بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 172

المؤمنين أو أحد الأئمّة عليهم السلام أو مسح الرجلين أو الفقاع أو الجرّي أو وصف اللَّه تعالى بغير صفاته الراجعة إليه تعالى نفياً و إثباتاً و إلى أفعاله- دعوا إلى الحق و يبيّن لهم ما اشتبه عليهم بالبرهان، فإن أنابوا قبلت توبتهم و إن أبوا إلّا المجاهرة بذلك قُتلوا صبراً.[1]

و يظهر من هذه العبارة؛

أولًا: إنّ ما سيقوم به صاحب العصر عليه السلام من جهاد بقية الفِرَق هو جهاد ابتدائي نظير ما قد ابتدأ به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من دعوة الناس إلى الإسلام، لأنّ الدعوة إلى إمامتهم هي دعوة لحقيقة الإسلام و حيث تتمّ الدعوة إلى الحقّ و تتنجّز الحجّة فيحلّ القتال حينئذٍ كجهاد ابتدائي و أنّ الجهاد الابتدائي معهم لم يحن إلى هذا اليوم لعدم حصول الدعوة إلى الإمامة من المعصومين بعد إقامتهم الدولة و تولّيهم لزمام الأمور إذ شرط الجهاد الابتدائي هو الدعوة أولًا إلى الحقّ و إقامة الحجّة ثمّ يشرع الجهاد.

و يظهر من كلامه أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام حيث لم يَدعُ الناس إلى الدخول في الإيمان جهاراً بالإعلان ظاهراً بتقيّدهم بالإيمان إلّا في حقبة قصيرة، مبدؤها بيعة الغدير إلى وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هي مدّة أشهر، فلم يقاتلا الناس على ذلك، و بعد ذلك أُبْهِمَ على الناس الشبهات و لم يجاهَر بالدعوة إلى الإمامة من قِبَل المعصوم حتى في حكومة أمير المؤمنين عليه السلام.

و المقصود من الدعوة إلى الإمامة جهاراً من قِبل المعصوم عليه السلام بعد استلامه لزمام الأمور ليس هو أصل تبليغ الإمامة الذي كان في طيلة عهد رسالة النبي صلى الله عليه و آله و سلم من يوم الدار إلى يوم وفاته صلى الله عليه و آله و سلم و في طيلة حياة المعصومين، بل المقصود من ذلك هو الدعوة إلى التقيّد بولايتهم في الظاهر و إقامة الحجّة على ذلك و من ثمّ

[1]الحلبى، الكافي في الفقه، ص 250.


صفحه 173

الإلجاء بالجهاد على ذلك؛ نظير الفرق بين دعوة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في مكّة إلى الإسلام و الشهادتين و بين دعوته صلى الله عليه و آله و سلم إلى الإسلام بعد إقامته للدولة في المدينة المنوّرة، فإنّ الدعوة الأولى من مكّة عقائدية بحتة قائمة على الدليل و الاستدلال و أمّا الدعوة في المدينة بعد تشكيل الحكومة فهي دعوة عقائدية سياسية، أي الدعوة إلى الانتساب إلى الإسلام كنظام عقائدي سياسي في السلوك الظاهري؛ و السنخ الثاني من الدعوة لم يتحقّق إلى إمامة أهل البيت عليهم السلام إلّا في تلك الحقبة القصيرة من أواخر حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ما بعدها، فإمّا لم تنجَّز الدعوة لإمامتهم عليهم السلام أو لم يستقرّوا في مسند السلطة.

و ثانياً: يظهر من كلامه في الكافي، أنّ الهدنة مع الفرق الأخرى في تلك العصور، المعبّر عنها بزمان الهدنة في الروايات و الفتاوى، هي حقيقة الحرمة بيننا و بينهم من حرمة الأموال و الدماء و الأعراض و أنّ هذه الهدنة أنشأها النبي و الوصي عليهما السلام و غايتها و منتهى أجلها ظهور الإمام الثاني عشر عليه السلام، فإنّ بظهوره و تسلّمه للقدرة و دعوته إلى الإمامة تنتهي تلك الهدنة المضروبة و المعقودة من قِبل النبي و الوصي عليهما السلام.

فحقيقة حال القوم أنّهم سلّموا بالهدنة لا بالإسلام حقيقة و من ثمّ يطلق عليهم في كلمات المتقدّمين أنّهم منتحلون له، كما في انتحال النصارى لشريعة المسيح و انتحال اليهود لشريعة موسى مع كونهم غير قائمين على دين النبي موسى و عيسى حقيقةً.

