بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 303

بين المشتق و مبدئه و استظهار ذلك من كلام اهل المعقول بداهة ان مراده من المبدا فى المقام لو كان هو المبدا بشرط لا، الذى فى قبال المشتق لم تكن المغايرة المفهومية مجدية للحمل لاباء هذا المبدا بالطبع عن الحمل كما صرح به سابقا عند الفرق بينه مع المشتق فصاحب الكفاية ايضا انما يعتبر المغايرة بين نفس المحمول و الموضوع غاية الامر يعبّر عن المحمول المشتق بالمبدإ اى اللابشرط الذى لا يأبى عن الحمل نعم لو كان له نزاع مع صاحب الكفاية (قدهما) فليكن فى المبنى الذى اختاره فى الفرق بين المشتق و مبدئه كما نبهنا عليه من ان مجرد اعتبار اللابشرط و البشرطلا لا يوجب التغاير السنخى بين مفهومى المبدا و المشتق حتى يصير بذلك غير آب عن الحمل بل ما لم يصر توأما مع الذات بحيث يحصل من ذلك مركب اتحادى على النحو الذى قدمناه لا يخرج عن كونه بشرط لا و عن إبائه الذاتى عن الحمل فراجع و تدبر.

الامر الخامس فى اعتبار قيام المبدا بالذات فى صدق المشتق عليها على نحو الحقيقة

و لا ينبغى الارتياب فى اعتبار ذلك غاية الامر اختلاف انحاء القيام اى الاتحاد بينهما كما نبه عليه صاحب الكفاية و تلميذه بعض المحققين (قدهما) اما حسب اختلاف المواد من قيام انطباعى كما فى قيام العلم بالعالم او صدورى كما فى قيام فعل نحوى كالضرب بفاعله و قد يعبر عن هذا النحو بالقيام الانضمامي او قيام اتحادى فى الوجود كقيام الجنس بالفصل او اتحادى فى الحصة كما فى زيد انسان و اما حسب اختلاف الهيئات من قيام وقوعى كقيام الفعل بالمفعول او ظرفى كقيام الفعل بالمفعول فيه او انتزاعى كقيام الخارج المحمول بالصميمة كالزوجية للاربعة فى قولك: الاربعة زوج: و من هذا القبيل قيام صفات الجلال و الكمال بذاته تعالى بناء على العينية حيث تنتزع عن صميم ذاته المقدسة و تحمل عليها من غير أن يكون لهذه المفاهيم‌


صفحه 304

المتغايرة المتعددة فى الخارج مطابق عدا الذات المقدسة (و يظهر) من بعض الاساطين(ره)فى توجيه الصفات كون تعددها بلحاظ البشرطلا و اللابشرط (و لكن) لا يخفى انه(ره)قد فسر اللابشرط و البشرطلا عند بيان الفرق بين المبدا و المشتق بان يكون هناك مبدأ مستقل عن الذات فيلاحظ تارة لا بشرط عن حمله عليها و اخرى بشرط لا عنه فتفسيرهما فى المقام بلحاظ التصورات المنكشفة لدى النفس تارة بشرط لا عن نفس الانكشاف و اخرى لا بشرط عنه يستلزم رفع اليد عن التفسير السابق مضافا الى ان العلم (الذى هو عبارة عن نفس الانكشاف كما صرح به مقرره) اذا لوحظ بشرط لا عن الانكشاف و مع قطع النظر عنه ليس شيئا كى يكون صفة اخرى مسمى بالاستيلاء و الى ان الملحوظ بشرط لا حسب الفرض صفة اخرى بنفسها فلا بد ان يكون قابلا للحمل مع ان المبدا بشرط لا غير قابل للحمل اتفاقا هذا كله مع انك عرفت ان مجرد اللحاظ و الاعتبار لا يوجب التغاير المفهومى حتى يتعدد به الصفات فما ذكره فى توجيه الصفات لا يجدى لرفع الاشكال شيئا.

