بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 328

زيارة الحسين(عليه السلام)(و بالجملة) الوعد و الوعيد حيث انهما من المرغبات نحو العمل فلا ينافيهما القول بان العقل هو الحاكم بالاستقلال فى باب الطاعة و العصيان مضافا الى ان اللطف بمعناه الصحيح يقتضى الوعد و الوعيد كما حققناه فى محله هذا كله مع ان الثواب التفضّلى مجعول لا محالة و ما أظنه لا يلتزم به فكما لا محذور فى جعله فكذلك فى جعل ما يستحقه فتقديره خارج عن حكم العقل كيف و هو لا يرى لتأخير العقاب الى الآخرة مرجحا على تعجيله فى الدنيا (و الحاصل) ان تعيين بعض المصاديق نظير كون العذاب فى الآخرة و بكيفية خاصة معهودة مما لا سبيل للعقل الى تعيينه (فذلك) بضميمة عدم انحصار ملاك الحسن و القبح بالاهتمام لامكان دخل الترغيب و البعث و غير ذلك فى ملاكهما (يكشف) عن صحة الجعل و التقدير بل عدم استناد الثواب و العقاب الى حكم العقل (و منها) حصر وجه كلام القائلين بعدم الحسن و القبح العقليين فى شبهة الجبر فى الافعال حتى يثبت الحسن و القبح برد شبهتهم (اذ لا ينحصر) دليلهم بذلك بل لهم ادلة اخرى مذكورة فى محالها لا نطيل بذكرها.

كما ظهر من ذلك بعض مواضع النظر فى كلام بعض المحققين(قده)(منها) ما ذكره من حصر منشأ البحث عن الطلب و الارادة فى اثبات الكلام النفسى من قبل الاشاعرة لتصحيح قدم كلامه تعالى و كون المتكلمية من صفاته الذاتية (فانه ليس) على ما ينبغي لما قدمناه آنفا فى كلام بعض الاعاظم الذى حصر منشأ البحث عن الطلب و الارادة بشبهة الجبر من قبل الاشاعرة من ان لهم ادلة اخرى مذكورة فى محالها تشهد مراجعتها باختلاف كلماتهم و عدم حصر ادلتهم بالجبر و لا الكلام النفسى حتى يمكن حسم مادة النزاع فى مسئلة الطلب و الارادة بدفع شبهة الجبر كما زعمه بعض الاعاظم او بابطال الكلام النفسى كما زعمه هذا المحقق بل الانصاف ان كشف وجه التزامهم بتغاير الطلب‌


صفحه 329

و الارادة من حيث الاستظهار من كلماتهم مشكل و أسوأ منه حصره فى واحد كالجبر أو الكلام النفسى و زعم كشفه او حصره فيما ذكر انما نشأ من قصر النظر على المستفاد من بعض كلماتهم و إلّا فمن الممكن ان يكون وجه الالتزام بتغايرهما عدم الالتزام بكون ذاته المقدسة بحتة بسيطة و تجويز تعدد حقايق صفاته تعالى نعم الاقرب بالاعتبار من حيث التاريخ كون منشأ البحث عن الطلب و الارادة اثبات الكلام النفسى لتصحيح قدم كلامه تعالى كما ذكر المحقق المزبور حيث يستفاد من بعض التواريخ ان منشأ حدوت علم الكلام و استقلاله بالبحث فى شرع الاسلام نزاع الاشاعرة و المعتزلة فى قدم كلامه تعالى و حدوثه و لذا سمى ذاك العلم بالكلام حتى ان لاجل ذاك النزاع وقع بين الفريقين قتل كثير لكن الاستظهار من كلمات الاشاعرة لا يكاد يساعده و كيف كان فتنقيح منشأ حدوث النزاع ليس بمهم بعد تحقق النزاع و عدم امكان رفع غائلته بدفع شبهة الجبر فقط او بابطال الكلام النفسى فقط و ستعرف ما يمكن رفع الغائلة به.

