استناد الارادة الى ارادة اخرى و لا الخروج عن الاختيارية الى القهرية من جهة قهرية الارادة كما زعم كلا من الامرين زاعم و بذلك يصح العقاب على المعاصى و لا يتطرق اليه اشكال الفخر الرازى بقبحه عليها بدعوى ان ما ينتهى الى ما لا بالاختيار لا يكون بالاختيار.
اما القاعدة الفطرية: الشيء ما لم يجب لم يوجد: فهى جارية فى الافعال الاختيارية ايضا بعد ثبوت كبرويتها عقلا بداهة ان القاعدة العقلية المفروغ عن كبرويتها يستحيل تخصيصها بمورد دون آخر لرجوع ذلك الى صدور المباين عن المباين و اجتماع النقيضين اى الوجود و العدم كما حققنا ذلك كله و فصلناه فى الرسالة المزبورة و فى كلامنا (المعارف العلوية) و بالجملة فهذه القاعدة الفطرية لا ريب فى عمومها للافعال باسرها غاية الامر قد يقع الخلط و الاشتباه فى تطبيقها فيستحيل غير موردها موردا لها و فى الحقيقة لدى التأمل لا شيء حتى يكون موردا كما فى حركة الافلاك و خصوصيات حركتها التى استشكل بها الفخر الرازى مع ان الافلاك على النحو الذى تخيّلها قدماء الفلاسفة الموجب لأشباه هذه الخدشات لا دليل على ثبوتها و قد يغفل عن بعض خصوصيات بعض الموارد فيتخيل عدم انطباق القاعدة معها و كونه نقضا لها و عند التأمل ينكشف انطباقها لخصوصية كامنة فى تلك الموارد كما فى طريقى الهارب و رغيفى الجائع و قدحى عطشان اذ لا مرجح ظاهرا لاختيار احدهما مع وجوده عند التأمل و هو سبق الالتفات و لو مع الغفلة عنه كما أن الشخص كثيرا ما ليس له علم بعلمه بل غافل عنه و لو سلم عدم مرجح لأحد الفعلين رأسا فى مورد فهو لا يصلح نقضا للقاعدة العقلية بعد ثبوت كبرويتها فليحمل ذلك على قصورا للاحظ عن درك الخصوصية الموجبة للانطباق فبذلك ظهر فساد ما ذكره المستشكل من ان المرجح انما لا بد منه بالنسبة الى النوع دون الشخص بل لو لم يلزم فى الشخص لم يلزم فى النوع بداهة اتحاد
مناطا للزوم و عدمه.
اما الفخر الرازى فله اشكالات اربعة تعرض لها فى المباحث المشرقية كما نقلها عنه الصدر الشيرازى(قده)فى مبحث غايات الافعال الاختيارية من اسفاره الاربعة بقوله: (الاول) ان الفلك جسم متشابه الاجزاء و قد تعينت فيه نقطتان للقطبية و دائرة لان تكون منطقة و خط لان يكون محورا دون سائر النقاط و الدوائر و الخطوط مع انه كان جائزا بحسب الذات أن تكون النقطتان غير تينك النقطتين و كذا المنطقة و المحور تكون عظيمة اخرى و خطا آخر لتشابه المحل (الثانى) ان لكل فلك حركة خاصة الى جهة معينة دون غيرها من الجهات مع جواز وقوع الحركة الى كل واحدة منها و كذلك لكل حركة حد معين من السرعة و البطؤ دون غيره مع تساوى النسبة اليهما (الثالث) اختصاص كل كوكب بموضع معين من الفلك مع عدم خصوصية توجد فى ذلك الموضع دون غيره مع تساوى الجميع فى الطبيعة فالعقل يجوز وقوعه فى موضع آخر من فلكه (الرابع) اختصاص العالم بمقدار خاص دون ما هو اعظم منه او اصغر مع جوازهما: ثم اجاب الصدر الشيرازى(قده)عن جميع اشكالاته فما ذكره المستشكل من انه لم يات الا بالشتم و اللعن كما ترى كيف و قد افرد رسالة لحل هذه و اشباهها من الاشكالات الفلكية كما صرح به فى اسفاره و كيف يكون مثل ذاك العالم النحرير عاجزا عن جواب اشباه تلك الاشكالات مع انه لو عجز عنها ايضا فعجزه عن دفع الاشكال عن قاعدة عقلية لا يدل على عدم القابلية للحل و الجواب و لا على نقض تلك القاعدة و عدم تماميتها او عدم انطباقها على بعض الموارد لما عرفت آنفا فراجع (ثم اعلم) ان الصدر الشيرازى(قده)فى اسفاره بعد تفسير الارادة بالمحبة قال:
