و الاستباق اليهما (فى غير محله) ثم ان لصاحب الكفاية(قده)تنظير المقام بسائر الاوامر الارشادية فرده بعض المحققين(قده)بوجود الفرق لان سائر الاوامر الارشادية نظير باب الاطاعة لا يمكن المولوية فيها بخلاف المقام لا مكانها فيه و هذا المقال و ان كان متينا فى نفسه ضرورة امكان اعمال المولوية فى الفورية لغرض تعلق بها لكنه ليس ايرادا على مقال صاحب الكفاية(قده)لانه لم يدع عدم امكان المولوية فى المقام و انما تنظيره بسائر الاوامر الارشادية من جهة اصل امكان الارشادية قضاء للحسن العقلى و لذا عبر عنه بلا يبعد (كما ان صاحب الكفاية) نبه على ان الصيغة على فرض الدلالة على الفور لا
تدل على شيء من تعدد المطلوب و وحدته (فرده) هذا المحقق بان مصب تعدد المطلوب ذات الفعل مع الفور لا نفس الفور (و فيه) انه لا مانع عن كون نفس الفور مصب تعدد مراتب المطلوبية حسب تعدد مراتب الفورية من جهة اول ازمنة امكان الامتثال و ثانيها و ثالثها و هكذا و لقد أجاد بعض الاعاظم(ره)فى بعض ما افاده فى المقام حيث ينطبق على ما قدمناه فتدبر جيدا.
الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
و قبل تحقيق المقام ينبغى تقديم امور (الاول) ان القوم عنونوا البحث تارة بان الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء كما صنعه الشيخ الاعظم العلامة الانصارى(قده)و جماعة و ظاهر ذلك كون البحث عقليا لا لفظيا و عنونوه اخرى بان الامر يقتضى الاجزاء كما صنعه شيخ الطائفة(قده)فى العدة بل جعل عدل اقتضاء الامر للاجزاء عدم دلالته عليه و هذا كالصريح فى كون البحث فى الدلالة دون التأثير بل يستفاد ذلك من استدلاله(قده)لمختاره ايضا من جهة تنظير المقام باقتضاء النهى فى العبادة للفساد بعد معلومية ان مراد القائل بالاقتضاء فى النهى هو الدلالة و صنعه العلامة(قده)
ايضا فى المبادى و ظاهره كون البحث لفظيا اذ لا معنى لاقتضاء الامر الا الدلالة بحسب الجعل و المواضعة اذ لا يعقل التأثير الذاتى بالنسبة اليه فما قيل من ان الاقتضاء ذاتى للامر ليس المراد منه الذاتى فى باب الايساغوجى بل لا بد ان يكون المراد ان الامر بذاته معروض للدلالة بحسب الجعل و المواضعة اذ عروض الوصف لشيء بنفسه بلا واسطة يكون احد معانى الذاتى كما صرح به الزنوزى(قده)فى رسالته الحملية (و يقرب) كون البحث فى الدلالة اللفظية أمور أخر (منها) تصريح بعضهم بان الامر يدل على الاجزاء (و منها) تصريح بعض آخريان النزاع هل هو فى الدلالة اللفظية او العقلية حيث يعلم منه عدم الاتفاق على الثانى (و منها) ان عمدة نظر الباحثين عن الاجزاء انما هو الى الاوامر الاضطرارية و الظاهرية و كيفية دلالة دليلها على الحكومة التعميمية او البدلية او العذرية (و منها) تفسير بعضهم الاجزاء باسقاط القضاء بالمعنى الاعم اى التدارك حيث لا يجرى ذلك الا فى الاوامر الاضطرارية و الظاهرية التى عرفت آنفا ان البحث فيها انما هو فى كيفية دلالة ادلتها (و منها) ذكر المسألة فى مباحث الالفاظ فهذه امور خمسة تقرب