بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 208

الاجتماعي و الفكري أو التركيز على الجانب السلبي في ظاهرة حسنة و إغماض الجوانب الحسنة الغالبة فيها و غيرها من الطرق الملتوية الخادعة.

و من الأمور التي تتّضح في هذا الباب أيضاً أهميّة الشعائر الدينية الإسلامية و كذلك الإيمانية المختصة بالمذهب الحقّ، فإنّ التفريط بتلك الشعائر من القسمين يوجب بروز الزيغ في السلوك الاجتماعي و الفكري و الاعتقادي لدى المجتمع؛ فإنّ الشعائر و الممارسات و الطقوس الاجتماعية هي من أعظم حُرّاس الدين و المذهب في نفوس الناس و هي الواقية لأفراد المجتمع عن الانحراف و الضلال، لأنّه سبب مؤثّر تربوي بالغ الأثر؛ فالتفريط بها على حساب ما هو دونها في الأهميّة غفلة خطيرة.

النمط الرابع: الحكومة الخفيّة و السّرّية

و تعتمد في العصر الحديث على نفوذ العناصر المختلفة في الأقسام السابقة من الحكومة بأن تخترق تلك العناصر مراكز القوّة في الحكومات و التيّارات الاجتماعية و تُدير دَفّة الأمور بنحو خفي في حين تشكيلها لمنظومة شبكة هِرَميّة تكون في القدرة أقدر على التحكّم في مسير الأمور من الأشكال الأخرى للحكومة و هذا النمط من القدرة و الحكومة في النظام الاجتماعي السياسي للبشرية و إن نُظّر في القرن الأخير أو السابق في الأدبيات السياسية إلّا أنّ نشأة هذا النمط ليس وليد هذا العصر المتأخّر، بل عَهِدَته الدول و الحضارات البشرية منذ قديم الأيام و إن كان بصُوَر بدائية إلّا أنّه تطوّر و استفحل مهارة و تدبيراً في الأعصار المتأخّرة.

و لا يتوهّم أنّ المراد بهذا النمط هو جهاز الاستخبارات الذي يكون ساعداً و يداً للحكومة الرسمية أو للقُوى المختلفة، بل المراد من هذا النمط هو كون تمام أجزاء الحكومة و مرافقها تنشط في الخفاء و بالتغلغل في أجهزة الأشكال السابقة للحكومة.

فليس دورها و إطارها يقتصر على جميع المعلومات أو يصبّ في الدائرة الأمنية فقط، بل مرافق هذه الحكومة يتكوّن من المتولّين لكلّ المجالات


صفحه 209

الاقتصادية و القضائية و السياسية و العسكرية و الأمنية و الثقافية و التعليمية و الصحّية و غيرها من المجالات، كما لا يقتصر نفوذ هذا النمط في النمط الأول فقط، بل يتمّ الاختراق في النمط الثاني و الثالث أيضاً.

و قد أشارت جملة من الآيات و السور[1]و كذلك روايات الفريقين إلى هذا النمط من القدرة و أنّ خليفة اللَّه في الأرض يتمتّع بمثل هذه القدرة عبر دوائر الأركان و الأوتاد و النجباء و النقباء و الأبدال.[2]

و ليس مقصوراً هذا على زمن الغيبة، بل هو منذ استخلاف آدم، فمن ثمّ كانت تلك الحكومة للرسول صلى الله عليه و آله و سلم قبل البعثة و بعد البعثة و كانت للأئمة عليهم السلام في جميع أعصارهم؛ و في روايات الفريقين إشارة إلى لقطات من أنشطة هذه الحكومة كثيرة.

و الحاصل أنّ الدول العصرية لا تقوم قائمتها بشكل النمط الأول، بل دعامتها هي بهذا النمط فإنّه لا تتمكّن من تحصين نفسها و مجتمعها من الغزو الاقتصادي أو الثقافي أو الأمني أو غيره إلّا بجدار و بُنى هذا النمط الأخير؛ فهو من الضرورات اللازمة لإنشاء الدولة من النمط الأول.

