عن كونه حقيقة فى الوجوب بمعنى انسباق خصوصه الى الذهن عند اطلاقه ثم ايده مضافا الى التبادر باستعمالات شرعية فى الكتاب و السنة غايتها الكشف عن المراد الاستعمالى للشارع فيها لا عن دخله فى المفهوم و بدليل آخر هو صحة احتجاج المولى على العبد عند مخالفته أمره و صحة مؤاخذته على المخالفة لدى العقلاء و عدّ المخالفة لديهم جرأة على المولى و تصرفا فى سلطانه و هتكا لمقامه و شيء من هذه لا يصح لغير الالزام و ترك الواجب فتكشف عن دخل الوجوب فى مفهوم الامر ثم ذكر وجوه الاستدلال للوضع للاعم بأجوبتها (لكن فيه) مضافا الى منع كون انسباق الوجوب من لفظ الامر حاقيا بل هو اطلاقى و الى منع الملازمة بين دلالة صيغة الامر على الوجوب كما هو حاصل دليله الثانى و بين دخل الوجوب فى مفهوم الامر فلا يتم شيء من دليليه على مدعاه (ما سيأتى) من أن الوجوب و الندب و صفان انتزاعيان فى طول تحقق الامر فلا يمكن دخلهما فى مفهومه و تنوع الامر باعتبارهما الى نوعين و أن مفهوم الامر عبارة عن نفس البعث أى مطلق الطلب الصادر من العالى فهو بسيط غاية الامر انه اذا لم يرد من طرف المولى مؤمّن على تركه و لم يصل ترخيص فيه يستقل العقل بعدم جواز تركه و ان مخالفته تصرف فى سلطان المولى و جرأة عليه و هتك لمقامه فيستحق العقاب على تركه لو صادف الواقع و من ضم هذا الحكم العقلانى الى الامر ينتزع عنوان الالزام و الوجوب و اذ اورد من طرفه مؤمّن على تركه و وصل ترخيص فيه يستقل العقل بجواز تركه و عدم كونه تصرفا فى سلطان المولى و عدم استحقاق العقاب على مخالفته لو صادفت الواقع و من ذلك ينتزع عنوان الندب (و بالجملة) الوجوب و الندب انما هما من حكم العقل فى طول تحقق الامر بملاحظة ورود الترخيص فى الترك و عدمه فلا دخل لهما فى حقيقة الامر و مفهومه و تمام الكلام و اتقان البرهان على المرام موكول الى المباحث الآتية إن شاء الله فانتظر.
الجهة الرابعة فى الطلب و الارادة و بيان انهما متحدان او مختلفان
(و قد اختار) صاحب الكفاية(قده)اتحادهما بدعوى ان مفهوم الأمر هو الطلب الانشائى الذى له وجود اعتبارى محفوظ فى وعائه لا الطلب الحقيقى الذى له وجود خارجى ثابت فى النفس بثبوت محله اى النفس فى الخارج لكن استعماله فى الطلب الحقيقى حقيقى لا مجازى فهو حقيقة فى الاعم من الحقيقى و الانشائى نعم يتبادر منه لدى الاطلاق خصوص الثانى تبادر الفرد الشائع من كل مطلق لدى اطلاق لفظه الذى لا يوجب كونه مجازا فى سائر الافراد اما الارادة فهى و ان كانت مساوقة مع الطلب فى انها حقيقة فى الاعم من الحقيقية و الانشائية لكن المتبادر من اطلاق لفظها خصوص الحقيقية فهما متعاكسان من هذه الجهة (و بذلك اراد الصلح) بين الاشاعرة القائلين بتعددهما و انهما صفتان متغايرتان فى النفس لا ترتبط إحداهما بالاخرى و بين المعتزلة القائلين باتحادهما كما هو مقتضى الوجدان حيث لا نجد فى انفسنا صفة اخرى تسمى بالطلب وراء الصفة القائمة بالنفس التى تسمى بالارادة بل نجد انطباق الطلب الانشائى على الارادة الانشائية و اتحادهما و انطباق الطلب الحقيقى على الارادة الحقيقية و اتحادهما (بدعوى) ان من قال من المعتزلة باتحادهما اراد اتحاد حقيقى كل منهما مع حقيقى الآخر و كذا الانشائى