و حيث ان مع تقييد الهيئة لا يلزم نقض الغرض من عدم بيان القيد للمادة مع ارادة المقيد منها فهو مبطل لاطلاق المادة اى مانع عن انعقاد الاطلاق لها ثم ناقش فيه باستحالة اطلاق الهيئة من جهة وجوب تحصيل القيد و عدمه لانه يستلزم أخذ وجوب التحصيل او عدمه فى ناحية الطلب مع انهما فى طوله و ببركته (اقول) فيه ان اطلاق الهيئة لا يستلزم ذلك اصلا ضرورة ان وجوب التحصيل انما هو حكم العقل فى طول تحقق اطلاق الهيئة بعد احراز دخالة ذلك القيد فى الواجب او كونه من مقدمات وجوده فاذا قيل اكرم زيدا و علمنا بعدم امكان اكرامه الا بعد مجيئه يحكم العقل بوجوب تحصيل المجيء على تقدير عدم حصوله بالطبع امتثالا للواجب كما انه لو قيل اكرم عالما و لم يكن هناك عالم يحكم العقل بعد احرازه دخل العلم فى الواجب بلزوم التعليم و تحصيل العالم امتثالا للواجب فلا ربط لوجوب تحصيل القيد او عدمه باطلاق الهيئة كى يكون معنى اطلاقها اخذهما فى ناحية الطلب و يستحيل الاطلاق من جهة استحالة التقييد قضاء للطولية بل اطلاق الهيئة موضوع لحكم العقل بوجوب التحصيل فيما ذكر من الصورتين فلا اشكال فى الاخذ باطلاق الهيئة و الحكم بوجوب تحصيل القيد من تلك الجهة نعم يشكل ذلك من جهة ما تقدم فى جواب الوجه الاول اى الدوران بين احد الاطلاقين و كون العلم الاجمالى بتقييد احدهما مانعا عن جريان اصالة الاطلاق فى ناحية كل منهما او اصالة البراءة عن التقييد بالنسبة الى كل منهما (كما ان ما ذكره)(قده)فى تقريب ذلك الوجه من ان المراد باستلزام تقييد الهيئة تقييد المادة هو استلزام تقييد مبدإ اتصاف المادة بعنوان الواجب تقيد نفس العنوان ايضا لا ان قيد الهيئة بعينه يكون قيدا للمادة و لا ان قيد الطلب بما هو طلب يكون قيدا للمادة بما هى مطلوبة و لا انه يكون قيدا للمادة فى عالم الموضوعية للطلب (فيه ما لا يخفى) ضرورة ان تقييد الهيئة يستلزم تقيد المادة ملاكا و طلبا و خطابا اما
الاول فلان مصلحة الواجب حسب الفرض مقصورة بصورة تحقق قيد الطلب لانه واسطة فى ثبوت تلك المصلحة فالحصة الخاصة من الذات اى المتحققة فى وعاء تحقق قيد الطلب تكون ذات مصلحة لا غيرها فقصر ملاك الواجب بحصة خاصة من المادة الموجب لتقيّدها من جهته طبعى و اما الثانى فلان الطلب بما له من القيد يرد على ذات المطلوب لكن لا بعنوان المطلوبية كى يستشكل بالطولية بل بما هى موضوع للطلب فوقوع تلك الذات معروضة للطلب المقيد طبعا يوجب تقيد الذات فى عالم المطلوبية و تضيق دائرة موضوعيتها للطلب و قصر الموضوعية بصورة وجود القيد و من ذلك يظهر لزوم تقيدها خطابا أيضا بالطبع و اذا صح تقيد المادة من قبل تقييد الهيئة بجميع الوجوه الثلاثة اى المصلحة و الطلب و الخطاب صح اطلاقها من تلك الجهة أيضا و لذا عبر بعض الاصحاب بلزوم تقيد المادة من ناحية تقييد الهيئة لا تقييدها من ناحية تقييد الهيئة بل ينبغى القطع بان ما ذكرنا هو مراد الباقين ايضا ضرورة ترتب اثر خارجى حينئذ على الاطلاق و التقييد لان اطلاق المادة يستلزم عدم وجوب تحصيل القيد بحكم العقل كما قررناه و تقييدها يستلزم وجوب تحصيله كذلك و بالعكس فى طرف الهيئة بخلاف الاطلاق و التقييد فى ناحية المبدا و العنوان فلا يترتب عليهما اثر خارجا لانهما امران انتزاعيان فعلى تقدير اطلاق العنوان يمكن تسمية الذات بالواجب حتى قبل وجود القيد و على تقدير تقييده لا يمكن ذلك الا بعد وجود القيد و هذا كما ترى لا يثمر ثمرة عملية فليس ذلك مراد القوم قطعا و على هذا فينحصر اشكال المسألة بما تقدم و تكرر فى كلامه(قده)من مانعية العلم الاجمالى عن جريان اصالة الاطلاق فى احد الطرفين دون الآخر و قد عرفت تحقيق ذلك كما انقدح مما ذكرنا ان مورد البحث لا ينحصر بالقرينة المنفصلة كما زعمه هذا المحقق(قده)و غيره.