و هذه الضرورة كما مرّ متقادمة في العصور السابقة بالأشكال المعهودة حينذاك. و هذا النمط يمارس دوره أئمّة أهل البيت عليهم السلام بجانب أدوارهم في الأنماط السابقة.

النمط الخامس: الحكومة بتوسّط قوى الخفيّة عن المادّة و الحسّ

و المحسوسات ذات الوجود اللطيف للتحكّم في النظام الاجتماعي السياسي و قد عَهِدَت البشرية استعمال السلاطين و الملوك لمثل هذه القوى كاستخدام فرعون

[1]سورة الكهف، قضية خضر عليه السلام* البقرة/ 30.

[2]بحار الأنوار، ج 27، ص 48 و ج 94، ص 128 و ج 98، ص 401.


صفحه 210

للسَّحَرة و استخدام نمرود المنجّمين و الكَهَنة و تسخير بعض الموجودات اللطيفة بتوسّط بعض العلوم المرموزة قديماً و حديثاً و قد يطلق على منظومة هذه القوى الاستعانة بالملكوت الأسفل و قد وظّف علم الأثير و بقيّة شعب علم الروح و قدراتها الخفيّة في باب الاستخبارات العالمية و التنبّؤ للمستقبل و ترسيم السياسات المختلفة، على حذو ما عَهِدَته البشرية قديماً من استعمال الحكّام لهذا النمط من القوى و القدرات. و لم يبتعد الأنبياء و الرسل و الأوصياء عن استخدام هذه القوى أيضاً، بل بالدرجات العالية منه، أي بتوسّط الملكوت الأعلى، كما في المعاجز التي يظهرونها و التي تكون ذات تأثير حاسمة في النفوذ الاجتماعي في جملة من الموارد و بها يطّلعون على مجريات الأحداث المستقبلية وصلة ارتباطها بالماضي و الوضع الحالي فيرسمون السياسات الإلهية في المجتمع و الأجيال عبر ذلك العلم.

و من ذلك يجد الباحثون بالغ الصعوبة في تحليل سياسات الرسل و الأوصياء، حيث أنّهم في كثير من الموارد لا يجدون الظروف الموضوعية المحيطة بالحدث الذي كانوا فيه يتلائم مع السياسة المتّخذة منهم و هذه الصعوبة ناشئة من ضيق الأفق و الظرف الذي تقرأ فيه مواقفهم عليهم السلام.

و قد ألجأت هذه الصعوبة جملة من الكُتّاب إلى تهجين و القول بسذاجة سياسات الأنبياء و الأوصياء؛ هذا مضافاً إلى عدم اطلاع أولئك الكُتّاب على الأهداف الإلهية المرسومة لهم عليهم السلام التي تطغى على حركاتهم بلون الحكمة البالغة و التدبير الفائق إلى حدّ الاعجاز لا سيما و أنّ جملة من تلك الحِكَم تستلزم الخفاء و الإخفاء قروناً متمادية أو طيلة الدهر البشرية كي تجد طريقها إلى التحقّق.

و الحاصل إنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و أئمّة أهل البيت عليهم السلام قد مارسوا هذا الدور أيضاً حتى في الحقب التي لم يتسنّموا النمط الأول من الحكومة.

ثمّ إنّه لا يخفى أنّ استعمالهم لهذا النمط من القدرة ليس بدرجة يُلغي


صفحه 211

الامتحان و الاختيار عن البشرية و ما سبق من أدوار الحكومة- في ما مرّ من الأنماط- بل لا جبر و لا تفويض و إنّما أمرٌ بين أمرين.

و بعبارة أخرى: إنّ الإرادة البشرية الفردية و الاجتماعية الاختيارية لها مجال و دوائر معيّنة و ما وراء تلك الدوائر و ذلك المجال فهي تُعزى إلى أسباب القضاء و القدر الإلهي و بالتالي فيكون مجال هذا النمط الخامس.

و هذا هو الذي أسماه المتكلّمون بقاعدة اللطف من قِبَله تعالى و من قِبَل خلفائه عليهم السلام.

* توضيح ذلك:

إنّ البحث في بُعدين: بُعد ما هو المتداول الآن في الأدبيات السياسية؟ و البُعد الثاني مدى حجّية ما يقرّر هناك.

أما البعد الأول الصغروي: في الأدبيات السياسية الحديثة

يعبّرون أنّ الحكومات البشرية في أيّ قطر من أقطار البلدان و إن كانت تختلف في الشكل الظاهري و لكن هناك جهة مشتركة و هي أنّه ليس هناك حكومة بسيطة، ففي الواقع الحكومات دائماً مركبّة من قدرات اجتماعية و حكومات اجتماعية متعددة.

في الشرائح الاجتماعية التي تختلف إمّا بسبب الدين أو الطائفة أو العِرق أو العنصر أو الصنعة و القدرة المالية و بأسباب متعددة ... ترى هناك إذاً قدرات و حكومات اجتماعية مختلفة في المجتمع الواحد، تتوازن على معادلة و صيغة معينة، يسود فيها الأقوى و المتنفّذ إلى حدود لا بشكلٍ مطلق.

هذه أدبية و بالتالي لها بنود؛ منها: أنّ أيّ قدرة في التيّار الاجتماعي- سواء ثقافية أو مالية أو عسكرية أو اعتقادية أو عرفية- فيها حكومة، قد تداول قدرتها في بعض حقائب الوزارات التي هي بعض أبعاد الحكومة، و قد تداول قدرتها في كلّ الأبعاد. هذا بند من بنود الأدبيات السياسية التي لا يقرأها مَن لا يعرف الأبجديات السياسية على ضوء العلوم و المقررات السياسية الحديثة في علم


صفحه 212

النظم السياسية.

هناك بندٌ آخر أيضاً في الأدبيات السياسية الحديثة و هو: أنّهم يفصّلون بين الحكومة السياسية و بين ألوان الحكومة الأخرى؛ فألوان الحكومة تختلف، حيث إنّ هناك حكومة قضائية، كما أنّه هناك حكومة تنفيذية، و حكومة سياسية، و حكومة تشريعية؛ مثلا لديهم أنّ الحكومة الدستورية و إن لم تكن حكومة بصياغاتها المعروفة و لكن في الانعطافات الخطيرة في أيّ مجتمع، أقوى قوّة حاكمة بين رئاسة الجمهورية أو الوزراء و بين القوى القضائية المجلس التشريعي و القوى المقنّنة و المشرّعة؛ ففي الواقع المحكمة الدستورية لها دور معين.

فمن باب المثال في أوروبا أو أمريكا لا تجد قانوناً مدوّناً إنّ الأسود لا يُنتخب، بل الكلّ يُنتخب، لكن كعرف قانوني الذي هو أقوى من القانون المدوّن، هذا العرف القانوني يقول إنّ الأبيض لا يَنتخِب الأسود و لذلك لا يُنتخب رئيس جمهورية أسود في أيّ دولة أوروبية، و لا في المناصب الحساسة جداً إلّا نادراً، أي إنّ نفس الطبيعة و التركيبة الأوروبية في ثقافتها القانونية هكذا رسّت.

فالذي يبني الأعراف يتحكّم في المسار أكثر من الحاكم السياسي، و الحاكم السياسي له دائرة مرنة محدودة يتصرف فيها، و لا يقدر أن يتخطّى الخطوط الحمراء في الأعراف و المجتمعات لأيّ مجتمع؛ فالذي يبني الأعراف القانونية و الأعراف من عادات و تقاليد و ثقافة و غيرها هو في الواقع أكثر تحكّماً.

و الحاكم السياسي أوّلًا: دائرته محدودة من حيث مرونة اللعبة السياسية أو الحكومة و القدرة و النفوذ ضمن الأعراف و لا يقدر أن يتخطّاها، هذا من جهة الدائرة التي يتحكم فيها. و ثانياً: دائرته الزمنية مؤقتة مهما يكن الحاكم السياسي، بخلاف الحاكم القانوني، فإنّه قد يحكم البلدان سنين مديدة؛ مثلًا ماركس فرضاً أو المؤسّس للفكر الاشتراكي، هو في الواقع بنوده و حاكميّته و رأيه يتحكّم في أجيال من البشر، لذلك عُرّف في علم السياسة حكومات حضارات أو حكومات قوانين.


صفحه 213

و الأنبياء يُعتبرون بُناة أعراف بشرية و إلى الآن لا زالوا يتحكّمون. و هذا أحد معاني أنّ حاكميّة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم على المسلمين و حاكمية الأئمة عليهم السلام على المسلمين- حسب من ائتمّ به ممّن اتّخذ أئمّة في إمامة المسلمين- و هذه حكومة حضارية.

و هذه نقطة حلّ لمشكلة الخلاف بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، هل هو الآن مؤثّر لدينا ام لا؟ و هم يظنّون أنّ البحث و الاختلاف منحصر في الحاكم السياسي، و الآن الحاكم السياسي لا علي عليه السلام و لا عمر مثلا أو و لا السقيفة، ففي الواقع هذه قراءة ناقصة؛ لأنّنا إذا كنّا نقرأ النظام الاجتماعي السياسي فقط من بُعده السياسي، فتثير تلك المشكلة و لكنّا ضمن دائرة أعراف قانونية، هل استقيناها من ألف أو من باء أو من جيم أو من دال؟

و في إثارتي مع أحمد الكاتب ذكرت له هذه في بعض الأجوبة أنّه في الحكومات هناك حكومة حضارية، و حكومة قانونية و حكومة أعراف بشرية و عادات، بل حكومة أخلاقية. فالحاكم السياسي صحيح أنه مرن و لكن عند ما يصل إلى ثوابت أخلاقية عند المجتمع، فلا يمكن للمجتمع أن يقرّ عليها الحاكم إذا تخطاها.

هاتان الأدبيّتان مهمة جداً في قراءة النص الديني في الفقه السياسي، بل و في الفقه العقائدي أيضاً؛ بل و في قراءة التاريخ الإسلامي.

أما هذان البندان في العلوم و الأدبيات السياسية هل لها حجية في قراءة النص أو لا؟ فها هو البُعد الثانى من البحث.

البُعد الثاني: حجّية هذه الأدبيات

فيُبحَثُ فيه من وجوه عديدة:

أحدها: ما قرّره علماء الأصول من أنّ في عمليّة الاستنباط، في أيّ علم من


صفحه 214

العلوم الإسلامية، عند ما يريد العالم أو الفقيه أن يستنبط، بادئ ذي بدء ينتقل من علاقة اللفظ أو ألفاظ النص الي المعنى، و هذا الدور هو ما يرتبط بحجّية قول اللغوي.

بعد أن يصل إلى المعنى فاللغوي يفارق البحث و ليس المعنى من اختصاص اللغوي، فالمعنى ما هي ماهيّته؟ ما هو جنسه و فصله و خصوصياته و طبيعته؟ هذا ليس من اختصاص اللغوي، بل جميع علوم اللغة و الأدب، جسرٌ واصل بين اللفظ و المعنى، أمّا المعنى و شئونه الخاصّة به فليست من شأن اللغوي.

فهنا يأتي دور آخر، و ليس هو للفقيه، أو الباحث في العلوم الإسلامية الأخرى كالمفسّر و المحدّث و المتكلّم و المؤرّخ و غيرهم و إن كان يشرف على هذه العملية بدقّة، بل يأتي دور النخبة و أهل الخبرة في كلّ تخصّص؛ مثلًا في الموضوع الطبي يجب على الطبيب أن يشرح لنا أنّ المرأة لها ماء أو ليس لها ماء؟

و أنّه هل تختلف طبيعة ماء المرأة أصلا أو لا تختلف؟ هل يمكن أن تأتي الدورة الشهرية بدون رحم أو لا تأتي ممن اقتلع رحمها؟ فهل يمكن أن تحيض أو لا؟

ليس من الجهة الشرعية، بل من الجهة الطبيعية و الدورة الشهرية.

