من ناحية الخروج عن زى العبودية كما صنعه فى التعليقة ففيه ما لا يخفى إذ الخروج عن زى العبودية انما يصدق عقلا و عرفا على مخالفة نفس الاحكام الواصلة و تركها لا على ترك ملاكاتها النفس الامرية لعدم التكليف بتحصيلها نعم قد يكون الكاشف عن الحكم غير المولى كالعقل نيابة عن المولى اذا لم يقدر على البيان كما اذا كان نائما او غائبا و وقع ولده فى معرض الغرق و الحرق حيث يستقل العقل بلزوم الانقاذ و الانجاء و استحقاق العقاب على الترك.
و منها انه ذكر فى توضيح القدرة الخاصة
ان المراد تقيد الصلاة بوضوء مقدور فى وقتها بحيث تكون القدرة عليه قبل ذلك الوقت كالعدم و حينئذ فلو علم قبل الوقت بقدرته عليه فيه و أتى به لم يات به على الوجه المطلوب فلم يحصل ما هو الشرط بل عليه الاعادة على تقدير القدرة فى الوقت و إلّا يكشف عن عدم تنجز التكليف باصل الواجب كالصلاة مع الوضوء فى حقه من رأس و الاولى فى التقريب ان يقال ان الواجب فعل خاص هو الصلاة مع الوضوء فى الوقت بلا تضييق فى ناحية نفس الوجوب بل هو فعلى لكن الوجوب المترشح منه الى المقدمة لا يكفى لالزام المكلف على المقدمة قبل الوقت اذ على هذا لو علم قبل الوقت بالقدرة عليه فى الوقت كشف عن كون الواجب موسعا فيقصد الامر المتعلق بالوضوء فى الوقت و يأتى به فى غيره (و فيه) انه ان كانت القدرة فى خصوص زمان الواجب قيدا له كما هو المفروض فالفرد المقدور قبل ذلك الزمان (ان كان) بحيث يقوم به تمام الغرض القائم بالفرد المقدور فيه و ان اختص الثانى بالخطاب فلا فرق بين كون الواجب مضيقا اى تكون القدرة قبل الوقت كالعدم و بين كونه موسعا من جهة امكان الاتيان به قبل الوقت اذا علم بقدرته فيه بقصد الامر المتعلق به فى الوقت و كون الانطباق قهريا و الاجزاء عقليا على مذاق صاحب الكفاية(قده)(و ان كان) بحيث لا يقوم به
ذلك الغرض فلا فرق بينهما من جهة عدم امكان الاتيان به قبل الوقت على تقدير العلم بالقدرة عليه فيه اذ لا يقع حينئذ على الوجه المطلوب فلا فرق بين التقريبين بل المال واحد نعم لو اخذت القدرة الحاصل فى الوقت جهة تعليلية لسنخ الواجب بان يكون التمكن من الوضوء فى وقت الصلاة سببا لايجاب طبيعى الوضوء كان العلم قبل الوقت بحصول القدرة فيه كاشفا عن كون الواجب موسعا و امكن الاتيان به قبله لكن ظاهر كلماتهم كون القدرة الخاصة جهة تقييدية للواجب.
