الولاية النوعيّة
و قد يستدلّ بأمور على كون مقام الولاية- التي ثبتت للأئمّة الاثني عشر- هي ولاية نوعيّة لا تختص بهم، بل تعمّ مطلق من وصل إلى مقام قيادة الأمّة و تَأَهَّل لذلك بتوفّر الشرائط و الصفات اللازمة، و بالتالي فمقام الإمامة نوعي لا ينحصر بالعدد المحدود الاثني عشر، سواء من حيث الإمامة السياسية أم من جهة الإمامة في الهداية التكوينية-:
الأول: عموم ما دلّ من الأدلّة النقلية على فتح الباب لهذه المقامات لكلّ مَن يسير على الطريق، فيكون عارفاً واصلًا متحقّقاً بتلك المقامات، نظير قوله تعالى:
«إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً»[1]
فإنّ الآية عامّة في كلّ من اتّقى بحسب درجات تقواه، فإنّه ينال درجات من الفرقان و هو من العلم اللدنّي و التسديد الملكوتي.
و كذلك قوله تعالى:«وَ اتَّقُوا اللَّهَ»[2]
و قوله:«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»[3]
فإنّ الكرامة التكوينية و القرب الإلهي ليس حكراً على أحد، بل هو عامّ لكلّ من اتّقى، فالباب مفتوح لكلّ فرد إنساني.
و كذا قوله:«إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»[4]
و قوله:«وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ»[5]
[1]الأنفال/ 29.
[2]البقرة/ 189.
[3]الحجرات/ 13.
[4]البقرة/ 195.
[5]يوسف/ 22.
فكلّ من بلغ مقام الإحسان يزقُّ الحكمة و العلم اللدنّيان، و قد قال تعالى:
«وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً»[1]
و به يشعر قوله تعالى ليلة المعراج خطاباً لحبيبه صلى الله عليه و آله و سلم:
و ما يتقرب اليّ عبد من عبادى بشيء أحبّ اليّ ممّا افترضتُ عليه و إنّه ليتقرّب اليّ بالنافلة حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت اذاً سمعه الذى يسمع به، و بصره الذى يبصر به، و لسانه الذى ينطق به، و يده التى يبطش بها، إن سألنى أعطيته.[2]
فبقرب النوافل يكون الباري تعالى سمعاً و بصراً و يداً للعبد و أمّا بقرب الفرائض فيكون العبد اذن اللَّه، عين اللَّه، حجّة اللَّه و هذان البابان للتقرّب مفتوحان لكلّ سالك على الطريق.
و كذا قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه».[3]
و يرد عليه:
إنّ التقوى و إقامة الفرائض و كذا النوافل- حدوثاً و بقاءً- لا تتحقّق بالدرجة الكاملة التامّة إلّا لدى المطهَّر من الذنوب و من الرجس، أي لدى صاحب العصمة العلمية و العصمة العملية؛ فإنّ من أكبر الفرائض هو الإيمان باللَّه و اليوم الآخر و بالأنبياء و الرسل و الأوصياء و الحجج. و الإيمان باللَّه مقوّم بمعرفته، فمِن دون المعرفة الكاملة و التامّة لا يتمّ الإيمان الكامل و لا يتمّ أداء الفريضة كما هو حقّ الأداء إلّا بالعصمة العلمية و بانتفاء الشك و الريب- الذي هو الرجس الأكبر- عن القلب و كذلك مقام الخلوص و الإخلاص، مع أنه قال تعالى:«وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ
[1]البقرة/ 269.
[2]الكلينى، الكافى، ج 2، ص 352، ح 8.
[3]الكلينى، الكافى، ج 1، ص 218، ح 3.
بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ»[1]
فقرب الفرائض و قرب النوافل و الفُرقان التامّ اللدني بمقامه الأتمّ لا يتحقّق إلّا للمطهَّر من الريب و الشكّ. و الخلوص في المعرفة و الاخلاص في العبادة لا يتحقّق إلّا بالمعرفة التامّة.
فإذا تقرّر أنّ كلّ من لم يكن معصوماً علمياً و عملياً، فلا محالة يكون ناقص التقوى و مُفَرّطاً في أداء الفرائض على وجهها الأتمّ، فلا محالة يكون ظالماً لنفسه و لو في سنين مراهقته و أوان بلوغه، بل منذ بدء ولادته. و إذا صدق عليه عنوان الظالم فيشمله عموم الآية:«لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»أي عهد الإمامة.
