5458- ورد بن خالد السلمي
ب: ورد بن خالد السلمي البجلي وهو الورد بن خالد بن حذيفة بن عَمْرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سُلَيْم.
كَانَ عَلَى ميمنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الفتح.
أخرجه أبو عمر.
البجلي، بسكون الجيم، نسبه إلى بجلة بنت هناه، وهي أم ولد ثعلبة بن بهثة.
5459- وردان بن إسماعيل
د: وردان بن إِسْمَاعِيل التميمي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سبي بني يربوع من تميم، قالت عائشة: قلت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَليّ رقبة من ولد إِسْمَاعِيل، فقال: " هذ سبي بني العنبر يقدم ونعطيك منهم رقبة تعتقينها ".
أخرجه ابن منده، ويرد الكلام عَلَيْهِ فِي وردان بن مخرم.
5460- وردان الجني
س: وردان الجني روى المستمر بن الربان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود، قَالَ: انطلقت مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الجن حَتَّى أتى الحجون، فخط عَليّ خطا، ثُمَّ تقدم إليهم فازدحموا عَلَيْهِ، فقال سيد لَهُم يقال لَهُ: وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول الله؟ فقال: " {لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} ".
أخرجه أبو موسى.
5461- وردان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم
س: وردان مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عكرمة، عن ابن عباس، قَالَ: وقع وردان مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عذق فمات، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انظروا رجلا من أرضه "، فنظروا فوجدوا رجلا، فقال: " أعطوه ماله ".
أخرجه أبو موسى وقال: قيل هَذَا فِي كتاب أبي عيسى الترمذي، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وردان.
5462- وردان جد الفرات
س: وردان جد الفرات بن زيد بن وردان وَكَانَ وردان عبدا لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي، أسلما يوم الطائف.
(1693) أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قَالَ: ونزل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إقامته، يعني عَلَى الطائف، المنبعث، وَكَانَ اسمه المضطجع ووردان جد الفرات بن زيد، وَكَانَ عبدا لعبد الله بن ربيعة بن خرشة الثقفي.
أخرجه أبو موسى
5463- وردان بن مخرم
ب د ع: وردان بن مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عَمْرو بن التميمي العنبري.
قاله الطبري: له ولأخيه حيدة بن مخرم صحبة، وفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلما، ودعا لهما، قاله أبو عمر، والأمير أبو نصر.
وقال ابن منده: وردان بن إِسْمَاعِيل التميمي.
2738 وروى عن ابن إسحاق، عن عَاصِم بن عمر، عن عائشة، أنها قالت: يا رسول الله، عَلى رقبة من بني إِسْمَاعِيل، فقال: " هَذَا سبي بني العنبر يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة فتعتقينها ".
فلما قدم سبيهم عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركب فيهم، وقدم وَفِد بني تميم عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم: ربيعة بن رفيع، وسبرة بن معبد، والقعقاع بن عَمْرو، ووردان بن محرز، وقيس بن عَاصِم، والأقرع بن حابس، وأورده أبو نعيم نحوه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قَالَ أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: وردان بن إِسْمَاعِيل، وذكره فيما خرج لَهُ من الحديث بخلافه، يعني ذكر فِي الترجمة وردان بن إِسْمَاعِيل، وَفِي الحديث وردان بن محرز.
والحق مع أَبُو نعيم، ولعل ابن منده قد رأى قول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة: إنهم من بني إِسْمَاعِيل، فظنه أبا قريبا، فنسبه إليه، وإلا فليس فِي نسب وردان: إِسْمَاعِيل، وعائشة إنما أرادت إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيِم الخليل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله أعلم.
وَالَّذِي ذكره ابن منده، وأبو نعيم: محرز، وَالَّذِي ذكره أبو عمر، وابن ماكولا: مخرم، بالخاء المعجمة، وكسر الرَّاء المشددة، وآخره ميم.
5464- ورقة بن حابس
س: ورقة بن حابس التميمي ذكره الحاكم أبو عبد الله، وقال: قدم نيسابور مع الأحنف بن قيس، وحكى ذَلِكَ عن العباس بن مصعب.
أخرجه أبو موسى.
5465- ورقة بن نوفل القرشي
س د ع: ورقة بن نوفل القرشي قاله ابن منده، وقال: اختلف فِي إسلامه.
2739 وروى بإسناده، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل، قَالَ: قلت: يا مُحَمَّد، أَخْبَرَنِي عن هَذَا الَّذِي يأتيك، يعني جبريل عَلَيْهِ السلام؟ فقال: " يأتيني من السماء: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر ".
وقال أبو نعيم: ورقة بن نوفل الديلي، وقيل: الأنصاري.
