بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 175

6030- أبو ضميمة
د ع: أبو ضميمة أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه الحسن البصري أنه قال: سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أبواب القسط، قال: " إنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6031- أبو الضياح بن ثابت
ب د ع: أبو الضياح قيل اسمه النعمان وقيل عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وقيل النعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس.
وهو مشهور بكنيته، وهو أبو الضياح.
شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيدا.
(1882) أخبرنا عبيد الله بن السمين، بإسناده عن ابن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: وأبو الضياح بن ثابت
(1883) وبهذا الإسناد فيمن استشهد يوم خيبر من الأنصار، من بني عمرو بن عوف: أبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس قيل: إنه ضربه رجل من يهود بالسيف فأطن قحف رأسه.
أخرجه الثلاثة.
الضياح: بالضاد المعجمة المفتوحة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وبعد الألف حاء مهملة.
وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء.


صفحه 176

حرف الطاء

6032- أبو طخفة الغفاري
ع س: أبو طخفة الغفاري وقيل ابن طخفة تقدم ذكره في القاف في قيس بن طخفة.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

6033- أبو طرقة الكندي
س: أبو طرفة الكندي أورده جعفر، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ روى بقية، عن الوليد بن كامل، عن أبي طرفة الكندي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من غلبت صحته مرضه فلا يتداوى ".
أخرجه أبو موسى.

6034- أبو طريف الهذلي
ب د ع: أبو طريف الهذلي قيل اسمه سنان بن سلمة وقيل ابن نبيشة الخير يكنى أبا طريف.
وذكره أبو حاتم فيمن لا يعرف اسمه.
شهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحاصر الطائف.
(1884) أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: ذكر أبو بشر بن طريف، عن أزهر بن القاسم، عن زكريا بن إسحاق، عن الوليد بن عبد الله بن أبي سميرة، عن أبي طريف، أنه قال: " كنت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين حاصر أهل الطائف، وكان يصلي بنا صلاة المغرب، ولو أن إنسانا رمى بنبله لأبصر مواقع نبله ".
أخرجه الثلاثة

6035- أبو الطفيل عامر بن واثلة
ب ع س: أبو الطفيل عامر بن واثلة وقيل عمرو بن واثلة قاله معمر، والأول أصح.
وقد تقدم نسبه فيمن اسمه عامر، وهو كناني ليثي.
ولد عام أحد، أدرك من حياة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثماني سنين، نزل الكوفة.
(1885) أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما عن مسلم، قال: حدثنا محمد بن رافع، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا زهير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: " إني قد رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فصفه لي، قلت: رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه، قال: فقال ابن عباس: ذاك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنهم كانوا لا يدعون عنه ثم إن أبا الطفيل صحب علي بن أبي طالب، وشهد معه مشاهده كلها، فلما توفي علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عاد إلى مكة فأقام بها حتى مات، وقيل: إنه أقام بالكوفة فتوفي بها.
والأول أصح وهو آخر من مات ممن أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حماد بن زيد، عن الجريري، عن أبي الطفيل، قال: ما على وجه الأرض اليوم أحد رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيري.
وكان شاعرا محسنا، وهو القائل: أيدعونني شيخا، وقد عشت حقبة هن من الأزواج نحوي نوازع وما شاب رأسي من سنين تتابعت.
علي، ولكن شيبتني الوقائع.
وكان فاضلا عاقلا، حاضر الجواب فصيحا، وكان من شيعة علي، ويثني على أبي بكر، وعمر، وعثمان.
قيل: إنه قدم على معاوية، فقال له: كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو التقصير، فقال له معاوية: كنت فيمن حضر قتل عثمان؟ قال: لا، ولكني فيمن حصره.
قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد! قال معاوية: أو ما ترى طلبي بدمه؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جعفي.
لا ألفينك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.


صفحه 177

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 178

6036- أبو طلحة الأنصاري
ب ع س: أبو طلحة الأنصاري اسمه زيد بن سهيل الأنصاري النجاري.
تقدم نسبه فيمن اسمه زيد.
وهو عقبي بدري نقيب.
(1886) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار: أبو طلحة، وهو: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، وشهد بدرا
(1887) وبالإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا: وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن أسود بن حرام ولما هاجر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون إلى المدينة، آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الرماة المذكورين من الصحابة، وهو من الشجعان المذكورين، وله يوم أحد مقام مشهود، كان يقي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنفسه، ويرمي بين يديه، ويتطاول بصدره ليقي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقول: نحري دون نحرك، ونفسي دون نفسك.
وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " صوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل ".
وقتل يوم حنين عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم.
(1888) أخبرنا أبو القاسم بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القسم بن السمرقندي، أخبرنا علي بن أحمد بن محمد البشري وأحمد بن محمد بن أحمد البزاز، قالا: حدثنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني صالح بن محمد، عن صالح المري، عن ثابت، عن أنس، قال: حدثني أبو طلحة، قال: دخلت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأيت من بشره وطلاقته ما لم أره على مثل تلك الحال، قلت: يا رسول الله، ما رأيتك على مثل هذه الحال أبداً؟ قال: " وما يمنعني يا أبا طلحة، وقد خرج جبريل عليه السلام من عندي آنفا، وأتاني ببشارة من ربي عَزَّ وَجَلَّ: إن الله بعثني إليك مبشرا أنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عَزَّ وَجَلَّ وملائكته عليه عشرا "
(1889) أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، " أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا} قال: أرى ربي يستنفرني شابا وشيخا، جهزوني، فقال له بنوه: قد غزوت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى قبض، ومع أبي بكر ومع عمر، فنحن نغزو عنك، فقال: جهزوني.
فجهزوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير " وكان زوج أم سليم أم أنس بن مالك، وقيل: إنه توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة.
وصلى عليه عثمان بن عفان.
3007 وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، " أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة ".
وقال المدايني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين.
وهذا يشهد لقول أنس أنه صام بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة.
وكان لا يخضب، وكان آدم مربوعا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.


