حيث ان كبرى انتفاء المشروط بانتفاء شرطه عقلى نعم اصل الربط يكون من قبل الشرع و اما العادية فان اريد منها ما يمكن وقوع الشيء بدونها غاية الامر جرت العادة على ايقاع ذلك الشيء بواسطتها كشرب الماء من الكأس حيث يمكن شربه من اصل الكوز ايضا فهى و ان لا ترجع الى العقلية لكنها خارجة عن موضوع المسألة و ان اريد منها ما يستحيل عادة وقوع الشيء بدونها و ان امكن ذاتا وقوعه بدونها كالكون على السطح لغير الطائر بالنسبة الى نصب السلم و الصعود فى الدرج فهى ايضا راجعة الى العقلية كما لا يخفى
و منها انقسامها الى مقدمة الوجود و مقدمة الصحة و مقدمة الوجوب و مقدمة العلم
اما الاولى فواضحة موضوعا و حكما و اما الثانية فمرجعها الى الاولى اذ الصحة عبارة عن التمامية و لا تمامية قبل وجود التام فمقدمة الصحة عبارة عن مقدمة وجود الصحيح اى التام و اما الثالثة فهى خارجة عن موضوع المسألة قطعا اذ لا يعقل اتصافها بالوجوب المتوقف تحققه على تحقق نفسها لرجوعه الى مقدمية الشيء لوجوب نفسه فما لم تنوجد تلك المقدمة لا وجوب حتى يترشح منه الوجوب الغيرى و ما لم ينوجد الوجوب و يترشح منه الوجوب الغيرى لا توجد تلك المقدمة و اما الرابعة فهى ايضا خارجة عن موضوع المسألة اذ وجوبها عقلى من باب لزوم الاطاعة و تحصيل الامن من العقوبة بلا مولوية فيه و لا ترشحه عن وجوب مولوى (فتلخص) ان الداخل فى حريم النزاع من هذه الاقسام هو مقدمة الوجود.
و منها انقسامها الى المتقدم و المقارن و المتأخر
و هذا التقسيم انما هو لتصحيح اشكال المتأخر من جهة كون المقدمات من اجزاء العلة اللازم تقدمها على المعلول فكيف يعقل تأخرها و ذلك نظير الاغسال الليلية المعتبرة فى صحة صوم المستحاضة لدى بعض و الاجازة المعتبرة فى صحة
العقد على الكشف كذلك او تصحيح اشكال الشرط او المقتضى المتقدم على المشروط زمانا المتصرم حين وجود المشروط كالعقد فى الوصية و الصرف و السلم بل فى كل عقد بالنسبة الى غالب اجزائه لانها متصرمة حين تأثيره مع اعتبار مقارنتها معه زمانا بالضرورة و قد تصدى القوم لتصحيح الاشكال و سلك كل فى ذلك مسلكا ففصل صاحب الكفاية(قده)بين شرط التكليف و الوضع مع المأمور به و ان الاول لحاظه دخيل فى التكليف فهو مقارن فى الحقيقة سواء كان بحسب الوجود متقدما او متأخرا فهما و المقارن سواء من حيث داعوية تصورها نحو الأمر و كذا الثانى فمعنى شرطية شيء للوضع متقدما كان او مقارنا او متأخرا كون لحاظه مصححا لانتزاع ذلك الحكم فهو أبدا مقارن و اما الثالث فاضافة المأمور به الى شرطه متقدما او مقارنا او متأخرا توجب تعنونه بعنوان حسن او متعلق للغرض و الاضافة موجودة ابدا فالقاعدة العقلية و هى لزوم تقدم العلة بجميع اجزائها على المعلول لا تنخرم فى شيء من الموارد (و فيه) ان عنوان- اضافة المأمور به الى شرطه او تعقبه به كتعقب الصوم بالاغسال او تعقب العقد بالاجازة و نحو ذلك كما يظهر من صاحب الفصول و المحقق الرشتى و المحقق الهمدانى (قدهم) فى بعض المقامات عنوان انتزاعى عن وجود امرين فى الخارج كوجود الصوم و الاغسال او وجود العقد و الاجازة او وجود المأمور به و شرطه فما لم يوجد طرفا منشأ الانتزاع فى الخارج لا يعقل انتزاع ذاك العنوان و لا مصحح لانتزاعه عقلا فضلا عن ان يكون دخيلا فى اتصاف المأمور به او غيره بالحسن العقلى او وقوعه متعلقا للغرض اذ الانتزاع ليس جزافا بل لا بد له من مصحح عقلا ففرض وجود هذا العنوان لدى فقدان احد طرفى منشأ الانتزاع يشترك مع الشرط المتأخر فى ملاك الاستحالة من تأثير المعدوم فى الموجود و بعد تحقق طرفى منشأ الانتزاع لا حاجة الى انتزاع
هذا العنوان ضرورة تأثير نفس الموجود الخارجى اثره فمع التحفظ على معنى الشرطية اى التأثير العلى و المعلولى فيما بين الوجودين وعاء احدهما متأخر عن الآخر يلزم احد المحذورين على سبيل منع الخلو اما- تأثير المعدوم فى الموجود لو قلنا بان الشرط حين فقدانه مؤثر فى المشروط الموجود بالفعل و اما تأثير الموجود فى المعدوم لو قلنا بان الشرط حين وجدانه مؤثر فى المشروط المتصرم فبعد تمامية مقدمتين يتضح استحالة الشرط المتأخر و لا يمكن تصحيحه باى تقريب إحداهما حفظ معنى الشرط فى الشرط المتأخر ثانيتهما حفظ حقيقة الاشتراط فى الشرائط الشرعية و مع التصرف فى معنى الشرط باخراجه عن التأثير و التأثر يكون خلف الفرض من تصحيح اشكال الشرط المتأخر و هكذا بالنسبة الى المتقدم و اما حال شرطى التكليف و الوضع فستعرف عند التعرض لما هو التحقيق فى المقام.
(و قد تعرض) بعض المحققين(قده)فى مقام توضيح كون المقدمات من اجزاء العلة للفرق بين العلة التامة مع الناقصة بان الاولى تقدمها على المعلول وجوبى بخلاف الثانية فلها تقدم زمانى ايضا (و مراده) من التقدم الوجوبى هو امتناع انفكاك المعلول عنها بعد اشتراكها مع الناقصة فى التقدم بالوجود ضرورة ان الشيء اذا تمحض فى الوجود باجتماع شرائطه و فقدان موانعه يصير واجبا فهكذا العلة اذا تمحضت فى الوجود فاجتمعت شرائط تأثيرها و انفقدت موانعه تصير واجبة اى يمتنع عدم نشو المعلول عنها و حينئذ تسمى تامة فهذا الفرق مأخوذ من حاق العلة التامة (كما انه(قده)ذكر ان لزوم المقارنة بين العلة و المعلول مستند الى- امتناع تأثير المعدوم بالفعل بما هو معدوم فى الموجود لا الى لزوم الخلف و المناقضة من عدم المقارنة كما زعمه القوم (و فيه) ان تمامية البرهان انما هى بامكان ادراجه فى الشكل الاول الذى من شرطه ان يكون بديهى-
الانتاج فمع امكان ذلك يتم البرهان و يصح الاستدلال به لاثبات المطلوب سواء كان مندرجا تحت برهان آخر ام لا و بعبارة اخرى لا يشترط فى صحة البرهان و تماميته عدم الاندراج تحت غيره و كونه من الكبريات الاولية بل يكفى لعدم لزوم الاشارة الى العنوان الفوق و صحة الاكتفاء بما يندرج تحته كونه متداولا بين العرف فقبح مخالفة المولى مثلا برهان عقلى قد تداول التمسك به بين العرف مع انه مندرج تحت كبرى قبح الظلم ضرورة ان مخالفة المولى تصرف فى سلطانه بغير حق و تعد عن حدود العبودية فهى قبيحة لكونها ظلما و كون الظلم قبيحا من غير فرق فى ذلك بين كون احدى الكبريين فى طول الاخرى او فى عرضها فكبرى: شريك البارى ممتنع:
مثلا كبرى عقلية لكونها منتزعة عن كبرى: الواجب تعالى موجود: ضرورة ان واجب الوجود هو المتمحض فى الوجود بان يكون واجدا لجميع الحظوظ- الوجودية و الوجود الكذائى يمتنع تكرره عقلا على ما فصلناه فى محله فامتناع الشريك له تعالى مأخوذ من حاق وجوده فتلك الكبرى فى طول هذه.
