بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 80

و يجب في الدفن وضع الميت على جانبه الأيمن مستقبلًا القبلة بحيث تكون مقاديمه للقبلة كالوجه و الصدر و البطن و غيرها من مقاديم البدن حتى أن ولد المسلم لو مات في بطن الكافرة الميتة وجب دفنه مستقبلًا القبلة بوجهه بأن تدفن أمه في مقابر المسلمين مستديرة للقبلة فان الولد إذ ذاك يكون مستقبلا للقبلة لكون وجه الولد في بطن أمه يكون إلى ظهرها.

أحكام الميت إذا لم يبلغ‌

إذا سقط الولد ميتاً فان كان قد ولجته الروح وجب بمسه الغسل على الماس و إذا لم تلجه فلا، ثمّ أنه أن كان قد تم له أربعة اشهر وجب تغسيله و تكفينه و تحنيطه على الاحوط و دفنه كل ذلك بالنحو و الكيفية التي تصنع للكبار. و لا تجب الصلاة عليه إلا إذا بلغ ست السنين فانه تجب عليه الصلاة و أما إذا لم يتم له أربعة أشهر فلا يغسل و لا يكفن و لا يصلى عليه و الاحوط لفه بخرقة و دفنه بدمه. نعم يستحب الصلاة على المولود إذا مات بعد أن أستهل.

ينبغي التنبيه على أمور

(أحدها) إن مئونة الدفن و الإلقاء في البحر تخرج من اصل التركة إلا المملوك فان مئونة تجهيزه على المالك كما تقدم في تجهيز الميت.

(ثانيها) يسقط وجوب استقبال الميت للقبلة إذا لم يتمكن من الدفن للقبلة كما لو وقع في بئر و لم يمكن اخراجه منها فانه يسقط غسله و تكفينه و لكن يصلى عليه ثمّ يسد و يجعل قبراً له.

(ثالثها) إذا مات ولد الحامل في بطن أمه فان أمكن إخراجه صحيحاً دون الضرر على أمه و لو بالآلة وجب ذلك و إلا فيخرج بالأرفق فالأرفق به و بامه و لو بتقطيعه و لو ماتت الحامل و كان في بطنها ولد حي شق بطنها من الجانب الذي يكون أسلم للولد إخراجه منه بمعرفة أهل الخبرة و بعد إخراج الولد منها تخيط بطنها.

(رابعها) إذا وجد بعض أجزاء الميت بعد دفنه لم ينبش بل تدفن إلى جانبه.

(خامسها) يكره إخفاء موت الإنسان عن أقاربه إلا لمصلحة تقتضي ذلك.

(سادسها) يستحب بذل الأرض لدفن المؤمن و الكفن له و المباشرة لحفر قبره و تغسيله.

مستحبات الدفن‌

و هي كثيرة:

(منها) أن يكون عمق القبر إلى الترقوة.

(و منها) أن بجعل للقبر اللحد من طرف القبلة في الأرض الصلبة يوضع فيه الميت. و اللحد عبارة عن الحفر في قعر القبر إلى جانبه و يستحب في اللحد أن يكون مما يلي القبلة بمقدار جسد الميت طولًا و عرضاً و بمقدار ما يجلس فيه الميت عمقاً و أن يجعل للقبر الشق في الأرض الرخوة يوضع فيه الميت. و المراد بالشق هو أن يحفر في قعر القبر شبه النهر يوضع فيه الميت ثمّ يسقف عليه.

