بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 94

5865- أبو الدرداء
ب: أبو الدرداء اسمه عويمر بن عَامِر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عَامِر بن مالك، وعويمر لقب، وقد ذكرناه فِي عويمر أتم من هَذَا.
وأمه محبة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كَانَ آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين سُلَْمَان الفارسي، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عويمر حكيم أمتي ".
شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدا.
(1824) أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جَعْفَر بن أحمد أبو مُحَمَّد القاري، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم، أخبرنا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن عبدان، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: نحن أعجز من ذَلِكَ وأضعف، قَالَ: " فإن الله عَزَّ وَجَلَّ جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} جزءا من أجزاء القرآن "
وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنَّهُ رأى فِي المنام قبة من أدم فِي مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قَالَ: قلت: لمن هَذِه القبة؟ قيل: هَذِه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حَتَّى خرج فقال: يا ابن عوف، هَذَا الَّذِي أعطى الله عَزَّ وَجَلَّ بالقرآن، ولو أشرفت عَلَى هَذِه الثنية لرأيت بِهَا ما لَمْ تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر عَلَى قلبك مثله، أعده الله لأبي الدرداء، إنه كَانَ يدفع الدُّنْيَا بالراحتين والصدر.
ولي أبو الدرداء قضاء دمشق فِي خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين، وقد ذكرناه فِي عويمر.
أخرجه أبو عمر.


صفحه 95

5866- أبو درة البلوي
ب د ع: أبو درة البلوي لَهُ صحبة.
ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة.
قَالَ عَليّ بن الْحَسَن بن قديد: رأيت عَلَى باب داره: هَذِه دار أبي درة البلوي، صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة.

5867- أبو الدنيا
د ع: أبو الدُّنْيَا عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن كَانَ محفوظا.
2919 روى الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدُّنْيَا: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " غسل يوم الجمعة واجب عَلَى كل محتلم ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.


صفحه 96

حرف الذَّال

5868- أبو ذباب السعدي
ب س: أبو ذباب السعدي من سعد العشيرة.
والد عبد الله بن أبي ذباب.
2920 روى عَاصِم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي ذباب، عن أبيه، قَالَ: كنت امرأ مولعا بالصيد..
وذكر القصة إلى أن قَالَ: وفدت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتيته يوم جمعة، فكنت أسفل منبره، فصعد يخطب فقال بعد أن حمد الله وأثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إن أسفل منبري هَذَا رجل من سعد العشيرة قدم يريد الإسلام، لَمْ أره قط ولم يرني، إلا فِي ساعتي هَذِه، ولم أكلمه ولم يكلمني، وسيخبركم بعد أن يصلي عجبا ".
قَالَ: فصلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد ملئت مِنْه عجبا، فلما صلى قَالَ لي: " ادنه يا أخا سعد العشيرة، وَحدثنا خبرك وخبر حياض وقراط، يعني كلبه وصنمه، ما رأيت وما سمعت؟ " قَالَ: فقمت فحدثته والمسلمين، فرأيت وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه للسرور مدهن، فدعاني إلى الإسلام، وتلى عَلي القرآن، فأسلمت ...
وذكر ما فِي الحديث.
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى.