و لتحقيق المقام على نحو الاختصار المناسب للمقام نقول مستعينا بالله تعالى ان الاشكال فى الصفات (ان كان) من جهة هيئة الاشتقاق و اقتضاء الوضع الهيئى للدلالة على الذات فقد عرفت سابقا ان الذات لها اطلاقات فمنها الاطلاق على مفهوم عام عرضى مشير الى نفس الذات الخاصة الخارجية بما هى عليها من الشدة و الضعف فى الوجود و اخذ هذا القسم فى مفهوم المشتق لا ينافى العينية مع الصفات لان المفهوم على هذا مشير الى ذات واحدة بالوحدة الحقة الحقيقية كما اشرنا اليه فى الكلام (و ان كان) من جهة اعتبار المغايرة بين المبدا و الموضوع فمن المعلوم انه انما يكون فى عقد القضية (المتأخر عن نفس مفهوم المشتق و المعنى الافرادى) فلا ينافى العينية ايضا لان اعتبار المغايرة فى عالم العقد و لو بالاعتبار لا يرتبط بعالم‌


صفحه 305

المفهوم و المعنى الافرادى مضافا الى ان المغايرة انما تعتبر بين مفهوم المحمول مع الموضوع لا المبدا معه فالعينية لا تنافى وجود المغايرة المصحّحة للحمل ضرورة تغاير الصفات مع الذات مفهوما و الغرض من الحمل فى مثله بيان الاتحاد و العينية فتكفى المغايرة و لو بمجرد الاعتبار المطابق للواقع كالاجمال و التفصيل بين الحد و المحدود كما يكفى التلبس و المعية فى صحة الحمل و ستعرف تحققه فى تلك الصفات و هذا النحو من الحمل بعد اعتقاد العرف بالعينية لا خفاء فيه عنده بحسب الارتكاز كما لا خفاء عنده فى مثله من موارد عينية المبدا مع الموضوع كالوجود موجود غاية الامر لعدم التفاته الى اعتقاد العينية فيه تعالى لا بد من كشف مرتكزه بالتنبيه على العينية و تقديرها فى الحمل و هذا لا ربط له بخفاء أصل الصدق و التطبيق عنده مع فرض العينية فليس فى هذا الحمل خفاء فى التلبس لدى العرف كما عليه صاحب الكفاية(قده)لان التلبس و ما يساوقه عبارة عن المعية و معية الذات للذات بالذات انما هى بالاولية و الاولوية كما لا خفاء فى التلبس لدى العرف فى الوجود موجود و البياض ابيض و نحوهما كما انه ليس فى هذا الحمل خفاء فى القيام لدى العرف كما عليه بعض المحققين(قده)لما عرفت من المعية بالاولية و الاولوية و عدم خفاء القيام فى غيره من موارد العينية كما انه ليس هذا الحمل من قبيل التشكيك فى مراتب الصدق الخارج بعضها عن فهم العرف كما عليه بعض الاساطين(ره)لما عرفت.

بقى هنا شي‌ء و هو كيفية عينية الصفات مع الذات و معنى نفى الصفات عن الذات فنقول ان مفاهيم الصفات منتزعة عن حظوظ الوجود لانه الاصل دون الماهية و لازم تعدد الصفات و ان كان هو التكثر و الاشارة الى انتهاء الحظ الى امر عدمى هو الحد و ذلك يستلزم كون الصفات بما هى متكثرات ثابتة للذات و ذلك يستلزم الاشارة الى المحدود إلّا ان ذلك كله فى غير الوجود


صفحه 306

البحت البسيط اعنى صرف الوجود الذى هو علم كله قدرة كله كمال كله و اما فيه فحيث ليس فيه شي‌ء من الحيثيات العدمية و الحدود فتلك اللوازم و التكثرات منتفية لا محالة و انما الصفات الكمالية و الجلالية و الجمالية تشير الى نفس الوجود البحت البسيط بلا استلزامها انتهاء الحظ الى امر عدمى و حد موجب للتكثر بل هو بوحدته الحقة الحقيقية مطابق جميع تلك الصفات و المراد من نفى الصفات عنه تعالى هو انتفاء تلك اللوازم و أن الصفات مشيرة الى نفس الوجود البحت بلا استلزامها الانتهاء الى العدم و المحدودية فمراد من فسره بنفى المفاهيم ما ذكرنا كما انه المراد من نفى الحقائق على وجه المباينة بل و كذا مراد من أثبت الآثار دون نفس الصفات اذ الأثر غير منفك عن المؤثر و هذا أمر بديهى لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن عالم فغرض هذا القائل هو الفرار عن تكثرات الصفات الموجبة للتحديد و اثبات وجود بحث بسيط يكون بوحدته الحقة الحقيقية مؤثرا فى تلك الآثار و معلوم أن هذا لا يوجب التعطيل و لا يستلزم الالحاد و إلّا فلو قصرنا النظر الى ظاهر التعبير و ايهامه خلاف مراده لكان هذا الايهام موجودا فى تعبير بعض المحققين الذى استشكل على مثبت الآثار لان ما اختاره من ان السالك فى مقام الشهود انما يشاهد الذات المجرد دون الصفات بظاهره يوهم الالحاد و التعطيل اى خلو الذات عن الصفات و عدم عينيتها معها و إلّا فالذات اذا كانت عين الصفات للذات و بالذات فمشاهدة الذات هى بعينها مشاهدة الصفات و لا يعقل انفكاكها عنها إلّا ان المراد واضح و هو نفى حدودها و تكثراتها لا نفى حقائقها فكذا مراد مثبت الآثار بل كل من تصدى لتصحيح الصفات حتى القائل بالنقل و التجوز كصاحب الفصول(قده)اذ الظاهر ان مراده النقل و التجوز بحسب الوضع الهيئى لا من جهة نفى المادة و حقيقة الصفة و لو كان نظره الى ذلك كما يؤيده انه ممن يعتبر المغايرة بين المبدا و الذات فى صدق المشتق فانما هو لما ذكرنا من الفرار عن الحدود و


صفحه 307

التكثرات (و بالجملة) فالانصاف ان ظواهر عبائر القوم غير مرادة لهم جزما بل الجميع بصدد اثبات الوحدة الحقة الحقيقية و الفرار عن لزوم التكثر و الحد فيه تعالى من اتصافه بتلك الصفات غاية الامر ان عباراتنا شتى و حسنك واحد:

و كل الى ذاك الجمال يشير:

الامر السادس فى انه هل يشترط فى صدق المشتق على الذات على نحو الحقيقة التلبس بالمبدإ حقيقة بلا واسطة فى العروض‌

بان يكون الوصف على من هوله و بعبارة اخرى بحال نفس الموصوف من دون تجوز فى الكلمة و لا فى الاسناد كما فى زيد ضارب و الماء جار: ام لا بل يعتبر كون الصدق على نحو الحقيقة و لو مع الواسطة فى العروض بان يكون الوصف على غير من هو له و بعبارة اخرى بحال متعلق الموصوف فلا ينافى التجوز فى الاسناد مع عدم التجوز فى الكلمة كما فى الجسم سريع او الميزاب جار و نحوهما فنقول اختار صاحب الكفاية(قده)الثانى و ان المشتق فى المثالين استعمل فى معناه الحقيقى فلا تجوز فى الكلمة غاية الامر ان التجوز فى الاسناد الجعلى و كون الوصف على غير من هو له فحمل سريع و جار بمعناهما الحقيقى على الجسم و الميزاب و اسنادهما مع كون المتصف بهما واقعا هو الحركة و المطر انما هو بنحو من العناية اما نفس مفهوم المشتق بما هو مع قطع النظر عن الاسناد الجملى فلا تجوز فيه اصلا فلا وجه لدعوى التجوز فيه كما صدرت عن صاحب الفصول(قده)(و اختار) بعض الاساطين(ره)فى المقام التفصيل بدوا بين القول بالبساطة غير القابلة للانحلال فى ناحية مفهوم المشتق كما هو مختاره حيث جعل الفرق بينه مع المبدا باللابشرط و البشرطلا فلا تجوز فى الكلمة بل فى الاسناد ضرورة ان المعنى الافرادى على هذا غير مشتمل على النسبة كى يتطرق اليه التجوز و بين القول بالبساطة القابلة للانحلال كما هو مذهب مشهور الاصوليين من اخذ نسبة ناقصة اى التقييدية فى مفهوم المشتق فالتجوز فى‌


صفحه 308

الكلمة يتبع التجوز فى الاسناد وجودا و عدما لان النسبة الناقصة التقييدية على هذا ظل النسبة التامة الخبرية و فى طولها و بعبارة اخرى محلولها فلا محالة تتبعها فى الحقيقية و المجازية إلّا انه رجع عن ذلك اخيرا و اختار ما عرفت من صاحب الكفاية(قده)من عدم منافاة التجوز فى الاسناد الجملى مع عدم التجوز فى نفس الكلمة مطلقا بداهة عدم فعلية نسبة فى الكلمة كى تتصف بالمجازية حتى على القول بتحليل المفهوم الى نسبة خبرية فان المعنى التحليلى غير المعنى الفعلى.

و لكن ذكر بعض الاعاظم(ره)لمورد النزاع وجوها بل اقوالا ثلاثة منها ان يكون المجاز فى الكلمة كما التزم به صاحب الفصول(قده)و منها ان يكون المجاز فى الاسناد الجملى كما التزم به صاحب الكفاية و تبعه بعض الاساطين (قدهما) بل لعله المشهور بين الاصوليين و منها ان لا يكون تجوز فى شي‌ء منهما بل التجوز انما هو فى امر عقلى كما هو مذهب السكاكى بمعنى توسعة دائرة الموضوع ادّعاءً و جعل ما هو خارج عنه حقيقة و بحسب نفس الامر فردا منه ادّعاءً و بحسب الوعاء العقلانى ثم اسناد المشتق بما له من المعنى اليه بنحو الحقيقة فلا تجوز فى شي‌ء من حاشيتى القضية و لا فى نفس الاسناد بل فى ناحية توسعة افراد الموضوع و رؤية غير الفرد منه فردا له ثم اختار الاخير بدعوى انه ارقها (اقول) هذا الذى اختاره بعض الاعاظم(ره)هو الحق الذى يساعده البرهان و الوجدان (اما الاول) فلان المبالغة التى هى غرض الحمل فى نظائر المثالين المتقدمين لا تكاد تحصل مع عدم بقاء الموضوع كالجسم و الميزاب تحت حقيقته الاولية و على ما هو عليه من الماهو و لا مع التجوز فى الاسناد الجملى و لا فى المعنى الافرادى و انما تحصل بابقاء اطراف القضية من الحاشيتين على حالها من الحقيقية و مع ذلك اسناد المحمول الى ذلك الموضوع بنحو الحقيقة بالتوسعة فى افراد الموصوف الحقيقى و رؤية الميزاب ايضا مما يمكن تلبسه‌


صفحه 309

بالجريان حقيقة (و اما الثانى) فلان العرف لا يرى تلك الاسنادات مجازية فى شي‌ء بل يراها من الاسنادات الحقيقية المتعارفة (و بما ذكرنا) ظهران القول الاخير الذى هو مذهب السكاكى فى الاستعارة بالكناية يكون اقرب بالاعتبار و البرهان مضافا الى انه ارق هذا تمام الكلام فى مبحث المشتق الذى هو آخر المبادى اللغوية التى اردنا ايرادها فى المقدمة.

المقصد الاول: فى الأوامر

و لا يخفى ان وزن (فعل) بفتح الفاء و سكون العين لم يجمع على فواعل بل على فعول و عليه فالامر بمعنى الطلب لا بد ان يجمع على امور لكن قيل ان جمعه على اوامر انما هو بملاحظة الكلمة الأمرة اى الصادرة من الامر اذ الفاعلة تجمع على فواعل و قيل ان الأوامر جمع الجمع و الامر فى ذلك سهل و فى هذا المقصد فصول‌

[الفصل‌] الاول فى جهات متعلقة بمادة الامر و هى عديدة

الجهة الاولى فى معان متعددة ذكرت للفظ الامر

فمنها الطلب كما فى قولك: آمره بكذا: و منها الشأن كما فى قولك: شغله امر كذا:

و منها الفعل كما فى قوله تعالى:وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ:و منها الفعل العجيب كما فى قوله تعالى:فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا:*و منها الشي‌ء كما فى قولك: رأيت اليوم امرا عجيبا: و منها الحادثة كما فى قولك: وقع اليوم امر كذا: و منها الغرض كما فى قولك: جاء زيد لامر كذا: و منها الطريق كما فى قولك: امر فلان كذا:

و لا ريب فى امكان ارجاع المعانى المتعددة الى معنى واحد جامع قريبا كان ام بعيدا مطلقا فى اى باب من الابواب كما لا ريب فى ان الاجمال فى موارد استعمال لفظ واحد فى خصوصيات متباينة يكون (تارة) فى ناحية المنسبق بان يتبادر عند سماع اللفظ مجردا عن القرينة مفهوم فارد مبهم قابل للانطباق مع جميع تلك الخصوصيات المتباينة و المصاديق المختلفة و هذا النحو من الاجمال آية كون اللفظ مشتركا معنويا موضوعا لذاك المعنى الجامع (و اخرى) فى ناحية الانسباق بان يتبادل المنسبق الى الذهن عند سماع اللفظ كذلك فلا يستقر


صفحه 310

الذهن على مفهوم بل ينتقل من مفهوم الى آخر و يتردد بين مفاهيم بالماهو كما فى سماع لفظ عين مثلا غير مقترنة بقرينة و هذا النحو من الاجمال آية كون اللفظ مشتركا لفظيا موضوعا لكل واحدة من تلك الخصوصيات المتباينة و المفاهيم المتعددة بنحو الاستقلال اذ الانسباق مقتضى الوضع كما قدمناه فى بابه فتصادم الاقتضاءات فى عالم الانفهام يوجب الاجمال و إلّا فلا اجمال فى شي‌ء من تلك المفاهيم بما هى بخلاف الاول فنفس المفهوم فيه مجمل من حيث مطابقه و ما هو مصداقه فى نظر المتكلم فلا تعدد فى ناحية الاقتضاء كى يوجب تصادمها اجمال الانسباق و الانفهام و ان شئت قلت الاجمال تارة فى المنفهم و اخرى فى الانفهام و الاول يكشف عن وحدة المفهوم لوحدة الاقتضاء و الثانى يكشف عن تعدده لتعدد الاقتضاء و لا ريب ايضا ان مجرّد انسباق المعنى عن موارد الاستعمالات لا يثبت الوضع ما لم يستند الى نفس اللفظ و بعبارة اخرى التبادر الجملى و الظهور المستند الى مجموع الكلام لا يثبت وضع اللفظ للمتبادر و انما المثبت لذلك هو التبادر الحاقى و الظهور المستند الى مفردات الكلام و حاق ذاك اللفظ.

اذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم ان مجرد امكان ارجاع المعانى المذكورة للفظ الامر الى واحد لا يثبت اشتراكه المعنوى و وضعه للجامع بينها ما لم يثبت لنا من التبادر و نحوه كون الاجمال فى ناحية المنسبق دون الانسباق و بعبارة اخرى فى ناحية تطبيقات معنى واحد لا فى مفاهيم لفظ فارد و كلام صاحب الكفاية(قده)حيث لم يشتمل على غير امكان الارجاع الى الجامع من دون اقامة برهان صالح لاثباته فهو لا يجدى فى المقام شيئا كما أن مجرد تبادل خصوصيات متباينة فى الذهن عند سماع لفظ الامر و تردد الذهن بينها لا يثبت اشتراكه اللفظى و وضعه لكل منها على حدة ما لم يثبت لنا من التبادر و نحوه كون الاجمال فى ناحية الانسباق دون المنسبق و بعبارة