و لك أن تقول: ان لعقد الهدنة درجات أو إنّ لمتعلّقه موارد، فاختلاف هؤلاء مع الكفّار المشركين المهادنين هو باختلاف شرائط الهدنة عليهم و لهم. و من ثمّ اختلفت أحكام الذبائح و الأنكحة و الطهارة و النجاسة. ثمّ إنّ هذه الهدنة حيث إنّ عقدها باقٍ إلى ظهور الإمام- عجل اللَّه تعالى فرجه- فليس لأحد نكثها أو حلّها.

2. و قد ذكر ايضاً الحلبى في الكافى:


صفحه 174

و إن كانوا مستسرّين به في دار الأمن، لم يعرض لهم بغير الدعوة إلى الحقّ بالحجّة، فإنّ خرجوا بتأوّلهم هذا عن دار الأمن و أظهروا السلاح و أخافوا سلطان الحقّ و متبعيه، كطلحة و الزبير و عائشة و أتباعهم و معاوية و أنصاره و أهل النهروان، فإنّ الخلال المذكورة اجتمعت فيهم من جحد إمامة الإمام العادل و استحلال دماء المسلمين و إظهار السلاح في دار الأمن و قتل أنصار الحقّ على أتباعه و خلافهم و السيرة في من جرى مجراهم بعد الدعوة و إقامة الحجّة و حصول الإصرار بمنابذتهم بالحرب و قتلهم و الحرب قائمة مقبلين و مدبرين و الإجهاز على جرحاهم.[1]

يظهر من كلامه:

أولًا: إنّ البغاة ينطبق على من قصد محاربة الطائفة الاثني عشرية و إزالة كيانهم الاجتماعي و إن لم يفرض فيه خروج على الإمام المعصوم و لا تكوّن دولة للإمام لقوله: «و قتل أنصار الحقّ على اتباعه و خلافهم».

ثانياً: يظهر من جميع كلامه أنّ جهاد البغاة هو بمنزلة خروج البغاة عن الهدنة و حرمتها فيجاهدون جهاداً دفاعياً إلّا أنّ لهم أنْ يئوبوا إلى الهدنة مرّة أخرى، كما سنّ فيه ذلك أمير المؤمنين عليه السلام.

3. و قال المفيد في المقنعة:

و إذا تمكّن الغافل مِن قِبَل أهل الضلال على ظاهر الحال من إقامة الحدود على الفجّار و إيقاع الضرر المستحقّ على أهل الخلاف، فليجتهد في إنفاذ ذلك فيهم، فإنّه من أعظم الجهاد.[2]

و يظهر من كلامه لزوم تقوية كيان أهل الإيمان و إضعاف كيان أهل الخلاف

[1]الحلبى، الكافي في الفقه، ص 251.

[2]المفيد، المقنعة، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ص 812.


صفحه 175

ما استطاع إلى كسب ذلك سبيلًا و مراده من إضعاف كيانهم ليس خفر حرمة الدماء و الأموال و الأعراض، بل مراده إضعاف كيانهم من جهة مذهبهم، نظير ما في شرائط الذمّة مع أهل الكتاب، فإنّ مضمون شرائط أهل الذمّة هي إضعاف لكيانهم الديني دون كيانهم المدني المعيشي.

و يظهر منه أنّ هذا حكم مستثنى تخصّصاً من عقد الهدنة معهم، فإنّ مفاد روايات من تشهّد الشهادتين الواردة عنهم عليهم السلام لا يفيد جواز اقتدار كيانهم المذهبي و إنّما غاية مفاده هو حفظ الحقوق المدنية بالاصطلاح الحديث و المصير المعيشي و هو ما يعبّر عنه بحرمة الدماء و الأعراض و الأموالِ. و حلّيةُ الذبائح و المناكحة تشير إلى التعامل المدني التجاري لا ما له لون ديني من دعوة الضلال لهم.

4. قال في التجريد:

محاربو عليّ عليه السلام كَفَرَةٌ و مخالفوه فَسَقَة.[1]

و هذا التعبير قد تكرّر عند متكلّمي الأصحاب و المتقدّمين من الفقهاء، فقد قال المفيد في كتاب الجمل:

و اجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي عليّ و لكنهم لم يخرجوه بذلك من حكم ملّة الإسلام، إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملّة و لم يكفروا ردّة عن الشرع، مع إقامتهم على الجملة منه و إظهار الشهادتين و إن كانوا بكفرهم خارجين من الإيمان مستحقّين اللعنة و الخلود في النار.