5869- أبو ذر الغفاري
ب: أبو ذر الغفاري اختلف فِي اسمه اختلافا كثيرا، فقيل: جندب بن جنادة، وهو أكثر وأصح ما قيل فِيهِ.
وقيل: برير بن عبد الله، وبرير بن جنادة، وبريرة بن عشرقة وقيل: جندب بن عبد الله، وقيل: جندب بن سكن.
والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار، وقيل: جندب بن جنادة بن سفيان بن عُبَيْد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة الغفاري، وأمه رملة بنت الوقيعة، من بني غفار أيضا.
وَكَانَ أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام يقال: أسلم بعد أربعة وَكَانَ خامسا، ثُمَّ انصرف إلى بلاد قومه وأقام بِهَا، حَتَّى قدم عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة.
(1825) أخبرنا غير واحد بإسنادهم، إلى مُحَمَّد بن إسماعيل، حدثنا عَمْرو بن عباس، أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قَالَ: لِمَا بلغ أبا ذر مبعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأخيه: اركب إلى هَذَا الوادي فاعلم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي يزعم أَنَّهُ نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قَوْله ثُمَّ ائتني، فانطلق الأخ حَتَّى قدم وسمع من قَوْله، ثُمَّ رجع إلى أبي ذر فقال لَهُ: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هُوَ بالشعر، فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة لَهُ فيها ماء، حَتَّى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عَنْهُ حَتَّى أدركه بعض الليل اضطجع فرآه عَليّ، فعرف أَنَّهُ غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حَتَّى أصبح، ثُمَّ احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذَلِكَ اليوم ولا يراه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أمسى، فعاد إلى مضجعه فمر بِهِ عَليّ فقال: ما آن للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب بِهِ معه، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حَتَّى إذا كَانَ اليوم الثالث فعل مثل ذَلِكَ فأقامه عَليّ معه ثُمَّ قَالَ: ألا تحدثني ما الَّذِي أقدمك؟ قَالَ: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل، فأخبره قَالَ: إنه حق، وإنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حَتَّى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه حَتَّى دخل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودخل معه، فسمع من قَوْله، وأسلم مكانه، فقال لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارجع إلى قومك فأخبرهم حَتَّى يأتيك أمري ".
قَالَ: وَالَّذِي نفسي بيده لأصرخن بِهَا بين ظهرانيهم، فخرج حَتَّى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن مُحَمَّدا عبده ورسوله، فقام القوم إليه فضربوه حَتَّى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عَلَيْهِ، وقال: ويلكم، ألستم تعلمون أَنَّهُ من غفار، وأنه طريق تجاركم إلى الشام، فأنقذه منهم، ثُمَّ عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عَلَيْهِ.
وروينا فِي إسلامه الحديث الطويل المشهور، وتركناه خوف التطويل
وتوفي أَبُو ذر بالربذة سنة إحدى وثلاثين، أو اثنتين وثلاثين، وصلى عَلَيْهِ عبد الله بن مسعود، ثُمَّ مات بعده فِي ذَلِكَ العام.
وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أبو ذر فِي أمتي عَلَى زهد عيسى ابن مريم ".
وقال عَليّ: وعى أبو ذر علما عجز الناس عَنْهُ، ثُمَّ أوكي عَلَيْهِ فلم يخرج مِنْه شيئا.
(1826) أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي بريدة بن سفيان، عن مُحَمَّد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود، قَالَ: لِمَا سار رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: " دعوه إن يكن فِيهِ خير فسيلحقه الله بكم، وإن يكن غير ذَلِكَ فقد أراحكم الله مِنْه ".
حَتَّى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كَانَ يقوله، فتلوم أبو ذر عَلَى بعيره، فلما أبطأ عَلَيْهِ أخذ متاعه فجعله عَلَى ظهره، ثُمَّ خرج يتبع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ماشيا، ونظر ناظر من المسلمين فقال: إن هَذَا الرجل يمشي عَلَى الطريق، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كن أبا ذر ".
فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هُوَ والله أبو ذر، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده ".
فضرب الدهر من ضربه وسير أبو ذر إلى الربذة، وَفِي ذكر موته، وصلاة عبد الله بن مسعود عَلَيْهِ، ومن كَانَ معه فِي موته، ومقامه بالربذة، أحاديث لا نطول بذكرها، وَكَانَ أبو ذر طويلا عظيما.
أخرجه أبو عمر.


صفحه 97

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 98

5870- أبو ذرة الأنصاري
ب: أبو ذرة الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظفري، أخو أبي نملة الأنصاري، شهد هُوَ وأخوه أبو نملة الأنصاري مع أبيهما معاذ أحدا.
ذكره الطبري، أخرجه أبو عمر.

5871- أبو ذرة الحرمازي
أبو ذرة الحرمازي، يعد فِي الصحابة.
ذكره أبو بشر الدولابي فِي كتاب الأسماء والكنى، قاله ابن ماكولا، وَأَبُو سعد السمعاني.
والحرمازي: منسوب إلى الحرماز بن مالك بن عَمْرو بن تميم.

