بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 368

منتزعة عن امور خارجية يقول بعدم جريان البراءة فيها مستدلا بانتزاعية الجزئية و عدم قابليتها للوضع و الرفع مع انه لا يلزم جريان البراءة فى نفس الجزئية بل فى منشأ الانتزاع الذى هو مركب ذو اجزاء فرفع الجزئية برفع منشئها و بعبارة اخرى مجرى البراءة نفس الجزء المشكوك دخله فى ترتب المسبب لا جزئيته فانكار جريان البراءة فى السبب تغليط و انكاره فى جزء السبب تغليط فى تغليط اما لو كانت السببية عبارة عن امر تكوينى هو الرشح فكما لا يعقل الجعل بالنسبة اليها لاستحالة افاضة الرشح المصدرى بالتعبد فكذلك لا يعقل بالنسبة الى المسبب عند وجود السبب لكونه الرشح الاسم المصدرى و بالجملة رشح المسبب عن السبب كرشح السبب للمسبب تكوينى لا جعلى فالتفصيل بين السبب و المسبب فى القابلية للجعل و عدمها تغليط و تأويل كلامه بان مراده التكليف او الاعتبار حين كذا انكار للسببية فى المحصلات الشرعية فاين الرشح حتى يكون تكوينيا.

و حينئذ نقول ان الطلب اذا تعلق بشي‌ء كذا و كان اعتبار الشارع له موقوفا على وجود امور و شككنا فى دخالة امر آخر فى اعتباره له فان كان هذا الامر مما لا بد من احرازه خارجا فلا بد من تحصيله للاشتغال و ان كان بيانه وظيفة له فليس للشارع مؤاخذته لانه يجب عليه ايجاد تلك الامور حقيقة اذ ليس فى البين سببية تكوينية حتى يتعلق التكليف بمسببه بل المجعول اعتبار الشارع شيئا ما عند حصول شي‌ء آخر فالمأمور به فى الحقيقة ذات هذه الامور اذ لا معنى لقوله: حصل اعتبارى: مع انه لو فرض محالا كونه بنفسه متعلق الجعل فبيان ما عنده بجعل الشارع هذا الامر حيث انه وظيفة له فلا بد من بيانه و إلّا أخل بغرضه بل لا بد فى الاسباب و المسببات الشرعية اما من الالتزام بانه هناك اعتبار للشارع موضوع لاعتبار ما آخر كما عليه السيد الداماد(قده)و حينئذ يكون فى تسميتهما بالسبب و المسبب نوع تسامح و إمّا


صفحه 369

ان الالتزام بكونهما كالاسباب و المسببات الخارجية امورا واقعية كشف عنها الشارع كما هو الحق و حينئذ لا يعقل الجعل بالنسبة الى شي‌ء منهما بل الجعل لا بد ان يكون بالنسبة الى حكمهما من وجوب ايجادهما خارجا او نحو ذلك فتجرى البراءة فى السبب بمعنى رفع التكليف عن المشكوك كونه من اجزاء السبب (و لو سلمنا) التفصيل و كون المسبب مجعولا عند وجود السبب بخلاف نفس السبب (فلا يعقل) كونه مجعولا لكن المسبب حيث انه اعتبار من الشارع خارج عن تحت قدرة المكلف فلا يمكن كونه مأمورا به و انما القابل للمطلوبية من المكلف هو السبب فمتعلق طلب الشارع لبا هو السبب ابدا فان كان ظاهر خطابه ايضا متوجها الى السبب فهو و لا يمكن ارجاعه الى طلب المسبب بشهادة تلك القرينة العقلية (فظهر) ان كون الامر بالسبب امرا بالمسبب مما لا محصل له اما من حيث جريان البراءة فقد عرفت انه فى نفس السبب بالنسبة الى الجزء المشكوك كونه من اجزائه.