(و منها) أن لا يفاجأ بالميت القبر فان للقبر أهوالًا عظيمة بل توضع الجنازة أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة و يصبر عليها قليلًا ثمّ تقدم إلى القبر قليلًا و يصبر عليها هنيئة ثمّ تقدم إلى شفير القبر مكان الرجلين فان باب القبر مما يلي الرجلين ثمّ يسل الميت للقبر سلًا بأن يدخل الميت القبر وليه أو من شاءه وليه حال كونه طاهراً مكشوف الرأس نازعاً رداءه و نعله و خفه و يكون إدخاله للميت من طرف رأسه طولًا و في بعض الروايات ما يدل على أن المرأة توضع جنازتها على القبر من طرف اللحد ثمّ تنزل في القبر عرضاً و عند سل الميت من‌


صفحه 81

نعشه إلى قبره يقول السالّ له بسم اللّه و بالله و على ملة رسول اللّه اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ثمّ بعد وضعه في القبر يقول الواضع له اللهم عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك نزل بك و أنت خير منزول به. و بعد وضعه في لحده يقول بسم اللّه و في سبيل اللّه و على ملة رسول اللّه (ص) و يتعوذ من الشيطان الرجيم و يقرأ سورة الحمد و المعوذتين و قل هو اللّه أحد و آية الكرسي. ثمّ يجعله في لحده و يحل عقدة الكفن من عند رأسه و يكشف عن وجهه و يجعل خده على الأرض و يعمل له وسادة من التراب و يجعل خلف ظهره مدره أي الطين لئلا يستلقي على قفاه و يجعل أمام وجهه تربة الحسين (ع) بمقدار اللينة ثمّ يسد اللحد باللبن و يحكم بالطين أو نحوه لحفظ الميت من التراب و بذلك ينقطع عن أهله و ماله و يبقى له عمله الصالح، نسأله تعالى بجاه من لذنا بجواره أمير المؤمنين (ع) أن يرحمنا برحمته و ينزل علينا ألطافه.

(و منها) خروج المباشر للدفن من طرف الرجلين و يقول و هو ينفض يديه من التراب إنا لله و إنا إليه راجعون ثمّ يحث التراب عليه بكفه ثلاث مرات و يقول اللهم إيمانا بك و تصديقاً بكتابك هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله و يجوز فرش القبر بالساج و نحوه بل دفنه مع التابوت بل فرشه بالقطيفة و نحوها على كراهة في ذلك إلا مع نداوة الأرض فلا كراهة.

(و منها) تلقينه بالعقائد الحقة كأن تقول يا فلان بن فلان اسمع افهم ثلاث مرات إذا سئلت فقل اللّه ربي و محمد نبي و الإسلام ديني و القران كتابي و علي إمامي و الحسن إمامي (حتى تذكر الأئمة (ع)) ثمّ تعيد القول ثمّ تقول أفهمت يا فلان ثبتك اللّه بالقول الثابت و هداك اللّه إلى صراط مستقيم و عرف بينك و بين أوليائك في مستقر رحمته.

(و منها) أن يقول أربعون رجلًا من المؤمنين ممن حضر جنازته اللهم انا لا نعلم منه إلا خيراً و انت اعلم به منا، ففي الخبر أنه مما يدل على غفران ذنوبه بذلك.

المستحب في القبر

رفع القبر عن الأرض بمقدار أربعة أصابع مفرجات و أن يربع و لا يسنم بأن يجعل ذا زوايا أربعة و يسطح و أن يعلم بان يجعل على القبر علامة يعرف بها أنه قبره كأن يكتب عليها أسمه و اسم أبيه و أن يرش عليه الماء بأن تستقبل القبلة و تبدأ من عند الرأس و تدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء فان فضل من الماء شي‌ء فصبه على وسط القبر. ثمّ بعد الرش يضع المشيع أصابع يده مفرجات على القبر من جهة الرأس مستقبلًا للقبلة و يغمز كفه و يتأكد الوضع المذكور بالنسبة لمن لم يصل على الميت و يقرأ سبع مرات انا أنزلناه في ليلة القدر و يستغفر له ثمّ يدعو له و لو بأن يقول اللهم جاف الأرض عن جنبيه و اصعد اليك روحه و لقه منك رضواناً و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة سواك ثمّ يلقنه الولي أومن يأذن له الولي تلقينا بعد تمام الدفن بعد ذهاب المشيعين بصوت عالٍ بنحو ما تقدم من التلقين فانه على ما روي أنه يوجب عدم سؤال منكر و نكير له فقد روى جابر عن الباقر (ع) على ما هو المحكي عن التهذيب: ما على أحدكم إذا دفن ميته و سوى عليه و انصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره. ثمّ يقول يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عاهدناك به من شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمداً رسول اللّه و أن علياً أمير المؤمنين إمامك و فلان و فلان حتى ينتهي إلى أخرهم فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إياه فإنه لقن حجته فينصر فان عنده و لا يدخلون إليه.


