باب الميم والجيم
4668- المثنى بن حارثة
ب د ع: المثنى بْن حارثة بْن سلمة بْن ضمضم بْن سعد بْن مرة بْن ذهل بْن شيبان بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن عَليّ بْن بكر بْن وائل الربعي الشيباني وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع، مع وفد قومه، وسيره أَبُو بكر الصديق رضي اللَّه عَنْهُ فِي صدر خلافته إِلَى العراق قبل مسير خَالِد بْن الْوَلِيد.
وهو الَّذِي أطمع أبا بكر والمسلمين فِي الفرس، وهون أمر الفرس عندهم، وَكَانَ شهما شجاعا ميمونا النقيبة حسن الرأي، أبلى فِي قتال الفرس بلاء لَمْ يبلغه أحد، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة سير أبا عُبَيْد بْن مسعود الثقفي والد المختار فِي جيش إِلَى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أَبُو عُبَيْد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية.
وهو الَّذِي تزوج سعد بْن أَبِي وقاص امرأته سلمى بنت جَعْفَر، وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة، فقالت: " وامثنياه، ولا مثنى للمسلمين اليوم، فلطمها سعد، فقالت: أغيرة وجبنا؟ ! فذهبت مثلا.
وَكَانَ كَثِير الإغارة عَلَى الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هَذَا الَّذِي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بْن عَاصِم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذَلِكَ المثنى بْن حارثة الشيباني، ثُمَّ قدم بعد ذَلِكَ عَلَى أَبِي بكر فقال: ابعثني عَلَى قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل أَبُو بكر، وأقام المثنى يغير عَلَى السواد، ثُمَّ أرسل أخاه مسعود بْن حارثة إِلَى أَبِي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بْن الْوَلِيد، فهو الَّذِي أطمع فِي الفرس.
ولما عرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفسه عَلَى القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بْن عَمْرو، والمثنى بْن حارثة، فدعاهم، وسنذكر القصة فِي معروق، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حَتَّى قيل: لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لَمْ نبت ليلة معا
وله مراث حسان، وَكَانَ أعور، قيل: إنه بكى عَلَى أخيه حَتَّى دمعت عينه العوراء.
أخرجه الثلاثة.
4669- مجاشع بن مسعود
ب د ع: مجاشع بْن مسعود بْن ثعلبة بْن وهب بْن عائذ بْن ربيعة بْن يربوع بْن سمال بْن عوف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سُلَيْم بْن مَنْصُور السلمي نزل البصرة.
روى عَنْهُ أَبُو عثمان النهدي، وكليب بْن شهاب، وعبد الملك بْن عمير، وأسلم قبل أخيه مجالد.
وقتل يَوْم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وَذَلِكَ أن حكيم بْن جبلة قاتل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وَكَانَ مجاشع مع ابن الزبير، فقتل حكيم وقتل مجاشع، قاله خليفة بْن خياط.
وقال غيره: قتل يَوْم الجمل يَوْم الحرب التي حضرها: عَليّ، وطلحة، والزبير، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ.
وَكَانَ مجاشع أيام عمر عَلَى جيش يحاصر مدينة توج ففتحها.
(1454) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو النَّصْرِ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي: شَيْبَانَ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عن مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا، بَلْ نُبَايِعُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ سمال: بتشديد الميم، وآخره لام.
4670- مجاشع بن سليم
س: مجاشع بْن سُلَيْم قَالَ أَبُو موسى: فرق العسكري، يعني: عليا، بين مجاشع بْن مسعود ومجاشع بْن سُلَيْم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سُلَيْم.
أخرجه أَبُو موسى.
4671- مجاعة بن مرارة
ب د ع: مجاعة بْن مرارة بْن سلمى وقيل ابن سُلَيْم بْن زيد بْن عُبَيْد بْن ثعلبة بْن يربوع بْن ثعلبة بْن الدؤال بْن حنيفة بْن لجيم بْن صعب بْن عَليّ بْن بكر بْن وائل الحنفي اليمامي وفد هُوَ وأبوه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأقطعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغورة وغرابة والحبل، وكتب لَهُ كتابا.
وَكَانَ من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار فِي الردة مع خَالِد بْن الْوَلِيد، قد أتينا عليها فِي الكامل أيضا، ومن خبره مع خَالِد: أَنَّهُ كَانَ جالسا معه، فرأى خَالِد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال مجاعة: فشل قومك، قَالَ: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حَتَّى تشرق، قَالَ خَالِد: لشدة ما تحب قومك، قَالَ: لأنهم حظي من ولد آدم.
(1455) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي الدَّخِيلُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ نُوحِ بْنِ مُجَّاعَةَ، عن هِلالِ بْنِ سِرَاجِ بْنِ مُجَّاعَةَ، عن أبيه، عن جَدِّهِ مُجَّاعَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ دِيَةَ أَخِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ بَنُو سَدُوسٍ مِنْ بَنِي ذُهْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتَ جَاعِلا لِمُشْرِكٍ دِيَةً لَجَعَلْتُ لأَخِيكَ، وَلَكِنِّي سَأُعْطِيكَ مِنْه عُقْبَى ".
فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ، مِنْ أَوَّلِ خُمُسٍ يَخْرُجُ مِنْ مُشْرِكِي بَنِي ذُهْلٍ.
لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سِرَاجٍ، وَيُقَالُ لَهُ: السُّلَمِيُّ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ سُلَيْمٍ، لا إِلَى سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4672- مجالد بن ثور
د ع: مجالد بْن ثور بْن معاوية بْن عبادة بْن البكاء واسمه ربيعة بْن عَامِر بْن ربيعة بْن عَامِر بْن صعصعة يعد فِي أعراب الكوفة، روى عَنْهُ ابنه كاهل، وفد هُوَ وابن أخيه بشر بْن معاوية عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلمهما {يس} و {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} والمعوذات الثلاثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} وعلمهما الابتداء ب {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
4673- مجالد والد أبي عثمة
مجالد والد أَبِي عثمة الهجيمي يرد ذكره فِي ترجمة الهجيم، إن شاء اللَّه تعالى.
4674- مجالد بن مسعود
ب د ع: مجالد بْن مسعود السلمي تقدم نسبه عند ذكر أخيه مجاشع، يكنى: مجالد أبا معبد.
سكن البصرة، وَكَانَ إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع، بعد الفتح.
روى أَبُو عثمان النهدي، عن مجاشع بْن مسعود، قَالَ: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، هَذَا مجالد بْن مسعود فبايعه عَلَى الهجرة، قَالَ: " لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه عَلَى الإسلام والجهاد ".
قَالَ ابن أَبِي حاتم: إن مجالد بْن مسعود قتل يَوْم الجمل، ولم يقل فِي مجاشع، إنه قتل يَوْم الجمل، فوهم، فإن مجاشعا لا شك أَنَّهُ قتل يَوْم الجمل، ولا تبعد رواية أَبِي عثمان عنهما، فإنهما ممن وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبراهما بالبصرة: قبر مجاشع، وقبر مجالد.
أخرجه الثلاثة.
4675- مجدي الضمري
ب د ع: مجدي الضمري غزا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غزوات.
2390 روى أَبُو المفرج بْن عطى بْن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده، قَالَ: غزونا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوة المريسيع، وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العزل، فقال: " اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إِلَى يَوْم القيامة إلا وهي كائنة ".
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا فِي كتاب ابن منده، وأبي نعيم غزوة المريسيع، وغزوة بني المصطلق بواو العطف، وهو وهم، أظنه: أو غزوة بني المصطلق، لأن غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هَلْ قَالَ: المريسيع أو بني المصطلق، والله أعلم.
والمفرج: بميم، وعطي: تصغير عطاء.
4676- مجدي بن قيس
مجدي بْن قيس الأشعري تقدم نسبه عند أخيه أَبِي موسى.
ذكره أَبُو عمر فِي اسم أخيه أَبِي رهم، قاله الغساني مستدركا عَلَى أَبِي عمر.
4677- مجذر بن ذياد
ب د ع: مجذر بْن ذياد تقدم نسبه فِي أخيه: عَبْد اللَّهِ بْن زياد، وهو بلوي وحلفه فِي الأنصار.
وهو الَّذِي قتل سويد بْن الصامت فِي الجاهلية، فهاج قتله وقعة بعاث، ثُمَّ أسلم المجذر، وشهد بدرا، وقتل فيها أبا البختري بْن هِشَام بْن خَالِد بْن أسد بْن عبد العزي القرشي.
(1456) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ فَلا يَقْتُلْهُ "، قَالُوا: وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قَتْلِهِ، لأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، كَانَ لا يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَبْلُغُهُ عَنْهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَكَانَ فِيمَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْ قُرَيْشٌ عَلى بَنِي هَاشِمٍ، فَلَقِيَ الْمُجَذَّرُ بْنُ ذِيَادٍ الْبَلَوِيُّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ الْمُجَذَّرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عن قَتْلِكَ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ زَمِيلٌ لَهُ قَدْ خَرَجَ مَعَهُ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ: وَزَمِيلِي؟ فَقَالَ الْمُجَذَّرُ: لا، وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِتَارِكِي زَمِيلَكَ، فَقَالَ: لا تَتَحَدَّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَنِّي تَرَكْتُ زَمِيلِي حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ، وَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ حِينَ نَازَلَهُ الْمُجَذَّرُ:
كُلُّ أَكِيلٍ مَانِعٌ أَكِيلَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرَى سَبِيلَهُ
فَاقْتَتَلا، فَقَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جَهِدْتُ أَنْ يُسْتَأْسَرَ فَآتِيَكَ بِهِ، فَأَبَى إِلا الْقِتَالَ، فَقَتَلْتُهُ وقتل المجذر يَوْم أحد شهيدا، قتله الحارث بْن سويد بْن الصامت، وَكَانَ مسلما، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرا، ثُمَّ أتى مسلما بعد الفتح فقتله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمجذر، وَكَانَ الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله، فشهدا جميعا أحدا، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه، فقلته غيلة.