منه مع انشائى الآخر و من قال باختلافهما أراد اختلاف حقيقى كل مع انشائى الآخر فكل من اللفظين يطلق على كل من الحقيقى منهما و الانشائى (و استشكل) على ذلك بعض الاساطين(ره)بانكار ترادف الطّلب و الارادة و دعوى تغايرهما مفهوما و مصداقا بدعوى انه وراء تصور الشيء و تصور فائدته و الشوق المؤكد نحوه هناك أمر رابع يتوسط بين تلك الامور الثلاثة و بين الحركة الفاعلية هو فعل نفسانى عبارة عن انشاء النفس و ايجادها اما حركة عضلات نفس الموجد و المريد كما فى الفعل المباشرى و اما حركة عضلات عبده كما فى الفعل
التسبيبى و ذلك هو الطلب و الاختيار زاعما انكار صاحب الكفاية(قده)لهذا الامر الرابع او عدم اثباته له معترفا بوحدة الصفة النفسانية و هى الارادة و عدم صفة اخرى كامنة فى النفس مدعيا عدم اطلاق الطلب على تلك الصفة الكامنة المسماة بالارادة و لا اطلاق الارادة على ذاك الفعل الجانحى اى الانشاء المسمى بالطلب (و بالجملة) فالارادة من مقولة الكيف النفسانى و الطلب فعل نفسانى فهما متغايران مفهوما و مصداقا.
(لكن لا يخفى) انه كما ان (ما افاده) صاحب الكفاية(قده)لرفع النزاع من البين و الصلح بين الطرفين من القائل بتغاير الطلب و الارادة اى الاشاعرة لاثبات قدم كلامه تعالى و القائل باتحادهما اى المعتزلة (لا يكاد يجدى) لرفع النزاع و جعله لفظيا كذلك ما افاده هذا المستشكل لا يكاد يجدى لاثبات مذهب الاشاعرة من تغايرهما و لا لابطال مقال صاحب الكفاية بل هو فى الحقيقة لم يات بشيء زائد على ما حققه صاحب الكفاية و انما اعترف لبّا؟؟؟ بما افاده غاية الامر مضايقته معه فى جهة لفظية هى نحو اطلاق اللفظ و انكار كونه على نحو الحقيقة (توضيح ذلك) ان محل النزاع بين القوم ثبوت صفة نفسانية كامنة فى النفس وراء صفة الارادة تكون هى الطلب بعثا او زجرا و الكلام النفسى فى المخلوق و من شئون الذات المقدسة و صفاتها فى الخالق تعالى فالاشاعرة يثبتونها و بها يثبتون قدم القرآن و كلامه تعالى و المعتزلة ينكرونها و يقولون بحدوث القرآن و كلامه تعالى و انه من صفات الفعل و صاحب الكفاية(قده)وافق المعتزلة فى انكار صفة اخرى كامنة فى النفس وراء صفة الارادة بمقتضى الوجدان كى تسمى بالطلب و فى اثبات ان الطلب كما يطلق على فعل النفس و انشائها الذى هو ايجادها بل يطلق كثيرا ما و يراد منه خصوص هذا كذلك يطلق فى المحاورات على تلك الصفة الكامنة و كذا الارادة كما تطلق على تلك الصفة الكامنة بل تطلق كثيرا ما و يراد منها خصوص
هذه كذلك تطلق فى المحاورات على فعل النفس و انشائها أي ايجادها لكنه(قده)اراد مع ذلك ارجاع انكار المعتزلة الى انكار خصوص صفة اخرى وراء صفة واحدة كامنة فى النفس كى لا ينافى اثبات فعل للنفس هو انشائها و ايجادها أى الطلب بعثا او زجرا و ارجاع اثبات الأشاعرة الى اثبات فعل للنفس وراء تلك الصفة الكامنة كى لا ينافى انكار صفة اخرى كامنة فى النفس و يرجع نزاعهما الى تسمية تلك الصفة بالطلب و تسمية هذا الفعل بالارادة و يرتفع النزاع من البين و يقع الصلح بين الطرفين بعد معلومية ان باب التسمية واسع و لا مشاحة فى الاصطلاح و هذا الحمل كما ترى بالنسبة الى كل من الطرفين بلا شاهد بل التأمل فى كلمات كل منهما يشهد بخلافه.