(و منها) ما ذكره فى تحقيق مفاد الصيغة و مدلول هيئة الامر من انه بعث أدوى و تحريك تنزيلى لا الارادة و الطلب الانشائيان (فانه ايضا ليس) على ما ينبغى و ان امكن تصحيحه بوجه لا ينافى المختار بل و لا ينافى مقالة احد فى مدلول الصيغة كما ستعرفه اذ الالتزام بتحريك تنزيلى فى ناحية المدلول فرارا عن كونه فعلا قلبيا او مبرزا عن فعل قلبى كر على ما فر بداهة ان تنزيل توجيه الخطاب منزلة تحريك تكوينى انما هو باعتبار نفسانى جانحى لا بامر خارجى جارحى فذاك الاعتبار هل هو من افعال النفس او من صفاتها بعد عدم خروجه عن إحداهما بلا ريب و لا اشكال فلا محالة يكون من افعالها المخلوقة لها فقد دخل الفعل الجانحى فى مدلول الصيغة على هذا ايضا (و ملخص المقال) فى تحقيق مفاد هيئة الامر انه لا محذور فى كونه بنفسه فعلا جانحيا


صفحه 330

او مبرزا عن فعل جانحى لكن (لا بان تكون) مرتبة عالية من مراتب الارادة اى المحبة حالكونها فى موطن العقل (المسماة بالعلم) كما نقلناه سابقا عن الصدر الشيرازى(قده)(هى بنفسها) مدلول الصيغة و ملقاة الى المخاطب بها بان تكون الصيغة سببا لتعدى تلك المحبة عن موطنها الى الخارج (و لا بان تكون) سائر المراتب التنزيلية من تلك المحبة اى الشوق و الميل (مدلولا للصيغة) بذاك النحو فان هذه كلها لا يخطر توهمها ببال عاقل فضلا عن مثل صاحب الكفاية(قده)الذى استشكل عليه هذا المحقق بكلامه هذا (بل بان تكون) المرتبة الاخيرة من تلك المراتب التنزيلية التى نبه عليها الصدر الشيرازى(قده)فى كلامه المتقدم اى الميل المتعلق بفعل الغير الذى هو ايضا من مخلوقات النفس (هى مدلول) الصيغة و مبرزة بها و حيث عرفت وحدة الحقيقة فى جميع المواطن و المراتب و انها هى الارادة مع اختلاف اسمائها حسب اختلاف مواطنها فمدلول صيغة الامر هو نفس الارادة غاية الامر فى هذه المرتبة و بعبارة اخرى المبرز بالصيغة هى المحبة التى مصبها فعل الغير و حيث ان تنزلها فى هذه المرتبة انما هو بخلق النفس و ايجادها كما فسرت الإرادة فى الاخبار بالايجاد ايضا فيصح تسميتها بالانشائية كما يصح تسميتها فى خصوص هذه المرتبة (بلحاظ انضمام خصوصية التعلق بفعل الغير) بالطلب و يصح تسميتها باسماء أخر تختلف باختلاف خصوصيات المواطن اى المراتب التى تسير فيها الارادة اى تلك الحقيقة الواحدة فالطلب و الارادة بهذا الاعتبار متحدان بمعنى ان الارادة تكون فى رتبة الطلب و لا عكس و بلحاظ تعلق ذاك الميل بفعل الغير يصح التعبير عنه بالبعث الإرادى؟؟؟ او بحمل الغير نحو الفعل او غير ذلك من التعابير المختلفة فى لسان القوم عن مدلول هيئة الامر فالكل صحيح الا التحريك التنزيلى اذ نفس التنزيل ليس مدلول الصيغة بل هو فى طوله و إلّا فنفس ذاك الاعتبار الواقعى اى الانشاء


