بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 580

الأفاويه1.
(وهو عرق النسا) 2 بفتح النون، والقصر3، هكذا رواه ثعلب وابن السكيت وغيرهما من أهل اللغة4، أعني بإضافة عرق إلى النسا. وقال ابن السكيت أيضا: وقال الأصمعي: هو النسا، ولا تقل: عرق النسا، كما لا يقال: عرق الأكحل، ولا عرق الأبجل، إنما هو
1 قال أبو حنيفة في كتاب النبات 215: "والمحلب مما قد جرى في كلامهم، ووصف بالطيب، ولم يبلغني أنه ينبت بشيء من أرض العرب". والأفاويه: جمع أفواه. قال أبو حنيفة أيضا 200: "فما الرياحين الريفية والبرية وسائر النبات الطيب الريح، فإن ما ادخر منها وأعد للطيب يسمى الأفواه، والواحد فوه، والأفواه في كلام العرب: الأصناف والأنواع، وإن كان الطيب قد شهر به".
2 والعامة تقول: "عرق النسا" بكسر النون. ابن درستويه (129/ب) ، وخير الكلام 50.
3 وكتب بالياء في المقصور والممدود للفراء 20، وحروف الممدود والمقصور لابن السكيت 99. وفي المصباح (نسو) 6/2508 عن أبي جواز تثنيته على: نسوان ونسيان، وعليه يجوز كتابته بالياء والألف جميعا.
4 إصلاح المنطق 141، 164، ومعاني القرآن للفراء 1/226، والجمهرة 2/1074، والمقاييس 5/422 (نسى) .
وابن السكيت هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، عالم باللغة والأدب، سمع من فصحاء العرب، وأخذ عن الفراء وأبي عمرو الشيباني وغيرهما. من مؤلفاته: إصلاح المنطق، والألفاظ، والأضداد، وشرح عددا من دواوين الشعراء. توفي سنة 244هـ.
طبقات الزبيدي 202، ومراتب النحويين 151، ونزهة الألباء 138، وإنباه الرواة 4/56.


صفحه 581

الأكحل والأبجل1. واحتج بقول امرئ القيس2:
فأنشب أظفاره في النسا ... فقلت هبلت ألا تنتصر
ونحو هذا قال أبو إسحاق الزجاج3 وابن درستويه4 وجماعة غيرهما من النحويين5، وقالوا: هذا من خطأ العامة، لأنهم أضافوا العرق إلى النسا، ولا يجوز ذلك، لأن [72/أ] النسا اسم العرق بعينه، فلا تجوز إضافة العرق إلى اسمه، لأنه إضافة الشيء إلى نفسه6.
1 إصلاح المنطق 164، والصحاح (نسا) 2508. ينظر: خلق الإنسان للأصمعي 224، 228، وللحسن بن أحمد 307، والعين 7/304، والمحيط 8/358 (نسو، نسى) .
2 ديوانه 161.
3 في المخاطبة التي جرت بينه وبين ثعلب. ينظر: معجم الأدباء 1/56، والمخصص 2/42، والمزهر 1/204، والأشباه والنظائر 4/125. وقد وقع الزجاج فيما عاب ثعلبا، وذلك حين قال في معاني القرآن وإعرابه 1/443: وقيل في التفسير: إن ذلك الوجع كان عرق النسا".
والزجاج هو: أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، لقب بالزجاج لأنه كان يخرط الزجاج في صباه، من علماء النحو واللغة، أخذ عن المبرد وغيره، وقع بينه وبين ثعلب مناقشات كثيرة. من مؤلفاته: معاني القرآن وإعرابه، والاشتقاق، وفعلت وأفعلت، وشرح أسماء الله الحسنى. توفي ببغداد سنة 311هـ.
مراتب النحويين 113، وطبقات الزبيدي 111، وإنباه الوراة 1/194ن وإشارة التعيين 12، وتاريخ بغداد 6/89.
4 ابن درستويه (129/ب) .
5 التنبيهات 181، والمرزوقي _85/ب) ن والنهاية 5/15.
6 الحق أن قول ثعلب: "عرق النسا" بالإضافة، ليس بخطأ بل هو صحيح، واحتج له بعض العلماء بأن هذا الاستعمال قد ورد في كلام الصحابة والمفسرين، فما كان لثعلب أن يدع لفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأخذ بقول امرئ القيس: "فأنشب أظفاره في النسا"، واحتجوا له أيضا بأنه من باب إضافة الشيء إلى نفسه، لاختلاف اللفظين، كحبل الوريد ونحوه، أو هو ممن باب إضافة العام إلى الخاص، كما أنه قد ورد بالإضافة في الشعر الفصيح، في قول فروة بن مسيك:
لما رأيت ملوك كندة أصبحت كالرجل خاف المسك عرق النسا
ينظر: الرد على الزجاج للجواليقي (1/أ) ، وابن هشام 121، والتدميري (37/أ) ، والأشباه والنظائر 4/127، واللسان (نسا) 15/322، والتاج 10/366. وينظر: تفسير الطبري 4/2-5، والسيرة النبوية 2/582، والمجموع المغيث 3/295، والمخصص 2/42، وسهم الألحاظ 29.


