بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 505

بمقتضى مقدمات الحكمة اى عدم بيان القيد فى مقام الحاجة و مقام بيان تمام الوظيفة (و عن التقريب الثانى) بان تقييد الهيئة انما يمنع عن انعقاد الاطلاق للمادة بحسب الظهور الجملى فانتفاء اطلاق المادة معه انما هو من السلب بانتفاء الموضوع لا ان هناك بعد رجوع القيد الى الهيئة للمادة اطلاق ايضا فيقيد بتبع تقييد اطلاق الهيئة (و بالجملة) وجود القيد فى الجملة قرينة متصلة صالحة لتقييد كل من الهيئة و المادة و حيث لا مرجح لاحد التقييدين بحسب القانون المحاورى بحيث ينعقد به الظهور الجملى فيصير الكلام مجملا و لا بد من الرجوع الى الاصول العملية نعم لو كان تقييد الهيئة بقرينة منفصلة فحيث انها توجب سقوط الاطلاق عن الحجية لا رفعه من رأس فسقوط اطلاق الهيئة عن الحجية على تقدير رجوع القيد الى الهيئة لا يوجب سقوط اطلاق المادة عنها.

و لذا تصدى بعض الاساطين(ره)لتوجيه تقدم الاطلاق الشمولى على البدلى بوجوه ثلاثة احدها ان الاخذ بالاطلاق الشمولى لا يستلزم التصرف فى بعض مدلول الاطلاق البدلى لانه عبارة عن الواحد لا بعينه اى على البدل و هو أبدا بحاله بخلاف الاخذ بالاطلاق البدلى فيستلزم التصرف فى الشمولى ثانيها ان وجود الاطلاق الشمولى يمنع عن تساوى اقدام الافراد فى البدلى و ذلك مانع عن التخيير العقلى بينها و لا عكس فيقدم الشمولى ثالثها ان الاطلاق الشمولى لو لم يكن مانعا عن الاخذ بالبدلى المفروض توقفه على عدم مانعية الشمولى لزم الدور و هو توقف الاطلاق البدلى على نفسه ثم اختار اختصاص ذلك بعالم الثبوت دون الاثبات اى تعارض الظهورين ثم وجه اخيرا تقدم اطلاق الهيئة بدعوى العلم بربط القيد بالمادة المعروضة للانتساب اما لعروض التقييد عليها بعد الانتساب بعدية رتبية لا زمانيّة


صفحه 506

فيشمل الطلب صورة عدم القيد و إما لعروضه عليها حال الانتساب فالطلب عام ثم رجح الثانى بدعوى ان لحاظ عروض التقييد بعد الانتساب مئونة زائدة يدفعه اطلاق المادة (و فيه) ان الشمولية و البدلية ليسا جزءا لمفهوم اللفظ بل هما عنوانان ينتزعهما العقل عن تفاوت سنخ الاطلاق من حيث سنخ الطلب اى البعث و الزجر و بعبارة اخرى يختلف اقتضاء الاطلاق فى عالم التطبيق حسب اختلاف سنخ الطلب بعثا و زجرا فمقتضاه الشمولى فى الثانى دون الاول و بعبارة ثالثة مفاد الهيئات الطلبية بعثية او زجرية هو الطلب فعلا او تركا و مفاد المادة فيهما هو الطبيعة المعراة كما اعترف به هذا القائل حيث جعل المدخول هو الطبيعة المهملة فليس فى مدلول شي‌ء من الهيئة و المادة شي‌ء من الشمولية و البدلية و ليس للجملة التركيبية من مجموع الداخل و المدخول أيضا مدلول ثالث وراء مدلوليهما فاين جزئية شي‌ء من العنوانين لشي‌ء من الاطلاقين (نعم لما كان) امتثال النهى موقوفا على التنحى عن الطبيعة و طردها و هو لا يصدق مع بقاء أحد وجوداتها لعين مناط صدق امتثال الأمر بتحقق أحد وجوداتها اى تحقق وجود الطبيعة بوجود احد افرادها فطردها انما هو بابقائها على العدم (ينتزع) العقل من اطلاق النهى عنوان الشمولية و من اطلاق الامر عنوان البدلية فمناط الشمولية عين مناط البدلية و بالعكس من دون ان يكون شي‌ء من العنوانين مرادا للمطلق بالكسر.