فكلّ مَن اعترضه الشكّ في المعرفة و اختلج قلبَه الريب و لو في آنٍ من عمره لا يصل و لا ينال المقام الأتمّ من التقوى و المقام الرفيع من الكرامة الإلهية و لا صدارة درجات الإحسان، فلا يكون خليفة اللَّه المودعة الأسماء الإلهية جميعها و لا يكون من المصطفين المختار لرسالته عزّ و جلّ، فلا يكون عين اللَّه و أذن اللَّه و لسان اللَّه و يد اللَّه و حجّة اللَّه إلّا مَن طهر قلباً و ذاتاً، روحاً و بدناً، علماً و عملًا منذ انعقاد نطفته* بل اودع الأصلاب و الأرحام المطهّرة.
هذا من حيث الحدوث فضلًا عن جانب البقاء و قد أكّد القرآن هذه الحقيقة في قوله تعالى:
«ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ»[2]
و مفاد هذه الآية نفي قابلية الفرد البشري للنبوة أو الحكمة في مقامها الأتمّ أو علم الكتاب اللدنّي، إذا لم يكن معصوم الذات عن الزلل بقاءً، أي فالذي لا يمتنع عليه الخطأ بقاءً يمتنع فيه قابليّة الوصول إلى تلك المقامات حدوثاً.
[1]يوسف/ 106.
[2]آل عمران/ 79.
و هذا ممّا يعزّز مفاد الآية السابقة في نيل العهد، أنّ هذه المقامات الخاصّة الإلهية يجب أن تكون لذوات خاصّة بعينها يمتنع عليها الظلم حدوثاً و بقاءً، أي مُصطفى بالاصطفاء الخاصّ و منتجَبٌ.
و كذا ما دلّ من طائفة الآيات على أنّ الإمامة هي في عقب و ذرّية إبراهيم و أنّها ذرّية بعضها من بعض، كما في قوله تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ»[1]
و هي استجابة لدعوته عليه السلام حيث أشار إليه قوله تعالى:
«وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[2]
و كذلك يشير إلى إجابة الدعوة في بقاء الإمامة في عقب إبراهيم نسلًا بعد نسل إلى يوم القيامة قوله تعالى:«وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ»[3]أي كلمة التوحيد.
و يشير إلى بقاء الإمامة في خصوص عقبه في هذه الأمّة دون غيرهم قوله تعالى:
«وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ»[4]
و هذه الآية تشير إلى الامّة المسلمة في ذرّية إبراهيم التي يشير إليها قوله
[1]آل عمران/ 33- 34.
[2]البقرة/ 124.
[3]الزخرف/ 28.
[4]الحجّ/ 78.
تعالى:
«رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»[1]
ففي ذرّيته تلك الامّة المسلمة التي خُصّت بدعاء إبراهيم يجعل عهد الإمامة فيها و هي التي سمّاها إبراهيم مسلمة و هم الشهداء على الناس و الرسول عليهم شهيد و لا ريب في ضرورة كون الشهداء على الناس هم ممّن لهم صفة العصمة علماً و عملًا و إلّا لكانوا أولى بأن يُشهَد عليهم من أن يَشهدوا على جميع الناس، و أنّ هذه الأمّة المسلمة الموحّدة المعصومة الشاهدة على الناس، أبوها إبراهيم أي من ذرّيته و إلى ذلك يشير قوله تعالى:«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»[2]أي أخرجت من عقب إبراهيم عليه السلام.
و نظير هذا المعنى في قوله تعالى:
«وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً»[3]
فهذه الأمّة ليست كلّ الأمّة الإسلامية التي فيها من لا يقبل اللَّه شهادته على بقلة خضراوات، فضلًا عن أن يشهد على جميع أعمال الناس يوم يقوم الأشهاد، بل هي الأمّة المشار إليها في دعاء إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام:«وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ»[4]
و إلى ذلك كلّه يشير قوله تعالى:
«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ
[1]البقرة/ 128.
[2]آل عمران/ 110.
[3]البقرة/ 143.
[4]البقرة/ 128.
الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً»[1]
إلى أن قال تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[2]
فَهُم اولو الأمر الحكّام على الناس الذين لهم معاقد الولاية و هي باقية فيهم في هذه الأمّة دون بقية قريش الذين لم يكونوا مقيمين على التوحيد حيث عبدوا الأوثان و هم الظالمون من الذريّة الذين لا ينالون عهد الإمامة، فضلًا عن بقية الناس من غير قريش و يشير إلى هذا الاصطفاء في ذرّية إبراهيم و هي محمّد و آل محمّد عليهم السلام آيةُ التطهير في قوله تعالى:«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[3]و قوله تعالى:«سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ* إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ»[4]كما في قراءة نافع و ابن عامر و يعقوب و يشهَدُ لَها الجمع بالياء و النون حيث أنّ (ياسين) تسميته تعالى لنبيّه حيث قال تعالى«يس».