بقى شىء و هو ان مورد كلام الشيخ الاعظم قده على ما فى التقريرات مطلق من جهة القيود الثابتة
بدليل متصل او منفصل و لذا صرح فى احد تقريرى بعض الاساطين و هو تقرير العلامة الكاظمى(قده)بتخصيص مورد كلام الشيخ(قده)بالمنفصل لا اختصاصه بنفسه بذلك و له هذا التخصيص اذ الناظر فى كلام مطلق له ان يحمله على بعض مصاديقه الموافق لمرامه فما فى التقرير الآخر من اختصاص كلام الشيخ(قده)بذلك و اسناد الاطلاق الى توهم صاحب الكفاية(قده)إساءة الادب بالنسبة الى ساحة قدس مقام صاحب الكفاية(قده)و عندنا ان اطلاق محل النزاع كما هو ظاهر كلام الشيخ الاعظم(قده)صحيح و فى محله اذ ما ذكره الشيخ(قده)مرجحا لاطلاق الهيئة اى الدوران بين تقييدين و تقييد واحد او بين تقييد و تقيد مع الاطلاق إن كان موجبا للترجيح فلا فرق بين المتصل و المنفصل و إلّا فكذلك فمناط الترجيح و عدمه فى الصورتين أى ثبوت قيد مردد بسبب المتصل او المنفصل واحد و توهم لزوم الاجمال فى المتصل لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية مدفوع بان المفروض اقتضاء الشمول لكل من الهيئة و المادة و دوران القيد بين كونه مرجوعا الى هذه او تلك فلو رجحنا احد الاطلاقين لاجل المرجحات المزبورة كما هو المدّعى فمن اين الاجمال و ما هو الفرق من هذه الجهة بين المتصل و المنفصل نعم يبقى اشكال صاحب الكفاية على مقال الشيخ الاعظم(قدس سرهما)من ان هذه وجوه استحسانية لا توجب الظهور المحاورى فى اللفظ و هو اشكال متين فى محله و لا تعالجها الصناعة العلمية كما ارتكبها بعض الاساطين لتصحيح كلام الشيخ على ما تقدم.
ثم ان بعض الاعاظم ره اهمل فى المقام جهة الثبوت اى دوران القيد بين الرجوع الى الهيئة او المادة فلم يتعرض لها اصلا
و ان تعرض لها بعض مقررى بحثه بل ساق الكلام الى مقام الاثبات و تحقيق مفاد الجمل الانشائية و ان المعانى الحرفية هل هى كلية قابلة للاطلاق و التقييد ام جزئية
غير قابلة لذلك فاختار انها و ان كانت جزئية تكون بلحاظ حالاتها الطارية قابلة للاطلاق و التقييد (لكنك) عرفت فى محله تحقيق المعانى الحرفية و انها قابلة للاطلاق و التقييد لانها معان كلية تعلّقية فراجع.
