بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 333

بل الملتفت اليها انما ينتقل من ذى العلامة الى وجود ذهنى كوجود النار لدى رؤية الدخان مثلا مع لزوم الربط و الملازمة بين العلامة و ذيها و علم الناظر اليها بالملازمة و الربط كما فى المثال و إلّا لم تكن العلامة كاشفة عن شي‌ء فكذلك فى الدلالة اللفظية و لذا قلنا فى باب الوضع بان الجاهل باللغة و الوضع لا يكاد يفهم من سماع اللفظ شيئا (و بالجملة) كل من المتكلم و السامع من لدن علمه بالوضع ينطبع فى ذهنه و وعاء نفسه مصداق و صورة من الموضوع له اللفظ فيجعل المتكلم لفظه مشيرا الى الصورة المنطبعة من المعنى فى نفسه و ينتقل السامع من سماعه الى الصورة المنطبعة من المعنى فى نفسه فالمعنى له وجود ذهنى و وجود لفظى و وجود خارجى فان تطابقت الوجودات كان اللفظ المشير الله إخبارا و ان تخالفت بان لم يجعل المتكلم لفظه مشيرا الى الوجود الذهنى بل اراد اعتبار وجود للمعنى و ايجاد مصداق منه بنفس ايجاد اللفظ كما فى بعت كان ذلك إنشاء فاللفظ على هذا كاشف عن ذاك الوجود الاعتبارى اى المصداق المنشأ من المعنى لا أنه مبرز عن وجوده الانطباعى الذهنى و ان كان السامع ينتقل من سماع اللفظ الى وجوده الذهنى و لذا يحتاج تميز الانشاء عن الاخبار و بالعكس الى قرينة و بالجملة الانشاء اعتبار نفسانى مخلوق للنفس بآلية اللفظ فان صدر ذلك من نافذ الاعتبار او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار و إلّا كان اعتبارا و فعلا بلا اثر و عليه فمن قال بانه ايجاد بآلية اللفظ صح مقاله و كذا من قال بانه ابراز ثبوت الشي‌ء باللفظ ان اراد استناد الثبوت الى النفس على النحو المذكور كما ان من قال فى الاخبار انه ابراز ثبوت المعنى فى الذهن صح مقاله اما كون اللفظ وجودا تنزيليا للمعنى فهو بمكان من الفساد كما حققناه فى باب الوضع و كذا كون المعنى عبارة عن المهيئة دون الوجود كما لا يخفى و سيأتى لذلك مزيد توضيح عند التعرض لكلام هذا المحقق فى تحقيق الانشاء و على‌


صفحه 334

ما ذكرنا فالاشكال فى الكلام النفسى ينحصر بحدوثه و انه ليس بقديم كما هو مدعى الاشاعرة بداهة امكان صيرورة كل من نحوى العلم مدلول اللفظ بالمعنى الذى حققناه اى جعل اللفظ مشيرا اليه فتدبر جيدا. هذا آخر ما اردنا ايراده هنا مما يليق البحث عنه بشأن الاصولى اما قضية ذاتيه السعادة و الشقاوة و عدمها مما ذكره صاحب الكفاية فتحقيق الحال فيها خارج عن شأن الاصولى ذكرناه فى رسالتنا المفردة فى الجبر و الاختيار من اراده راجعها.

الفصل الثانى فيما يتعلق بصيغة الامر و فيه مباحث‌

[المبحث‌] الاول فى المعانى التى ذكرت للصيغة

فمنها الترجى و التمنى و التهديد و الانذار و الاهانة و الاحتقار و التعجيز و التسخير و الامتحان و غير ذلك بل انهاها بعضهم الى خمسة عشر، و الحق كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)ان الصيغة لم تستعمل فى شي‌ء منها و ذلك لان المعنى المستعمل فيه اللفظ كما اتضح مما اسلفناه فى آخر مبحث الطلب و الارادة عبارة عن الوجود الذهنى الحاصل فى النفس بسبب العلم بالوضع و نحوه الذى يلاحظ المتكلم حين الاستعمال و يجعل اللفظ كاشفا عنه و سببا لاحضاره فى ذهن المخاطب.