و على أيّ تقدير فتفسير هذا التفصيل (كلام الخواجة) هو أنّه بالمحاربة حيث يكونوا بغاةً و البغي يخرجهم من الهدنة، فيعود حكمهم جذعاً كجهاد

[1]الخواجة، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ص 398.


صفحه 176

الكفّار، فإنْ أبوا فيكون مخالفين مهادنين، لكنهم ليسوا على عدالة الدين.

5. و قال المفيد رحمه الله في أوائل المقالات:

و اتفقت الإمامية على أنّ أصحاب البدع كلّهم كفّار و إنّ على الإمام مَن يستتيبهم عند التمكّن بعد الدعوة لهم و إقامة البيّنات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم و صاروا إلى الصواب و إلّا قتلهم لردّتهم من الإيمان.

ثمّ نقل عن المعتزلة أنّهم فساق و ليسوا بكفّار. و مؤدّى عبارته نظير العبارة المتقدّمة عن الحلبي في الكافي هي انّ حرمة أهل الخلاف من باب الهدنة، فإذا تمّت الدّعوى إلى حقيقة الإسلام و الإمامة و قامت عليهم الحجّة و دعوا إلى التقيّد بذلك، فإنّهم يجاهدون جهاد الابتدائي.

و قال في الكتاب المزبور أيضاً:

و اتفقت الإمامية على أنّ الناكثين و القاسطين من أهل البصرة و الشام أجمعين كفّار ضلّال بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام و أنّهم بذلك في النار مخلّدون.

ثمّ نقل عن المعتزلة أنّهم فساق و ليسوا بكفّار؛ ثمّ حكى اتفاق الإماميّة على أنّ الخوارج المارقين عن الدين كفّار بخروجهم على أمير المؤمنين عليه السلام و أنّهم بذلك في النّار مخلّدون.

6. و في كتاب المنقذ من التقليد، قال في محاربي علي عليه السلام:

فإن قيل: لو تساوى حكم الحربيين (حرب الرسول و حرب الأمير عليه السلام) لغُنم مال كلّ واحد منهما ... قيل: الظاهر يقتضي ذلك، لكن عَلِمْنا بالدليل اختلافهما في بعض الأحكام، فأخرجناه بالدليل و بقي ما عداه، ثمّ يقال للمعتزلة: أ لستم تحكمون بكفر المجبّرة و المشبّهة، أ فيلزمكم أن يجرى عليكم حكم الكفّار من أهل الحرب؟

و بعدُ فإنّ أحكام الكفّار المختلفة أ لا ترى أنّ الحربي حكمه مخالف


صفحه 177

لحكم الذمّي و المرتدّ يخالف حكمه حكمهما و إذا كان أحكام الكفر مختلفة لم يمتنع أن يكون أحكام البغاة مخالفة لأحكام سائر الكفّار.

و الذي ذكره مضمون ما ذكره الشيخ في الاقتصاد.

و قد روى في تفسير البرهان[1]: إنّه عليه السلام قال يوم البصرة:

و اللَّه ما قتل أهل هذه الآية حتى اليوم و تلا:«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ»[2]

و يظهر من كلمات كثير من الأصحاب أنّ المنتحل للإسلام و إنْ حكم بكفره إلّا أنّه يفترق عن الكافر الأصلي في باب الجهاد و الأموال و الأعراض؛ كما مرّ في عبارة الشيخ المفيد في كتاب الجمل.

و في البحار جواب سيد الشهداء عليه السلام لمعاوية لمّا ذكر أنّه قتل حجر بن عدي و غيره من شيعة علي عليه السلام:

لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم و لا صلّينا عليهم و لا أقبرناهم.[3]

7. و قد ذكر في الحدائق[4]:

إنّ المتقدّمين حكموا بكفر المخالفين و نصبهم و نجاستهم خلافاً لمشهور المتأخّرين حيث ذهبوا إلى الحكم بإسلامهم و طهارتهم.

و حكى عن النوبختي في فصّ الياقوت: إنّ جمهور الأصحاب على الحكم بكفرهم إلّا جماعة فيحكمون بفسقهم و تابعه العلّامة في شرحه للكتاب معلّلًا بإنكارهم الضروري.

[1]البحرانى، البرهان في تفسير القرآن، ج 1، ص 479.

[2]المائدة/ 54.

[3]المجلسى، بحار الأنوار، ج 10، ص 130.