5872- أبو ذؤيب الهذلي
ب د ع: أبو ذؤيب الهذيلي الشاعر.
كَانَ مسلما عَلَى عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، ولا خلاف أَنَّهُ جاهلي إسلامي، قيل: اسمه خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل.
وقال ابن إسحاق: قَالَ أبو ذؤيب الشاعر: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مريض، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسي طولها، حَتَّى إذا كَانَ قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول:
خطب أجل أناخ بالإسلام بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النَّبِيّ مُحَمَّد فعيوننا تذري الدموع عَلَيْهِ بالتسجام
قَالَ أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت ذبحا يقع فِي العرب فعلمت أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قبض، أو هُوَ ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أصحبت طلبت شيئا أزجر بِهِ، فعن لي شيهم، يعني القنفذ، وقد قبض عَلَى صَلَّ، وهي الحية، فهي تلتوي عَلَيْهِ، والشيهم يعضها حَتَّى أكلها، فزجرت ذَلِكَ، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق عَلَى القائم بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أولت أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعده عَلَى الأمر، فحثثت ناقتي حَتَّى إذا كانت بالغابة زجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذَلِكَ، فتعوذت بالله من شر ما عن لي فِي طريقي، وقدمت المدينة وَلَهَا ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجئت المسجد فوجدته خاليا، وأتيت بيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هُوَ مسجى، وقد خلا بِهِ أهله، فقلت: أين الناس؟ فقالوا: فِي سقيفة بني ساعدة، صاروا إلى الأنصار، فجئت إلى السقيفة فوجدت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالما، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة، وفيهم شعراؤهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وملأ منهم.
لِمَا رأيت الناس فِي عسلانهم ما بين ملحود لَهُ ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم نص الرقاب، لفقد أبيض أروح
فهناك صرت إلى الهموم، ومن يبت جار الهموم يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها وتضعضعت آطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلها ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشجع سانحا متفائلا فِيهِ بفأل أقبح
ورجع أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بِهَا، وتوفي فِي خلافة عثمان، رضي الله عَنْهُ، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير.
وقيل: إنه مات بمصر منصرفا من غزوة إفريقية، وَكَانَ غزاها مع عبد الله بن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إفريقية عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير، وقيل: إنه مات غازيا بأرض الروم، ودفن هناك.
وَكَانَ عمر بن الخطاب ندبه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهدا حَتَّى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أبو عُبَيْد، فقال لَهُ عند موته:
أبا عُبَيْد، رفع الكتاب واقترب الموعد والحساب
فِي أبيات، قَالَ مُحَمَّد بن سلام: قَالَ أبو عَمْرو: سُئِلَ حسان بن ثابت، من أشعر الناس؟ فقال: حيا أم رجلا؟ قالوا: حيا، قَالَ: هذيل أشعر الناس حيا، قَالَ ابن سلام: وأقول إن أشعر هذيل: أبو ذؤيب.
قَالَ عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب عَلَى سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بنيه.
وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب.
والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع
وهذا البيت من شعره المفضل، الَّذِي يرثي فِيهِ بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا فِي عام واحد، وَفِيهِ حكم وشواهد، وأولها:
أمن المنون وريبها تتوجع والدهر لَيْسَ بمعتب من يجزع؟
قالت أمامة: ما لجسمك شاحبا منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع؟
أم ما لجنيك لا يلائم مضجعا إلا أقض عليك ذاك المضجع؟
فأجبتها: أن ما لجسمي أَنَّهُ أودي بني من البلاد فودعوا
أودي بني فأعقبوني حسرة بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
فالعين بعدهم كأن حداقها كحلت بشوك فهي عور تدمع
سبقوا هوى وأعتقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع
فغبرت بعدهم بعيش ناصب وإخال أني لاحق مستتبع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم فإذا المنية أقبلت لا تدفع
وَإِذَا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع
حَتَّى كأني للحوادث مروة بصفا المشقر كل يوم تقرع
والدهر لا يبقى عَلَى حدثانه جون السحاب لَهُ جدائد أربع
أخرجه أبو عمر مطولا، ولحسن هَذِه الأبيات أوردناها جميعها، والله أعلم.


صفحه 99

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 100

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 101

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة