبي بن معبد، وقد تقدم فِي أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا.
وهديم: بضم الْهَاء، وفتح الدَّال المهملة.
5356- هذيم بن عبد الله
هذيم قَالَ ابن ماكولا: هذيم: بضم الْهَاء، وبالذال المعجمة، وهو: هذيم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، قتل هُوَ وأخوه جنادة يوم اليمامة شهيدين، ولم يذكر لَهُ صحبة، ولا أشك أن لَهُ صحبة، لأن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: قتل يوم اليمامة شهيدا، وذكر أبو موسى وَأَبُو عمر: أباه عبد الله، وكنيته أبو نبقة فِي الكنى، وأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطعه بخيبر.
فكل هَذَا يدل عَلَى أَنَّهُ أسلم وصحب، ولأن قريشا لَمْ يبق فيهم فِي الفتح من لَمْ يسلم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعيد حَتَّى يقال: أسلم بعده، والله أعلم.
وقد جعله أبو عمر: هريم، بالراء، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى
5357- هرم بن حيان
ب: هرم بن حيان العبدي من صغار الصحابة ذكر خليفة، عن الوليد بن هِشَام، عن أبيه، عن جده، قَالَ: وجه عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة نجرة، ويقال لَهَا: قلعة الشيوخ، وَذَلِكَ سنة ست وعشرين، وَفِي سنة ثمان عشرة، حاصر هرم بن حيان أبرشهر، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من شدة الجوع والحصار، فصالح هرم بن حيان، عَلَى أن خلى لَهُ المدينة.
أخرجه أبو عمر.
5358- هرم بن خنبش
د ع: هرم بن خنبش وقيل: وهب بن خنبش.
روى عَنْهُ الشعبي، أَنَّهُ قَالَ: كنت عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: فِي رمضان "، وقد تقدم فِي وهب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
5359- هرم بن عبد الله
ب: هرم بن عبد الله الأنصاري من بني عَمْرو بن عوف وهو أحد البكائين الَّذِينَ نزلت فيهم: {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} ..
الآية.
أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هرمي، بزيادة ياء، ونذكره إن شاء الله تعالى.
5360- هرم بن قطبة
هرم بن قطبة الفزاري هُوَ الَّذِي دعا عيينة بن حصن إلى الثبات عَلَى الإسلام وقت الردة، قاله وثيمة، عن ابن إسحاق.
ذكره ابن الدباغ.
5361- هرم بن مسعدة
س: هرم بن مسعدة أورده أبو حَفْص بن شاهين فِي الصحابة، وروي بإسناده، عن هِشَام بن مُحَمَّد، عن أبي الشغب العبسي، قَالَ: وفد عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسعة رهط من بني عبس، منهم: هرم بن مسعدة من بني عدي بن بجاد، فأسلموا.
فأخرجه أبو موسى.
قلت: وقد أخرجه أبو موسى فِي هدم بالدال المهملة، وذكره ههنا بالراء، والصواب الدَّال المهملة، فإن ابن ماكولا إمام فِي هَذَا، قاله كذلك.
وَالَّذِي ذكره هِشَام بن مُحَمَّد الكلبي فِي الجمهرة: هدم بالدال المهملة أيضا، وغالب الظن أن هَذَا تصحيف، والله أعلم.
5362- هرماس بن زياد
ب د ع: هرماس بن زياد بن مالك بن عَمْرو بن عَامِر بن ثعلبة بن غنم بن قُتَيْبَة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حدير، وقيل: اسمه شريح.
روى عَنْهُ عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أَنَّهُ يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حنيفة.
(1663) أخبرنا أبو الفرج يَحْيَى مَحْمُود، أخبرنا الشحامي، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عَمْرو بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قَالَ: " رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب الناس عَلَى بعيره "
(1664) وأخبرنا يعيش بن صدقة بن عَليّ بإسناده، عن أحمد بن شعيب، أخبرنا عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن سلام، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قَالَ: " مددت يدي إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا غلام ليبايعني فلم يبايعني ".
أخرجه الثلاثة
5363- هرمز، مولى النبي صلى الله عليه وسلم
د ع: هرمز وقيل: كيسان مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عطاء بن السائب: قَالَ: دخلت عَلَى أم كلثوم بنت عَليّ، كرم الله وجهه، فقالت: إن هرمزا، أو كيسان، حدثنا أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنا لا نأكل الصدقة ".