صفحه 82

المكروه في القبر

ذكر العلماء أموراً تكره في القبر:

(منها) دفن أكثر من ميت في قبر واحد.

(و منها) فرش داخل القبر بالساج أو الحجر أو نحو ذلك بل و بالقطيفة أو بالثوب و نحوها بل دفنه مع التابوت إلا إذا كانت الأرض ندية فلا كراهة.

(و منها) نزول الرجل في قبر ولده بل نزول كل من يخاف عليه من الجزع.

(و منها) أن يهيل ذو الرحم على أقاربه التراب.

(و منها) أن يجعل على القبر من غير ترابه و تطينه من غير طينه و عن بعضهم تقييد الكراهة بوقت الدفن.

(و منها) تسنيم القبر و الاحوط تركه.

(و منها) الجلوس على القبر و الاتكاء عليه.

(و منها) البول و التغوط على القبر أو بين القبور.

(و منها) الضحك بين القبور.

نقل الميت لبلد آخر

يكره نقل الميت لبلد آخر إلا المشاهد المشرقة كالنجف الاشرف و كربلاء و غيرهما من المشاهد المشرقة فانه مستحب إلا إذا استلزم النقل تغير الميت و تفسخه و انتشار رائحته و غير ذلك مما يوجب هتك حرمته. هذا قبل الدفن و أما بعد الدفن فلا يجوز نقله لمكان آخر إلا لمصلحة الميت كالخوف عليه من احتراقه بالنار أو غمر المياه له و يجوز نقله للمشاهد المشرقة بعد دفنه إلا إذا استلزم نقله لها تفسخه أو انتشار رائحته أو نحو ذلك مما يوجب هتك حرمته أما لو أوصى بالنقل فقبل الدفن لا إشكال فيه إذا لم يوجب محرماً كالهتك و نحوه و أما بعد الدفن فمشكل تنفيذ وصيته.

ما يستحب لزائر القبر

و يستحب زيارة القبور الموتى ففي الخبر زوروا أمواتكم فأنهم يفرحون بزيارتكم و هي تحصل بمجرد الحضور عند القبر و لو لم يذكر شيئاً و يستحب لمن زار قبر أخيه المؤمن أن يجلس عند قبره واضعاً يده على القبر مستقبلًا للقبلة و يقرأ أنا أنزلناه سبع مرات و يطلب المغفرة له و يقول اللهم ارحم غربته و صل وحدته و أسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك و ألحقه بمن يتولاه و في العروة أنه يستحب أن يقرأ الحمد و المعوذتين و التوحيد و آية الكرسي كل منها ثلاث مرات إلا أني لم أجد ذلك في الوسائل و إنما الذي وجدته هو قراءة ذلك عند وضعه في لحده و يستحب لمن زار قبور المؤمنين أن يقول السلام عليكم يا أهل الديار ثلاثاً أن يقول السلام على أهل الديار من المؤمنين و المسلمين رحم اللّه المستقدمين منا و المستأخرين و أنا أن شاء اللّه بكم لاحقون و أن يقول بسم اللّه الرحمن الرحيم السلام على أهل لا آله إلا اللّه من أهل لا آله إلا اللّه يا أهل لا آله إلا اللّه كيف وجدتم قول لا آله إلا اللّه من لا آله إلا اللّه يا لا آله إلا اللّه أغفر لمن قال لا آله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه و أن يقرأ من القرآن و لو آية و يهدي ثوابها لهم و الدعاء لهم بالرحمة و المغفرة و يستحب زيارتهم في عصر كل خميس و غداة السبت و يوم الاثنين و أن يقرأ لهم سورة يس و يستحب عند زيادة قبر الوالد أو قبر الوالدة الدعاء لهما و يطلب من اللّه تعالى حاجته و أن يقرأ يس.