و منها وجود جهتين بالنسبة الى الجزء المشكوك للسبب و جريان البراءة بالنسبة الى الجهة الراجعة الى الشمول تحت الخطاب و الاشتغال بالنسبة الى الجهة الراجعة الى الدخل فى حصول الغرض‌

و انهما حيث يكونان من قبيل الاقتضاء و اللااقتضاء فلا تنافر بينهما (و فيه) ان اصالة البراءة انما تقتضى عدم الحرج و خلو العهدة عن الاتيان بشي‌ء آخر و اصالة الاشتغال انما تقتضى الحرج و بقاء شي‌ء آخر فى العهدة فهما متعارضتان قهرا لا ان إحداهما لا اقتضاء و الاخرى اقتضاء كى لا يكون تنافر فى البين و لذا لو ورد دليلان فى خصوص مورد و كان مفاد احدهما البراءة و مفاد الآخر الاشتغال لا يرتاب احد فى كونهما متعارضين و الاحتياج الى العلاج ففى المقام يشكل الامر فى ترجيح احد الاصلين و يمكن حله (تارة) بما يستفاد من كلام صاحب الكفاية(قده)من حكومة البراءة الشرعية على الاشتغال العقلى ضرورة


صفحه 370

ان حكم العقل بلزوم حفظ الغرض من ناحية المشكوك انما هو فى طول احتمال شمول التكليف له فبعد رفع الشارع تكليفه عن ذلك المشكوك بمقتضى حديث الرفع لا حكم للعقل بالنسبة الى حفظ الغرض من قبله (و اخرى) باطلاق حديث الرفع بالنسبة الى المشكوك بعد عموم كلمة: ما: فى قوله(ع):

ما لا يعلمون: للوضعى و غيره اذ المعنى حينئذ ان كلما يفوت بفوات هذا المشكوك فهو مرفوع عنكم فيشمل فوات الغرض على تقديره و معه لا يبقى مجال للاشتغال و كيف كان فجريان البراءة فى الجزء المشكوك مما لا اشكال فيه سواء لمحكومية الاشتغال العقلى بعد الجريان بالبراءة الشرعية ام لإطلاق البراءة المانع عن اصل جريان الاشتغال.

و منها ان جريان البراءة بالنسبة الى الجزء المشكوك يستلزم شبهة الاثبات من جهة عدم دخله فى ناحية الغرض‌

(و فيه) ان مجرى الاصل اذا كان بنفسه حكما تعبديا شرعيا فرفعه بالتعبد هو رفع ما له من الآثار العقلية و الشرعية و لب سره ان تلك الآثار حينئذ تكون من السالبة بانتفاء الموضوع كما حققناه فى محله كما ان اثباته بالتعبد كما فى الاصول كالاستصحاب هو اثبات آثاره العقلية و الشرعية كما يشهد به اثبات وجوب الاطاعة و حرمة المخالفة و استحقاق المثوبة للاولى و العقوبة على الثانية باثبات التكليف بالاستصحاب او الاشتغال مع انها آثار عقلية لوجوده و كذا اثبات عكسها باثبات رفع التكليف بالبراءة و نحوها نعم لو كان لتلك الآثار آثار عقلية او شرعية لم يكن الاصل مجديا بالنسبة اليها نفيا و اثباتا لاحتياجها الى تعبد آخر غير التعبد بنفس الحكم نفيا او اثباتا و دليل ذلك الاصل قاصر عن افادته و ينفس هذا التقريب نقول بان الاصل ليس حجة بالنسبة الى الآثار العادية و لو لنفس الحكم او الموضوع كما ان المشكوك اذا كان موضوعا خارجيا كحياة زيد فالاصل نفيا او اثباتا انما يفيد بالنسبة الى آثاره الشرعية فقط لان التعبد


صفحه 371

بذلك الموضوع يرجع لبا الى التعبد بآثاره الشرعية كوجوب الانفاق على الزوجة فى المثال (و بالجملة) الآثار الشرعية للموضوع و الآثار العقلية للحكم لا تعد من مثبتات الاصول كى لا تكون حجة بالنسبة اليها و عليه فعدم دخل الجزء المشكوك فى ناحية الغرض لا يعد من مثبتات رفع التكليف عن ذلك الجزء لان الدخل فى الغرض من الآثار العقلية لوجود الجزء فمع رفعه بالتعبد كما فى المقام ينتفى الدخل قهرا انتفاء السالبة بانتفاء الموضوع.