صفحه 331

النفسانى الذى هو ايجاد الميل الى فعل الغير هو مدلول الصيغة و هى مبرزة لذاك المدلول و الاعتبار النفسانى فالفعل الجارحى اى القول مبرز للفعل الجانحى اى الاعتبار النفسانى ثم ينزل ابرازه منزلة تحريك تكوينى فان كان ذلك من نافذ الاعتبار لدى عامة العرف او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار من لزوم التحريك و الانبعاث عنه و إلّا فلا و بلحاظ ترتب آثار التحريك التكوينى على ابراز ذاك الميل النفسانى لا باس بالتعبير عن مدلول الصيغة اى الارادة فى مرتبتها الاخيرة بالتحريك التنزيلى ايضا اما نفى مدلولية الارادة و الطلب للصيغة فلا حيث نرى من وجداننا تحقق فعل جانحى لدى الآمر للامر يريد ابرازه بالصيغة و بما ذكرنا تقدر على تصحيح كلام كل من تصدى لاثبات فعل نفسانى وراء الارادة يكون هو مدلول الصيغة مع اختلاف تعابيرهم و منافاة بعضها مع بعض ظاهرا بداهة ان كل واحد منهم قصر النظر على مرتبة من مراتب الارادة بعد ما وجدوا فى انفسهم فعلا جانحيا حادثا لدى الآمر اى توجيه الخطاب نحو الغير فعبر عنه كل بتعبير و هذا هو الذى قلنا بامكان رفع الغائلة به فتدبر.

(و منها) ما ذكره من الفرق بين التصور و التصديق و ان الاول علم انفعالى و الثانى علم فعلى يسمى بالوجود النورى ايضا (اذ تحقيقه) بحيث يظهر تفاوت مختارنا مع ما ذكره انه لا ريب فى ان لنا نحوين من العلم (الاول) الدرك الانطباعى و هو عبارة عن حصول صورة فى النفس لدى تقابل احدى حواس خمسة ظاهرية مع ذى الصورة بحيث تكون نسبة تلك الصورة الى النفس نسبة الأثر الى المتأثر و ان شئت قلت نسبة الفاعل الى القابل او الحال الى المحل و هذا النحو من العلم متحقق وجدانا كما هو واضح و برهانا بشهادة القوة الحافظة حيث تبقى فيها تلك الصورة بعد غيبوبة ما به التوجه و المشاهدة و هو ذو الصورة فلو كان ذلك بخلق النفس لدى التوجه لا بالانطباع‌


صفحه 332

من الخارج لما كانت الصورة باقية حينئذ بداهة تصرم الفعل و عدم بقائه لو لا قوة آخذة لأثره مبقية له فان قلت حصول الصورة انما هو بخلق النفس لكن بقائها باخذ تلك القوة لها و ابقائها قلت لا نعنى بالانطباع الا وجود قوة كذائية تنطبع فيها الصورة سواء كان حصولها بخلق النفس ام بمقابلة احدى حواس ظاهرية مع شي‌ء خارجى من سنخ تلك الحاسة (الثانى) الدرك النورى و هو عبارة عن فعل النفس و خلقها صورة فى الواهمة اما من سنخ ما فى الحافظة او من غير سنخه بحيث تكون نسبة الصورة الى النفس نسبة الاثر الى المؤثر و ان شئت قلت نسبة الوجود الى الموجد و هذا النحو من العلم ايضا متحقق وجدانا كما فى الاشكال الهندسية و الاحاديث النفسية و برهانا بشهادة القوة الواهمة و تغاير ما فيها مع ما فى الحافظة و عدم تطابقهما على الاطلاق و فى جميع الاحوال فلو كان ذلك ايضا بالانطباع لا بالخلق و الايجاد لتطابقت الصورتان ابدا و لما امكن تخالفهما مع انا نرى كثيرا تخالفهما وجدانا و التصورات من قبيل اول نحوى العلم و التصديقات من قبيل ثانيهما اذا عرفت ذلك فاعلم ان المفهوم و المعنى لا يمكن ان يكون من سنخ ثانى نحوى العلم بداهة بقاء المعنى فى النفس مع ان ثانى النحوين تصرمى كما عرفت و بعد حصر العلم فى النحوين و عدم تعقل نحو ثالث له يتعين كون المعنى من سنخ اولهما اى الانطباعى و هو كما عرفت وجود ذهنى و هذا لا ينافى وقوعه مدلول اللفظ ضرورة ان الانتقال الى المعنى ليس عبارة عن تعدى المفهوم عن موطنه الى موطن آخر هو ذهن السامع كى يشكل باستلزامه اجتماع المثلين الراجع الى اجتماع النقيضين و انما هو عبارة عن انتقال السامع الى صورة موجودة من المعنى فى وعاء نفسه لدى جعل المتكلم لفظه مشيرا الى صورة موجودة فى وعاء نفسه و ذهن شخصه و ذلك كما فى سائر الدلالات من الوضع و النصب و الاشارة اذ شي‌ء منها لا يوجد صورة فى النفس لدى الالتفات اليها