صفحه 83

ما يستحب أن يصنعه المصاب و يصنع له‌

يستحب لصاحب المصيبة الصبر عليها و أن يسلي نفسه بتذكر موت النبي (ص) و ان يقول إنا لله و إنا إليه راجعون أو يضيف إلى ذلك و الحمد لله رب العالمين اللهم أجرني على مصيبتي و أن يتصدق أول ليلة من الدفن و يستحب تعزية المصاب و حمله على التصبر و التسلي عن المصيبة و لو بأن يقول له أحسن اللّه عزاءك أو عظم اللّه أجرك بل و لو مجرد رؤية صاحب المصيبة له و إرسال الطعام إلى أهل الميت ثلاثة أيام من موته و في الكافي عن الباقر (ع) يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات.

صلاة ليلة الدفن أو صلاة الهدية

و لها كيفيات إلا أن المعروف منها إنها ركعتان ينوي أنه يصلي صلاة ليلة دفن فلان قربة إلى اللّه تعالى و يقرأ في الأولى الحمد و آية الكرسي إلى و هو العلي العظيم و في الثانية الحمد و سورة القدر عشر مرات و يقول بعد الصلاة اللهم صل على محمد و آل محمد و ابعث ثوابها إلى قبر فلان و وقتها ليلًا بعد الدفن.

إظهار الحزن على الميت بالنوح و نحوه و الكفارة على الشق أو الجز

يجوز إظهار الحزن بالبكاء على الميت و بالنوح عليه بذكر أوصافه نظماً أو نثراً بشرط أن يكون ذلك صدقاً أو بنحو المبالغة و يسمى بالنوح بالحق لا كذباً كأن يوصفه بالكرم و هو بخيل و بالتقوى و هو فاسق و يسمى بالنوح بالباطل و يكره النوح ليلًا. و يجوز أخذ النائحة أو النائح الأجرة على نوحه و يحرم إظهار الحزن على الميت باللطم على الصدور و بضرب الخدود و نتف الشعر و بالويل و هو النداء بالويل كأن يقول وا ويلاه أو بالتعويل و هو الصوت المرتفع بالبكاء و بشق الجيوب إلا على الأب و الأخ و الزوج على ما في بعض الأخبار و في الخبر ما يدل على أن الرجل لو شق ثوبه على زوجته أو ولده فعليه كفارة اليمين من إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة و لو جزت المرأة شعرها في المصيبة فعليها كفارة شهر رمضان من عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً.

النبش‌

يحرم نبش قبر المسلم و هو كشف جسده بعد ما كان مستوراً بالدفن و عليه فلو وضع في تابوت مسدود من صخر أو نحاس أو خشب في القبر و أهيل عليه التراب فلو أخرج التابوت من تحت التراب و لم يفتح لم يكن ذلك بنبش لأنه لم يظهر جسد الميت و هذه الكيفية أحسن الكيفيات فيما لو أريد توديع الميت و وضعه أمانة في التابوت لنقله للمشاهد المشرقة.

و يستثنى من ذلك أمور:

(أحدها) لو دفن في مكان مغصوب أو كفن بثوب مغصوب عمداً أو جهلًا بالغصب أو نسياناً مع عدم رضا المالك ببقائه فيه أو معه مال الغير مع عدم رضا مالكه بدفنه معه فانه يجوز لمالك المال نبش الميت لأخذ ملكه و مئونة النبش على الدافن و لكنه إذا دفن في ملكه برضاه لا يجوز له و لا لورثته أن يرجعوا في إذنهم بنبشه و إخراجه.


صفحه 84

(الثاني) لو دفن الميت بلا كفن أو كفن بوجه غير صحيح أو دفن بلا غسل أو تبين بطلان غسله أو دفن على غير القبلة فإنه يجوز نبشه للإتيان بذلك على الوجه الصحيح إذا لم يخف على الميت فساده أو تناثر لحمه أو هتك حرمته.

(الثالث) إذا توقف إثبات حق من الحقوق الشرعية على نبشه كقسمة ميراثه أو اعتداد زوجته أو القصاص له.

(الرابع) إذا دفن في مقبرة لا تناسبه كما إذا دفن في مزيلة أو بالوعة أو في مقبرة الكفار أو خيف عليه من الاحتراق أو أن تغمره المياه أو يجرفه السيل أو من أكل السبع له أو إخراج العدو له.

(الخامس) إذا أريد نقله للمشاهد المشرقة أو لأمر راجح شرعاً و لم يوجب ذلك تفسخ الميت أو انتشار رائحته أو هتك حرمته و لو أوجب ذلك فلا يجوز نقله حتى لو اوصى بذلك.

الاغسال المستحبة

قد عرفت ان الغسل مستحب بنفسه فيصح أن يأتي به قربة إلى اللّه تعالى و لكنه يتأكد استحبابه في انواع كثيرة انهاها بعضهم إلى ما يقارب المائة.

(منها) غسل الجمعة و وقته من طلوع الفجر الثاني من يوم الجمعة و آخر وقته الزوال و بالزوال يخرج وقته فيأتي به قضاء ما بين الزوال إلى الليل فان فاته قضاه يوم السبت و يجوز تعجيل غسل الجمعة باتيانه في يوم الخميس إذا خاف فوته منه يوم الجمعة.

(و منها) الغسل في شهر رمضان فانه يستحب في اليوم الأول منه و في ليالي الافراد من شهر رمضان و يتأكد الاستحباب في أول ليلة منه و في ليلة النصف منه و في ليلة سبع عشرة و تسع عشرة و احدى و عشرين و ثلاث و عشرين و خمس و عشرين و سبع و عشرين و تسع و عشرين منه و يستحب في ليالي الازدواج في العشرة الاخيرة منه و يستحب في ليلة ثلاث و عشرين غسلًا آخر في آخرها.

(و منها) الغسل في الاعياد كيومي العيدين الاضحى و الفطر و وقته من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب و يستحب أيضا في ليلتهما و كيوم الغدير و كيوم مولود النبي (ص) و يوم النيروز و يوم المباهلة و يوم تاسع ربيع الأول و يوم دحو الأرض و هو اليوم الخامس و العشرون من ذي القعدة.

(و منها) غسل يوم التروية.

(و منها) غسل يوم عرفة.

(و منها) غسل رجب فانه يستحب الغسل في أول يوم منه و في وسطه و اخره و يوم المبعث و ليلته على ما حكى عن مصباح الكفعمي و مصباح الشيخ.

(و منها) الغسل يوم النصف من شعبان.

(و منها) الغسل للدخول لحرم مكة المكرمة أو لنفسها أو لمسجدها أو للكعبة المعظمة.

(و منها) الغسل لدخول حرم المدينة أو لنفسها أو لمسجدها.

(و منها) الغسل للاحرام و عند بعضهم للطواف و للوقوف بعرفات و للوقوف بالمشعر و للذبح و للنحر و للحلق.

(و منها) الغسل عند لقاء كل امام و عن كتاب جدنا كاشف الغطاء استحباب الغسل لزيارة سيدة النساء مولاتنا فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها أو لزيارة أحد لمعصومين من الأنبياء أو اوصيائهم.


صفحه 85

(و منها) الغسل لطلب الحاجة على ما في الفقه الرضوي.

(و منها) الغسل لصلاة الاستخارة.

(و منها) الغسل لأخذ تربة الحسين (ع).

(و منها) الغسل للسفر لا سيما لزيارة الحسين (ع).

(و منها) غسل الاستسقاء.

(و منها) الغسل للتوبة من الذنب.

(و منها) الغسل لصلاة الانتصار على الظالم و لصلاة الخوف من الظالم فمن أراد معرفة ذلك فليراجع مكارم الاخلاق. (و منها) الغسل لقتل الوزغ و في الحديث عن النبي (ص) اقتلوه و لو في جوف الكعبة و في آخر من قتله فكأنما قتل الشيطان.

(و منها) غسل المولود.

(و منها) الغسل برؤية المصلوب ما دام مصلوبا لا بعد انزاله من الصلب إذا قصد إلى رؤيته فنظر إليه دون ما إذا اتفق رؤيته أو قصد رؤيته لغرض شرعي كأداء شهادة و نحوها هذا إذا كان مصلوبا بظلم فانه يستحب ذلك في أي يوم قصد ذلك فنظر إليه و أما إذا كان مصلوبا بحق ان المصلوب بحق يستحب رؤيته إلى مدة ثلاثة أيام لا فيما بعدها.

(و منها) الغسل على من تعمد ترك صلاة أحد الكسوفين مع احتراق القرص فانه يستحب له الغسل عند قضائها و يحتمل أن يكون هذا هو غسل التوبة من الذنب المستحب لأنه بتعمد التأخير يكون عاصيا.

(و منها) الغسل على من مس ميتا مغسلًا.

التيمم‌

(مسوغاته):

و هي ثمانية: أحدها عدم وجود الماء الكافي لأداء الوظيفة من الغسل أو الوضوء و يجب إحراز فقده بالعلم الوجداني أو الاطمئناني ثمّ انه قد تقدم انه يجوز للإنسان أن يأتي اهله و ان لم يجد الماء و كان الوقت للصلاة قد دخل فيصح منه التيمم و لا كذلك الوضوء فلا يجوز للمكلف أن يبطل وضوءه باختياره إذا كان الوقت قد دخل و لم يجد الماء نعم المسافر مطلقاً إذا كان في الفلاة و احتمل وجود الماء في جوانب مكانه و كانت الأرض فيها ارتفاع و غلظ فيكفي فيها الطلب و الفحص عن الماء قدر غلوة سهم أي ابعد حد يصل إليه السهم و إن كانت سهلة فغلوة سهمين و أما إذ علم بعدم وجود الماء أو حصل له الاطمئنان و الوثوق فلا يجب عليه الطلب و اكثر ما قدر به غلوة السهم (480) ذراعاً بذراع اليد الذي هو عبارة عن المقدار الذي يكون من المرفق إلى طرف الاصابع و اقل ما قدر به ثلاثمائة ذراع و يكفيه الأقل من التقديرين كما انه يكفيه بأن يفحص بهذا المقدار في الفلاة التي هو فيها في جهاتها و نواحيها التي يحتمل فيها الماء و يكون مجمع سيره في البحث عن الماء مقدار غلوة أو غلوتين لا انه يجب عليه أن يفحص في كل جهة من الجهات الاربع بمقدار غلوة أو غلوتين و انما الواجب عليه أن يكون مجموع فحصه و مشيه لتحصيل الماء في نواحي مكانه و اطرافه المحتمل وجود الماء فيها انه لو جعل خطا مستقيما لكان بمقدار غلوة سهم في الأرض الحزنة و غلوة سهمين في السهلة كما انه يكفيه الفحص لمذكور إذا لم يزل عن مكانه حتى لو صدر منه قبل الوقت و حتى لو انتقض تيممه في الوقت فانه يتيمم و لا يفحص نعم لو زال من مكانه و احتمل وجود


صفحه 86

الماء وجب عليه الفحص المذكور ثمّ انه لو ترك الفحص عن الماء مع سعة الوقت و تيمم و صلى صحت صلاته إذا تأتّى منه قصد القربة و تبين عدم وجود الماء. كما انه لو فحص و تيمم و صلى ثمّ تبين وجود الماء عنده تصح صلاته: كما انه لو خاف ضيق الوقت فترك الفحص و تيمم و صلى ثمّ تبين له سعة الوقت للفحص صحت صلاته، اما لو ترك الفحص عن الماء باعتقاد انه لا ماء عنده أو نسيانا و صلى ثمّ تبين له وجود الماء فلا تصح صلاته فيعيدها في الوقت أو خارجه لفقده شرط التيمم.