فصاحب الكفاية(قده)معترف بوجود فعل للنفس وراء الارادة التى هى صفة كامنة فى النفس و هو انشاء النفس و ايجادها اما حركة عضلات نفس الموجد و المريد كما فى الفعل المباشرى او حركة عضلات عبده كما فى الفعل التسبيبى فالامر الرابع الذى زعم المستشكل انه اثبته و ان صاحب الكفاية انكره و لا اقل من انه لم يثبته ماخوذ فى الحقيقة من صريح كلام صاحب الكفاية كما ان المستشكل لم يثبت صفة اخرى كامنة فى النفس وراء الارادة بل اعترف بعدمها فهو لم يثبت شيئا من مذهب الاشاعرة فى تغاير الطلب و الارادة و لم يخالف شيئا من مقال صاحب الكفاية فى اثبات اتحادهما نعم هو انما ادعى عدم اطلاق الطلب على تلك الصفة الكامنة و لا اطلاق الارادة على ذلك الفعل الجانحى و انشاء النفس و ايجادها و هاتان الدعويان بمكان من الفساد بمقتضى الاستعمالات المحاورية فى العرف و اللغة بل و الاخبار المأثورة عن اهل البيت ضرورة ان الطلب كما يطلق على المحاولة لتحصيل الشيء كذلك يطلق على الرغبة اليه التى هى صفة نفسانية منشأ لتلك المحاولة الخارجية لتحصيله اى الارادة ففى المنجد: طلب الشيء حاول لتحصيله و طلبه
ايضا رغب اليه: و كذا الارادة كما تطلق على الصفة الكامنة التى هى فى المخلوق من كيفيات النفس و فى الخالق تعالى عين الذات المقدسة و يعبر عنها بالحتم ايضا؟؟؟ كذلك تطلق على الفعل الذى ينشأ من تلك الصفة و هو فى المخلوق عبارة عن فعل النفس و ايجادها و انشائها و فى الخالق تعالى عبارة عن فعل الذات و يعبر عنه بالعزم ايضا ففى الاخبار: لله تعالى ارادتان ارادة حتم و عزم: و فى غير واحد من الاخبار: ارادته ايجاده: و استعمال الطلب فى الرغبة النفسانية و الشوق القلبى الذى هو الارادة كاستعمال الارادة فى فعل النفس و انشائها اى البعث و الزجر فى العرفيات لا يكاد يحصى و انكاره مكابرة و انكار لبديهيات المحاورة (سواء كان) اطلاق الطلب على كل من المحاولة و الرغبة و اطلاق الارادة على كل من الصفة و الفعل على نحو الحقيقة كى يترادف الطلب و الارادة حيث يشمل مفهومهما كلا من الرغبة و الفعل كما ليس ببعيد بل هو قريب قضاء لوجود الاستعمال و عدم تبادر على خلاف الترادف و لو كان انسباق فهو من الاطلاق لكثرة استعمال الطلب فى خصوص الانشاء و الارادة فى خصوص الرغبة و الصفة لو لم نقل بتبادر ما يقتضى الترادف (ام كان) اطلاق الطلب على المحاولة حقيقيا و على الرغبة مجازيا بمناسبة كونها منشأ للمحاولة و الطلب الخارجى و كان اطلاق الارادة على عكس ذلك اى حقيقيّا فى الرغبة و الصفة مجازيا فى الانشاء و فعل النفس بمناسبة انه ينشأ من تلك الصفة و الارادة الواقعية (و بالجملة) لو أراد المستشكل اثبات تغاير الطلب و الارادة على مذهب الاشاعرة بمعنى اثبات صفة اخرى كامنة فى النفس وراء صفة الارادة فهو كما ذكره صاحب الكفاية خلاف الوجدان و الحق حينئذ مع مدعى اتحادهما و ان اراد اثبات تغايرهما بمعنى اثبات فعل للنفس وراء صفة الارادة فصاحب الكفاية غير منكر له بل معترف بهذا النحو من التغاير و بعد ثبوت استعمال كل منهما فى موضع الآخر كما عرفت
لا يبقى وجه للمضايقة و النزاع مع صاحب الكفاية الا فى نحو الاطلاق و انه حقيقى او مجازى و الامر فيه سهل مضافا الى ما عرفت من أن دعوى كونه حقيقيا غير بعيدة هذا كله بالنسبة الى انكاره اتحاد الطلب و الارادة.