كون البحث فى الدلالة لا فى التأثير و العلية اما عدم دلالة الامر بشيء من الهيئة و المادة على ذلك كما سنشير اليه إن شاء الله فهو امر آخر لا يرتبط بتعيين محل النزاع (نعم) يبعد كون البحث فى الدلالة تمثيل بعضهم كابى هاشم الخراسانى لعدم الاجزاء بالحج الفاسد حيث يجب المضى فيه و لا يجزى و لو بالنسبة الى الامر الواقعى (لكنه) ناظر الى عدم الدلالة فيمكن كونه لعدم دلالة لفظية كيف و الشيخ (قده فى العدة اسند الى بعض المتكلمين القول بعدم الاجزاء بتعبير: لا يدل:
الظاهر فى الدلالة اللفظية و لو من غير تلك الجهة (و بالجملة) لا يستفاد من الكلمات لتضاربها ما هو محل النزاع بين القوم من الدلالة اللفظية او العقلية و لذا اعترف الشيخ الاعظم(قده)بالعجز عن تعيين محل نزاعهم (فما التزم
به) صاحب الكفاية(قده)من كون محل النزاع هو الدلالة العقلية (ليس على ما ينبغى) و ان كان الاقرب كون نزاعهم فى الدلالة اللفظية و كيف كان فليس لتحرير محل النزاع بينهم كثير فائدة فلعل كل نظر الى جهة فى عنوانه و المدار فى عنوان البحث لكل على ما هو الحق عنده فيما يمكن استناد الاجزاء اليه من الدلالة اللفظية او العقلية.
(فما يظهر) من بعض المحققين(قده)من كون محل النزاع فى الدلالة العقلية بلحاظ ان حصول المصلحة المقتضية للامر علة لسقوط الامر و هى قائمة بالمأمور به فيصح اسناد الاقتضاء الى الاتيان القائم به المصلحة لا الى الامر اذ مجرد دخله فى اتصاف الفعل الخارجى بالمأمور به لا يصحح الاسناد (مدفوع) بما عرفت من ان تعيين محل النزاع لا بد ان يكون بنظر المتخاصمين كل بحسب ما هو الحق عنده و إلّا فلا يمكن تعيينه من كلمات القوم و كون البحث من المسائل العقلية من جهة لا ينافى كونه من المسائل اللفظية من اخرى قضاء لامكان تعدد الجهات فالبحث عن جهته اللفظية و قطع النظر عن سائر الجهات بمكان من الامكان (كما ان ما يظهر) منه(قده)من ان ادراج المقام فى المباحث اللفظية غير معقول (لم نفهم له) معنى محصلا اذ لو أريد عدم امكان ايراده فى تلك المباحث و جعل النزاع فى دلالة الامر على الاجزاء ففيه منع واضح لان ادل الدليل على امكان الشيء وقوعه و من المشاهد بالوجدان ايراد الكل له فى تلك المباحث حتى نفس هذا المحقق(قده)تبعا للاصحاب و قد جعلوا النزاع فى دلالة الامر على الاجزاء كما عرفت و لو اريد عدم امكان دلالة اللفظ عليه بواحدة من الدلالات حتى الالتزام او الاقتضاء ففيه انها بمكان من الامكان كما ادعاها غير واحد و ليس ذلك بأسوإ حالا من دلالة الامر بالشيء على النهى عن ضده كما هو مقتضى اسناد الدلالة الى الشيء و لو اريد العدم بعدم المقتضى بمعنى عدم اقتضاء الامر للدلالة