صفحه 333

بل الملتفت اليها انما ينتقل من ذى العلامة الى وجود ذهنى كوجود النار لدى رؤية الدخان مثلا مع لزوم الربط و الملازمة بين العلامة و ذيها و علم الناظر اليها بالملازمة و الربط كما فى المثال و إلّا لم تكن العلامة كاشفة عن شي‌ء فكذلك فى الدلالة اللفظية و لذا قلنا فى باب الوضع بان الجاهل باللغة و الوضع لا يكاد يفهم من سماع اللفظ شيئا (و بالجملة) كل من المتكلم و السامع من لدن علمه بالوضع ينطبع فى ذهنه و وعاء نفسه مصداق و صورة من الموضوع له اللفظ فيجعل المتكلم لفظه مشيرا الى الصورة المنطبعة من المعنى فى نفسه و ينتقل السامع من سماعه الى الصورة المنطبعة من المعنى فى نفسه فالمعنى له وجود ذهنى و وجود لفظى و وجود خارجى فان تطابقت الوجودات كان اللفظ المشير الله إخبارا و ان تخالفت بان لم يجعل المتكلم لفظه مشيرا الى الوجود الذهنى بل اراد اعتبار وجود للمعنى و ايجاد مصداق منه بنفس ايجاد اللفظ كما فى بعت كان ذلك إنشاء فاللفظ على هذا كاشف عن ذاك الوجود الاعتبارى اى المصداق المنشأ من المعنى لا أنه مبرز عن وجوده الانطباعى الذهنى و ان كان السامع ينتقل من سماع اللفظ الى وجوده الذهنى و لذا يحتاج تميز الانشاء عن الاخبار و بالعكس الى قرينة و بالجملة الانشاء اعتبار نفسانى مخلوق للنفس بآلية اللفظ فان صدر ذلك من نافذ الاعتبار او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار و إلّا كان اعتبارا و فعلا بلا اثر و عليه فمن قال بانه ايجاد بآلية اللفظ صح مقاله و كذا من قال بانه ابراز ثبوت الشي‌ء باللفظ ان اراد استناد الثبوت الى النفس على النحو المذكور كما ان من قال فى الاخبار انه ابراز ثبوت المعنى فى الذهن صح مقاله اما كون اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى فهو بمكان من الفساد كما حققناه فى باب الوضع و كذا كون المعنى عبارة عن المهيئة دون الوجود كما لا يخفى و سيأتى لذلك مزيد توضيح عند التعرض لكلام هذا المحقق فى تحقيق الانشاء و على‌


صفحه 334

ما ذكرنا فالاشكال فى الكلام النفسى ينحصر بحدوثه و انه ليس بقديم كما هو مدعى الاشاعرة بداهة امكان صيرورة كل من نحوى العلم مدلول اللفظ بالمعنى الذى حققناه اى جعل اللفظ مشيرا اليه فتدبر جيدا. هذا آخر ما اردنا ايراده هنا مما يليق البحث عنه بشأن الاصولى اما قضية ذاتيه السعادة و الشقاوة و عدمها مما ذكره صاحب الكفاية فتحقيق الحال فيها خارج عن شأن الاصولى ذكرناه فى رسالتنا المفردة فى الجبر و الاختيار من اراده راجعها.