و من هنا يعلم فساد تفسير الاطلاق البدلى بالواحد على البدل و فساد الوجه الاول لتقريب تقدم الشمولي من عدم استلزام الاخذ به التصرف فى بعض مدلول البدلى ضرورة تضييق دائرة الطبيعة بتقييد المادة أ فليس عالما فى اكرم رجلا عالما قيدا للرجل فما هو مصب هذا القيد و هل هو الا اطلاقه البدلى و هل تقييد اطلاقه الا التصرف فى بعض مدلوله كما ظهر فساد الوجه‌


صفحه 507

الثانى لتقريبه من منع الشمولى عن تساوى اقدام الافراد فى البدلى المانع عن التخيير العقلى بينها اذ هو فرع ثبوت الاطلاق الشمولى و هو اول الدعوى و إلّا فصدق الطبيعة على الافراد يكون على شرع سواء فى الطرفين و مجرد الاحتمال لا يجدى فى المنع و إلّا فيمكن قلب الدليل بدعوى توقف تساوى الاقدام فى الشمولى على عدم مانعية البدلى و مع احتمال المنع فلا يحرز العقل التساوى فيقدم الاطلاق البدلى كما ظهر فساد الوجه الثالث لتقريبه من ان عدم مانعية الاطلاق الشمولى عن البدلى يستلزم الدور و توقف الاطلاق البدلى على نفسه اذ يمكن قلبه بدعوى ان عدم مانعية الاطلاق البدلى عن الشمولى موقوف على وجود الاطلاق الشمولى و هو موقوف على عدم مانعية الاطلاق البدلى الموقوف على وجود الاطلاق الشمولى فيلزم توقف الاطلاق الشمولى على نفسه (و بالجملة) فشي‌ء من الوجوه الثلاثة لا يوجب رجحان احد الاطلاقين من ناحية المادة او الهيئة على الآخر و انعقاد الظهور الجملى فى تقدمه عليه بل الدوران بحاله على اى حال و تحقيق الكلام فى ذلك و تفصيله بازيد مما ذكر موكول الى باب المطلق و المقيد.

و أعجب من ذلك ما وجه به اخيرا تقدم اطلاق الهيئة ضرورة ان مجرد العلم بربط القيد بالمادة المعروضة للانتساب كما ادعاه لا يكفى لرفع الشك عن ناحية اطلاق الهيئة باصالة الاطلاق بعد دوران لحاظ عروض القيد خارجا بين كونه قبل الانتساب أو بعده اذ القبلية و البعدية ضدان لا ثالث لهما فلو كان المعلوم عروضه قبل الانتساب فلا محالة يتعين رجوع القيد الى المادة و يعلم حال ما بعد الانتساب ايضا و ان اطلاق الهيئة على حاله و هذا خروج عن مفروض الكلام من الدوران و لو كان المعلوم مطلق العروض الجامع بين الضدين فكل منهما حيث انه امر وجودى بمنزلة النوع لذلك الجامع فيحتاج احرازه الى مئونة زائدة بلا ترجيح لجريان الاصل فى احدهما على الآخر