اذا عرفت ذلك فكل من الخلف و المناقضة برهان عقلى متداول بين عرف العقلاء و ان كان من مقدماته المطوية الفطرية امتناع تأثير المعدوم بالفعل بما هو معدوم فى الموجود بالفعل ففى مورد تأخر العلة عن المعلول وجود المعلول بالفعل لا بد له من علة ضرورة امتناع المعلول بلا علة اى الترشح بالمعنى الاسم المصدرى من دون الترشح بالمعنى المصدرى و مقتضى كون المعلول بالفعل كون العلة ايضا بالفعل فلا يمكن كون المتأخر فى وعائه علة لذلك المعلول فى الوعاء الفعلى كما لا يمكن كونه فى الوعاء الفعلى بما هو معدوم علة له ضرورة امتناع تأثير المعدوم بالفعل بما هو معدوم فى الموجود بالفعل فبما ان المعلول فعلى لا يمكن ان يكون المتاخر علة و قد فرضته العلة هذا خلف و بما انه وجود لا بد له من وجود العلة و بما
انه قد وجد لا حاجة بعد الى وجود العلة فيلزم اجتماع وجود العلة مع عدمها و ما ذكرناه هو مراد القوم من التمسك بالخلف و المناقضة فى امثال المقام لا أن كل واحد منهما برهان اوّلى من دون ربط له بكبرى امتناع تأثير المعدوم بالفعل فى الموجود بالفعل حتى على نحو كونها مقدمة فطرية لهما اما عدم الاشارة الى هذه المقدمة فلانها فطرية غير محتاجة الى التذكر فلا يكشف عن عدم التفاتهم اليها و إلّا فنفس هذه الكبرى التى هى مقدمة مطوية لدليل الخلف و المناقضة ايضا تكون مندرجة تحت كبرى اخرى هى التطارد بين الوجود و العدم فلا بد من التمسك بها دون تلك الكبرى.
(و الحاصل) ان التمسك ببرهان لاجل تداوله لا ينفى اندراجه تحت برهان آخر او اندراج برهان آخر تحته.