أو في الموضوع الفلكي يأتينا المنجّم يقول فما معنى أنّهم يقولون أول الشهر كذا، فهل الشهر هناك شهران: شهر فلكي محاقي؟ و شهر هلالي استطلاعي؟ أو مثلا في المسح إلى الكعبين، ما هو الكعب عند الأطباء و علماء التشريح؟ تجد علماءنا مثل صاحب الجواهر و الآغا رضا الهمداني و الميرزا فتح اللَّه الأصفهاني شيخ الشريعة و الملا هادي المحقّق الطهراني و غيرهم نقلوا نصوصاً عن علماء التشريح أنّ الكعب ما هو؟

فلما ذا يستعين الفقيه بأهل التشريح و الطب؟ لأنّ هذه الموضوعات موضوعات من علم التشريح و يُبحث عن ماهيتها في علم التشريح؛ و نأتي إلى بحوث أخرى، كبحث النقد؛ و تضخّم النقد؛ هل يضمن أو لا يضمن و ما هو


صفحه 215

معنى التضخّم؟ فلا بدّ للفقيه أن يستعين بعلماء النقد و المال؛ و في العمليات المصرفية لا بدّ للفقيه في تحديد الموضوعات من الرجوع إلى أصحابها. فتحديد الموضوع خبرويّاً كتحديد الموضوع لغة، فيعرف ما هي ماهيّته و حقيقته؟ لكي يبدي صورة على أساس ذلك.

يقولون إنّ العلّامة الحلّي ربما هو أعلم من المحقّق الحلّي في المعاملات، لأنّ عنده خبروية موضوعية في المعاملات أكثر من المحقّق، بينما المحقّق في العبادات كما يقال و إن كان هذا يحتاج إلى مسح ميداني أقوى، لأنّه مارس في بنود العبادات أكثر من العلّامة الحلّي. بما امتاز العلّامة الحلّي؟ يقولون إنّه حينما يدخل في المزارعة، كأنّما عنده خبرة مزارع، و عند ما يدخل في المضاربة كأنّما هو حرّاف دلّال في السمسرة، و هذا في الواقع يرجع إلى الإلمام في الموضوع.

و هذا بحث مهم في نفسه، فيه جدلية بين المثقّفين و بين الحوزويين و بين الغربيين و بين الشرقيين، أين دور الدين و دور العلم؟ هل العلم يتصادم مع الدين أو بالعكس هناك التئام؟ هذه بحوث بنيوية، و أمّ و أسس، تفتح مجالا لكلّ هذه الأبحاث، لا نخوض فيها، بل نشير إلى فوائدها.

نرجع إلى أصل البحث و هو: أنّ حجّية قول أهل الخبرة في تحديد الموضوع إنّما هي من باب حجّية قول أهل الخبرة. في الفقه الجعفري، بل في فقه المذاهب الإسلامية، كلّهم مجمعون على أنّ لأهل الخبرة حجّيةً في دائرة خبرويتهم لا في ما وراءها؛ و قولهم حجّة كما أنّ قول اللغوي حجّة و هذا وجه لحجّية الأدبيات السياسية.

الوجه الآخر: إنّ هذه الأمور في الأدبيات السياسية ليست من قبيل التقنينات الاعتبارية، لكي نقول إنّ الاعتبارات الشرعية تختلف عن الاعتبارات السياسية أو النُّظُم الوضعية. هذه عبارة عن تحليل لَمَسات ظواهر تكوينية، فإنّ القدرة ليست هي اعتبارية و إنّما هى ممارسة نفوذ خارجي، العلوم السياسية تحلّل ظواهر نفوذ