و منها انه فى هامش التعليقة ذكر فى توجيه اخذ القدرة الخاصة فى الواجب
ان الايجاد التسبيبى للمقدمة بايجابها لدى عدم التمكن من الاتيان بها فى وقت الواجب غير معقول لكن حيث يعلم بانه لو لم يأت بمقدمات الواجب قبل وقته لا يقدر على امتثاله فى وقته فبالملازمة يستكشف العقل من الخطاب المتعلق بأصل الفعل لزوم الاتيان بمقدماته قبل زمانه حفظا له فى وعائه غاية الامر لا يمكن قصد الامر الشرعى به (و ليكن المراد على نحو السلب بانتفاء الموضوع اذ ليس حينئذ امر شرعى حتى يمكن قصده) اما فى كل مورد لم يعلم بذلك فلا وجوب للمقدمة و لا وجوب لذيها على تقدير عدم القدرة عليها فى وقته (و فيه) ان دعوى عدم تعقل الايجاد التسبيبى للمقدمة فى الصورة المزبورة مجازفة لان مناط ايجاب المقدمة و هو كونه وصلة الى ايجاب ذيها موجود بالوجدان اذ هو ذاتى له و انبعاث المكلف عنه ممكن بالفعل و الباعثية عين الانبعاث على مذاقه(قده)و دليل الواجب مطلق قابل للانطباق معه فما وجه الاستحالة (فلو كان) الوصلية فلا فرق بين صورتى التمكن فى الوقت و عدمه ضرورة تحقق الوصلية فى الصورتين فلتكن الاستحالة عامة (و لو كان) تاخر ايجاب ذى المقدمة فقد اعترف سابقا بعدم كونه مانعا عن ايجاب المقدمة (و لو كان) عدم انبعاث المكلف فعلا فالمفروض امكانه (و لو كان) انفكاك مقام
الفعلية عن مقام الفاعلية للبعث فقد اعترف سابقا بعدم الانفكاك و بعبارة أوفى يشترط فى فعلية البعث نحو المقدمة قبل زمان ذيها بناء على عدم تمامية الواجب التعليقى كما هو مختاره(قده)امران احدهما مشترك بيننا و بينه هو وجود مناط للبعث و عدم لغويته و الآخر مختص به(قده)هو امكان الانبعاث فعلا و كلا الشرطين موجودان فى المقام اما الاول فلان الوصلية ذاتية للمقدمة و سيأتى منه(قده)ان مناط وجوب المقدمة هو التوصل و اما الثانى فلان الانبعاث ممكن وجدانا و بعد تسلمه(قده)عينية الباعثية مع الانبعاث و اتحادهما و عدم كون تأخر ايجاب ذى المقدمة مانعا عن ايجاب المقدمة فلا يبقى وجه للاستحالة.
و منها انه ذكر فى توجيه عدم وجوب الوضوء قبل الوقت لمن لا يتمكن منه فى الوقت و كذا الغسل
ان الطهارة المائية لما كانت ذات بدل هى الطهارة الترابية لا يجب تحصيلها قبل الوقت لكن يجب تحصيل مقدماتها من احراز الماء و ابقائه (و فيه) ان ذلك الوضوء ان كان فى نفسه غير كاف للتوصل به الى الصلاة فهو خلاف اعترافه بأن صلاة المتطهر المدرك للوقت مع تلك الطهارة صحيحة لدى الكل مع انه لا وجه للتفكيك حينئذ بين الوضوء و مقدماته كتحصيل الماء و حفظه بالالتزام بوجوب المقدمات دون نفسه و ان كان كافيا لذلك فاى فرق بين هذا الفرد مع المأتى به فى الوقت من حيث القيام بالغرض التوصلى الذى هو مناط الوجوب المقدمى و موضوع حكم العقل بلزوم حفظ الواجب من ناحية تلك المقدمة و ما وجه انحصار الوجوب بالفرد الثانى و إلّا لزم حصر الوجوب فى الطبائع التى لها افراد طولية بالفرد الاخير و فساده بمكان من البداهة و مع كون جعل البدل فى طول المبدل كما تدل عليه الآية الشريفة فما هو المجوز لترك الواجب الاصلى اى المبدل بسبب ترك الوضوء قبل الوقت و ما هو المؤمّن عن العقاب على ترك الواجب فان اشتمل