الفصل الثانى فيما يتعلق بصيغة الامر و فيه مباحث‌

[المبحث‌] الاول فى المعانى التى ذكرت للصيغة

فمنها الترجى و التمنى و التهديد و الانذار و الاهانة و الاحتقار و التعجيز و التسخير و الامتحان و غير ذلك بل انهاها بعضهم الى خمسة عشر، و الحق كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)ان الصيغة لم تستعمل فى شي‌ء منها و ذلك لان المعنى المستعمل فيه اللفظ كما اتضح مما اسلفناه فى آخر مبحث الطلب و الارادة عبارة عن الوجود الذهنى الحاصل فى النفس بسبب العلم بالوضع و نحوه الذى يلاحظ المتكلم حين الاستعمال و يجعل اللفظ كاشفا عنه و سببا لاحضاره فى ذهن المخاطب.

و الوجدان المحاورى شاهد على ان المعانى المذكورة ليست بهذه المثابة بالنسبة الى صيغة الامر و انما المستعمل فيه الصيغة ابدا عبارة عن امر اعتبارى مخلوق للنفس هو البعث و التحريك نحو المتعلق و ايجاد النسبة بين المبدا و الذات بذلك الذى هو عبارة اخرى عن طلب المبدا عن الذات اى المخاطب، غاية الامر تارة يكون الداعى على ابراز ذلك الامر الاعتبارى بسبب الصيغة هو اتيان المخاطب بالمتعلق خارجا و اخرى احد الامور المذكورة فان كان الداعى هو الاول كان تطبيق الصيغة على المورد و صدقها عليه حقيقيا و ان كان غيره من الدواعى كان التطبيق و الصدق مجازيا مع كون الاستعمال ابدا حقيقيا (و بالجملة) فتحليل مراتب النفس و الصفات الموجودة


صفحه 335

فيها يشهد بان الامور المذكورة واقعة فى رتبة سابقة على الامر الاعتبارى المخلوق للنفس المبرز بالصيغة فهى لا محالة من دواعى الاستعمال فى المعنى الحقيقى لا المستعمل فيه اللفظ، و ليكن هذا مراد صاحب الكفاية(قده)من ان انشاء الطلب بالصيغة فيما اذا كان بداعى البعث و التحريك حقيقة و انشائه بها بسائر الدواعى مجاز.

و مما ذكرنا ظهر ما فى كلام بعض الاساطين(ره)حيث انكر كون الطلب مما استعملت فيه الصيغة و ادعى كونه من الدواعى على استعمالها فى معناها الذى هو النسبة الايقاعية اذ قد عرفت شهادة الوجدان و البرهان بكون الطلب الذى هو فعل النفس مما استعلت فيه الصيغة و اريد ابرازه بها، مضافا الى ان ذلك ينافى ما تقدم منه فى مبحث الطلب و الارادة من تفسير الطلب بفعل النفس فى طول تصور الشي‌ء و تصور فائدته و الشوق المؤكد نحوه اذ الايقاع فى مقابل الاخبار الذى هو الكشف عن ما فى الخارج او الاخطار الذى هو احضار المعنى فى النفس فمعنى كون النسبة ايجادية انها امر ايجادى متحقق بفعل النفس لا اخبارى او اخطارى حاصل فى النفس، فهى عين فعل النفس الذى هو الطلب حسب تفسيره غاية الامر تعيين متعلق فعل النفس و ايجادها هنا و جعله عبارة عن النسبة بين المبدا و الذات، كما ان ما ذكره من ان ايقاع النسبة ان كان بداعى البعث و الطلب يوجد مصداق من كلى الطلب عند استعمال الصيغة و ايقاع النسبة: يتوجه عليه ان المراد بالبعث و الطلب لو كان هو الارادة فما معنى كون ايجاد النسبة بداعى الارادة سببا لتحقق مصداق من كلى الارادة و لو كان هو فعل النفس فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل النفس سببا لتحقق مصداق من كلى فعل النفس و لو كان هو تحرك المكلف و انبعاثه خارجا الذى هو فعل اختيارى للمكلف فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل اختيارى للآمر سببا لتحقق مصداق من‌