(1694) وروى ما أخبرنا بِهِ أبو موسى إذنا، حدثنا الْحَسَن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله هُوَ أبو نعيم، حدثنا سُلَيْمَان بن أحمد، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري، قَالَ: قلت: يا مُحَمَّد، كيف يأتيك، يعني جبريل عَلَيْهِ السلام؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يأتيني من السماء: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدمه أخضر ".
كذا رواه أَبُو نعيم، وقال: الأنصاري، وَالَّذِي ذكره ابن منده: ورقة القرشي، وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وَأَبُو موسى.
قلت: أما القرشي فهو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي، وهو ابن عم خديجة، وهو الَّذِي أخبر خديجة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبي هَذِه الأمة، لِمَا أخبرته بما رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا أوحي إليه، وخبره معه مشهور.
(1695) أخبرنا إِسْمَاعِيل بن عَليّ، وغيره بإسنادهم، عن مُحَمَّد بن عيسى، حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا يونس بن بكير، حَدَّثَنِي عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: سُئِلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ورقة، فقالت لَهُ خديجة: إنه كَانَ صدقك، وإنه مات قبل أن تظهر، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أريته فِي المنام وَعَليّه ثياب بيض ولو كَانَ من أهل النار لكان عَلَيْهِ لباس غير ذَلِكَ "
(1696) وَأَخْبَرَنَا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن هِشَام بن عروة، عن أبيه، قَالَ: ساب أخ لورقة رجلا، فتناول الرجل ورقة فسبه، فبلغ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لأخيه: " هَلْ علمت أني رأيت لورقة جنة أو جنتين؟ " فنهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن سبه.
هَذَا القرشي، وأما الأنصاري والديلي فلا أعرفه، والقصة التي ذكرها أبو نعيم وابن منده للقرشي والأنصاري والديلي، هي التي جرت لورقة بن نوفل ابن عم خديجة مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله أعلم
5466- وزر بن سدوس
وزر بن سدوس الطائي قاله ابن قانع، وروى بإسناده، عن عَليّ بن حرب، عن هِشَام أبي المنذر، عن عبد الله بن عبد النبهاني، عن أبيه، عن جده، قَالَ: وفد زيد الخيل الطائي عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه وزر بن سدوس، وقبيصة بن الأسود، فأناخوا ركابهم.
أخرجه ابن الدباغ مستدركا عَلَى أبي عمر.
5467- وعلة بن يزيد
د ع: وعلة بن يزيد عداده فِي أعراب البصرة.
روت عَنْهُ ابنته أم يزيد، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ: ق، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
وأنه رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يصوم يوم عاشوراء ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
5468- وفرة بن نافر البعاثي
س: وفرة بن نافر البعاثي لَهُ ذكر يرويه روح بن زنباع، قاله جَعْفَر.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
5469- وقاص بن قمامة
س: وقاص بن قمامة وعبد الله بن قمامة السلميان من بني حارثة لهما ذكر فِي حديث عَمْرو بن حزم.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
5470- وقاص بن مجزر
س: وقاص بن مجزر المدلجي ذكر غير واحد من أهل العلم أَنَّهُ قتل فِي غزوة ذي قرد، مع محرز بن نضلة، قاله ابن هِشَام.
وأما ابن إسحاق، فإنه قَالَ: لَمْ يقتل يومئذ غير محرز بن نضلة.
أخرجه أبو موسى.
مجزر والد وقاص: بجيم وزاءين، ومحرز بن نضلة: بحاء وراء وزاي.
5471- الوليد بن جابر
ب: الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن غيان بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود الطائي البحتري.
وفد إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكتب له كتابا هُوَ عندهم، وبنو بحتر هم رهط أبي عبادة الوليد بن عُبَيْد البحتري الشاعر.
أخرجه أَبُو عمر.
5472- الوليد بن زفر
الوليد بن زفر روى هِشَام بن مُحَمَّد، عن رجل من جهينة من أهل الشام، عن رجل من بني مرة بن عوف، قَالَ: وفد عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل من بني صرمة بن مرة، فعقد لَهُ، فأتاه أهله فنكث، فنهض ابن عم لَهُ يقال لَهُ: سارية بن أوفى، فأخذ نحو النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا بصعدة، فعقد لَهُ، ثُمَّ سار إلى بني مرة فعرض عليهم الإسلام، فأبطئوا عَنْهُ وتثاقلوا، فوضع فيهم السيف، فلما أسرف فِي القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، وسار إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ألف فارس.
5473- الوليد بن عبادة
ب: الوليد بن عبادة بن الصامت تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
لَهُ صحبة، قاله هِشَام بن عمار، عن أبي حرزة يَعْقُوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قَالَ: كنت أخرج مع أبي، وكانت لَهُ صحبة......
، وذكر الحديث.
وقد سمع عبادة بن الوليد من أبي اليسر كعب بن عَمْرو، وذكر مُحَمَّد بن سعد: أن الوليد بن عبادة ولد آخر زمان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الهيثم بن عدي: توفي آخر أيام عبد الملك بن مروان.