و فذلكة الكلام فى المقام ان هناك مقامات ثلاثة (الاول) مقام الثبوت و قد عرفت امكان تقييد المادة بقيد اختيارى مثل صل متطهرا او غير اختيارى مثل صل يوم الجمعة كامكان تقييد الهيئة بقيد اختيارى مثل ان ظاهرت فكفر او غير اختيارى مثل اذا زالت الشمس فصل و حديث عدم قابلية مفاد الهيئة للاطلاق و التقييد لكونه من المعانى الحرفية قد عرفت فساده فى المعانى الحرفية و انها معان كلية تعلّقية فهى قابلة لهما على حد قابلية المعانى الاسمية و ليسم الاول مطلقا و الثانى معلقا و الثالث و الرابع مشروطا ضرورة ان التقييد بذلك القيد فى الثانى دخيل فى المادة لانه مقدور فيقع معروضا للطلب لا قيدا له إذ ملابسات المادة من الزمان و المكان و غيرهما باجمعها دخيلة فى المادة فى عالم المعروضية للطلب و حيث انها خارجة عن اختيار الفاعل فلا محالة يكون زمان ايجاد المادة و امتثال الطلب هو زمان تحقق الملابسات و حيث لا تقيد لنفس الطلب فهو فعلى غير متوقف على تحقق الملابسات و لا نعنى بالمعلق الا هذا فانكاره كما صدر عن بعض الاصحاب بلا وجه و ثمرة هذه الاقسام فعلية البعث نحو المادة و مقدماتها الوجودية فى المطلق و نحو مقدمات المادة دون نفسها فى المعلق و عدم فعليته نحو شيء من المادة و مقدماتها فى المشروط قضاء لطولية الطلب عن القيد و توهم رجوع قيود الحكم الى الموضوع كما تقدم عن بعض الاساطين(ره)مدفوع باستلزامه الخلف و الرجوع عن تقيد نفس الطلب و لذا قلنا باستحالة الشرط المتأخر مع التحفظ على معنى الشرطية اى التأثير و التأثر و مجرد لحاظ الشرط حال الطلب غير مجد اذ اللحاظ هنا ليس عبارة عن مجرد الفرض و لو لم يكن له واقع بل هو
عبارة عن تقدير القيد فى ناحية الطلب فالقيد فى الحقيقة هو المعنون الخارجى لذلك العنوان الذهنى لا نفس العنوان فيستحيل تحقق الطلب قبل تحققه (و بالجملة) وزان تقييد الهيئة و فرض القيد فى ناحية الطلب من حيث تقديره فى موضوع الطلب وزان تنويع الموضوع اى المكلف الى عناوين مختلفة كل منها موضوع لحكم مستقل كالحاضر و المسافر و فرض ذلك العنوان فى ناحية الحكم فكما أن تحقق الحكم و فعلية البعث حينئذ فى طول تحقق عنوان الموضوع و لا يجب تحصيله و لا تحصيل مقدمات الحكم المترتب عليه فعلا قبل تحققه فكذلك فى مورد تقيد الهيئة بالنسبة الى القيد و لو علمنا بتحققه فى موطنه فما لم يتحقق لا حكم حتى يترشح منه بناء على الملازمة وجوب غيرى بالنسبة الى المقدمات الوجودية من دون فرق بين الموردين فى الجهة المبحوثة و سره ان الفرض فيهما بمعنى التقدير فالقيد فى المقام كالعنوان هناك يكون موضوعا للطلب فوجوب مقدمات الواجب المشروط قبل تحقق الشرط فيما اذا علم بتحققه فى موطنه كما تقدم عن بعض الاعاظم(ره)فى غير محله و هذا بخلاف مورد فعلية الطلب و طولية المادة عن القيد كما فى المعلق فطبعا يترشح وجوب غيرى الى المقدمات الوجودية بناء على الملازمة بلا تطرق استشكال بعض المحققين(قده)كما تقدم فراجع.