(و ذكر ايضا) ان البعث و التحريك الفعليين من حيث نفسهما يمتنع دخل شيء متأخر فى اتصافهما بعنوان حسن كدخل الغسل الليلى فى اتصاف البعث الى الصوم بعنوان حسن و ان محذور الشرط المتأخر يكون بحاله بالنسبة اليهما لا يندفع باللحاظ كما زعمه صاحب الكفاية(قده)(و فيه) ان دخل شيء كالقدرة فى فعلية البعث و تنجزه لا ربط له باصل التكليف اى البعث المستند الى الآمر الذى هو محل الكلام فى هذه الفقرة من مقاله(قده)و انما هو مربوط بمرحلة امتثال التكليف الموكولة الى العقل اى وجود المأمور به الذى هو محل الكلام فى الفقرة اللاحقة من مقاله و سيأتى الكلام فيه إن شاء الله فاتصاف البعث و التكليف بما هو فعل الآمر بعنوان حسن يكفى فيه لحاظ الآمر و تصوره جميع ما له من الشرائط و الخصوصيات نعم اتصاف وجود المأمور به بما هو فعل العبد بعنوان حسن لا ينفعه لحاظ الآمر كما حققه فى الفقرة اللاحقة و ذلك لان دخل شيء فى شيء اذا كانا خارجيين يكون خارجيا كنفسهما و لا يعقل دخل لحاظ الاول فى وجود الثانى
كما هو واضح و منه انقدح حال شرائط الوضع بما هو اعتبار و فعل للمعتبر الذى هو موضوع لآثار خاصة و أنها شرائط لتأثير ذلك الاعتبار فى الآثار المرغوبة و ان شئت قلت لترتب تلك الآثار عليه كجواز التصرف و البيع بما له من الشرائط و غيرهما من الآثار المترتبة على الملكية لا انها شرائط لنفس الاعتبار اى الملكية كما انقدح من ذلك ان الملكية انما هى من الاعتبارات العرفية لا من المقولات ببداهة ارباب الملل فتطويل الكلام بالنقض و الابرام فى نفى كونها من المقولات يكون بلا طائل (كما انه(قده)اختار فى دفع اشكال الشرط المتأخر تباين الامور الجعلية مع التكوينية سنخا و تصور دخل المتقدم فى المتأخر او العكس فيها دون التكوينية (و فيه) ان الجعل و الاعتبار لا بد له من مصحح لدى العقلاء كى لا يكون جزافا يقبح صدوره عن العاقل فيشترك مع التكوينية فى عدم دخل المتأخر فى المتقدم او العكس فيها إذ لا مصحح للاعتبار حينئذ فلا يندفع بذلك اشكال الشرط المتأخر.
(كما ان بعض الاعاظم)(ره)ذكران التخلص عن اشكال الشرط المتأخر له طريق سهل هو جعل الشرائط محددات المشروط و بعبارة اخرى مقيدات المقتضى و طريق اسهل هو ان الاعتباريات اجنبية عن مرحلة التأثير و التأثر (و فيه) اولا ان ما ذكره من ان الشرائط محددات المشروط او مقيدات المقتضى على ما فى تقرير تلميذه مصادرة لم يأت عليها ببرهان نعم كون المقتضى هو ما يخرج من كمونه الاثر و عدم كون الشرط كذلك حق لكن اى برهان على كونه محددا او مقيدا و لم لا يجوز ان يكون موصلا للمقتضى الى المقتضى او متمما لفاعلية الفاعل على اشكال فى الاخير نصل اليه إن شاء الله (و بالجملة) فالمحددية و الموصلية و المتممية فى عرض واحد بالنسبة الى الشرط بعد وضوح عدم كونه ما يخرج من كمونه الاثر فالملتزم بخصوص إحداها
لا بد عليه من اقامة برهان على مدعاه و كلامه(ره)خال عن ذلك و ثانيا ان الحد ليس له مطابق فى الخارج و لا يمكن ان يكون فاصلا بين الوجود و العدم لعدم تعقل الواسطة بينهما ضرورة التطارد الطبعى بين مفهوميهما و تقابلهما ايجابا و سلبا فكيف يعقل الواسطة فى البين نعم هو عنوان انتزاعى عن حصة خاصة لوجود الشيء فهو موجود لكن فى عالم الذهن للاشارة الى ما فى الخارج من حظ وجودى خاص و المراد بالجهات العدمية كلما عبروا بها او بانتهاء الوجود او نحوهما من التعابير هو ما ذكرنا من مشيرية العنوان الانتزاعى الموجود فى الذهن على ان الحد اذا كان معطيا لحظ من الوجود فى ناحية المشروط كما يستفاد من كلماته فكيف يمكن ان لا يكون فى نفسه امرا وجوديا اذ كيف يعقل ان يكون فاقد الشيء معطيا له و لو قيل بان عنوان الحد ينتزع من الاضافة الحاصلة بين وجود المقتضى و وجود- الشرط فى وعائهما الخاص توجه عليه ما نبه عليه بعض المحققين(قده)من ان الاضافة نسبة متكررة قائمة بمنتسبين فلا بد فى فعليتها من فعليّة حاشيتيها: و يعود المحذور و لو كان المراد من التحديد تضييق دائرة المشروط فى عالم حصوله عن المقتضى و قصر وجوده بحال دون حال كما يستفاد من تعبيره(ره)بالمخرج عن السعة فهذا ليس من الشرط فى شيء بل اما رافع لاثر المقتضى اذا كان بالقياس الى ما بعد وجود المقتضى بالفتح او مانع عن تأثيره اذا كان بالقياس الى حال التأثير فى وجود المقتضى نظير مانعية شيء عن تحريك الاصابع للقلم و تأثيره فى امتداد الخط بعد تحققه و لو كان المراد من التحديد ما يوجب التحصص للمقتضى و يكون بحصته الخاصة مؤثرا فى المقتضى كما يستفاد من كلام المقرر فلا يعقل تأخيره اذ ما لم يوجد المحصص لا ينوجد التحصص و ما لم يتحصص المقتضى لا يكون مؤثرا حسب الفرض فيكون الشرط من علل قوام علة المقتضى بالفتح و مع انتفائه تنتفى العلية فكيف
يعقل فعلية المعلول حينئذ و هل هو الا المناقضة و الخلف اى فرض وجود المعلول بلا علة اما النقض بمثل النار و الاحراق و انها لا تؤثر فيه الا بعد وجود اليبوسة فانما هو للتمثيل لعدم امكان تأثير المقتضى مع فقدان الشرط لا لخصوصية فى هذا المثال حتى يجاب عنه بعدم كبروية لدخل الشرط فى تحصص المقتضى بل هو فى بعض الموارد كذلك و فى بعضها كما فى احراق النار بالقياس الى اليبوسة ليس كذلك و لو كان المراد من التحديد ان الشرط يعطى قابلية المعلول للاثر المقصود فهو ليس شرطا للمعلول بل لذلك الاثر فلا بد من وجوده لدى وجود مشروطه و هو الاثر دون المعلول الذى هو بمنزلة العلة لذلك (فتلخص) ان محددية الشرط او مقيديته مما ليس له معنى محصل و لا يندفع به اشكال الشرط المتأخر اما طريقه الاسهل فقد ظهر ما فيه مما أجبنا به عن مختار بعض المحققين(قده)فى حل الاشكال هذا ملخص من اجمال ما لنا من النظر فى كلامه و تفصيله يظهر مما سيأتى إن شاء اللّه من بسط الكلام فى تحقيق المسألة.
و لبعض مدققى المعاصرين تقريب آخر فى تصحيح الشرط المتأخر و قد مهد له مقدمات حاصل اوليها ان الغايات بوجوداتها العلمية دخيلة فى المقصود و حاصل ثانيتها ان الملكية اعتبار عرفى لا انها منتزعة عن العقد و نحوه و حاصل ثالثتها ان الحسن حكم عقلى لا دخل لشيء آخر فيه نعم اتصاف الشيء بذلك الحسن انما هو فى الخارج فيمكن دخل شيء آخر فى هذا الاتصاف لكن لا على نحو الجهة التقييدية بل على نحو الجهة التعليلية بان يكون بمنزلة الغاية لذلك العنوان الحسن فصورته العلمية الحاكية عن ذلك الشيء فى وعائه الخاص كافية فى حكم العقل بالحسن مثال ذلك ضرب اليتيم للتأديب فانه حسن عقلا لكن يشترط فى اتصافه خارجا بالحسن تعقبه بالتشويق اذ حينئذ يؤثر فى التأديب فعنوان التعقب الموجود