و الوجدان المحاورى شاهد على ان المعانى المذكورة ليست بهذه المثابة بالنسبة الى صيغة الامر و انما المستعمل فيه الصيغة ابدا عبارة عن امر اعتبارى مخلوق للنفس هو البعث و التحريك نحو المتعلق و ايجاد النسبة بين المبدا و الذات بذلك الذى هو عبارة اخرى عن طلب المبدا عن الذات اى المخاطب، غاية الامر تارة يكون الداعى على ابراز ذلك الامر الاعتبارى بسبب الصيغة هو اتيان المخاطب بالمتعلق خارجا و اخرى احد الامور المذكورة فان كان الداعى هو الاول كان تطبيق الصيغة على المورد و صدقها عليه حقيقيا و ان كان غيره من الدواعى كان التطبيق و الصدق مجازيا مع كون الاستعمال ابدا حقيقيا (و بالجملة) فتحليل مراتب النفس و الصفات الموجودة


صفحه 335

فيها يشهد بان الامور المذكورة واقعة فى رتبة سابقة على الامر الاعتبارى المخلوق للنفس المبرز بالصيغة فهى لا محالة من دواعى الاستعمال فى المعنى الحقيقى لا المستعمل فيه اللفظ، و ليكن هذا مراد صاحب الكفاية(قده)من ان انشاء الطلب بالصيغة فيما اذا كان بداعى البعث و التحريك حقيقة و انشائه بها بسائر الدواعى مجاز.

و مما ذكرنا ظهر ما فى كلام بعض الاساطين(ره)حيث انكر كون الطلب مما استعملت فيه الصيغة و ادعى كونه من الدواعى على استعمالها فى معناها الذى هو النسبة الايقاعية اذ قد عرفت شهادة الوجدان و البرهان بكون الطلب الذى هو فعل النفس مما استعلت فيه الصيغة و اريد ابرازه بها، مضافا الى ان ذلك ينافى ما تقدم منه فى مبحث الطلب و الارادة من تفسير الطلب بفعل النفس فى طول تصور الشي‌ء و تصور فائدته و الشوق المؤكد نحوه اذ الايقاع فى مقابل الاخبار الذى هو الكشف عن ما فى الخارج او الاخطار الذى هو احضار المعنى فى النفس فمعنى كون النسبة ايجادية انها امر ايجادى متحقق بفعل النفس لا اخبارى او اخطارى حاصل فى النفس، فهى عين فعل النفس الذى هو الطلب حسب تفسيره غاية الامر تعيين متعلق فعل النفس و ايجادها هنا و جعله عبارة عن النسبة بين المبدا و الذات، كما ان ما ذكره من ان ايقاع النسبة ان كان بداعى البعث و الطلب يوجد مصداق من كلى الطلب عند استعمال الصيغة و ايقاع النسبة: يتوجه عليه ان المراد بالبعث و الطلب لو كان هو الارادة فما معنى كون ايجاد النسبة بداعى الارادة سببا لتحقق مصداق من كلى الارادة و لو كان هو فعل النفس فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل النفس سببا لتحقق مصداق من كلى فعل النفس و لو كان هو تحرك المكلف و انبعاثه خارجا الذى هو فعل اختيارى للمكلف فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل اختيارى للآمر سببا لتحقق مصداق من‌


صفحه 336

كلى الانبعاث الذى هو فعل اختيارى للمأمور، و لو كان هو سببية استعمال صيغة الطلب فى مفهومه لتحقق مصداق منه فى الخارج فهو غير مخصوص بالصيغة (و بالجملة) فليس لهذا الكلام معنى محصل.

كما ظهر ما فى كلام بعض الاعاظم(ره)حيث وافقه فى انكار استعمال الصيغة فى الطلب، و ادعى استعمالها فى البعث الملحوظ نسبة بين المبدا و ذات الفاعل و ان هذه النسبة تحكى عن وجود البعث فى الخارج و استلزام ذاك البعث الخارجى للانتقال الى البعث المفهومى يوجب دلالة الصيغة على مفهوم الطلب بالالتزام، اذ لحاظ البعث نسبة بين المبدا و الذات ليس إلّا من جهة ايجاد تلك النسبة بفعل النفس فمرجعه الى ايقاع النسبة المتقدم عن بعض الاساطين فيتوجه عليه ما اوردنا به على ذلك، مضافا الى ان البعث الذى تحكى عنه النسبة القائمة بين المبدا و الذات ليس إلّا الفعل النفسانى للآمر اذ ليس للبعث وجود تكوينى و انما وجوده الخارجى بوجود محله الذى هو النفس فدلالة الصيغة عليه تكون بالمطابقة كما اشرنا اليه لا بالالتزام، و لا دلالة لها على مفهوم الطلب بوجه اذ هو شأن الاخباريات لا الانشائيات نعم ينتزع عنها مفهوم الطلب لكنه غير كونه مدلول الصيغة كما لا يخفى إلّا ان يراد بالبعث الخارجى انبعاث المكلف الذى هو فى طول البعث رتبة و وجودا و عليه فلا معنى لكونه سببا للانتقال الى مفهوم الطلب كى يصير سببا لدلالة الصيغة على ذلك المفهوم بالالتزام.