على الاجزاء بشيء من الهيئة و المادة ففيه انه اختيار منه(قده)لعدم الدلالة لا عدم المعقولية كما هو المدعى (كما ان ما يظهر) منه(قده)من ان تفسير صاحب الكفاية(قده)للاقتضاء بالعلية و التأثير انما هو بلحاظ الموجود فى عنوان بحثه المنسوب الى الاتيان لا بلحاظ الموجود فى كلمات القوم (مدفوع) بانه خلاف ظاهر كلام صاحب الكفاية(قده)بل الظاهر استظهاره ذلك المعنى من كلمات القوم فراجع و تدبر (ثم ان) صاحب الكفاية(قده)اجاب عن القول بصغروية البحث عن اجزاء الاوامر الاضطرارية و الظاهرية عن الواقع (بأن النزاع) كبروى اى فى ان الاتيان بمقتضى دليلهما هل يقتضى الاجزاء عن الواقع عقلا ام لا غاية الامر منشؤه النزاع الصغروى فى نحو دلالة دليلهما (فردّه) هذا المحقق(قده)بان تفريع النزاع فى الاجزاء على وجود الاطلاق و عدمه لا مستندا الى دليل خاص هو الذى يصير النزاع كبرويا و حيث ليس كذلك فى الامر الاضطرارى او الظاهرى فالنزاع فيهما صغروى كما قاله المستشكل (و فيه) ان التفريع المزبور لا يصير النزاع كبرويا ضرورة ان وجود الاطلاق لا يستلزم الاجزاء بل لا بد ان يكون الاطلاق موضوعا لكبرى اخرى مسلمة هى ان الاتيان بالواقع بنفسه او ببدله هل يقتضى الاجزاء ام لا و عليه فمراد صاحب الكفاية(قده)من قوله فافهم ليس ما ذكره هذا المحقق فى تعليقته من امكان جعل النزاع بذلك كبرويا كما يشهد به قوله فى الجواب: هل انه (يعنى مدلول الدليل) على نحو يستقل العقل بان الاتيان به موجب للاجزاء و يؤثر فيه: (و بالجملة) فهناك ابحاث ثلاثة بحث عن وجود الاطلاق او عدمه لادلة الاوامر الاضطرارية او الظاهرية و هذا صغروى لدينا و لدى صاحب الكفاية و هذا المحشى و بحث عن استلزام الاطلاق للاجزاء او عدمه و هذا كبروى لدى هذا المحشى صغروى لدينا و لدى صاحب الكفاية(قده)و بحث عن اجزاء كل امر من الواقعى و الاضطرارى و الظاهرى بالنسبة الى نفسه
و هذا لو كان فهو كبروى لدى الجميع.
(الثانى) ان (وجهه) فى العنوان غير موجود فى كلام الكل بل الموجود فى كلام بعضهم: ان الاتيان بالمأمور به على الوجه الذى امر به: و ظاهره بمقتضى رجوع الضمير المجرور الى الوجه كونه مأمورا به بالامر الشرعى و عدم شموله الكيفيات العقلية كما يشهد به ما حققناه سابقا من دخل قصد القربة فى حقيقة العبادة بلا محذور فلا باس بان يكون المراد من وجهه فى العنوان خصوص الكيفيات المعتبرة شرعا فى الواجب نعم من التزم كصاحب الكفاية(قده)بان قصد القربة من كيفيات الاطاعة عقلا لا بد له ان يريد من وجهه في عنوان بحثه ما يعم الكيفيات المعتبرة عقلا ادخالا للتعبديات فى محل النزاع لكنه لا يرتبط بعنوان البحث عند غيره ممن لا يقول بمقالته (و الحاصل) انه ليس فى كلام القدماء من كون التعبد قيدا عقليا عين و لا أثر كي يستلزم ارادة المعنى العام من وجهه فى عنوان البحث مضافا الى ان ظاهر غير واحد منهم لمن نقلنا كلامه آنفا كونه قيدا شرعيا نعم على هذا فالتعبد توضيحى و لا باس به بعد كون الغرض منه ابطال زعم الخصم القائل بعدم كون الاتيان بالمأمور به مجزيا كما تقدم من ابى هاشم فى الحج الفاسد و بيان ان عدم الاجزاء فى مثله انما هو لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه (فما اصر عليه) صاحب الكفاية(قده)من ان المراد من (وجهه) فى العنوان اعم من الكيفيات المعتبرة شرعا (ليس على ما ينبغى).