و منها ان تحصيل الملاكات النفس الامرية و الاغراض الواقعية للشارع غير مأمور به لنا لخروجها عن تحت اختيارنا

(و فيه) ما ذكرناه مما يرتبط به فى مبحث الصحيح و الاعم من اراده راجعه نعم نحن نقول بالبراءة فى جميع ما يكون بيانه وظيفة للشرع بقاعدة القبح و بحديث الرفع و لا نعتنى بعد ذلك الى تلك المناقشات‌

و منها جعل الغرض بمعنى آخر غير الملاك فارقا بين التعبدى و التوصلى ثم الاستشكال فى لزوم تحصيله ثم جعله كانه الملقى الى المكلف‌

(و فيه) اولا انه لا معنى للغرض الا الملاك و ثانيا ان الغرض الذى ليس فى عرض الحكم كيف يمكن القائه الى المكلف فى عرضه ام كيف يمكن دخله فى ناحية المتعلق مع كونه من علل التشريع و فى رتبة سابقة على الحكم و بالجملة ليس لهذا الكلام منه معنى محصل و فيما افاده فى المسألة غير ما ذكرناه فى تقريب الاصلين و غيره مواقع أخرى للتأمل لم نتعرض لها خوفا من التطويل و لعلنا نشير الى بعضها فى بعض المباحث الآتية عند تكراره ذلك مثل نتيجة التقييد فنشير الى فسادها فى غير المقام و اجمال ما فيه انها فى حد المعلول بلا علة فتدبر جيدا.

المبحث السادس فى ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا ام لا

اختار الاول صاحب الكفاية(قده)بدعوى ان كل واحد مما يقابل العناوين الثلاثة اى الغيرية و التخييرية و الكفائية فى تقيد ناحية


صفحه 372

الوجوب المستفاد من الهيئة و تضييق فى دائرته فاذا كان المولى فى مقام البيان و مع ذلك لم ينصب قرينة على أحد القيود الثلاثة فمقدمات الحكمة تقتضى الاطلاق و كون متعلق الخطاب واجبا من دون تبعية وجوبه لغيره و لا وجود عدل للفعل او الفاعل (و ناقش) فى ذلك بعض محققى تلامذته (قدهما) بجعل العناوين الثلاثة قيودا عدمية لطبيعة الوجوب لا وجودية كما يظهر من صاحب الكفاية فعدم نصب المولى قرينة على التقيد بواحد منها يكشف عن عدمه (افول) تحقيق المقام ان اللازم الاعم كالحرارة مثلا لا يكشف عن الملزوم الاخص كالشمس مثلا و الوجوب الغيرى بناء على كونه مولويا انما هو معلول الملاك القائم بالغير بمعنى ان الارادة الباعثة نحو طلب الواجب هو الباعثة نحو طلب مقدمته ايضا لا انه معلول وجوبه اذ لا يعقل كون اعتبار مولدا لاعتبار آخر فذلك الملاك الوحدانى على هذا هو السبب للبعث المولوى نحو الشي‌ء و مقدمته من غير ان يكون سببا لتلون الوجوب بالنفسية او الغيرية ضرورة تباينهما سنخا لان الملاك امر تكوينى و الوجوب امر اعتبارى فلا يعقل تلون احدهما بالآخر و لذا نمنع عن تنويع المصلحة الى الملزمة و غيرها حتى بناء على استفادة الالزام و عدمه من نفس الخطاب و اذ لم يعقل تقيد الوجوب بالغيرية و لو من ناحية الملاك على نحو التلون لم يعقل كونه مطلقا من جهتها حتى يكون اطلاق الصيغة مقتضيا لكون الوجوب نفسيا (و بالجملة) النفسية و الغيرية انما هما بحسب الملاك الذى هو امر تكوينى لا بحسب نفس الوجوب الذى هو اعتبار محض فالبعث لازم اعم للملاك النفسى فكيف يكشف عن خصوصه فوجود اطلاق لفظى للصيغة يقتضى النفسية مما لا محصل له على اى تقدير نعم حيث ان وجوب شي‌ء آخر عدا متعلق الصيغة مشكوك فالاصل العملى يقتضى البراءة عنه و يستنتج من ذلك النفسية لكن كونها مقتضى الاصل اللفظى و ظهور نفس الصيغة ممنوع (اما بناء) على ما هو الحق من ان‌