[4]البحرانى، الحدائق الناضرة، ج 10، ص 43.


صفحه 178

و كذا في المنتهى كما حكى عن المقنعة في باب الميت عدم جواز تجهيز الميت منهم.

و مثله ابن البرّاج و الشيخ في التهذيب معلّلًا بأنّ المخالف للحقّ كافر تترتّب عليه أحكامه إلّا ما أخرجه الدليل.

و كذا ابن إدريس في السرائر و مذهب المرتضى معروف و كذا الفاضل المازندراني و مثله القاضي نور اللَّه و الفاضل أبي الحسن الشريف جدّ صاحب الجواهر.

لكنك عرفت أنّ القدماء في الأبواب المختلفة رتّبوا عليهم أحكام المنتحلين للإسلام، أي مقتضى مفاد عقد الهدنة، و من ثمّ سمّوا دار الإسلام أي الشهادتين باللسان دار الهدنة و تقدّم عبارة المفيد في الجمل حيث نقل إجماع الشيعة على عدم إخراجهم عن حكم ملّة الإسلام لأنّه كفر بالتأويل لا ردّة عن الشرع الظاهر و إن كانوا خارجين من الإيمان. و قد جوّز في المقنعة نكاح المخالف غير المعلن العداوة و ذبحه، و مثله الشيخ في النهاية و القاضي في نكاح المهذّب.

8. نعم في السرائر ذكر «إنّ المسلم يرث المسلم»؛ ثمّ قال:

و قد يوجد في بعض نسخ المقنعة في باب أهل الملل المختلفة و الاعتقادات المتباينة: و يرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة و المرجئة و الحشوية و لا ترث هذه الفرق أحداً من أهل الإيمان كما يرث المسلمون الكفّار و لا يرث الكفّار أهل الإسلام. و الأول هو المذهب و القول المأوّل عليه و المرجوع إليه و النسخة المعروفة من المقنعة هو القول بالإرث.

و ذكر في باب الذبح عدم جواز تولّي غير معتقد الحقّ إلّا المستضعف.

و كذا في المراسم في شرائط من يجوز العقد عليها قال:

و منها أن تكون المرأة مؤمنة أو مستضعفة، فإن كانت ذمّية أو


صفحه 179

مجوسية أو معاندة لم يصحّ نكاحها غبطة.

و في المهذب للقاضي خصّ جواز التزكية بالمسلم من أهل الحقّ.

و كذا الحلبي في الكافي عند تعداد المحرم من الذبيحة قال: «أو مِن دون التسمية تديناً أو بفعل كافر كاليهودي أو النصراني أو جاحد النص». لكن هذا التخصيص- في جملة من كلماتهم في بعض الأبواب لدلالة بعض النصوص- لا يدلّ على عدم حكمهم بالإسلام الظاهري المنتحل ما دامت الدار دار إسلام و هي الهدنة لا دار إيمان، أي دولة الحقّ للمعصوم، حيث يقيم الدعوة و الحجّة على حقيقة الدين؛ فغاية الأمر ترتيب الآثار في بعض الأبواب عند بعضهم على الإسلام الواقعي و هو الإيمان كما هو الحال في مصرف الزكاة.[1]

9. و في جهاد الجواهر:

إنّ هذا الزمان المسمّى في النصوص بزمان الهدنة يجري عليهم- أي على العامّة- فيه جميع أحكام المسلمين في الطهارة و أكل الذبائح و المناكحات و حرمة الأموال حتى يظهر الحقّ فيجري عليهم حكم الكفّار الحربيين.[2]

و قوله «بجريان جميع أحكام المسلمين عليهم» قد عرفت التأمّل فيه بحسب كلمات الأصحاب في الأبواب و إنما تجري عليهم جملة من الأحكام التي هي مفاد عقد الهدنة و هي عقد استجابة لدعوته صلى الله عليه و آله و سلم إلى الشهادتين، فاللازم ترتّب الأحكام المذكورة في مفاد عقد الهدنة- أي نصوص الشهادتين- من حرمة الأموال و الدماء و الأعراض و حلّ الذبائح و المناكحات على تفصيل فيها و كذا التوارث ممّا هو من أحكام التعايش و النظام المدني.

و أمّا الحقوق المترتّبة على الديانة فلا تجري، بل قد مرّ في عبارة الشيخ

[1]الحرّ العاملى، وسائل الشيعة، أبواب مستحقي الزكاة، ب 2- 7.

[2]النجفى، الجواهر، ج 21، ص 373.