فأخبر جبريل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث بِهِ، فقتله لِمَا ظفر بِهِ.
أخرجه الثلاثة.
4678- مجزأة بن ثور
د ع: مجزأة بْن ثور بْن عفير بْن زهير بْن كعب بْن عَمْرو بْن سدوس السدوسي قتل فِي عهد عمر بْن الخطاب.
ذكره البخاري فِي الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بْن أَبِي بكرة، وهو أخو منجوف بْن ثور.
وله أثر عظيم فِي قتال الفرس، قتل يَوْم فتح تستر مائة من الفرس، فقتله الهرمزان وقتل معه البراء بْن مالك، فلما أسر الهرمزان وحمل إِلَى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمنته، قَالَ: لا أؤمن قاتل مجزأة بْن ثور والبراء بْن مالك، فأسلم الهرمزان، فتركه عمر.
أخرجه ابن منده.
وَأَبُو نعيم.
4679- مجزز المدلجي
ب ع: مجزز المدلجي القائف وهو مجزر بْن الأعور بْن جعدة بْن معاذ بْن عتورة بْن عَمْرو بْن مدلج الكناني المدلجي.
وَإِنما قيل لَهُ: مجزز، لأنه كَانَ كلما أسر أسيرا جز ناصيته.
(1457) أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: " أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: هَذِه الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ".
رواه ابن عيينة، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة، وزاد فِيهِ: " ألم تري أن مجززا مر عَلَى زيد بْن حارثة وأسامة بْن زيد، قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: هَذِه الأقدام بعضها من بعض ".
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم
4680- مجمع بن جارية
ب د ع: مجمع بْن جارية بْن عَامِر بْن مجمع بْن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثُمَّ من بني عَمْرو بْن عوف.
يعد فِي أهل المدينة، وَكَانَ أبوه ممن اتخذ مسجد الضرار.
قَالَ ابن إِسْحَاق: كَانَ مجمع غلاما حدثا، قد جمع القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وَكَانَ مجمع يصلي بهم فِي مسجد الضرار، ثُمَّ إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرق مسجد الضرار، فلما كَانَ فِي خلافة عمر بْن الخطاب، كلم عمر فِي مجمع ليصلي بقومه، فقال: لا، أوليس كان إمام المنافقين فِي مسجد الضرار؟ فقال: والله الَّذِي لا إله إلا هُوَ، ما علمت بشيء من أمرهم، فتركه عمر يصلي.
قيل: إنه كَانَ قد جمع القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا سورة أو سورتين.
(1458) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عن عَامِرٍ، قَالَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ، مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو زَيْدٍ، وَكَانَ بَقِيَ عَلَى الْمُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ سُورَةٌ أَوْ سُورَتَانِ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَوَى عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَمِّعٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ سَلَمَةَ.
(1459) أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عن عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: سمعت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ ".
كَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَقِيلٌ، وَابْنُ عَجْلَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، عن الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: وَحَدِيثُ اللَّيْثِ وَمَنْ تَابَعَهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
4681- مجمع بن يزيد بن جارية
ب د ع: مجمع بْن يَزِيدَ بْن جارية هُوَ ابن أخي الَّذِي قبله، وأخو عبد الرحمن.
قَالَ ابن منده: أراهما واحدا، يعني: هَذَا ومجمع بْن جارية.
وقال أَبُو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأول وهما واحد.
روى عَنْهُ عكرمة بْن سلمة بْن ربيعة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نهى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشبا فِي جداره ".
وقال أَبُو عمر: مجمع بْن يَزِيدَ بْن جارية، هُوَ ابن أخي الأول، أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى: " لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبة فِي جداره "، مثل حديث أَبِي هريرة، قيل: إن حديثه هَذَا مرسل، وَإِنما يروى عن عمر، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وربما رواه عن أَبِي هريرة.
وقول أَبِي عمر يدل عَلَى أَنَّهُ رآهما اثنين، وَإِنما الاختلاف فِي أمر حديثه، متصل أو مرسل؟ والله أعلم، وقد جعل البخاري هَذَا مجمع بْن يَزِيدَ أخا عبد الرحمن بْن يَزِيدَ بْن جارية، مثل أَبِي عمر.
(1460) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ يَحْيَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، لَقِيَا مُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ لا يَمْنَعَ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ "، فَقَالَ الْحَالِفُ: أَيْ أَخِي، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ مَقْضِيٌّ لَكَ، وَقَدْ حَلَفْتُ، فَاجْعَلْ أُسْطُوَانًا دُونَ جِدَارِي، فَفَعَلَ الآخَرُ، فَغَرَزَ فِي الأُسْطُوَانِ خَشَبَةً.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