ان القاصد لاحداث فعل لا بد له اولا من تصوره ثم التصديق بفائدته ثم ارادة و عزم ثم شوق اليه و ميل فى اعضائه الى تحصيله فهذه الاربعة اى
العلم و الارادة و الشوق و الميل معنى واحد فى مواطن أربعة بصورة خاصة فالمحبة فى عالم العقل عين العلم و فى النفس عين الشوق و فى الطبع عين الميل و بذلك صح من وجه و بطل من آخر قول المتكلم القائل بانها اعتقاد النفع و قول الاشعري القائل بانها صفة مخصصة لاحد المقدورين و القائل بانها الشوق المؤكد أو الميل التابع لاعتقاد النفع الى غير ذلك: انتهى و بديهى انها باى معنى كانت فهى غير الاختيار و بالجملة فالارادة و الاختيار متغايران و إن كان كلام الاشعري ربما يوهم الاتحاد و لكن بعد كونه قائلا بالجبر لا يتبع ظاهر كلامه.
و من ذلك كله يظهر مواضع النظر فى كلام بعض الاعاظم(ره)(منها) ايراده على من جعل الطلب عبارة عن التصدى بان التصدى فى طول الارادة و ليس كذلك الطلب (اذ له) ان يلتزم بان التصدى معلول لأمر مّا و لو كان هو غير الارادة الى ذات الفعل كيف و هو معترف بالأوامر الامتحانية و قد صرح فى بعض كلماته بان المصلحة فى الجعل لا فى المجعول (و منها) جعل الاختيار من لوازم الوجود و منجعلا لا مجعولا بالاستقلال (اذ الاختيار) كما صرح به صفة نفسانية فهو موجود إمكانى مسبوق بالعدم و هل يعقل عدم استناد مثله الى جعل مستقل و كونه منجعلا و هل هو الا الالتزام بوجود معلول بلا علة الراجع الى اجتماع النقيضين بل الاختيار كما حققناه فى الرسالة المزبورة حظ وجودى للفاعل المختار مجعول بنفس جعله البسيط بلا استلزامه الجبر بداهة ان المجبولية بصفة الاختيار غير المجبورية فى الاختيار و من اراد التفصيل فليراجع الرسالة (و منها) ايراده على القائل بمعلولية الفعل للارادة بانه يستلزم كون الفعل مجعولا بجعل ازلى و غير اختيارى لان ما ينتهى إلى ما لا بالاختيار لا يكون بالاختيار (اذ له) ان يلتزم بان الارادة مخصصة لاحد المقدورين بلا استلزامه الجبر و ان امكن الجواب عنه بانه خلاف الوجدان
لكن ايراد استلزام الجبر غير وارد عليه لان الارادة ايضا صفة وجودية مجعولة فى الانسان و كونه مجبولا بها غير كونه مجبورا فيها و بالجملة فالارادة و الاختيار صفتان مجعولتان فى الانسان بنفس جعله البسيط و كونه مجبولا بهما لا يستلزم كونه مجبورا فيهما فاستناد الافعال الاختيارية الى كل منهما صحيح و له وجه وجيه بلا لزوم الجبر و المقهورية فيها كما حققنا ذلك كله فى الرسالة (و منها) جعل مقدار الثواب و العقاب كاصل استحقاقهما مستندا الى العقل و انكار استناده الى الجعل (اذ لا يمكن) استناده الى حكم العقل و لا محذور فى استناده الى الجعل و ان كان اصل الاستحقاق عقليا.