المبدل على مصلحة ما لم يشتمل عليها البدل فما وجه تفويت تلك المصلحة و ان تساويا فى المناط بلا ترجيح لاحدى المصلحتين على الاخرى بان كان الفرد الاضطرارى حال الاضطرار واقيا بتمام مصلحة الفرد الاختيارى حال الاختيار فلا بد من جواز تفويت المبدل فى الوقت فضلا عن مقدماته كتحصيل الماء و حفظه على تقدير التمكن منه فى الوقت اذ ليس ذلك من تفويت الواجب لبّا بل من قلب الموضوع نظير المسافر و الحاضر للقصر و الاتمام فما وجه انحصار الترخيص حينئذ بالفرد الواقع قبل الوقت ثم ما وجه التفكيك بينه و بين مقدماته كتحصيل الماء و حفظه فى عالم الايجاب (فالحق) عدم وجوب الوضوء قبل الوقت على تقدير عدم التمكن منه فى الوقت بناء على عدم تمامية الواجب التعليقى و عدم وجوب تحصيل الماء و حفظه و ان ادعى وجود رواية فى خصوص حفظ الماء لكنا كلما تصفحنا فى اخبار الباب لم نجد ما يدل على ذلك اما التعلم فهو غير واجب قبل زمان الواجب فكلما امكن من تصحيح القراءة فى الوقت كان عليه ذلك و كلما لم يمكن لا دليل على دخله فى صحة الصلاة بل مقتضى الاطلاقات صحتها بدونه لكن ذلك كله لو لا العلم الاجمالى باحكام الشريعة و ان ترك التعلم حينئذ يكون لدى العرف و العقلاء خروجا عن زى العبودية و فرارا عن امتثال تلك الاحكام المعلومة كما صححنا بذلك وجوب معرفة الاحكام فيما سبق فراجع.
تتمة
قد عرفت وجوب مقدمات الواجب المعلق فكل قيد أحرز كونه قيد الواجب فهو و كل قيد دار امره ثبوتا بين قيد الوجوب او الواجب بمعنى الدوران بين رجوعه الى الهيئة او المادة فان كان فى مقام الاثبات ما يعين حاله من القواعد العربية فهو و إلّا فالمرجع لدى الشك الى الاصول العملية نعم يظهر من الشيخ الاعظم(قده)فى التقريرات ترجيح اطلاق الهيئة لدى الدوران و تقييد اطلاق المادة باحد تقريبين (الاول) ان اطلاق
الهيئة شمولى اى يستوى فيها جميع القيود وجودا و عدما بحسب عالم التطبيق بلا حاجة الى تبدل القيود فى القابلية لشمول البعث لها بمعنى ان المقيد كالمطلق قابل فى آن فارد لانطباق البعث عليه بخلاف المادة فاطلاقها بدلى بمعنى ان القيود غير قابلة للانطباق معها فى آن فارد بل على التناوب ضرورة ان الطبيعى غير قابل للانطباق مع أزيد من فرد واحد فى آن فارد بل على الترتيب بان ينتفى فرد و يقوم مقامه فرد آخر و الاطلاق الشمولى بالقياس الى البدلى بمنزلة العموم من الاطلاق فى الاظهرية فيقدم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة و يرجع القيد اليها دون الهيئة (الثانى) ان تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة و لا عكس اذ مقتضى ورود الهيئة مع قيدها على المادة ورود كل حكم على موضوعه تضيق سعة المادة طبعا من حيث شمول فاقد القيد فيبطل اطلاقها من هذه الجهة اما تقييد المادة فلا يستلزم تقييد الهيئة و لا يبطل سعتها من حيث القيود القابلة للانطباق معها و السر فى ذلك ان قيد الحكم يرجع الى الموضوع من غير عكس فمرجع التقييد فى طرف الهيئة الى تقييدين و لو غير صريحين بخلافه فى طرف المادة فهو تقييد واحد و إذا دار الامر بين تقييدين و تقييد واحد فالثانى اولى اقتصارا فيما هو خلاف الاصل على الاقل (و اجاب) صاحب الكفاية(قده)(عن التقريب الاول) بان تقديم العام على المطلق لدى الدوران انما هو لاستناد الشمول فى الاول الى الوضع و فى الثانى الى مقدمات الحكمة فيقدم الوضع و هذا المناط غير موجود فى الاطلاق الشمولى فتنزيله منزلة العام بلا وجه و لذا لو انعكس الامر فكان اطلاق العام بدليا و المطلق شموليا قدمنا الاول فمع اتحاد سبب الاطلاق فى الموردين لا وجه لترجيح احد الاطلاقين ضرورة ان اقتضاء مقدمات الحكمة يختلف حسب اختلاف الموارد فربما تقتضى الاطلاق البدلى و ربما تقتضى الشمولى و ربما تقتضى التعين كما فى اطلاق النقد المنصرف الى نقد البلد