(الثانى) مقام الاثبات اى الاستظهار من الدليل و هذا لا يدخل تحت ضابط ضرورة اختلاف الظهورات حسب اختلاف المقامات نعم الظاهر من تعليق الطلب بجملة انشائية او خبرية على قيد فى القضية الشرطية رجوع القيد الى الطلب ضرورة ان مفاد المسند خبريا كان ام انشائيا يكون محمولا على مفاد المقدم فحاصل مفاد القضية الادوية ان القيد المتضمن له المقدم موضوع للطلب المتضمن له التالى و طبع الحكم هو الطولية عن الموضوع سواء وافق الوضع الطبع فى تأخر التالى عن المقدم مثل اذا جاءك زيد يجب اكرامه او
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
بين رجوع القيد الى الطلب كى لا يكون تكليف جديد بالنسبة اليه أو إلى المطلوب اى ما هو موضوع للطلب كى يستلزم التكليف بتحصيله فلا يلزم محذور من اجراء الاصل العملى فى كلا الطرفين فلقد اجاد صاحب الكفاية(قده)فى الارجاع الى الاصل العملى اى البراءة لكن ما صنعه اخيرا فى ذيل الجواب عن مقال الشيخ الاعظم (قدهما) من التفكيك بين وجود الاطلاق و حجيته بمعنى سقوط الحجية دون نفس الاطلاق اذا كان تقييد الهيئة بقرينة منفصلة غير وجيه كما اتضح مما اجبنا به سابقا عن تفكيك بعض الاعاظم(ره)بين وجود الظهور و حجيته بالالتزام بسقوط الحجية دون الظهور فراجع.
و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
و قد اختلف فى تعريفهما و كثر النقض و الابرام فيه و فيما هو المناط فى صحة تعلق الطلب بالشيء و تحقيق المقام ان المناط فى صحة تعلق الارادة التشريعية بفعل و وقوعه تحت الطلب كونه اختيار يا للمكلف اما بالمباشرة او بالتسبيب فاذا كان هناك فعل اختيارى مترتب على فعل اختيارى آخر فالامر بالمترتب عليه امر بالمترتب و على هذا المناط اى الترتب يبتنى ما نسب الى السيد(ره)من كون الأمر بالمسبب أمرا بالسبب على عكس ما نحن بصدده فعلا من كون الأمر بالسبب أمرا بالمسبب لكن المناط فيهما واحد فالواجب النفسى هو ما يكون تحت اختيار المكلف و لو تسبيبا و يمكن تعلق الارادة التشريعية به و اعمال المولوية فيه بوقوعه بنفسه تحت الطلب اما لوجود عنوان حسن منطبق عليه قهرا يكون هو مناط ايجابه شرعا و لا يكون هناك شيء آخر صالح لان يقع مناطا لايجابه و اعمال المولوية فيه كما فى العباديات فان الطوع بالنسبة الى المولى عدل فى عالم العبودية و هو بنفسه حسن بناء على ان يكون ذلك مناط الامر بتلك الافعال العبادية ليس إلا أو لعدم لحاظ غير ذلك العنوان فى عالم التشريع و اعمال المولوية فى ذاك الفعل الاختيارى و لو كان هناك بين رجوع القيد الى الطلب كى لا يكون تكليف جديد بالنسبة اليه أو إلى المطلوب اى ما هو موضوع للطلب كى يستلزم التكليف بتحصيله فلا يلزم محذور من اجراء الاصل العملى فى كلا الطرفين فلقد اجاد صاحب الكفاية(قده)فى الارجاع الى الاصل العملى اى البراءة لكن ما صنعه اخيرا فى ذيل الجواب عن مقال الشيخ الاعظم (قدهما) من التفكيك بين وجود الاطلاق و حجيته بمعنى سقوط الحجية دون نفس الاطلاق اذا كان تقييد الهيئة بقرينة منفصلة غير وجيه كما اتضح مما اجبنا به سابقا عن تفكيك بعض الاعاظم(ره)بين وجود الظهور و حجيته بالالتزام بسقوط الحجية دون الظهور فراجع.