(الثالث) ان صاحب الكفاية(قده)استظهر من كلمات القوم ان ليس لهم اصطلاح جديد فى معنى الاجزاء بل هو باق على معناه اللغوى اى الكفاية لكنه خلاف تصريح بعضهم كصاحب الضوابط(قده)حيث اصر على ان لهم الاصطلاح فى لفظ الاجزاء اذ لا ريب ان النزاع فى المقام انما هو فى اسقاط التعبد او القضاء بالمعنى الاعم و لا ربط له بالمعنى اللغوى للاجزاء كما لا ملزم على الالتزام به (نعم ناقش) بعض المحققين فى مقال صاحب الكفاية(قدس سرهما)بان الكفاية اعم من البدلية و ان قوامها بامرين متضادين احدهما ما
يكفى ثانيهما ما يكفى عنه و ليس فى اجزاء المأمور به مطلقا بالنسبة الى نفسه امر ان كذلك ثم فسر الاجزاء بالوفاء (لكن فيه) أولا ان المكفى عنه فى اجزاء كل امر بالنسبة الى نفسه هو الفرد الثانى المضاد مع الفرد الاول فالامران موجودان و ثانيا ان الوفاء ايضا يحتاج الى ما يضاف اليه فهو بمنزلة المكفى عنه فيعود المحذور فما هو وجه التعبد فى الوفاء هو وجهه فى الكفاية فتدبر جيدا ثم ان القوم ملئوا طواميرهم من توضيح الفرق بين مسألتنا هذه مع مسئلة المرة و التكرار او تبعية القضاء للاداء و عدمها و حيث لا جدوى فى ذلك فنحن طوينا الكلام فيه.
اذا عرفت هذه الامور فالبحث فى مقامات ثلاثة (المقام الاول) فى تحقيق اجزاء كل امر بالنسبة الى نفسه فاعلم ان الامر ليس له دلالة على الاجزاء لما اشرنا اليه غير مرة من أن الصيغة عبارة عن هيئة و مادة ليس إلّا أمّا الهيئة فلها معنى حرفى هو حمل المكلف على المادة و ارسالها اليه اما المادة فمعناها الحدث و لذا اسند الاقتضاء فى لسان المتأخرين الى الاتيان دون الامر بل مقتضى اطلاق المادة قيام الغرض (اى المصلحة الكامنة فى المأمور به) بالسعى المحض و الطبيعى الصرف المستلزم لامكان التعبد به ثانيا كما ستعرف تفصيله (اما ما ذكره) صاحب الكفاية(قده)من علية الامتثال لسقوط الامر فيما اذا كان علة لحصول الغرض (ففيه) ان الفعل الخارجى بما هو حركة فاعلية لا يعقل تأثيره فى سقوط الامر بما هو من البسائط الاعتبارية لان السنخية اللازمة بين العلة و المعلول غير موجودة بينهما (كما ان ما ذكره) بعض المحققين(قده)فى وجه الاجزاء بعد تسليم استحالة تأثير الامتثال فى سقوط الامر من ان جعل الامر لما كان للداعوية فلدى حصول الامتثال ينتهى أمد داعويته و يسقط (فيه) ان البعث كما ربما يكون بملاك الداعوية كذلك ربما يكون بملاك عدم استناد منع الفيض الى الشارع فالداعوية انما هي من مناشى البعث لا من علل قوامه فلا ملازمة بين عدم داعويته و بين السقوط (إلّا ان يراد)
بعلية الامتثال لسقوط الامر انتهاء امد تأثيره فى الامتثال من جهة حصول الغرض كما هو محتمل كلام صاحب الكفاية(قده)أو انتهاء أمد اعتباره كما هو محتمل كلام المحقق المزبور(قده)و حاصلهما كشف انتهاء أمد التأثير أو الاعتبار عن حصول الامتثال و حينئذ لا بد هناك من جهة كشف و ليس إلّا كشف المادة عن قيام الغرض بها و حصوله بحصول فرد منها و ان ولاية تطبيق سعى المادة على الافراد تكون بيد المكلف و بمجرد التطبيق مع فرد ما يتحقق السعى و تقوم به المصلحة فيحصل الامتثال و لا يبقى بعد مجال لاعتبار الامر و لا لتأثيره فى امتثال آخر (لكن فيه) ان الكاشف عن قيام الغرض هو المتعلق و اطلاقه يكشف عن قيامه بمطلقه و لاجله كان تطبيق السعى على كل فرد يفرض بيد المكلف و لكن ليس عليه تطبيقه على فرد واحد لان ذلك بنفسه قيد مدفوع بالاطلاق و لذا يكون له تطبيقه على افراد عديدة عرضية بلا استلزام محذور و عليه فكما ان ولاية التطبيق على الافراد العرضية بيده فلتكن ولاية التطبيق على الافراد الطولية ما دام للسعى فرد ايضا بيده لاتحاد الملاك فى المقامين لان المصلحة قائمة بمجموع الافراد عرضية و طولية فله ضمّ ثانى الوجود و غيره و تطبيق السعى على الافراد الطولية إلّا اذا لم يبق له بعد ذلك فرد بانتهاء أمد الامر شرعا كما فى الواجبات الموقتة بعد انتهاء وقتها (و هذا) ليس من الامتثال عقيب الامتثال و لا من تبديل الامتثال بل من التوسعة فى التطبيق فى عالم الامتثال.