بمقتضى مقدمات الحكمة اى عدم بيان القيد فى مقام الحاجة و مقام بيان تمام الوظيفة (و عن التقريب الثانى) بان تقييد الهيئة انما يمنع عن انعقاد الاطلاق للمادة بحسب الظهور الجملى فانتفاء اطلاق المادة معه انما هو من السلب بانتفاء الموضوع لا ان هناك بعد رجوع القيد الى الهيئة للمادة اطلاق ايضا فيقيد بتبع تقييد اطلاق الهيئة (و بالجملة) وجود القيد فى الجملة قرينة متصلة صالحة لتقييد كل من الهيئة و المادة و حيث لا مرجح لاحد التقييدين بحسب القانون المحاورى بحيث ينعقد به الظهور الجملى فيصير الكلام مجملا و لا بد من الرجوع الى الاصول العملية نعم لو كان تقييد الهيئة بقرينة منفصلة فحيث انها توجب سقوط الاطلاق عن الحجية لا رفعه من رأس فسقوط اطلاق الهيئة عن الحجية على تقدير رجوع القيد الى الهيئة لا يوجب سقوط اطلاق المادة عنها.
و لذا تصدى بعض الاساطين(ره)لتوجيه تقدم الاطلاق الشمولى على البدلى بوجوه ثلاثة احدها ان الاخذ بالاطلاق الشمولى لا يستلزم التصرف فى بعض مدلول الاطلاق البدلى لانه عبارة عن الواحد لا بعينه اى على البدل و هو أبدا بحاله بخلاف الاخذ بالاطلاق البدلى فيستلزم التصرف فى الشمولى ثانيها ان وجود الاطلاق الشمولى يمنع عن تساوى اقدام الافراد فى البدلى و ذلك مانع عن التخيير العقلى بينها و لا عكس فيقدم الشمولى ثالثها ان الاطلاق الشمولى لو لم يكن مانعا عن الاخذ بالبدلى المفروض توقفه على عدم مانعية الشمولى لزم الدور و هو توقف الاطلاق البدلى على نفسه ثم اختار اختصاص ذلك بعالم الثبوت دون الاثبات اى تعارض الظهورين ثم وجه اخيرا تقدم اطلاق الهيئة بدعوى العلم بربط القيد بالمادة المعروضة للانتساب اما لعروض التقييد عليها بعد الانتساب بعدية رتبية لا زمانيّة
فيشمل الطلب صورة عدم القيد و إما لعروضه عليها حال الانتساب فالطلب عام ثم رجح الثانى بدعوى ان لحاظ عروض التقييد بعد الانتساب مئونة زائدة يدفعه اطلاق المادة (و فيه) ان الشمولية و البدلية ليسا جزءا لمفهوم اللفظ بل هما عنوانان ينتزعهما العقل عن تفاوت سنخ الاطلاق من حيث سنخ الطلب اى البعث و الزجر و بعبارة اخرى يختلف اقتضاء الاطلاق فى عالم التطبيق حسب اختلاف سنخ الطلب بعثا و زجرا فمقتضاه الشمولى فى الثانى دون الاول و بعبارة ثالثة مفاد الهيئات الطلبية بعثية او زجرية هو الطلب فعلا او تركا و مفاد المادة فيهما هو الطبيعة المعراة كما اعترف به هذا القائل حيث جعل المدخول هو الطبيعة المهملة فليس فى مدلول شيء من الهيئة و المادة شيء من الشمولية و البدلية و ليس للجملة التركيبية من مجموع الداخل و المدخول أيضا مدلول ثالث وراء مدلوليهما فاين جزئية شيء من العنوانين لشيء من الاطلاقين (نعم لما كان) امتثال النهى موقوفا على التنحى عن الطبيعة و طردها و هو لا يصدق مع بقاء أحد وجوداتها لعين مناط صدق امتثال الأمر بتحقق أحد وجوداتها اى تحقق وجود الطبيعة بوجود احد افرادها فطردها انما هو بابقائها على العدم (ينتزع) العقل من اطلاق النهى عنوان الشمولية و من اطلاق الامر عنوان البدلية فمناط الشمولية عين مناط البدلية و بالعكس من دون ان يكون شيء من العنوانين مرادا للمطلق بالكسر.