اما ما ذكره من توسيط الاختيار بين الارادة و الحركة الفاعلية و جعله عبارة عن فعل النفس و تحريكها العضلات نحو الفعل فهو ايضا بمكان من السقوط فان الارادة الفاعلية فى الانسان بل و كل حساس هى بمنزلة القوة المحركة فى الفواعل الموجبة فكما ان التحريك فيها مستند الى تلك القوة الكامنة المستودعة فيها فكذلك التحريك فى الانسان مستند الى ارادة فاعلية اى تلك الصفة الكامنة الحاصلة للنفس عقيب تصور الشيء و تصور فائدته و التصديق بالفائدة و الميل اليها بلا واسطة بينها و بين الحركة الخارجية اما الاختيار فهو عبارة عن سلطة النفس على اعمال تلك الارادة و اخذ زمامها بيدها و جعلها تحت حيطتها بقبض الارادة عن تحريك العضلات متى شاءت و بسطها فى مجارى العضلات و ايجاد الفعل بها متى شاءت فلنعم ما عبر عن الاختيار، ب (له أن يفعل و أن لا يفعل) فالاختيار متقدم فى الرتبة على الارادة الفاعلية تقدم المدبّر على المحقّق و الموجد و مقارن معها زمانا فزمان ارادة الفعل و ايجاده هو زمان اختياره و اعمال الارادة اى بسطها فى مجرى العضلة و زمان ارادة الترك هو زمان اختياره و قبض الارادة عن تحريك العضلة و إلّا فلو كان الاختيار متأخرا عن الارادة متوسطا بينها و بين الفعل فاين هو عند الترك و ليكن الترك غير اختيارى فعلّة صدور الفعل هى ارادة فاعلية و الجزء الاخير لتحقق هذه العلة و جريها فى مجريها هو الاختيار اى اعمال الارادة ببسطها فى مجريها و حيث ان الاختيار و سلطة النفس على بسط العلة فى مجريها ذاتى للنفس بمعنى ان صاحبها بحسب علل قوامه النوعى مجبول به مجعول فيه الاختيار بالجعل البسيط كما حققناه فى رسالتنا المفردة (المختار فى الجبر و الاختيار) فالافعال باسرها اختيارية بلا استلزامه التسلسل من جهة لزوم
استناد الارادة الى ارادة اخرى و لا الخروج عن الاختيارية الى القهرية من جهة قهرية الارادة كما زعم كلا من الامرين زاعم و بذلك يصح العقاب على المعاصى و لا يتطرق اليه اشكال الفخر الرازى بقبحه عليها بدعوى ان ما ينتهى الى ما لا بالاختيار لا يكون بالاختيار.