موارد عدم وجوب الفحص عن الماء

لا يجب الفحص عن الماء في موارد:

(أحدها) عند ضيق الوقت و لو بسوء اختياره بحيث لو اشتغل بالفحص عن الماء لخرج وقت الصلاة فانه عليه التيمم و لا يفحص عن الماء بل خوف ضيق الوقت كاف لصحة صلاته بالتيمم حتى لو تبين بعد صلاته سعة الوقت لفحصه عن الماء.

(ثانيها) إذا خاف على نفسه أو ماله أو عرضه من مرض أو سبع أو لص و نحوها فانه لا يجب عليه الفحص.

(ثالثها) إذا خاف على نفسه التخلف عن القافلة و الضلال في الطريق فاته لا يجب عليه الفحص.

(رابعها) إذا كان في الفحص حرج عليه أو ضرر فيه فانه يسقط وجوبه و يصح منه التيمم بدون الفحص.

(الثاني) من مسوغات التيمم عدم التمكن من استعمال الماء الموجود لكونه في بئر و لم يكن عنده ما يستسقى به كالدلو و الحبل أو لعجز عن استعمال الماء كالكبر و نحوه و لا يسوغ التيمم إذا كان يتمكن من حصول الماء و لو بالحفر أو بواسطة صرف المال بنحو لا يضر بحاله و شأنه و لا حرج فيه و لا ضرر.

(الثالث) من المسوغات للتيمم الضرر المعتد به عند العقلاء على نفسه أو على عضو من أعضائه باستعمال الماء.

(الرابع) من مسوغات التيمم الخوف من الضرر المعتد به الذي هو عبارة عن الفزع الموجب لتشويش النفس من الضرر المذكور كالخوف من المرض و من العطش أو من اللص أو السبع أو نحو ذلك على نفسه و ذويه و النفوس المحترمة حتى دوابه و هكذا لو خاف على نفسه من البرد الذي لا يحتمل عادة فانه في جميع ذلك يسوغ له التيمم و إذا أقدم على الطهارة المائية غير مبالٍ بذلك فطهارته صحيحة إلا في صورة إلقاء نفسه بالتهلكة باستعماله الماء فان الطهارة المائية غير صحيحة. و إذا أمكن التحرز من الضرر المذكور أو البرد المذكور بتسخين الماء أو بلبس الثياب أو نحو ذلك لم يصح التيمم و إذا خاف الضرر أو البرد المذكورين و تيمم ثمّ انكشف له عدمهما فان كان قبل الصلاة تطهر بالطهارة المائية و صلى و أن كان بعد الصلاة صحت صلاته و لكنه يتطهر بالطهارة المائية للصلاة المستقبلة كما أنه إذا لم يخف الضرر و لم يعتقده و لم يظنه و تطهر بالطهارة المائية ثمّ تبين له وجوده صحت طهارته و صلاته بها. و يجوز لمن يخاف الضرر أو يعتقده بالفعل أن يعتمد الجنابة و يتيمم و لا إعادة عليه و أن استحب ذلك.

(الخامس) من مسوغات التيمم الحرج و المشقة في وجدان الماء أو في استعماله في الطهارة المائية و أن لم يكن ضرر أو خوفه و لو خالف و تطهر بالماء صحت طهارته:


صفحه 87

(السادس) من مسوغات التيمم مزاحمة واجب فعلي مع الطهارة بالماء كما لو كان عنده ماء لا يكفي إلا لإزالة النجاسة عن بدنه أو ثوبه المنحصر به أو لتحصيل الطهارة بالغسل به أو الوضوء به فانه يزيل النجاسة بالماء ثمّ يتيمم و لو خالف و تطهر بالماء بطلت طهارته المائية نعم لو أمكن صرف الماء في الوضوء أو الغسل و جمع الغسالة على نحو تكفي لتطهير الثوب وجب ذلك:

(السابع) من مسوغات التيمم ضيق الوقت عن الطهارة بالماء بمعنى أنه لو تطهر خرج وقت الصلاة بحيث لا يستطيع اتيانها بتمام أجزائها الواجبة في الوقت. و لا ينفع وقوع بعض اجزائها الواجبة في الوقت في صحة الطهارة بالماء بل عليه التيمم إذا كان بالطهارة المائية لم يتمكن من اتيان تمام أجزاء الصلاة الواجبة في الوقت. و هكذا إذا ضاق وقت المستحب عن الإتيان به مع الطهارة المائية فانه يصح التيمم منه لفعل ذلك المستحب كما لو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء. و لو شك في ضيق الوقت أو علم بالمقدار الباقي من الوقت و شك في كفايته للطهارة المائية مع الصلاة تطهر بالطهارة المائية و صلى بها و إذا علم بضيق الوقت و لكنه خالف و تطهر بالطهارة المائية فان كان لاجل خصوص هذه الصلاة الذي ضاق وقتها فطهارته باطلة و أما إذا أتى بالطهارة المائية لغاية أخرى كالكون على الطهارة أو مس كتابة القرآن أو لنحو ذلك و تحقق منه قصد القربة صحت طهارته و الصلاة بها و ان وقعت الصلاة أو بعضها خارج الوقت و هكذا لو جهل ضيق الوقت و تطهر بالطهارة المائية و صلى بها و انكشف ضيقه صحت طهارته و صلاته و أما لو علم بسعة الوقت و تطهر بالماء و انكشف ضيق الوقت فان أتى بالطهارة المائية لخصوص هذه الصلاة لم تصح منه الطهارة و لا الصلاة و أما إذا أتى بالطهارة للكون على الطهارة أو لغاية أخرى من غايات الطهارة أو لسائر غاياتها التي يصح تحققها بها على نحو الإجمال صحة طهارته المائية و صلاته، ثمّ ان المتيمم من جهة ضيق الوقت كما تصح له الصلاة بهذا التيمم كذلك تصح له به سائر الغايات إلى ان تنتهي صلاته، فيجوز له مس كتابة القرآن في أثناء الصلاة.

(الثامن) من المسوغات عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي كما لو كان يتضرر باستعماله أو كان الماء أو آنيته مغصوبة و لم يوجد غيره أو كان في آنية فضة أو ذهب و لم يوجد غيره و لا يتمكن من تفريغه عنهما إلى ظرف آخر لعدم وجوده عنده أو كان استعماله متوقفاً على سلوك طريق محرم فانه عليه التيمم.

شرائط ما يصح التيمم به‌

(الشرط الأول) أن يكون من جنس الأرض مطلقاً سواء كان ترابا ابيضا أو أحمراً أو أصفر أو رملًا أو حجراً أو مدراً أو غيرها مما يصدق عليه اسم الأرض كالحصى و حجر الرحى و الجص و النورة و الطين الأرمني و بالطين المطبوخ كالخزف و الآجر و اللبن و الأرض السبخة إذا لم يعلها الملح و السمنت إذا كان مصنوعا من المذكورات و قد سألنا بعض أهل الخبرة فقال انه مصنوع من الحجر و الرمل و عليه فيصح التيمم به و إذا لم يقدر من التيمم على الأرض فليتيمم من شي‌ء مغبر كلبد فرسه و ثوبه أو عمامته فان له أن يتيمم من غبارها إذا لم يمكن نفضها و جمع غبارها بحيث يمكن التيمم به و إلا لزم ذلك. و الحائط المكون من المذكورات يصح عليه التيمم و هكذا يصح التيمم على الأرض إذا كانت ندية بحيث لم تبلغ حد الطين و الوحل و لم تكن مبتلة أي فيها بلت ماء و إذا لم يجد شيئا من ذلك فليتيمم على الطين إذا لم يمكن تجفيفه و الا لزم تجفيفه و التيمم عليه و لا يجوز التيمم بالنباتات و الأشجار و لا بالمعادن‌