وقيل فِيهِ: مهران، وميمون، وقد تقدم.
وقد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هكذا ترجمة ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هُوَ مولى آل أبي طالب، وقال: شهد بدرا، وروى حديث أم كلثوم أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لمولى لنا يقال له: هرمز.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
5364- هرمز بن ماهان
س: هرمز بن ماهان الفارسي روى مُحَمَّد بن عمر بن أبي سعدانة، عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان، رجل من الفرس، قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلمت عَلَى يده، وجعلني فِي جيش خالد بن الوليد، فأتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله، مر لي بصدقة فإني فقير، فقال لي: " إن الصدقة لا تحل لي، ولا لأحد من أهل بيتي ".
ثُمَّ أمر لي بدينار.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: قد أخرج ابن منده فِي الترجمة التي قبل هَذِه.
هرمز مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخرج أَبُو موسى هَذِه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، وَالَّذِي أظنه أنهما واحد، فإن الأسم فارسي والحديث واحد، ولا كلام أَنَّهُ فِي الترجمتين مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه لو لَمْ يكن مولاه لَمْ يكن لقوله فِي هَذِه الترجمة، وقد طلب الصدقة: " إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي "، معنى وإن لَمْ يذكر فِي هذه الترجمة أَنَّهُ مولى، فالكلام يدل عَلَيْهِ.
5365- هرمي بن عبد الله
ب د ع س: هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عَامِر بن كعب بن واقف، واسمه مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي.
كَانَ قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الَّذِينَ أتوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عَلَيْهِ، فتولوا وهم يبكون.
قاله أبو عمر، والكلبي، وَأَبُو نعيم، إلا أن أبا عمر قَالَ: هرم، بغير ياء، الأنصاري، من بني عَمْرو بن عوف، وهو أحد البكائين، وإنما جعله من بني عَمْرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عَمْرو بن عوف.
وقال ابن منده: هرمي بن عبد الله الواقفي، ذكر فِي الصحابة، ولا يثبت، وروى عن ابن إسحاق، عن يمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد الله، وَكَانَ فِي عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأدرك الصحابة.
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر لَهُ حديثا، وروى لَهُ ما أخبرنا بِهِ هُوَ إجازة.
(1665) أخبرنا أبو القاسم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن عَليّ بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أَبُو الأزهر، حدثنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيِم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هرمي بن عبد الله، رجل من قومه، كَانَ ولد عَلَى عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأدرك أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متوافرين قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من سمع الأذان بالجمعة ثُمَّ لَمْ يأتها، كَانَ فِي التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثُمَّ لَمْ يأتها كَانَ فِي التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثُمَّ لَمْ يأتها، كَانَ فِي الرابعة أثقل، فإن سمعه فِي الرابعة ثُمَّ لَمْ يأتها طبع الله عَلَى قلبه ".
رواه إِبْرَاهِيِم، عن مُحَمَّد بن إسحاق مختصرا قلت: أما أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وابن الكلبي، فإنهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا، وهو أحد البكائين، وجعله ابن منده وَأَبُو موسى صغيرا فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا، إلا أن ابن ماكولا قد اختلف كلامه فِيهِ، فقال فِي ترجمة الواقفي: هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكا، وهو أحد البكائين الَّذِينَ قَالَ الله فيهم: {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} ، روى عَنْهُ عُبَيْد الله بن الحصين الوائلي، قَالَ: وقيل فِيهِ: هرمي بن عقبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت، وقال فِي باب هرمي: هُوَ هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا، وهو أحد البكائين.
ثُمَّ قَالَ بعد هَذَا: وهرمي بن عبد الله حدث عن خزيمة بن ثابت، روى عَنْهُ عبد الملك بن عَمْرو الخطمي، وعمرو بن شعيب، وقيل فِيهِ: هرم.
فجعل فِي الواقفي الَّذِي شهد الخندق، وَكَانَ من البكائين هُوَ الَّذِي روى عن خزيمة، وجعل فِي هرمي أن الَّذِي روى عن خزيمة غير الواقفي الَّذِي شهد الخندق وَكَانَ من البكائين، فلو نسب كل قول إلى إمام لتخلص من عهدتها، فإنهم يختلفون فِي مثل هَذَا، ولكنه لَمْ ينسبه إلى أحد، والله أعلم.