صفحه 508

فيبقى الدوران بحاله و بعبارة اخرى الارتباط المتيقن لو كان من قبيل الجنس و القبلية و البعدية بمنزلة نوعين له ليكون تقابلهما تقابل التضاد فدوران الامر بين تقييد احد الاطلاقين بحاله بلا علاج له و لو كان من قبيل المطلق المنصرف بالطبع الى احد فرديه اى ما قبل الانتساب دون الفرد الآخر اى ما بعد الانتساب ليكون تقابلهما تقابل العدم و الملكة فالفرد الثانى الذى هو ما بعد الانتساب يبقى بلا عدل فاين الدوران الذى هو مفروض الكلام ثم من اين جاء العلم بذاك الارتباط بل نعلم بان المادة حال تحقق القيد مطلوبة لكن نشك فى وجوب تحصيل القيد و الاصل يقتضى البراءة عنه ثم بعد تحقق القيد خارجا نشك فى لزوم ربط المادة بذلك القيد و الاصل يقتضى البراءة عنه من دون ان نريد بذلك اثبات إطلاق للمادة او الهيئة حتى يشكل بعدم الاثبات نعم جريان الاصلين يتحد مع بقاء الاطلاقين فى النتيجة لكن هذا ليس من الاثبات فى شي‌ء كما لا يخفى ثم ان اجراء اصلى البراءة فى المقام لا يستلزم المخالفة القطعية للتكليف الفعلى لان احد عدليه اطلاق الوجوب و بعد الاتيان باصل الواجب لا بأس بعدم تنجز نفس اطلاقه فتدبر تعرف.

ثم ان بعض المحققين قده فى هامش التعليقة ذكر لتقدم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة وجوها ثلاثة و ناقش فيها

الاول ان تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة من غير عكس‌

فالتقييد بالنسبة الى المادة متيقن و بالنسبة الى الهيئة مشكوك بدوا يدفعه الاصل و ذكر فى تقريب هذا الوجه ان معنى استلزام تقييد الهيئة تقييد المادة كون قيد الطلب قيدا للمادة فى عالم الاتصاف بالمطلوبية فالوصف العنوانى اى عنوان الواجب الذى هو عبارة عن ذات متصفة بوصف يكون مقيدا بقيد مبدإ هذا العنوان اى الوجوب لان مبدأ العنوان اذا كان مقيدا بقيد فطبعا نفس العنوان ايضا مقيد به فالاستلزام قهرى و اذا صح التقييد للمادة من هذا الحيث صح اطلاقها من جهته‌


صفحه 509

فالتقييد المعلوم اجمالا بالنسبة الى احد الاطلاقين قطعى فى طرف المادة اما فى طرف الهيئة فمشكوك بدوا يدفعه اصالة الاطلاق ثم ناقش فيه بان احد طرفى العلم الاجمالى حسب الفرض هو تقييد الهيئة فالقطع بتقييد المادة فرع احراز الاطلاق فى ناحية الهيئة و هو اول الدعوى (اقول) سرّ ما ذكره من المناقشة فساد ما اشتهر من انحلال العلم الاجمالى بقاء فيما اذا تولد منه العلم التفصيلى بالنسبة الى احد طرفيه بدعوى صيرورة الطرف الآخر حينئذ مجرى البراءة توضيح الفساد ان العلم الاجمالى قد تنجز بمجرد الحدوث و معنى تنجزه حكم العقل بلزوم التحفظ على جميع محتملات التكليف ارتداعا او امتثالا فيتعدد الالزام العقلى حسب تعدد المحتملات و يصير كل منها بمجرد حدوث العلم موضوعا مستقلا لحكم العقل بحفظ التكليف من قبله و هذا الحكم العقلى بالنسبة الى كل واحد من الاطراف باق ما دام بقاء موضوعه اى ذلك الطرف فتولد العلم التفصيلى بالنسبة الى طرف لا يرفع موضوع حكم العقل و لا يوجب زوال الالزام العقلى بحفظ ذلك التكليف المنجز من قبله كما لا يوجب انتفاء احد الاطراف لذلك بل اجراء الاصل لفظيا كان كما فى المقام او عمليا كما فى ساير موارد العلم بالنسبة الى عدل مورد العلم التفصيلى يجعل مورد العلم التفصيلى ايضا مشكوكا بدوا فيخرج عن كونه معلوما بالتفصيل هذا خلف و يلزم من وجود العلم الاجمالى عدمه هذا خلف (و بالجملة) قلب الامر لا يخلو أبدا من كون الشك بالنسبة الى كل واحد من الاطراف مزدوجا وجدانا فلا يعقل انحلال العلم اصلا و مع قصر النظر على الظاهر اى كون كل واحد فى نفسه مشكوكا بدوا يلزم من اجراء الاصل فى طرف صيرورة الطرف الآخر ايضا مجرى للاصل طبعا فيلزم من وجود العلم التفصيلى عدمه و يصير العلم الاجمالى محللا لنفسه و كلا الامرين كما ترى و هذه قاعدة مطردة فى جميع الموارد فليكن ما ذكرناه على ذكر منك حتى لو اختار نفس هذا المحقق(قده)فى مورد انحلال‌


صفحه 510

العلم الإجمالي بقاء بالعلم التفصيلى المتولد منه تجعل كلامه فى هذا المقام بضميمة ما ذكرناه فى تتميمه حجة على خلافه.