(اذ توهم) انكار اصل الاستحقاق للعبد من جهة ان ما يصرفه فى الإتيان بالطاعات من القوى و غيرها تكون باسرها من نعم الله تعالى الموهوبة له فطاعاته باجمعها شكر للمنعم بل لا تكاد تصلح ان تكون شكرا لواحدة من نعمه فضلا عن جميعها و فضلا عن استحقاق الاجر على شيء منها (مدفوع) بان من النعم الموهوبة و القوى المودعة هو الاختيار و صفة (له ان يفعل و له ان لا يفعل) (و بعد اعطاء هذه الصفة للعبد كاعطائه ملكية استقلالية و التسلط على الاموال و كون افعاله من نفسه و تحت سلطته و عدم كون الثواب على نحو المعاوضة مع العمل يستقل العقل باستحقاقه الثواب لاجل اعمال تلك الصفة و صرف القدرة فى الطاعات و اطاعة الاوامر و النواهى كما يستقل باستحقاقه العقاب على مخالفتها بعد اعمال المولوية فيها (اما تقدير العقل) لهما و تعيينهما بقدر اهتمام المولى بالعمل فعلا او تركا و ان بيان الشرع فى الوعد و الوعيد ارشاد الى حكم العقل لا انه دليل على الجعل (فهو لا يصلح) محذورا لكونهما مجعولين مع ذلك كما زعمه لان الجعل و التقدير مع ذلك صحيح بالنسبة الى ذاك العمل بداعى الترغيب نحوه اذ من الممكن ان يكون ملاك حسن العمل ايجاده شوقا و عشقا و ذلك انما يتوقف على التقدير كما فى
زيارة الحسين(عليه السلام)(و بالجملة) الوعد و الوعيد حيث انهما من المرغبات نحو العمل فلا ينافيهما القول بان العقل هو الحاكم بالاستقلال فى باب الطاعة و العصيان مضافا الى ان اللطف بمعناه الصحيح يقتضى الوعد و الوعيد كما حققناه فى محله هذا كله مع ان الثواب التفضّلى مجعول لا محالة و ما أظنه لا يلتزم به فكما لا محذور فى جعله فكذلك فى جعل ما يستحقه فتقديره خارج عن حكم العقل كيف و هو لا يرى لتأخير العقاب الى الآخرة مرجحا على تعجيله فى الدنيا (و الحاصل) ان تعيين بعض المصاديق نظير كون العذاب فى الآخرة و بكيفية خاصة معهودة مما لا سبيل للعقل الى تعيينه (فذلك) بضميمة عدم انحصار ملاك الحسن و القبح بالاهتمام لامكان دخل الترغيب و البعث و غير ذلك فى ملاكهما (يكشف) عن صحة الجعل و التقدير بل عدم استناد الثواب و العقاب الى حكم العقل (و منها) حصر وجه كلام القائلين بعدم الحسن و القبح العقليين فى شبهة الجبر فى الافعال حتى يثبت الحسن و القبح برد شبهتهم (اذ لا ينحصر) دليلهم بذلك بل لهم ادلة اخرى مذكورة فى محالها لا نطيل بذكرها.