و من هنا يعلم فساد تفسير الاطلاق البدلى بالواحد على البدل و فساد الوجه الاول لتقريب تقدم الشمولي من عدم استلزام الاخذ به التصرف فى بعض مدلول البدلى ضرورة تضييق دائرة الطبيعة بتقييد المادة أ فليس عالما فى اكرم رجلا عالما قيدا للرجل فما هو مصب هذا القيد و هل هو الا اطلاقه البدلى و هل تقييد اطلاقه الا التصرف فى بعض مدلوله كما ظهر فساد الوجه
الثانى لتقريبه من منع الشمولى عن تساوى اقدام الافراد فى البدلى المانع عن التخيير العقلى بينها اذ هو فرع ثبوت الاطلاق الشمولى و هو اول الدعوى و إلّا فصدق الطبيعة على الافراد يكون على شرع سواء فى الطرفين و مجرد الاحتمال لا يجدى فى المنع و إلّا فيمكن قلب الدليل بدعوى توقف تساوى الاقدام فى الشمولى على عدم مانعية البدلى و مع احتمال المنع فلا يحرز العقل التساوى فيقدم الاطلاق البدلى كما ظهر فساد الوجه الثالث لتقريبه من ان عدم مانعية الاطلاق الشمولى عن البدلى يستلزم الدور و توقف الاطلاق البدلى على نفسه اذ يمكن قلبه بدعوى ان عدم مانعية الاطلاق البدلى عن الشمولى موقوف على وجود الاطلاق الشمولى و هو موقوف على عدم مانعية الاطلاق البدلى الموقوف على وجود الاطلاق الشمولى فيلزم توقف الاطلاق الشمولى على نفسه (و بالجملة) فشيء من الوجوه الثلاثة لا يوجب رجحان احد الاطلاقين من ناحية المادة او الهيئة على الآخر و انعقاد الظهور الجملى فى تقدمه عليه بل الدوران بحاله على اى حال و تحقيق الكلام فى ذلك و تفصيله بازيد مما ذكر موكول الى باب المطلق و المقيد.
و أعجب من ذلك ما وجه به اخيرا تقدم اطلاق الهيئة ضرورة ان مجرد العلم بربط القيد بالمادة المعروضة للانتساب كما ادعاه لا يكفى لرفع الشك عن ناحية اطلاق الهيئة باصالة الاطلاق بعد دوران لحاظ عروض القيد خارجا بين كونه قبل الانتساب أو بعده اذ القبلية و البعدية ضدان لا ثالث لهما فلو كان المعلوم عروضه قبل الانتساب فلا محالة يتعين رجوع القيد الى المادة و يعلم حال ما بعد الانتساب ايضا و ان اطلاق الهيئة على حاله و هذا خروج عن مفروض الكلام من الدوران و لو كان المعلوم مطلق العروض الجامع بين الضدين فكل منهما حيث انه امر وجودى بمنزلة النوع لذلك الجامع فيحتاج احرازه الى مئونة زائدة بلا ترجيح لجريان الاصل فى احدهما على الآخر