الثانى كون اطلاق الهيئة شموليا و اطلاق المادة بدليا و تقدم الشمولى على البدلى و ذكر فى تقريب هذا الوجه ما نقلناه سابقا عن بعض الاساطين فى تقوية مقال الشيخ الاعظم قده‌

من اشتراط تساوى الافراد فى نظر العقل فى البدلى حتى يتم التخيير عقلا بينها و عدم اشتراط ذلك فى الشمولى فمع وجود الشمولى يكون تساوى الافراد فى البدلى غير محرز عقلا و ينتفى التخيير العقلى فالاطلاق البدلى مشكوك و لا عكس اذ لو كان البدلى مانعا عن الشمولى لزم الدور ثم ناقش فيه بأن تعليق الحكم على عدم الطبيعة انما يستلزم السريان الطبعى اى الاطلاق الشمولى لو قلنا بان وجود الطبيعة انما هو بوجود فرد و عدمها بعدم جميع الافراد لكنه فاسد ضرورة ان عدم الطبيعة انما هو فى قبال وجودها لانه بديله فما يتحقق به وجود الطبيعة اعنى وجود الفرد يتحقق بعدمه عدم الطبيعة (اقول) قد تقدم عند التعرض لجواب بعض الاساطين فى الوجه المزبور ان ما هو مناط صدق الطبيعى بوجود الفرد يكون بعينه مناط صدق عدمه بعدم جميع الافراد ضرورة أن عدم الطبيعة انما هو فى قبال نفس الطبيعة لا فى قبال وجودها فما به يتحقق صدق الطبيعى لا بد من انتفائه حتى يصدق عدمه و ذلك بابقاء الطبيعة بما لها من الافراد على حال العدم اذ لو وجد فرد لصدق وجود الطبيعى و طبعا لم يصدق عدمه قضاء للتطارد بينهما فراجع هناك.

الثالث ما نقلناه سابقا فى التقريب الثانى من كلام الشيخ الاعظم قده اى ابطال تقييد الهيئة اطلاق المادة و الدوران بين تقييد واحد و تقييدين و تقدم الاول‌

و ذكر فى تقريب هذا الوجه ان من مقدمات اطلاق المادة عدم بيان القيد فيما اذ الزم من عدم بيانه مع ارادة المقيد نقض الغرض‌