كما ظهر من ذلك بعض مواضع النظر فى كلام بعض المحققين(قده)(منها) ما ذكره من حصر منشأ البحث عن الطلب و الارادة فى اثبات الكلام النفسى من قبل الاشاعرة لتصحيح قدم كلامه تعالى و كون المتكلمية من صفاته الذاتية (فانه ليس) على ما ينبغي لما قدمناه آنفا فى كلام بعض الاعاظم الذى حصر منشأ البحث عن الطلب و الارادة بشبهة الجبر من قبل الاشاعرة من ان لهم ادلة اخرى مذكورة فى محالها تشهد مراجعتها باختلاف كلماتهم و عدم حصر ادلتهم بالجبر و لا الكلام النفسى حتى يمكن حسم مادة النزاع فى مسئلة الطلب و الارادة بدفع شبهة الجبر كما زعمه بعض الاعاظم او بابطال الكلام النفسى كما زعمه هذا المحقق بل الانصاف ان كشف وجه التزامهم بتغاير الطلب
و الارادة من حيث الاستظهار من كلماتهم مشكل و أسوأ منه حصره فى واحد كالجبر أو الكلام النفسى و زعم كشفه او حصره فيما ذكر انما نشأ من قصر النظر على المستفاد من بعض كلماتهم و إلّا فمن الممكن ان يكون وجه الالتزام بتغايرهما عدم الالتزام بكون ذاته المقدسة بحتة بسيطة و تجويز تعدد حقايق صفاته تعالى نعم الاقرب بالاعتبار من حيث التاريخ كون منشأ البحث عن الطلب و الارادة اثبات الكلام النفسى لتصحيح قدم كلامه تعالى كما ذكر المحقق المزبور حيث يستفاد من بعض التواريخ ان منشأ حدوت علم الكلام و استقلاله بالبحث فى شرع الاسلام نزاع الاشاعرة و المعتزلة فى قدم كلامه تعالى و حدوثه و لذا سمى ذاك العلم بالكلام حتى ان لاجل ذاك النزاع وقع بين الفريقين قتل كثير لكن الاستظهار من كلمات الاشاعرة لا يكاد يساعده و كيف كان فتنقيح منشأ حدوث النزاع ليس بمهم بعد تحقق النزاع و عدم امكان رفع غائلته بدفع شبهة الجبر فقط او بابطال الكلام النفسى فقط و ستعرف ما يمكن رفع الغائلة به.
(و منها) ما ذكره فى تحقيق مفاد الصيغة و مدلول هيئة الامر من انه بعث أدوى و تحريك تنزيلى لا الارادة و الطلب الانشائيان (فانه ايضا ليس) على ما ينبغى و ان امكن تصحيحه بوجه لا ينافى المختار بل و لا ينافى مقالة احد فى مدلول الصيغة كما ستعرفه اذ الالتزام بتحريك تنزيلى فى ناحية المدلول فرارا عن كونه فعلا قلبيا او مبرزا عن فعل قلبى كر على ما فر بداهة ان تنزيل توجيه الخطاب منزلة تحريك تكوينى انما هو باعتبار نفسانى جانحى لا بامر خارجى جارحى فذاك الاعتبار هل هو من افعال النفس او من صفاتها بعد عدم خروجه عن إحداهما بلا ريب و لا اشكال فلا محالة يكون من افعالها المخلوقة لها فقد دخل الفعل الجانحى فى مدلول الصيغة على هذا ايضا (و ملخص المقال) فى تحقيق مفاد هيئة الامر انه لا محذور فى كونه بنفسه فعلا جانحيا
او مبرزا عن فعل جانحى لكن (لا بان تكون) مرتبة عالية من مراتب الارادة اى المحبة حالكونها فى موطن العقل (المسماة بالعلم) كما نقلناه سابقا عن الصدر الشيرازى(قده)(هى بنفسها) مدلول الصيغة و ملقاة الى المخاطب بها بان تكون الصيغة سببا لتعدى تلك المحبة عن موطنها الى الخارج (و لا بان تكون) سائر المراتب التنزيلية من تلك المحبة اى الشوق و الميل (مدلولا للصيغة) بذاك النحو فان هذه كلها لا يخطر توهمها ببال عاقل فضلا عن مثل صاحب الكفاية(قده)الذى استشكل عليه هذا المحقق بكلامه هذا (بل بان تكون) المرتبة