أخرجه أبو عمر.
5474- الوليد بن عبد شمس
الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
وَكَانَ من أشراف قريش، وهو زوج أسماء بنت أبي جهل، وهو ابن عمه، وَكَانَ جده المغيرة يكنى أبا عبد شمس، وقتل الوليد بن عبد شمس يوم اليمامة شهيدا تحت لواء ابن عمه خالد بن الوليد بن المغيرة، وَكَانَ إسلامه يوم الفتح.
(1697) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة: الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي
5475- الوليد بن عقبة
ب د ع: الوليد بن عقبة بن معيط واسم أَبُو معيط: أبان بن أبي عَمْرو، واسم أبي عَمْرو: ذَكْوَان بن أميه بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وقد قيل: إن ذَكْوَان كَانَ عبدا لأمية فاستلحقه، والأول أكثر، أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأمه.
أسلم يوم الفتح فتح مكة هُوَ وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب.
قَالَ أبو عمر: أظنه لِمَا أسلم كَانَ قد ناهز الاحتلام.
وقال ابن ماكولا: رأى الوليد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو طفل صغير.
(1698) أخبرنا أبو أحمد بن عَليّ بإسناده، عن أبي داود السجستاني، حدثنا أيوب بن مُحَمَّد الرقي، حدثنا عمر بن أيوب، عن جَعْفَر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد، قَالَ: " لِمَا افتتح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح عَلَى رءوسهم ويدعو لَهُم بالبركة، فأتي بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق ".
قَالَ أبو عمر: وهذا الحديث رواه جَعْفَر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وَأَبُو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صبيا يوم الفتح
قَالَ: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن، فيما علمت أن قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} أنزلت فِي الوليد بن عقبة، وَذَلِكَ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وَذَلِكَ أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بن الوليد، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} ..
الآية.
ومما يرد قول من جعله صبيا فِي الفتح: أن الزبير وغيره من أهل النسب والعلم بالسير ذكروا: أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، كانت هجرتها فِي الهدنة يوم الحديبية، فمن يكون غلاما فِي الفتح لا يقدر أن يرد أخته قبل الفتح، والله أعلم.
ثُمَّ ولاه عثمان رضي الله عَنْهُ الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد عَلَى سعد، قَالَ لَهُ: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك؟ فقال: لا تجزعن أبا إسحاق، فإنما هُوَ الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون، فقال سعد: أراكم ستجعلونها ملكا.
وَكَانَ من رجال قريش ظرفا وحلما، وشجاعة وأدبا، وَكَانَ من الشعراء المطبوعين، كَانَ الأصمعي وَأَبُو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كَانَ الوليد شريب خمر، وَكَانَ شاعرا كريما.
وروى عمر بن شبة، عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، قَالَ: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثُمَّ التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك فِي زيادة منذ اليوم.
قَالَ أبو عمر: وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لَهُم: أزيدكم، بعد أن صلى الصبح أربعا، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث.
ولما شهدوا عَلَيْهِ بشرب الخمر، أمر عثمان بِهِ فجلد وعزل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سعيد بن العاص.
(1699) أخبرنا أبو القاسم يعيش بن عَليّ الفقيه، أخبرنا أبو مُحَمَّد يَحْيَى بن محلي بن مُحَمَّد بن الطراح، أخبرنا الشريف أبو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَليّ بن المهتدي، أخبرنا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدثنا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حدثنا مُحَمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز الداناج، عن حصين بن المنذر الرقاشي، قَالَ: شهدت عثمان، وأتى بالوليد، فشهدوا عَلَيْهِ حمران ورجل آخر، فشهد عَلَيْهِ أحدهما أَنَّهُ رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أَنَّهُ رآه يتقيأها، فقال عثمان: لَمْ يتقيأها حَتَّى شربها، وقال لعلي: أقم عَلَيْهِ الحد، فقال عَليّ للحسن: أقم عَلَيْهِ الحد، فقال: ول حارها من تولى قارها، فأمر عبد الله بن جَعْفَر فجلده أربعين ".
وذكر الطبري أَنَّهُ تعصب عَلَيْهِ قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا، فشهدوا عَلَيْهِ، وقال له عثمان: " يا أخي، اصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك ".
قَالَ أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أَنَّهُ شرب الخمر، وتقيأها، وصلى الصبح أربعا ولما قتل عثمان رضي الله عَنْهُ، اعتزل الفتنة، وقيل: شهد صفين مع معاوية، وقيل: لَمْ يشهدها، ولكنه كَانَ يحرض معاوية بكتبه وشعره، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ، وأقام بالرقة إلى أن توفي بِهَا ودفن بالبليخ.
أخرجه الثلاثة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة