بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 282

على نسبة تامة انما هو من قبيل زيد ابوه قائم او زيد جاءنى و كما ان الاشتمال على نسبة تامة فى المثالين لا يوجب تحقق نسبتين فى عرض واحد كذلك فى المقام و حيث ان الذات التوأمة مع الانتساب حصة من الذات بلا فرق فى هذه الجهة بين النسبة التامة مع الناقصة فالقضية على هذا من حمل الاخص على الاعم و حينئذ فلو قلنا بأن هذا الحمل يكون بنحو الامكان لان قيد المحمول امكانى فلا انقلاب و ان قلنا بأنه يكون بنحو الضرورة لان- المحمول فى الحقيقة ذات المقيد بلا دخل للقيد فى هذه المرحلة و ان كانت بحسب الظاهر توأمة معه على ما اوضحناه عند تشريح كلام صاحب الفصول(قده)فالانقلاب بحاله (و بالجملة) فلا كون المحمول مشتملا على نسبة تامة يجدى لتحقيق غائلة الانقلاب كما زعمه فى توضيح كلام صاحب الكفاية(قده)و لا تقييد الذات بالوصف فى المحمول فى مرتبة سابقة على عقد القضية (اى طولية النسبة الموجودة فى المحمول للموجودة فى القضية) يجدى لرفع الغائلة كما زعمه فى توضيح كلام صاحب الفصول(قده)بل التحقيق فى رفعها انكار الانحلال اى فعلية نسبتين فى عرض واحد اولا كما اشار اليه ايضا و الالتزام بما ذكرناه فى جواب بعض الاساطين ره ثانيا.

(اما ما استشكل) به بعض المحققين(قده)على ايراد صاحب الفصول على كلام المحقق الشريف (قدهما) من تقسيم الموضوعات المأخوذة فى القضايا الى جزئيات حقيقية فالموضوع فى القضية الشخصية على هذا غير قابل للتقييد لانه يلازم التعدد و الشخص غير قابل للتعدد النوعى او الصنفى و كليات فالحمل بعد التقييد فى القضية الكلية على هذا غير صحيح على مذاق اهل الميزان من لزوم اخذ المفهوم فى طرف المحمول لان الكلى المقيد حصة من الكلى فمفهومها اخص من الموضوع و حمل الاخص مفهوما على الاعم غير صحيح لعدم صدقه عليه فمفهوم الانسان الاسود او الكاتب‌


صفحه 283

لا يصدق على الانسان فهذا وجه امتناع اخذ الذات (و لو كانت مقيدة) فى المحمول لا ما قيل من استلزام عدم ضرورية الحمل حسب الفرض صحة انسلاب الذات عن الذات و انسلاب الشي‌ء عن نفسه (و لو بعد تقييده) محال اذ قد عرفت ان الانسلاب لا يلزم إلّا اذا كان موضوع القضية جزئيا حقيقيا و لا ما قيل من لزوم الانقلاب فى الموضوعات الكلية مع ان القضية بحسب الاصل ممكنة اذ قد عرفت عدم صحة الحمل فيها كى يستلزم الانقلاب اولا نعم على ما هو الحق من أن المدار فى الحمل على اتحاد الموضوع و المحمول وجودا يصح فيها الحمل لان الانسان الخارجى فى المثال اسود او كاتب و الغرض من الحمل بيان اتحادهما وجودا (فيدفعه) ان الجزئيات الحقيقية ايضا قابلة للتقييد كما تقدم غاية الامر ان التقييد فيها ليس من حيث علل القوام او المصنفات كى يستلزم التعدد نوعا او صنفا بل من حيث العوارض الخارجية من القيام و القعود و غيرهما من الحالات و لذا يكون الشرط فى القضية الشرطية قيدا للموضوع حقيقة و مرجع قولك: ان جاءك زيد فاكرمه: الى قولك: اكرم زيدا الجائى: و حينئذ ففى المحمول المقيد كالمشتق بناء على اخذ المصداق (ان كان النظر) فى الحمل الى الذات فهى بحسب الواقع و نفس الامر ان كانت متلبسة بالقيد فالايجاب ضرورى و ان لم تكن متلبسة بالقيد فالسلب ضرورى كما نبه عليه صاحب الفصول(قده)(و ان كان) النظر فيه الى نفس القيد و الغرض من الحمل اثبات تلك العوارض و الحالات للذات لا نفس الذات بما هى و لا بعنوان التقييد كما هو الحق فى مثل هذه القضايا فالقضية ابدا ممكنة ضرورة ان اقتضاء الذات لتلك العوارض و الحالات انما هو بنحو الامكان و بهذه النكتة الدقيقة تندفع غائلة الانقلاب الى الضرورية و يظهر عدم امتناع اخذ الذات فى المشتق على نحو اللف كما اوضحناه سابقا و أن الحق فى المقام‌


صفحه 284

مع صاحب الفصول فى عدم تمامية بيان المحقق الشريف لبساطة مفهوم- المشتق و اما الكليات فقد عرفت منه اخيرا صحة التقييد فيها من جهة صحة حمل الاخص على الاعم فيها فيجرى فيها ما قلناه فى الجزئيات من اندفاع الانقلاب فتدبره فانه حقيق به.

(فلقد اجاد)(قده)فيما افاد اخيرا فى وجه عدم الانقلاب من ان اقتضاء ثبوت الكتابة للانسان و ان كان ثابتا له على نحو الضرورة كما ان اقتضاء الانسان ثبوت حصة الكاتب له يكون على نحو الضرورة لكن ثبوت نفس حصة الكاتب للانسان انما هو على نحو الامكان لان ثبوت نفس الكتابة للانسان على نحو الامكان قطعا فثبوت نفس هذه الحصة اى الانسان التوام مع الكتابة ايضا ضرورى لطبيعى الانسان و الغرض من الحمل اثبات ان الطبيعى ذا حصة خاصة و هذا ليس إلّا على نحو الامكان (اذ مرجعه) الى ما قدمناه فى وجه اندفاع غائلة الانقلاب (لكن ما افاده) اولا فى توضيح ايراد صاحب الكفاية على كلام صاحب الفصول (قدهما) و حاصله انحلال المحمول الى خبرين (غير سديد) لان المفروض اشتمال المحمول على نسبة تامة اى الربط بين جزئيه مع ان انحلاله الى خبرين معناه انتفاء النسبة و الربط بين الجزءين و كون كل منهما منتسبا الى الموضوع هذا خلف (و بالجملة) (المفروض ان القضية من حيث المجموع محمول لا من حيث حاشيتيها كل واحدة بالاستقلال فاما ان يكون الانحلال الى القضية و اشتمال المحمول على نسبة تامة غلطا كما قويناه سابقا او يكون الانحلال الى خبرين بلا وجه و على اى تقدير لا يبقى مجال للانحلال الى قضيتين بل غايته ان المحمول على احد الوجهين جملة خبرية نظير المقدم و التالى فى القضية الشرطية فلا يلزم محذور هنا كما لا يلزم هناك فراجع ما فصلناه‌


صفحه 285

(كما ان) ما ذكره فى توضيح ايراد صاحب الفصول على نفسه (و حاصله) تفسير التقييد فى كلامه باشتمال المشتق على نسبة خبرية و تفسير الشرطيتين فى كلامه و هما قوله: ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة و إلّا صدق السلب بالضرورة: بأن الجهة المأخوذة جزءا للمحمول اما موافقة للمادة الواقعية التى اشتمل عليها المحمول فيصدق الايجاب بالضرورة او مخالفة لها فيصدق السلب بالضرورة لا ان المراد ثبوت القيد واقعا او عدمه (يدفعه) ان مراد صاحب الفصول (قده من التقييد كما عرفت عند تشريح كلامه هو اشتمال المشتق على نسبة تقييدية لا خبرية كما يشهد بذلك تعبيره عن القيد بالوصف كما ان مراده من الشرطيتين ان القيد فعليا كان او امكانيا فوجوده اما واقعى بمعنى تلبس الذات به فعلا فى الخارج فالايجاب ضرورى او ليس بواقعى فالسلب ضرورى اما اذا كان القيد فعليا فواضح لان اقتضاء الذات للقيد اذا كان- بالفعل فاقتضاؤها للذات التوأمة معه بطريق اولى يكون بالفعل و بنحو الضرورة و منه يعلم ان اسناد التوأمية معه الى الخالية عنه انما هو بنحو ضرورة السلب و اما اذا كان القيد امكانيا فلان ضرورية امكانية القيد الامكانى انما هى بنفس الامكان فاقتضاء الذات للتوأمة مع القيد الامكانى انما هو بالفعل و بنحو الضرورة كما ان اسناد التوأمية مع هذا القيد الى الخالية عنه انما هو بنحو ضرورة السلب و اما ما ذكره فى توجيه كلام صاحب الفصول فليس لكلامه ظهور بل و لا اشعار بذلك و انما حاصل مراده ان النظر فى الحمل يكون الى الذات و القيد معا فمتى تحقق كلا جزئى المسند خارجا صح الاسناد بنحو الضرورة و متى انفقد جزء منه اى القيد لم يصح بنحو الضرورة و اما نفس ما افاده فى تفسير مراد صاحب الفصول فقد عرفت حاله من ان النظر فى القضايا الحملية التى محمولاتها مركبة عن الذات و الوصف انما هو الى‌


صفحه 286

القيد فقط فهو مصب الاسناد لبا و من المعلوم ان اقتضاء الذات له يكون بالامكان فالقضية ممكنة و ليس فى البين انقلاب اصلا كما ان توجيه كلامه فى لزوم الانقلاب مع اخذ مفهوم الذات بانحلال الخبر الى خبرين قد ظهر حاله مما اسلفناه فراجع و تدبر.

الامر الثانى فى الفرق بين المشتق و مبدئه‌

(و قد اختار) صاحب الكفاية(قده)تغاير مفهومهما سنخا و ان الاول سنخ مفهومه قابل للحمل على الذات و غير عاص عن الجرى بحسب الطبع و الثانى سنخ مفهومه غير قابل للحمل عليها بل عاص عن الجرى بحسب الطبع ثم فسر مراد اهل المعقول من الفرق بينهما بأن الاول لا بشرط و الثانى بشرط لا بما ذكره من الإباء عن الحمل و عدمه مدعيا ان ليس مرادهم الفرق بينهما بالاعتبار بعد الفراغ عن اتحادهما مفهوما حتى يتوجه ايراد صاحب الفصول(قده)بفساد هذا الفرق لان المبدا كالعلم مثلا يكون بمفهومه آبيا عن الحمل على الذات و لو اعتبر فيه اللابشرطية بل الف اعتبار (لكن لا يخفى) انه(قده)(و ان افاد) بهذا الكلام لزوم التغاير السنخى بين مفهومى المبدا و المشتق بحيث يكون بمفهومه قابلا للحمل على الذات بمعنى وجود ملاك الحمل فيه اذ المبدا سواء الجوهر كالوجود ام العرض الحقيقى كالقيام أم الاعتبارى كالحكم بناء على انه عرض اعتبارى ليس بمفهومه قابلا للحمل ذاتا و ليس فيه ملاكه و بعد وضوح ان المادة المتحققة فى ضمن المشتقات واحدة هى نفس المبدا فلا بد من تغاير سنخى بين المفهومين كى يصح به حمل المشتق على الذات (إلّا انه(قده)لم يبين ما به التغاير بينهما (فان اراد) ان المادة الموجودة فى ضمن المشتق هى التوأمة مع الانتساب بمعنى ان مدلول الهيئة هو الربط و مدلول المشتق هو المبدا المنتسب (فهو) و ان تحقق به التغاير السنخى بين المفهومين لكنه لا يوجب صحة الحمل لان المبدا


صفحه 287

المنتسب كالمجرد عن الانتساب آب عن الحمل على الذات مضافا الى ان مفهوم المشتق على هذا بشرط شي‌ء لا بشرط لا كما هو صريح كلام اهل المعقول (و ان اراد) ان الموجودة فى ضمن المشتق كالموجودة فى المبدا مجردة عن الانتساب غاية الامر انها فى المبدا ملحوظة بنفسها و فى نفسها مع قطع النظر عن معروضها[1]و فى المشتق ملحوظة بنفسها لكن فى معروضها بمعنى رؤية وجود المادة فى المعروض و وضع المشتق لها فوجودها بنفسها و فى نفسها هو وجودها بغيرها و فى غيرها (ففيه) اولا انه لا يوجب التغاير السنخى بين المفهومين اذ مجرد رؤية المادة فى الغير و لحاظها كذلك لا يغير الملحوظ عما هو عليه واقعا و الملحوظ اذا كان بوجوده الخارجى بحسب السنخ مما يفتقر الى محل يقوم به و يوجد فيه فهو كذلك ابدا فى المبدا و المشتق سواء لوحظت فيه هذه الخصوصية ام لم تلاحظ ام لوحظ عدمها و ثانيا انه لا يوجب صحة الحمل لما عرفت من اتحاد حقيقة المعنى فى المبدا و المشتق على هذا و ثالثا ان هذا التغاير ليس إلّا بحسب الاعتبار الذى قد فر منه و انكره على صاحب الفصول (و ان اراد) ان الهيئة تدل على الذات على نحو قررناه فى تحليل بساطة مفهوم المشتق و ربما يشعر به كلامه فى ذيل ارشاد ذكره هناك و اختار فيه ان المفهوم البسيط قابل للانحلال الى ذات و مبدإ (فهو) و ان تحقق به التغاير السنخى بين المفهومين و يصح به الحمل بل هو الحق الذى لا محيص عنه فى حقيقة مفهوم المشتق لكن كلام اهل المعقول كما سيأتى نقله و تشريحه غير ناظر الى هذا النحو من التغاير

[1]- و قد اختار هذا الفرق بعض الاساطين(ره)و به فسر البشرطلائية و اللابشرطية فى كلام اهل المعقول.


صفحه 288

بل الى التغاير بحسب الاعتبار (فايراد) صاحب الفصول(قده)عليهم بفساد هذا الفرق و عدم صلاحية الاعتبار لتغيير الملحوظ عما هو عليه واقعا و جعل ما هو بحسب سنخ وجوده آب عن الحمل قابلا له (متين) و فى محله.

فالعمدة نقل كلام اهل المعقول فى الفرق المزبور و تشريحه و حيث اجاد بعض المحققين(قده)فيما افاد فى ذلك فنحن نكتفى بذكر مقاله و حاصله انه حكى عن الدوانى عدم اشتمال المشتقات على النسبة و لا كشفها عن الموصوف فلا فرق بين المشتقات و مباديها الحقيقية اى الحروف المقطعة من جهة عدم الاشتمال على الذات بل هى قابلة للنعتية المساوقة مع العرضية فكل عرض ذو معنى نعتى و مشتق فالاعراض هى المشتقات لكن يتوجه عليه امكان لحاظ العرض على نحوين احدهما لحاظ ذاته اى بما هو احد الوجودات العينية مع قطع النظر عن القيام بالغير ثانيهما لحاظه بما هو عرض اى قائم بالغير و ان شئت قلت لحاظ اصل الوجود تارة و لحاظ كيفه اخرى فالنزاع فى الشي‌ء باللحاظ الثانى لا يرتبط بالاول فلا يلزم كون كل عرض مشتقا ذا معنى نعتى (فاشتمال) المشتق على النسبة و كشفه عن الذات لبّا بلا نظر الى لحاظ النعتية و القيام بالغير حينئذ (ممكن) فلحاظ ذات القائم بالغير اى المشتمل على النسبة لا ربط له بلحاظ قيامه بالغير و كونه نعتا له فلا ملازمة بين الاعراض و المشتقات (و حكى عنه) وجهان آخران لخروج الذات (احدهما) امكان تصور ذات العرض كالبياض بما هى حقيقة مفرقة لنور البصر بلا نظر الى افتقاره الى موضوع يقوم به و الحكم عليه بانه ابيض مع ان المشتق لو كان مشتملا على النسبة و الذات لم يجز الحكم بانه ابيض الا بعد تصور القيام بالغير فجواز الحكم قبل تصور ذلك يكشف عن خلو المشتق عن النسبة و الذات (ثانيهما)


صفحه 289

تعبير ارسطو و تلامذته عن المقولات بالمشتقات و التمثيل لها بها فمثلوا للكيف بالمتكيف و للكم بالمتكمم و هكذا و بعد بداهة عدم اشتمال المقولات على الذات ينكشف عدم اشتمال المشتقات عليها و إلّا لما صح التعبير و التمثيل (و هذان) ايضا صريحان كالوجه الاول فى عدم الفرق بين المشتقات و مبادئها الحقيقية غاية الامر انهما يثبتان الاتحاد بين العرض و العرضى فى كل مشتق و مبدئه الحقيقى بخلاف الاول فهو اعم لانه بذاك بصدد رد من زعم ان المشتقات لاشتمالها على النسبة غير قابلة لوقوعها محمولة و حاصله ان الوجدان قاض بامكان تصور حقيقة البياض بما هو احد الوجودات و قائم بالذات و صحة الحكم بأنها ابيض بلا توقفه على تصور قيامها بالموضوع كى يكشف عن اشتمال المشتق على النسبة و اليه اشار بهمنيار بما ملخصه ان الوجود العينى الذى حيثية ذاته حيثية الإباء عن العدم يصح الحكم بأنه وجود و موجود معا فالبياض بما هو قائم بذاته و ملحوظ بحياله بلا نظر الى موضوعه يصح الحكم بأنه بياض و أبيض و هذا يكشف عن خروج النسبة عن مفهوم المشتق كالموجود و الابيض و إلّا لما صح ذلك الحكم الا بعد لحاظ قيام العرض بموضوعه فمن صحة ذلك بدون هذا اللحاظ ينكشف بساطة مفهوم المشتق و ان الفرق بينه مع مبدئه الحقيقى هو اعتباره لا بشرط اى لحاظ وجوده فيعبر عنه بالمشتق و بشرط لا اى لحاظ وجوده بما هو مستقل و بحياله شي‌ء فى قبال موضوعه الذى يقوم به و يعبر عنه بالمبدإ و لكن ما افاده الدوانى انما يثبت اتحاد الابيض الحقيقى مع البياض اما الابيض المشهورى اى ما يحمل على البياض بعد تصور قيامه بموضوعه فيقال القطن ابيض فلا يثبت اتحاده ضرورة تباين الابيض بهذا المعنى مع نفس البياض فكلامه لا ينهض لاثبات اتحاد مطلق المشتق مع مبدئه الحقيقى بل و لا مطلق العرض مع العرضى و انما يثبت ذلك كلام‌