حرف الظاء
7083- ظبية بنت البراء
د ع: ظبية بنت البراء بن معرور امرأة أبي قتادة الأنصاري.
3642 روت عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة، قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي قتادة، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لظبية بنت البراء بن معرور، امرأة أبي قتادة، " ليس عليكن جمعة ولا جهاد "، فقالت: علمني يا رسول الله تسبيح الجهاد.
قال: " قولي: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
7084- ظبية بنت وهب
ظبية بنت وهب امرأة من عك ماتت بالمدينة مسلمة، قاله هشام بن الكلبي.
وذكر أبو أحمد العسكري في ترجمة أبي موسى الأشعري، قال: وأمه ظبية بنت وهب من عك، أسلمت وماتت بالمدينة.
وقيل فيها: طفية.
وقد تقدمت في الطاء، والله أعلم.
حرف العين
7085- عاتكة بنت أسيد
ب س: عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية أخت عتاب بن أسيد.
أسلمت يوم الفتح، لها صحبة ولا تعرف لها رواية.
قاله ابن إسحاق.
روى الزبير، عن محمد بن سلام، قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية.
أن أغدي علي.
قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد ببابه، فدخلنا فتحدثنا ساعة، فدعا بنمط فأعطاها إياه، ودعا بنمط دونه فأعطانيه، قالت: فقلت: تربت يداك يا عمر! أنا قبلها إسلام، وأنا ابنة عمك وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها؟ ! فقال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك، فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منك.
أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.
7086- عاتكة بنت خالد
ب د ع: عاتكة بنت خالد بن منقذ بن ربيعة وقيل عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعية وهي أم معبد كنيت بابنها معبد.
وكان زوجها أكثم بن أبي الجون الخزاعي، وهو أبو معبد.
وهي التي نزل بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هاجر إلى المدينة، وحديثه معها مشهور، وذلك المنزل يعرف اليوم بخيمة أم معبد.
3643 روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي، عن أم معبد، قالت: نظر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى شاة في كسر البيت فقال: " ما هذه الشاة يا أم معبد؟ " قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم.
قال: " هل لها من لبن؟ " قالت: هي أجهد من ذلك قال: " أتأذنين أن أحلبها ".
قالت: نعم بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلبا فاحلبها.
فمسح ضرعها وذكر اسم الله، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيها فسقاها حتى رويت، وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرب آخرهم، وقال: " ساقى القوم آخرهم شربا ".
فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى رضوا.
أخرجها الثلاثة.
7087- عاتكة بنت زيد
ب د ع: عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية تقدم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد.
وهي ابنة عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل.
كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امرأة عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حبا شديدا حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه، وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها، فقال:
يقولون طلقها وخيم مكانها مقيما تمني النفس أحلام نائم
وإن فراقي أهل بيت جمعتهم على كبر مني لإحدى العظائم
أراني وأهلي كالعجول تروحت إلى بوها قبل العشار الروائم
فعزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بكر يوما وهو يقول:
أعاتك لا أنساك ما ذر شارق وما ناح قمري الحمام المطوق
أعاتك قلبي كل يوم وليلة إليك بما تخفي النفوس معلق
ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ولا مثلها في غير جزم تطلق
لها خلق جزل ورأى ومنصب وخلق سوي في الحياء ومصدق
فرق له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرمي بسهم فمات منه بالمدينة، فقالت عاتكة ترثية:
رزئت بخير الناس بعد نبيهم وبعد أبي بكر وما كان قصرا
فآليت لا تنفك عيني حزينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فلله عينا من رأى مثله فتى أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فتزوجها زيد بن الخطاب، وقيل: لم يتزوجها، وقتل عنها يوم اليمامة شهيدا، فتزوجها عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة، فأولم عليها، فدعا جمعا فيهم علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتكة.
قال: افعل فأخذ بجانبي الباب، وقال: يا عدية نفسها، أين قولك:
فآليت لا تنفك عيني حزينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فبكت، فقال عمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن؟ كل النساء يفعلن هذا، فقال: قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} .
فقتل عنها عمر فقالت ترثيه:
عين جودي بغبرة ونحيب لا تملي على الإمام النحيب
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا قد سقته المنون كأس شعوب
ثم تزوجها الزبير بن العوام، فقتل عنها، فقالت ثريته:
غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا ابن فقع القردد
ثكلتك أمك إن طفرت بمثله فمن مضى فمن يروح ويغتدي
والله ربك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد
ثم خطبها علي بن أبي طالب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت بقية الناس وسيد المسلمين، وإني أنفس بك عن الموت.
فلم يتزوجها، وكانت تحضر صلاة الجماعة في المسجد، فلما خطبها عمر شرطت عليه أن لا يمنعها عن المسجد ولا يضربها، فأجابها على كره منه، فلما خطبها الزبير ذكرت له ذلك، فأجابها إليه أيضا، فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخرة شق ذلك عليك ولم يمنعها، فلما عيل صبره خرج ليلة إلى العشاء وسبقها، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه، فلما مرت ضرب بيده على عجزها، فنفرت من ذلك ولم تخرج بعد.