اما القاعدة الفطرية: الشيء ما لم يجب لم يوجد: فهى جارية فى الافعال الاختيارية ايضا بعد ثبوت كبرويتها عقلا بداهة ان القاعدة العقلية المفروغ عن كبرويتها يستحيل تخصيصها بمورد دون آخر لرجوع ذلك الى صدور المباين عن المباين و اجتماع النقيضين اى الوجود و العدم كما حققنا ذلك كله و فصلناه فى الرسالة المزبورة و فى كلامنا (المعارف العلوية) و بالجملة فهذه القاعدة الفطرية لا ريب فى عمومها للافعال باسرها غاية الامر قد يقع الخلط و الاشتباه فى تطبيقها فيستحيل غير موردها موردا لها و فى الحقيقة لدى التأمل لا شيء حتى يكون موردا كما فى حركة الافلاك و خصوصيات حركتها التى استشكل بها الفخر الرازى مع ان الافلاك على النحو الذى تخيّلها قدماء الفلاسفة الموجب لأشباه هذه الخدشات لا دليل على ثبوتها و قد يغفل عن بعض خصوصيات بعض الموارد فيتخيل عدم انطباق القاعدة معها و كونه نقضا لها و عند التأمل ينكشف انطباقها لخصوصية كامنة فى تلك الموارد كما فى طريقى الهارب و رغيفى الجائع و قدحى عطشان اذ لا مرجح ظاهرا لاختيار احدهما مع وجوده عند التأمل و هو سبق الالتفات و لو مع الغفلة عنه كما أن الشخص كثيرا ما ليس له علم بعلمه بل غافل عنه و لو سلم عدم مرجح لأحد الفعلين رأسا فى مورد فهو لا يصلح نقضا للقاعدة العقلية بعد ثبوت كبرويتها فليحمل ذلك على قصورا للاحظ عن درك الخصوصية الموجبة للانطباق فبذلك ظهر فساد ما ذكره المستشكل من ان المرجح انما لا بد منه بالنسبة الى النوع دون الشخص بل لو لم يلزم فى الشخص لم يلزم فى النوع بداهة اتحاد
مناطا للزوم و عدمه.
اما الفخر الرازى فله اشكالات اربعة تعرض لها فى المباحث المشرقية كما نقلها عنه الصدر الشيرازى(قده)فى مبحث غايات الافعال الاختيارية من اسفاره الاربعة بقوله: (الاول) ان الفلك جسم متشابه الاجزاء و قد تعينت فيه نقطتان للقطبية و دائرة لان تكون منطقة و خط لان يكون محورا دون سائر النقاط و الدوائر و الخطوط مع انه كان جائزا بحسب الذات أن تكون النقطتان غير تينك النقطتين و كذا المنطقة و المحور تكون عظيمة اخرى و خطا آخر لتشابه المحل (الثانى) ان لكل فلك حركة خاصة الى جهة معينة دون غيرها من الجهات مع جواز وقوع الحركة الى كل واحدة منها و كذلك لكل حركة حد معين من السرعة و البطؤ دون غيره مع تساوى النسبة اليهما (الثالث) اختصاص كل كوكب بموضع معين من الفلك مع عدم خصوصية توجد فى ذلك الموضع دون غيره مع تساوى الجميع فى الطبيعة فالعقل يجوز وقوعه فى موضع آخر من فلكه (الرابع) اختصاص العالم بمقدار خاص دون ما هو اعظم منه او اصغر مع جوازهما: ثم اجاب الصدر الشيرازى(قده)عن جميع اشكالاته فما ذكره المستشكل من انه لم يات الا بالشتم و اللعن كما ترى كيف و قد افرد رسالة لحل هذه و اشباهها من الاشكالات الفلكية كما صرح به فى اسفاره و كيف يكون مثل ذاك العالم النحرير عاجزا عن جواب اشباه تلك الاشكالات مع انه لو عجز عنها ايضا فعجزه عن دفع الاشكال عن قاعدة عقلية لا يدل على عدم القابلية للحل و الجواب و لا على نقض تلك القاعدة و عدم تماميتها او عدم انطباقها على بعض الموارد لما عرفت آنفا فراجع (ثم اعلم) ان الصدر الشيرازى(قده)فى اسفاره بعد تفسير الارادة بالمحبة قال:
ان القاصد لاحداث فعل لا بد له اولا من تصوره ثم التصديق بفائدته ثم ارادة و عزم ثم شوق اليه و ميل فى اعضائه الى تحصيله فهذه الاربعة اى