الاخيرة من تلك المراتب التنزيلية التى نبه عليها الصدر الشيرازى(قده)فى كلامه المتقدم اى الميل المتعلق بفعل الغير الذى هو ايضا من مخلوقات النفس (هى مدلول) الصيغة و مبرزة بها و حيث عرفت وحدة الحقيقة فى جميع المواطن و المراتب و انها هى الارادة مع اختلاف اسمائها حسب اختلاف مواطنها فمدلول صيغة الامر هو نفس الارادة غاية الامر فى هذه المرتبة و بعبارة اخرى المبرز بالصيغة هى المحبة التى مصبها فعل الغير و حيث ان تنزلها فى هذه المرتبة انما هو بخلق النفس و ايجادها كما فسرت الإرادة فى الاخبار بالايجاد ايضا فيصح تسميتها بالانشائية كما يصح تسميتها فى خصوص هذه المرتبة (بلحاظ انضمام خصوصية التعلق بفعل الغير) بالطلب و يصح تسميتها باسماء أخر تختلف باختلاف خصوصيات المواطن اى المراتب التى تسير فيها الارادة اى تلك الحقيقة الواحدة فالطلب و الارادة بهذا الاعتبار متحدان بمعنى ان الارادة تكون فى رتبة الطلب و لا عكس و بلحاظ تعلق ذاك الميل بفعل الغير يصح التعبير عنه بالبعث الإرادى؟؟؟ او بحمل الغير نحو الفعل او غير ذلك من التعابير المختلفة فى لسان القوم عن مدلول هيئة الامر فالكل صحيح الا التحريك التنزيلى اذ نفس التنزيل ليس مدلول الصيغة بل هو فى طوله و إلّا فنفس ذاك الاعتبار الواقعى اى الانشاء
النفسانى الذى هو ايجاد الميل الى فعل الغير هو مدلول الصيغة و هى مبرزة لذاك المدلول و الاعتبار النفسانى فالفعل الجارحى اى القول مبرز للفعل الجانحى اى الاعتبار النفسانى ثم ينزل ابرازه منزلة تحريك تكوينى فان كان ذلك من نافذ الاعتبار لدى عامة العرف او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار من لزوم التحريك و الانبعاث عنه و إلّا فلا و بلحاظ ترتب آثار التحريك التكوينى على ابراز ذاك الميل النفسانى لا باس بالتعبير عن مدلول الصيغة اى الارادة فى مرتبتها الاخيرة بالتحريك التنزيلى ايضا اما نفى مدلولية الارادة و الطلب للصيغة فلا حيث نرى من وجداننا تحقق فعل جانحى لدى الآمر للامر يريد ابرازه بالصيغة و بما ذكرنا تقدر على تصحيح كلام كل من تصدى لاثبات فعل نفسانى وراء الارادة يكون هو مدلول الصيغة مع اختلاف تعابيرهم و منافاة بعضها مع بعض ظاهرا بداهة ان كل واحد منهم قصر النظر على مرتبة من مراتب الارادة بعد ما وجدوا فى انفسهم فعلا جانحيا حادثا لدى الآمر اى توجيه الخطاب نحو الغير فعبر عنه كل بتعبير و هذا هو الذى قلنا بامكان رفع الغائلة به فتدبر.
(و منها) ما ذكره من الفرق بين التصور و التصديق و ان الاول علم انفعالى و الثانى علم فعلى يسمى بالوجود النورى ايضا (اذ تحقيقه) بحيث يظهر تفاوت مختارنا مع ما ذكره انه لا ريب فى ان لنا نحوين من العلم (الاول) الدرك الانطباعى و هو عبارة عن حصول صورة فى النفس لدى تقابل احدى حواس خمسة ظاهرية مع ذى الصورة بحيث تكون نسبة تلك الصورة الى النفس نسبة الأثر الى المتأثر و ان شئت قلت نسبة الفاعل الى القابل او الحال الى المحل و هذا النحو من العلم متحقق وجدانا كما هو واضح و برهانا بشهادة القوة الحافظة حيث تبقى فيها تلك الصورة بعد غيبوبة ما به التوجه و المشاهدة و هو ذو الصورة فلو كان ذلك بخلق النفس لدى التوجه لا بالانطباع