و كذا قوله تعالى:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[5]
و قال:
«قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ»[6]
[1]النساء/ 54.
[2]النساء/ 58- 59.
[3]الأحزاب/ 33.
[4]الصافّات/ 130- 131.
[5]الشورى/ 23.
[6]سبأ/ 47.
و قال:
«قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا»[1]
فبيّن تعالى أنّ مودّة ذوي القربى و ولايتهم هي السبيل إليه و المسلك إلى رضوانه.
هذا فضلًا عن الأحاديث النبوية المتواترة بين الفريقين، مثل الحديث المتواتر:
إنّي تارك فيكم الثقلين، كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتي.
و كذلك حديث:
إنّ الخلفاء اثني عشر كلّهم من قريش.
إنّه لا يزال أمر هذا الدين عزيزاً منيعاً قائماً.
و كذلك حديث السفينة:
مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى و من تخلّف عنها غرق.
علمانية بعض الأقوال
و عليه إذا كانت الفقاهة و العدالة شرطاً لانضباط التدبير السياسى على الجادّة المستقيمة بخلاف الحاكم غير الفقيه و غير العادل، فبنفس المناط بنحو الأولوية الأشدّ بما لا يقاس اللازم في الحاكم توفّر العصمة العلمية و العملية و إلّا لما كان هناك فرق بين الفقيه و العامي و القانوني الوضعي و بين العادل الأمين و الفاسق الخئون.
بل إنّ الفارق بين أمانة المعصوم بالعصمة العملية مع العادل هو الفرق بين الثرى و الثريا، و كذلك الحال في الفرق بين الفقيه و المعصوم بالعصمة الفعلية، بخلاف الفرق بين العامي ذى الخبرة القانونية الوضعية مع الفقيه، أو الفاسق مع
[1]الفرقان/ 57.
العادل، فإنّ الفارق ليس بمثابة الفارق الأول و كذلك اشتراط الأعلمية في الحاكم سواء في الفقاهة أو في التدبير أو الأعلمية في التدبير و المهارة في إدارة الأمور بكافّة مجالاتها ليس منشأ اشتراطها إلّا لتأثير العلم النظري و العملي في كفاءة الحاكم، فكيف بالمعصوم علماً و عملًا و بالمعصوم في كمالاته و مهاراته، فبنفس المناط و الدليل الذي اشترط منه الأعلمية هو بنفسه دالّ على شرط العصمة في الحاكم.
و اعلم إنّ اشتراط الكفاءة العلمية و الأمانة العملية و التدبيرية، إنّما هي لأجل التدبير الصائب و الصالح و من البيّن أنّ الفرد البشري مهما بلغ علمه الكسبي و تهذيبه النفسي و مهاراته المجرّبة، فإنّه لن يحيط بكلّ وجوه الأمور و لن يستيقظ لكلّ دقائق الأشياء و حيثياتها، فتغيب عنه بقدر محدوديّة علمه و مهارته، و بالتالي يخفق في الوصول إلى الصواب و هذا معنى ضرورة العصمة بالعلم اللدنّي المحيط و الكفاءة العملية المسدّدة من ربّ العالمين.
و بعبارة أخرى: إنّ أصل اشتراط الفقاهة و العدالة يتناقض مع دعوى عدم الفرق بين صلاحيّات المعصوم و صلاحيّات الفقيه و عينيّة الولاية، لأنّ الولاية و الصلاحيّة المسندة للفقيه إن كانت لأجل حاكميّة الفقيه و التشريع و العدل و الأمانة فاختلافها بسبب تشكيكية درجات العلم بالتشريع و الأمن في العدالة لا بدَّ منه، أي إنّ الولاية و الصلاحيّة لا محالة تكون تشكيكية بتبع تشكيكية العلم و العدل و الأمانة.
و الغريب في الالتزام بأنّ العدالة اللازمة في الفقيه أشدّ درجة من الثابتة في القاضي و أنّ العدالة الثابتة في القاضي أشدّ درجة من الثابتة في الشاهد في المنازعات و هي أشدّ درجة من العدالة الثابتة في إمام الجماعة، فكيف لا تتفاوت العدالة التي في الفقيه مع العصمة العملية في المعصوم و بالتالي فكيف لا تتفاوت ولاية المعصوم مع صلاحيّة المسندة للفقيه؟