و من ذلك كله يظهر حال سائر الصيغ الانشائية كالدالة على التمنى او الترجى او الاستفهام و ان الفاظها ابدا مستعملة فى انشاء تلك الامور الذى هو امر اعتبارى مخلوق للنفس محفوظ فى وعائه و تكون الصيغ مبرزة لها، غاية الامر ان الداعى على ذلك الانشاء فى المخلوق يكون تارة وجود صفة التمنى و الترجى و الاستفهام فى النفس مستندا الى الجهل بما سيأتى‌


صفحه 337

من حصول فعل الغير الذى تمنى او ترجى حصوله او استفهم عنه او الى العجز عن ايجاد فعل يتمنى او يترجى وجوده، و اخرى كشف اهتمام المخاطب بذلك الفعل و ان له شوقا الى حصوله و باية مرتبة وصل شوقه او كشف اقراره بما صنع او اظهار مبغوضية ما صدر من المخاطب او غير ذلك من الدواعى المتصورة لانشائها من العالم بحصول الفعل او القادر على ايجاده، اما فى الخالق تعالى فحيث ان له احاطة قيومية بجميع المقدورات و العلم الذاتى بجميع المعلومات فالداعى لانشاء تلك الامور اما اظهار الحب الى وقوع ذلك الامر كفلاح المتقين فى قوله تعالى:وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ:*و تذكر الغافل و خشية المجرم فى قوله تعالى:فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى‌:و منشأ ذلك ابتهاج ذاته تعالى بالذات المقتضى لاظهار محبوبية كل خير و مبغوضية كل شر، و اما الانكار او التقرير بلا حاجة الى انسلاخ الصيغ عن معناها كما نبه عليه صاحب الكفاية(قده)و ما ذكره بعض المحققين(قده)من ان المستحيل نفس ثبوت تلك الصفات فيه تعالى لا اظهار ثبوته كما يظهر من الكفاية مدفوع بان المراد كما يعطيه التأمل فى عبارة الكفاية ان استعمال الصيغ فى معانيها الانشائية فى كلامه تعالى ليس لاجل اظهار ثبوت الصفات حقيقة فى الذات كما فى المخلوق اذ الاستعمال مبرز عن المعنى الانشائى الكاشف عن ثبوت الصفة فى النفس، فاستحالة ثبوت الصفة فى ذاته تعالى قرينة عقلية على عدم كشف المعنى الانشائى المبرز بالاستعمال عن ثبوت الصفة فى الذات و ليس مراده(قده)ان المستحيل هو اظهار ثبوت الصفة، فهذا الايراد فى الحقيقة مؤاخذة فى التعبير.

و مما ذكرنا ظهر مواضع النظر فى كلام بعض الاعاظم(ره)(منها) جعل معانى تلك الصيغ عبارة عن الترجى المرتبط بالذات و المعنى المترجى‌


صفحه 338

فى لعل و المشابهة بين المشبه و المشبه به فى كأنّ فانية تلك المفاهيم فى مطابقها و حاكية عنه و لو لم يكن ذلك المطابق ثابتا فى الخارج كسائر المفاهيم الاسمية لا عبارة عن الترجى الانشائى و التمنى الانشائى و التشبيه الانشائى و لا ان ينشأ بالصيغ معانيها و تكون المعانى بعد الانشاء هى المفهوم و المطابق (اذ يتوجه) عليه مضافا الى ما تقدم فى مبحث حقيقة الاستعمال من عدم تعقل فناء اللفظ فى المعنى اولا ان تلك المعانى اذا لم تكن انشائية و لا مما ينشأ و يكون هو المفهوم و لم يكن لها مطابق فى الخارج فليست هى بشي‌ء و ثانيا انها اذا لم يكن لها مطابق فكيف تكون فانية فى المطابق و ثالثا ان الترجى المرتبط بالذات معنى ربطى فهو حرفى لا اسمى و رابعا ان نفى الانشائية عن المعانى ينافى كون الصيغ إنشائية و خامسا ان خارج كل شي‌ء بحسبه فخارج الانشائيات التى تكون من افعال النفس هى النفس لا عالم التكوين (و منها) جعل دلالة تلك الصيغ على الترجى او التمنى و نحوهما من الصفات القائمة فى النفس بالدلالة الالتزامية لان ظهورها فى تحقق مطابقها فى الخارج يستلزم ظهورها فى كون الداعى الى استعمالها فى معاينها هو وجود تلك الصفات للاستلزام بين وجود مطابق مفاهيمها فى الخارج و بين وجود تلك الصفات فى النفس (اذ يتوجه عليه) انه اذا لم يكن للمعانى مطابق فى الخارج كما تقدم منه فاين الاستلزام بين وجود المطابق مع وجود الصفات فى النفس كى تدل عليها الصيغ بالدلالة الالتزامية فهذه الدلالة سلب بانتفاء الموضوع مضافا الى ما عرفت من ان وجودها الخارجى وجود نفسانى فلا تدل بالالتزام على وجود الصفات بل قد يكون الداعى لذلك الفعل النفسانى وجود تلك الصفات فى النفس على ما قدمناه.