(فان قلت) غير الاول من تلك الافراد هل يتصف بالوجوب او الندب (قلت) اولا قد مر مرارا ان الوجوب و الندب ليسا بمنوعين للطلب و انما هما و صفان انتزاعيان من حكم العقل فى طول عدم وصول الترخيص فى الترك او وصوله و ثانيا يمكن الالتزام باتصافه بالوجوب بمعنى كونه من مصاديق الطبيعة المفروضة شرعا كما يتصف به غير واحد من الافراد العرضية دفعية الحصول لعين هذه النكتة (فان قلت) المصلحة القائمة بذلك هل هى ملزمة ام لا (قلت)
قد مر مرارا انه لا معنى للالزام و عدمه فى ناحية المصلحة و انما هما حكمان عقليان منتزعان عن عدم الترخيص فى ترك ما قامت به المصلحة او الترخيص فيه (فان قلت) قد عرف الواجب بما لا يجوز تركه لا الى بدل و غير الاول من الافراد الطولية يجوز تركه كذلك (قلت) كلا اذ المراد فى التعريف هو العدل الذى يقوم به السعى الواجب و معلوم ان العدل الكذائى للفرد الثانى هو الفرد الاول الذى قام به السعى كما ان مجموع الفردين بعد تحققهما و قيام السعى بهما عدل للفرد الثالث و هكذا فجواز ترك كل من الافراد الطولية انما يكون الى بدل لا انه لا الى بدل (و بالجملة) حاصل ذاك التعريف ان الواجب هو الذى لا يجوز ترك سعيه رأسا و معلوم ان كل واحد من تلك الافراد يكون كذلك (فتحصل) ان مقتضى اطلاق المادة جواز التوسعة فى مرحلة الامتثال بلا حاجة الى الالتزام بتبديل الامتثال كى يستشكل بوجهين احدهما انه لا بد من بقاء الامر حتى يمكن تبديل امتثاله مع ان انطباق المأتى به اولا مع المأمور به قهرى و لازمه قهرية سقوط الامر فلا يبقى معه مجال للتطبيق ثانيا حتى يكون تبديلا ثانيهما ان التبديل ليس فعلا اراديا للمكلف بعد قهرية الانطباق كى يمكنه ذلك (و منه يعلم) ما فى كلام بعض الاساطين(ره)حيث تبع صاحب الكفاية(قده)فى الالتزام بحصول الغرض بالامتثال الاول و الاعتراف بالملازمة بينه و بين سقوط الامر و مع ذلك التزم بامكان تبديل الامتثال ثبوتا و وقوعه فى اعادة الفرادى جماعة اثباتا (اذ بعد) الاعتراف بتلك الملازمة لا يبقى مجال لا مكان تبديل الامتثال ضرورة خروجه عن تحت اختيار الممتثل (فلم يبق وجه) لامكان التعبد ثانيا الا ما ذكرنا من التوسعة فى مرحلة الامتثال بمقتضى اطلاق المادة و بقاء الامر ما دام للسعى فرد يمكن تطبيقه عليه.
(و يدل على) ما ذكرنا الاخبار الواردة فى المعادة فى ابواب مختلفة منها الامر باعادة الصلاة المأتى بها فرادى جماعة و منها الامر باعادة وضوء لم يبدأ