صفحه 179

6037- أبو طليق الأشجعي
ب د ع: أبو طليق وقيل أبو طلق والأول أكثر.
وهو أشجعي، له صحبة.
3008 روى المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق، قال: طلبت مني أم طليق جملا تحج عليه، فقلت: قد جعلته في سبيل الله، فقالت: لو أعطيتنيه لكان في سبيل الله.
فسألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صدقت، لو أعطيتها لكان في سبيل الله، وإن العمرة في رمضان تعدل حجة ".
أخرجه الثلاثة.

6038- أبو طويل شطب الممدود
ب ع س: أبو طويل شطب الممدود حديثه بالشام، ذكرناه في الشين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.


صفحه 180

6039- أبو طيبة
ب د ع: أبو طيبة الحجام مولى بني حارثة من الأنصار ثم مولى محيصة بن مسعود.
كان يحجم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: اسمه دينار، وقيل: نافع، وقيل: ميسرة.
وقد تقدم ذكره.
روى عنه: ابن عباس، وجابر، وأنس.
3009 روى يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: لقيت أبا طيبة لسبع عشرة من رمضان، فسألته من أين جئت؟ قال: " حجمت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعطاني الأجر ".
(1890) وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري، بإسناده عن أحمد بن علي: حدثنا شيبان، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر، قال: " دعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: ثلاثة آصع.
قال: فوضع عنه صاعا ".
أخرجه الثلاثة


صفحه 181

حرف الظاء

6040- أبو ظبيان
أبو ظبيان قال الطبري: وأبو ظبيان الأعرج، واسمه: عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي.
وقد إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم أشراف بالسراة.
وذكره الكلبي مثله، وقال: كتب له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابا، وهو صاحب رايتهم يوم القادسية.

6041- أبو ظبية
ب د ع: أبو ظبية صاحب منحة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلام، عن أبي ظبية، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " بخ بخ! خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والمؤمن يموت له الوالد الصالح ".
اختلف في إسناده على أبي سلام الحبشي، فمنهم من قال عنه: عن أبي ظبية صاحب منحة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من يرويه عنه، عن أبي سلمى راعي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة.


صفحه 182

حرف العين

6042- أبو العاص
ب د ع: أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي صهر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابنته زينب أكبر بناته، وأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة لأبيها وأمها، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم: اسمها هند.
فهو ابن خالة أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خديجة.
واختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: هشيم، وقيل: مهشم.
والأكثر لقيط.
وكان أبو العاص ممن شهد بدرا مع الكفار، وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، قدم في فدائه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذلك قلادة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها، فافعلوا ".
فقالوا: نعم.
وكان أبو العاص مصاحبا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصافيا، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أمره المشركون أن يطلقها، فشكر له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك.
ولما أطلقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأسر شرط عليه أن يرسل زينب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة فلهذا قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه: " حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي ".
وأقام أبو العاص بمكة على شركه، حتى كان قبيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أميرهم زيد بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال، وأسروا أناسا، وهرب أبو العاص بن الربيع ثم أتى المدينة ليلا، فدخل على زينب فاستجار بها، فأجارته.
فلما صلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الصبح صاحت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع.
فلما سلم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقبل على الناس، وقال: " هل سمعتم ما سمعت؟ " قالوا: نعم.
قال: " أما والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعته كما سمعتم؟ ".
وقال: " يجير على المسلمين أدناهم "، ثم دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابنته فقال: " أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له ".
قالت: إنه قد جاء في طلب ماله.
فجمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلك السرية، وقال: " إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه الله عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا عليه الذي له، فإن أبيتم فانتم أحق به "، فقالوا: بل نرده عليه.
فردوا عليه ماله أجمع، فعاد إلى مكة وأدى إلى الناس أموالهم، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، والله ما منعني من الإسلام إلا خوفا أن تظنوا بي أكل أموالكم، ثم قدم على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلما، وحسن إسلامه ورد عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنته زينب بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأول.
وقال ابن منده: رد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنته على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول.
وولد له من زينب علي بن أبي العاص وقد ذكرناه، وأمامة بنت أبي العاص، ويرد ذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى.
ولما أرسل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علي بن أبي طالب إلى اليمن، سار معه.
وكان مع علي أيضا لما بويع أبو بكر، وتوفيت زينب وهي عند أبي العاص، وتوفي أبو العاص سنة اثنتي عشرة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد زينب بعد سنتين ليس بشيء، فإن أبا العاص أرسلها بعد بدر، وكانت بدر في السنة الثانية، وأسلم أبو العاص قبيل الفتح أول السنة الثامنة، فيكون نحو ست سنين، فقوله: سنتين، ليس بشيء.