المبحث الثانى فى ان الصيغة هل تكون حقيقة فى الوجوب او فى الندب او فى المشترك بينهما


صفحه 339

وجوه بل اقوال و قد نفى البعد فى الكفاية عن تبادر الوجوب عند استعمالها بلا قرينة مؤيدا بعدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال ارادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال او مقال، كما ادعى فى المبحث الرابع انه اذا سلمنا عدم كونها حقيقة فى الوجوب فقضية مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب فيما كان الآمر بصدد البيان لان الندب كانه يحتاج الى مئونة بيان التحديد و التقييد بعدم المنع من الترك بخلاف الوجوب فانه لا تحديد فيه للطلب و لا تقييد فاطلاق اللفظ و عدم تقييده مع كون المطلق فى مقام البيان كاف فى بيانه (و فيه) ان التبادر اذا كان حاقيا مستندا الى نفس اللفظ كان علامة للحقيقة و ليس كذلك فى المقام اذ التبادر اطلاقى مستند الى مقام المولوية الموضوع لحكم العقل، فان البعث كما اشرنا اليه سابقا له حقيقة واحدة و معنى بسيط فارد هو فعل النفس و انشائها امرا اعتباريا هو حمل الذات نحو المبدا يسمى فى الفارسية ب (و ادارى) فهذا هو مفاد البعث مطلقا سواء صدر عن العالى او السافل او المساوى و سواء كان بداعى الاتيان او الامتحان او التعجيز او غير ذلك من الدواعى المتصورة له، و سواء كان نفسيا ام غيريا و عينيا ام كفائيا و تعيينيا ام تخييريا، فهذه الامور كلها خارجة عن حقيقة البعث اما الارادة التى هى كيف نفسانى فهى سبب للبعث ضرورة تباين افق البعث مع افق كل واحد منها، غاية الامر انه اذا صدر عن العالى يكشف عن اعمال المولوية فان وصلت الرخصة فى الترك من قبله صار موضوعا لحكم العقل بانه لا يلزم حفظ حق المولى فيه بامتثاله لان ترك الامتثال حينئذ ليس ظلما فى عالم العبودية و تصرفا فى سلطان المولى و انتزع من ذلك عنوان الندب، و ان لم تصل صار موضوعا لحكم العقل بلزوم حفظ حق المولى فيه بالامتثال و كون تركه ظلما فى عالم العبودية و تصرفا فى سلطان المولى و انتزع من ذلك‌


صفحه 340

عنوان الوجوب، فالوجوب و الندب و صفان منتزعان عن البعث الصادر عن العالى بلحاظ وصول الترخيص فى الترك و عدمه بلا دخل لشي‌ء منهما فى حقيقة البعث، فالتبادر مستند الى امر خارج عن حقيقة البعث و لفظه هو مقام المولوية بضميمة عدم وصول الرخصة فى الترك الذى هو موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال و استحقاق العقاب على الترك فهو اطلاقى لا حاقى فلا يكشف عن كون الصيغة حقيقة فى الوجوب كما ان عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال ارادة الندب انما هو لوجود هذا الحكم العقلانى.

و من هنا علم انه ليس لهيئة افعل ظهور لفظى فى الوجوب بمعنى وضعها لغة لذلك بل لها ظهور مقامى فى ذلك من جهة حكم العقل بلزوم حفظ حق المولى و استحقاق العقاب على تركه ما لم يحرز اذنه فى الترك، اما حديث جريان مقدمات الحكمة للحمل على الوجوب فيدفعه ان المستعمل فيه اذا كان هو البعث الخارج عن حقيقته الوجوب و الندب حسب الفرض فلا معنى لاقتضاء مقدمات الحكمة خصوص الوجوب، مع انك ستعرف فى مبحث المطلق و المقيد ان مقدمات الحكمة منحصرة فى واحدة ارتكازية للعرف هى جعل المتكلم لفظه بما له من المفهوم كاشفا عن تمام مراده و مقتضى ذلك كون البعث تمام مراد المتكلم بالصيغة و اين هذا من الدلالة على الوجوب، و دعوى احتياج الندب الى مئونة التحديد و التقييد بعدم المنع عن الترك بخلاف الوجوب فلا يحتاج الى التحديد مدفوعة باحتياج الوجوب ايضا الى التحديد بعدم الرخصة فى الترك، اذ التحديد المزبور فى طرف الندب انما هو عقلي خارج عن حاق المفهوم حسب فرض بساطة البعث المسلم بين متأخرى الاصوليين و التحديد العقلانى كما عرفت موجود فى طرف الوجوب ايضا (و بالجملة) فمقدمات الحكمة انما تفيد لو فرضنا دخل الوجوب فى مفاد الصيغة فلو اريد اثبات الدخل بها لزم الدور.