أخرجها الثلاثة.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
7088- عاتكة بنت عبد المطلب
ب د ع: عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إسلامها، فقال ابن إسحاق، وجماعة من العلماء: لم يسلم من عمات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير صفية.
وكانت عاتكة عند أبي أميمة بن المغيرة المخزومي أبي أم سلمة، وهي أم ابنة عبد الله بن أبي أمية، وأم زهير وقريبة.
روت عنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وغيرها.
(2315) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ح قال: وحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال: " رأت فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو الغفاري على قريش مكة بثلاث ليال رؤيا فأصبحت عاتكة فبعثت إلى أخيها العباس، فقالت: يا أخي، لقد رأيت الليلة رؤيا: ليدخلن على قومك منها شر وبلاء! فقال: وما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث.
فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم أرى بعيره دخل به المسجد، واجتمع الناس إليه، ثم مثل به بعيره، فإذا هو على رأس الكعبة فقال: انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث، ثم أرى بعيره مثل به على رأس أبي قبيس فقال: انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث، ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل، فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت في أسفله ارفضت فما بقيت دار من دور قومك، ولا بيت إلا دخل فيها بعضها، فقال العباس: اكتميها، قالت: وأنت فاكتمها، فخرج العباس من عندها فلقي الوليد بن عتبة وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه، فتحدث بها، ففشا الحديث، فقال العباس: والله إني لغاد إلى الكعبة لأطوف بها، فإذا أبو جهل في نفر يتحدثون عن رؤيا عاتكة، فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النبية؟ فقلت: وما ذاك؟ قال: رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب، أما رضيتم أن تنبأ رجالكم حتى تنبأت نساؤكم؟ ! سنتربص بكم الثلاث التي ذكرت عاتكة، فإن كان حقا فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب! فأنكرت وقلت: ما رأت شيئا.
فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقلن: صبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثم قد تناول النساء، وأنت تسمع، فلم يكن عندك غيرة؟ ! فقلت: قد والله صدقتن، ولا تعرضن له، فإن عاد لأكفينكنه.
فغدوت في اليوم الثالث أتعرض له ليقول شيئا أشاتمه، فوالله إني لمقبل نحوه إذ ولى نحو باب المسجد يشتد، فقلت في نفسي: اللهم العنه، أكل هذا فرقا أن أشاتمه! وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح، حتى حول رحله، وشق قميصه، وجدع بعيره، يقول: يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم أموالكم مع أبي سفيان، قد عرض لها محمد وأصحابه، الغوث الغوث.
فشغله ذلك عني، وشغلني عنه، فلم يكن إلا الجهاز، حتى خرجنا إلى بدر، فأصاب قريشا ما أصابها ببدر، وصدق الله سبحانه وتعالى رؤيا عاتكة ".
أخرجه الثلاثة
7089- عاتكة بنت عوف
ب: عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشية الزهرية أخت عبد الرحمن بن عوف، وهي أم المسور بن مخرمة.
هاجرت هي وأختها الشفاء، فهي من المهاجرات.
أخرجها أبو عمر.
7090- عاتكة بنت نعيم
ب د ع: عاتكة بنت نعيم بن عبد الله العدوية قاله أبو نعيم.
وقال أبو عمر: الأنصارية.
3645 روى عبد الله بن عقبة، عن أبي الأسود، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن عاتكة بنت نعيم أخت عبد الله بن نعيم أنها جاءت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إن ابنتها توفي زوجها، فحدت عليه، فرمدت رمدا شديدا، وقد خشيت على بصرها، هل تكتحل؟ قال: " إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت المرأة منكن تحد سنة ثم تخرج فترمى بالبعرة على رأس الحول ".
وقد روي ولم تسم المرأة.
(2316) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن الترمذي، قال: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها أم سلمة، قالت: " جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها ".
وذكر نحوه.
ورواه ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن زينب، عن أمها أم سلمة، أن ابنة نعيم بن عبد الله العدوي أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه.
أخرجها الثلاثة. قلت: قول أبي عمر أنها أنصارية ليس بشيء، إنما هي عدوية، عدي قريش، وهي ابنة نعيم بن عبد الله بن النحام، وهو الصواب.
7091- عاتكة بنت الوليد
س: عاتكة بنت الوليد بن المغيرة المخزومية وهي أخت خالد بن الوليد.
وهي امرأة صفوان بن أمية الجمحي، وكان عند صفوان ست نسوة إحداهن عاتكة فلما أسلم طلق منهن اثنتين، وبقيت عنده عاتكة، فطلقها أيام عمر بن الخطاب.
ويرد تمام الخبر بذلك في أم وهب.
أخرجها أبو موسى.
7092- العالية بنت ظبيان
ب د ع: العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب الكلابية تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكانت عنده ما شاء الله، ثم طلقها.