(و منها) اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى و قد اختلف فى تعريفهما و كثر النقض و الابرام فيه و فيما هو المناط فى صحة تعلق الطلب بالشيء و تحقيق المقام ان المناط فى صحة تعلق الارادة التشريعية بفعل و وقوعه تحت الطلب كونه اختيار يا للمكلف اما بالمباشرة او بالتسبيب فاذا كان هناك فعل اختيارى مترتب على فعل اختيارى آخر فالامر بالمترتب عليه امر بالمترتب و على هذا المناط اى الترتب يبتنى ما نسب الى السيد(ره)من كون الأمر بالمسبب أمرا بالسبب على عكس ما نحن بصدده فعلا من كون الأمر بالسبب أمرا بالمسبب لكن المناط فيهما واحد فالواجب النفسى هو ما يكون تحت اختيار المكلف و لو تسبيبا و يمكن تعلق الارادة التشريعية به و اعمال المولوية فيه بوقوعه بنفسه تحت الطلب اما لوجود عنوان حسن منطبق عليه قهرا يكون هو مناط ايجابه شرعا و لا يكون هناك شيء آخر صالح لان يقع مناطا لايجابه و اعمال المولوية فيه كما فى العباديات فان الطوع بالنسبة الى المولى عدل فى عالم العبودية و هو بنفسه حسن بناء على ان يكون ذلك مناط الامر بتلك الافعال العبادية ليس إلا أو لعدم لحاظ غير ذلك العنوان فى عالم التشريع و اعمال المولوية فى ذاك الفعل الاختيارى و لو كان هناك
عنوان آخر قابل للمناطية لاعمال المولوية كالطهارة بالنسبة الى الوضوء فانها قابلة لان تقع مناطا لايجاب الوضوء لكن ربما لا تكون ملحوظة فى عالم ايجابه بل يكون الطوع الحاصل به المنطبق عليه قهرا عند قصده الذى هو كما عرفت عدل فى عالم العبودية و عنوان حسن بالذات ملحوظا مناطا له فيكون مطلوبا بنفسه لا لغيره فخرج الواجب الغيرى عن تعريف الواجب النفسى و علم انه ما يكون واجبا لمناط فى غيره من دون ان يكون هناك مناط فى نفسه يصح لاجله اعمال المولوية فيه نظير فرى الاوداج لاجل التذكية او الالقاء فى النار لاجل الاحراق بناء على عدم انطباق عنوان حسن على الفرى و الالقاء و انحصار مناط ايجابهما بحصول التذكية و الاحراق او يكون فى نفسه مناط صالح للداعوية لاعمال المولوية لكن لم يكن ملحوظا فى عالم ايراد الطلب عليه بل يكون الملحوظ الداعى الى طلبه هو ذاك المناط التوصلى نظير ايجاب الوضوء للتوصل الى الطهارة لا لكون افعاله مع نية القربة معنونة بعنوان الطوع و العدل فى عالم العبودية.
و ان شئت قلت فى الفرق بين الواجب النفسى و الغيرى ان ما يكون داعيا نحو ايجاب الفعل (ان كان) لارادة فاعل مختار آخر دخل فى ترتبه عليه و لم يكن نفس صدور الفعل من المكلف كافيا فى تحققه خارجا نظير النهى عن الفحشاء او معراج المؤمن و نحوهما من خواص الصلاة بالنسبة اليها بناء على ان تكون هى الداعية للشارع نحو ايجاب الصلاة ضرورة ان ترتبها على الصلاة خارج عن اختيار المصلى محتاج الى التوفيق الإلهي و اللطف الربّانى و لذا تنفك عن الصلاة كثيرا ما لأكثر المصلّين (فذلك الفعل) واجب نفسى حيث لا يمكن توجيه الطلب نحو تلك الغاية لخروجها عن تحت اختيار المكلف حتى يكون هو الواجب الاصلى و يكون الفعل الذى هو ذو الغاية كالصلاة واجبا غيريا توصليا (و ان كان) نفس صدور الفعل من المكلف كافيا فى تحققه خارجا