صفحه 511

و حيث ان مع تقييد الهيئة لا يلزم نقض الغرض من عدم بيان القيد للمادة مع ارادة المقيد منها فهو مبطل لاطلاق المادة اى مانع عن انعقاد الاطلاق لها ثم ناقش فيه باستحالة اطلاق الهيئة من جهة وجوب تحصيل القيد و عدمه لانه يستلزم أخذ وجوب التحصيل او عدمه فى ناحية الطلب مع انهما فى طوله و ببركته (اقول) فيه ان اطلاق الهيئة لا يستلزم ذلك اصلا ضرورة ان وجوب التحصيل انما هو حكم العقل فى طول تحقق اطلاق الهيئة بعد احراز دخالة ذلك القيد فى الواجب او كونه من مقدمات وجوده فاذا قيل اكرم زيدا و علمنا بعدم امكان اكرامه الا بعد مجيئه يحكم العقل بوجوب تحصيل المجي‌ء على تقدير عدم حصوله بالطبع امتثالا للواجب كما انه لو قيل اكرم عالما و لم يكن هناك عالم يحكم العقل بعد احرازه دخل العلم فى الواجب بلزوم التعليم و تحصيل العالم امتثالا للواجب فلا ربط لوجوب تحصيل القيد او عدمه باطلاق الهيئة كى يكون معنى اطلاقها اخذهما فى ناحية الطلب و يستحيل الاطلاق من جهة استحالة التقييد قضاء للطولية بل اطلاق الهيئة موضوع لحكم العقل بوجوب التحصيل فيما ذكر من الصورتين فلا اشكال فى الاخذ باطلاق الهيئة و الحكم بوجوب تحصيل القيد من تلك الجهة نعم يشكل ذلك من جهة ما تقدم فى جواب الوجه الاول اى الدوران بين احد الاطلاقين و كون العلم الاجمالى بتقييد احدهما مانعا عن جريان اصالة الاطلاق فى ناحية كل منهما او اصالة البراءة عن التقييد بالنسبة الى كل منهما (كما ان ما ذكره)(قده)فى تقريب ذلك الوجه من ان المراد باستلزام تقييد الهيئة تقييد المادة هو استلزام تقييد مبدإ اتصاف المادة بعنوان الواجب تقيد نفس العنوان ايضا لا ان قيد الهيئة بعينه يكون قيدا للمادة و لا ان قيد الطلب بما هو طلب يكون قيدا للمادة بما هى مطلوبة و لا انه يكون قيدا للمادة فى عالم الموضوعية للطلب (فيه ما لا يخفى) ضرورة ان تقييد الهيئة يستلزم تقيد المادة ملاكا و طلبا و خطابا اما


صفحه 512

الاول فلان مصلحة الواجب حسب الفرض مقصورة بصورة تحقق قيد الطلب لانه واسطة فى ثبوت تلك المصلحة فالحصة الخاصة من الذات اى المتحققة فى وعاء تحقق قيد الطلب تكون ذات مصلحة لا غيرها فقصر ملاك الواجب بحصة خاصة من المادة الموجب لتقيّدها من جهته طبعى و اما الثانى فلان الطلب بما له من القيد يرد على ذات المطلوب لكن لا بعنوان المطلوبية كى يستشكل بالطولية بل بما هى موضوع للطلب فوقوع تلك الذات معروضة للطلب المقيد طبعا يوجب تقيد الذات فى عالم المطلوبية و تضيق دائرة موضوعيتها للطلب و قصر الموضوعية بصورة وجود القيد و من ذلك يظهر لزوم تقيدها خطابا أيضا بالطبع و اذا صح تقيد المادة من قبل تقييد الهيئة بجميع الوجوه الثلاثة اى المصلحة و الطلب و الخطاب صح اطلاقها من تلك الجهة أيضا و لذا عبر بعض الاصحاب بلزوم تقيد المادة من ناحية تقييد الهيئة لا تقييدها من ناحية تقييد الهيئة بل ينبغى القطع بان ما ذكرنا هو مراد الباقين ايضا ضرورة ترتب اثر خارجى حينئذ على الاطلاق و التقييد لان اطلاق المادة يستلزم عدم وجوب تحصيل القيد بحكم العقل كما قررناه و تقييدها يستلزم وجوب تحصيله كذلك و بالعكس فى طرف الهيئة بخلاف الاطلاق و التقييد فى ناحية المبدا و العنوان فلا يترتب عليهما اثر خارجا لانهما امران انتزاعيان فعلى تقدير اطلاق العنوان يمكن تسمية الذات بالواجب حتى قبل وجود القيد و على تقدير تقييده لا يمكن ذلك الا بعد وجود القيد و هذا كما ترى لا يثمر ثمرة عملية فليس ذلك مراد القوم قطعا و على هذا فينحصر اشكال المسألة بما تقدم و تكرر فى كلامه(قده)من مانعية العلم الاجمالى عن جريان اصالة الاطلاق فى احد الطرفين دون الآخر و قد عرفت تحقيق ذلك كما انقدح مما ذكرنا ان مورد البحث لا ينحصر بالقرينة المنفصلة كما زعمه هذا المحقق(قده)و غيره.

بقى شى‌ء و هو ان مورد كلام الشيخ الاعظم قده على ما فى التقريرات مطلق من جهة القيود الثابتة