وقليل من العلماء يذكرها، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نعيم: إنه طلقها ولم يدخل بها، وإنها تزوجت قبل أن يحرم الله عَزَّ وَجَلَّ نساءه ابن عم لها من قومها، فولدت فيهم، وقيل: إنها هي التي رأى بها بياضا فطلقها.
روى أبو نعيم هذا من حديث سعيد بن أبي عروبة، وروى عن الزهري، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طلق العالية بنت ظبيان، فتزوجها ابن عم لها، وذلك قبل أن يحرم الله على الناس نكاحهن.
وقال يحيى بن أبي كثير: تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة من ربيعة، يقال لها العالية بنت ظبيان، فطلقها حين أدخلت عليه.
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة من بني عمرو بن كلاب، وفارقها.
أخرجها الثلاثة.
7093- عائشة بنت أبي بكر الصديق
ب د ع: عائشة بنت أبي بكر الصديق الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين، زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأشهر نسائه، وأمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة الكنانية.
تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الهجرة بسنتين، وهي بكر، قاله أبو عبيدة، وقيل: بثلاث سنين.
وقال الزبير: تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد خديجة بثلاث سنين.
وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بأربع سنين، وقيل: بخمس سنين وكان عمرها لما تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ست سنين، وقيل: سبع سنين.
وبنى بها وهي بنت تسع سنين بالمدينة.
وكان جبريل عليه السلام قد عرض على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صورتها في سرقة حرير في المنام، لما توفيت خديجة، وكناها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم عبد الله، بابن أختها عبد الله بن الزبير.
(2317) أخبرنا يحيى بن محمود، فيما أذن لي، بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت: لما توفيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: أي رسول الله، ألا تزوج؟ قال: " ومن؟ "، قلت: إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا.
قال: " فمن البكر؟ " قالت: ابنة أحب خلق الله إليك: عائشة بنت أبي بكر.
قال: " ومن الثيب؟ " قالت: سودة بنت زمعة بن قيس، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه.
قال: " فاذهبي فاذكريهما علي ".
فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان أم عائشة، فقالت: أي أم رومان، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخطب عليه عائشة، قالت: وددت، انتظري أبا بكر، فإنه آت.
فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخطب عليه عائشة.
قال: وهل تصلح له، إنما هي بنت أخيه، فرجعت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت ذلك له، فقال: " ارجعي وقولي له، أنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي ".
فأتت أبا بكر، فقال: ادعي لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ومن الثيب؟ "، قالت: سودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك.
قال: " اذهبي فاذكريها علي ".
قالت: فخرجت فدخلت على سودة، فقالت: يا سودة، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة، قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخطبك عليه، قالت: وددت، أدخلي على أبي فاذكري ذلك له، قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلت عليه، فقلت: إن محمد بن عبد الله أرسلني أخطب عليه سودة، قال: كفء كريم، فماذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك، قال: ادعيها، فدعتها، فقال: إن محمد بن عبد الله أرسل يخطبك وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوجك؟ قالت: نعم، قال: فادعيه لي، فدعته فجاء فزوجها، وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، وقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سودة
(2318) أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، حدثنا أبو علي الحداد، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا فاروق، حدثنا محمد بن محمد بن حبان التمار، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام "
(2319) أخبرنا محمد بن سرايا بن علي العدل والحسين بن أبي صالح بن فناخسرو، وغيرهما، بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه، قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقالوا: يا أم سلمة، إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة، فمري رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيث ما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي، قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له ذلك، فقال: " يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها "
(2320) قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سلمة، أن عائشة، قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا عائش، هذا جبريل عليه السلام يقرئك السلام "، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى
(2321) أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة الملكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، " أن جبريل عليه السلام جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة "
(2322) قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا بندار وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمله على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، " أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة "، قلت: " من الرجال؟ قال: أبوها "
(2323) قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: " أن رجلا نال من عائشة رضي الله عنها عند عمار بن ياسر، فقال: اعزب مقبوحا منبوحا أتؤذي حبيبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق، البريئة المبرأة.
وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة.
وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة.
ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها، وهي أشهر من أن تخفى.
(2324) أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، وغيرهما، بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد، " أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس، فقال: يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق، على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى أبي بكر " وروت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرا، روى عنها عمر ابن الخطاب وكثير من الصحابة، ومن التابعين ما لا يحصى.
3655 روى يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن عمر بن الخطاب، قال: أدنوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا، وإياكم وأخلاق الأعاجم، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام إلا بمئزر إلا من سقم، فإن عائشة حدثتني أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال وهو على فراشي: " أيما امرأة مؤمنة وضعت خمارها على غير بيتها، هتكت الحجاب بينها وبين ربها عَزَّ وَجَلَّ ".
وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفع بالبقيع ليلا، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله، وعروة، ابنا الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، ولما توفي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عمرها ثمان عشرة سنة.
أخرجها الثلاثة.