صفحه 373

الوجوب الغيرى ليس مولويا بل هو من الاستلزامات العقلية فى طول الامر المولوى و انه لو ورد فى مورده امر فى الشريعة يكون ارشاديا لا محالة فالبحث عن ظهور الامر المولوى فى النفسية او الغيرية من السالبة بانتفاء الموضوع.

نعم يبقى الكلام حينئذ فى ان الصيغة ظاهرة فى المولوية حتى يتعين النفسى او فى الاعم حتى يعم الغيرى فنقول مقتضى مقام الشارعية اعمال المولوية اذ الشارع بما هو شارع و مولى ليس له مئونة فى إعمالها بل التنزل عن تلك المرتبة و جعل نفسه بمنزلة عقل المكلف الذى هو حقيقة الارشاد هو المحتاج الى مئونة للمولى فمقتضى الاصل الاولى اى الاطلاق المقامى هو المولوية فى الاوامر الشرعية فيتعين حملها على النفسية حتى يثبت الخلاف هذا كله بالنسبة الى النفسية (اما التعيينية) فحيث ان اعدال الواجب مربوطة بعالم امتثاله و كونها مسقطة له فى تلك المرحلة فلا ربط لها بعالم الجعل المتقدم رتبة عن عالم الامتثال حتى يبقى مجال لظهور الصيغة فى التعيين و عدم العدل المسقط للواجب نعم مقتضى الاصل العملى هو الاشتغال و عدم فراغ الذمة بالاتيان بما يحتمل كونه عدلا للواجب فيستنتج التعيينية لكن كونها مقتضى الاصل اللفظى ممنوع (إلّا ان يدعى) كونها مقتضى الاطلاق المقامى بتقريب ان الظاهر كون المولى فى مقام بيان ما هو المحصل لغرضه فلو كان لما جعله فى حيز الخطاب عدل فى عالم تحصيل الغرض لما كان الملاك قائما بمتعلق الخطاب بما هو ضرورة وجود الجامع الملاكى فى البين و لم يكن حينئذ وجه لإطلاق الخطاب و عدم التعرض لما يفيد وجود ذلك الجامع اعنى بيان العدل بلفظ: ا (او: كما فى خصال الكفارات لظهور ذلك فى عدم جامع ملاكى هناك و حصر المحصل فيما وقع فى حيز الخطاب فالاطلاق المقامى (و إن شئت عبرت بالاطلاق الأوى) يقتضى التعيينية و عدم جامع ملاكى فى البين فتدبر و مما ذكرنا فى التعيينية يظهر حال العينية و الكفائية.


صفحه 374

المبحث السابع فى ان الامر الواقع عقيب الحظر هل يقتضى الاباحة كما قيل او الوجوب‌

كما عن بعض العامة او يتبع ما قبل الحظر فى صورة تعليل الامر بزوال علة النهى كما عن بعض اولا ظهور له فى شي‌ء منها بل الوقوع عقيب الحظر او توهمه يوجب اجمال الصيغة ضرورة ان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية يمنع عن انعقاد الظهور الاولى له نعم لو كانت هناك قرينة على احد المحتملات لا بد من حملها عليه اختار صاحب الكفاية(قده)الاخير بدعوى ان موارد الاستعمالات اعم من ذلك فلا مجال للتشبث بها (و ناقش) فيه بعض محققى تلامذته(قده)بانه على فرض تسليم الاجمال بالنسبة الى الامر الواقع عقيب الحظر أو توهمه يمكن الاخذ بالقدر المتيقن فى كل مورد حسب اقتضائه و انه الاستحباب فى العبادى و الاباحة الخاصة فى غيره (ثم رده) بان ذلك يفيد بالنسبة الى عالم الارادة دون التخاطب الذى هو محل الكلام فالاجمال فى محله (اقول) تحقيق المقام انه لا بد ان يكون مصب النزاع هو مجرد وقوع الامر عقيب الحظر مع قطع النظر عن قرينة ما فى البين توجب الظهور فى رفع الحظر او غيره و ان كان ظاهر كلمات القوم لا يساعد على تحرير محل النزاع بهذا النحو إذ ربما يكون هناك امر له عموم ازمانى كقوله تعالى:جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ:*فيخصص عمومه الأزمانى بدليل آخر كقوله تعالى:يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ(الآية): ثم لبيان نهاية امد المخصص و بقاء العام الاول على عمومه بعد ذلك يؤمر مجددا بذلك العام معللا بزوال علة النهى المخصص كقوله تعالى:فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ‌كافة فقرينة المقام فى مثله كاشفة عن استناد الوجوب بعد رفع الحظر الى العام الاول و كون الامر الجديد لتأكيد عموم ذلك العام لا لتأسيس حكم جديد كى ينازع فى ذلك الحكم و انه الاباحة او غيرها كما انه ربما تكون قرينة المقام كاشفة عن‌


صفحه 375

بعث الامر الواقع عقيب الحظر الى شي‌ء آخر مباين مع مصب النهى نظير:

أخرج من المحبس الى المكتب: بعد النهى عن الخروج عن المحبس فمتعلق الامر و النهى حينئذ ضدان فلا يمكن كون الامر ناظرا الى مصب النهى كى ينازع فيما هو مقتضى الامر حينئذ بل الامر على حاله من الظهور الاولى على اختلاف المشارب فى ذلك فلا بد ان يكون مصب النزاع ما يكون مصب النهى فيه بعينه مصب الامر بلا قرينة خارجية او داخلية على شي‌ء و حيث ان الحق ظهور الامر فى مطلق الطلب و استفادة الالزام من حكم العقل بانه مع عدم ترخيص من قبل المولى فى الترك لا مؤمن عن العقاب عليه كما ان الاستحباب و الكراهة منتزعان بلحاظ الترخيص فى ترك المأمور به و فعل المنهى عنه فالامر الواقع عقيب الحظر ترخيص فى المنهى عنه و تستنتج منه الكراهة اما الواقع عقيب توهمه فحيث لا نهى هناك حتى يكون ترخيصا فى متعلقه فهو لدفع توهم المنع و تستنتج منه الاباحة بالمعنى الاخص فتأمل جيدا.

المبحث الثامن فى ان صيغة الامر هل تدل على المرة او التكرار ام لا

فنقول فيه خلاف بين القوم و الحق وفاقا لجماعة منهم صاحب الكفاية(قده)هو الثانى لان الصيغة مركبة من مادة و هيئة اما المادة فهى موضوعة لطبيعة ساذجة مهملة من حيث الخصوصيات الخارجية و اما الهيئة فهى موضوعة لطلب تلك الطبيعة و حيث ان مفادها معنى ربطى فلا محالة فى السعة و الضيق يتبع مفاد المادة فلا دلالة لشي‌ء منهما بالطبع على شي‌ء من المرة و التكرار و لم يثبت وضعها للمقيد بالمرة او التكرار ضمن اين دلالة الصيغة عليهما نعم حيث ان المطلوب فى الاوامر نقض عدم تلك الطبيعة و ذلك يتحقق باول الوجود فالامتثال يحصل بالفرد الاول لكن لا يسقط به الامر ضرورة امكان ايجاد الطبيعى فى ضمن ثانى الوجود و ثالثه و هكذا من الافراد الطولية او العرضية فيكون السعى القائم بتلك الوجودات فى الخارج هو الناقض لعدم تلك الطبيعة و