صفحه 582

والنسا: عرق في الفخذ، وينحدر إلى الساق، وهما نسيان في الفخذين جميعا، فإذا جمعوا قالوا: أنساء.
(وهي الرحى) 1 بالقصر، وهي معروفة: للتي يطحن بها، وهي مؤنثة2، وتثنيتها رحيان في الرفع، ورحيين في النصب والجر, وجمعها أرحاء3، ولا يقال: أرحية4.
1 والعامة تكسر الراء. إصلاح المنطق 164، وتقويم اللسان 110، وتصحيح التصحيف 282.
2 المذكر والمؤنث للفراء 80ن ولابن الأنباري 1/518، ولابن التستري 77.
3 الكتاب 3/572.
4 لأنه ليس في المقصور ما يجمع على أفعلة، وإنما هذا وزن جمع المدود، مثل بناء وأبنية وفناء وأفنية. وهو من كلام العامة في: تثقيف اللسان 225، ودرة الغواص 74، وتصحيح التصحيف 95، 426. وفي العين 3/289: "والأرحية كأنها جماعة الجماعة". وقال ابن الأنباري في المذكر والمؤنث 1/518: "وربما قالوا: أرحية". وقال ابن دريد في الجمهرة 3/1336: "أجازه النحويون ولم تتكلم به العرب". وفي المحكم 3/337: "والجمع أرح وأرحاء ورحي ورحي وأرحية، الأخيرة نادرة، قال:
ودارت الحرب كدور الأرحية
وكرهها بعضهم". وينظر: الصحاح 6/2353، والقاموس 1660 (رحى) .


صفحه 583

(وهو في رخاء العيش) 1 بالمد: أي لين وخصب وسعة.
(وهو الرصاص) 2: معروف، وهو فارسي معرب3، والعرب تسميه الصرفان بفتح الصاد والراء، على مثال الغليان.
(وهو صداق المرأة) 4: لمهرها، ولم يسمع له جمع، وقياسه في القليل أصدقة، وفي الكثير صدق5، مثل قذال وأقذلة وقذل. (وإن
1 في الفصيح 289: "وهم في رخاء". والعامة تقول: "رخاء" بكسر الراء. ابن درستويه (130/أ) ، والزمخشري 240. وينظر: المقصور والممدود للفراء 88، والمخصص 16/24، والعين 4/300، والصحاح 6/2354 (رخو) .
2 والعامة تقوله بكسر الراء. إصلاح المنطق 163، وأدب الكاتب 388، والبصائر والذخائر 3/23، وتقويم اللسان 110، وتصحيح التصحيف 284، والصحاح (رصص) 3/1041. والكسر لغة في: العين 7/84، والمحيط 8/86، والتهذيب 12/111، (رصص) . وقد تقوله العامة بالضم، كما في تثقيف اللسان 147، وهو مثلث الراء في التاج (رصص) 4/397 عن ابن الطيب الفاسي.
3 ابن درستويه (130/ب) . وفي معجم الألفاظ الفارسية المعربة 73: "الرصاص والرزاز: معرب عن أرزيز الذي بمعناهما". وهو عربي صحيح مشتق من رص البناء في الجمهرة 1/121، 2/1007، والمقاييس 2/374، واللسان 7/41 (رصص) .
4 الفتح والكسر لغتان في: والزاهر 1/315، والجمهرة 2/656، والتهذيب 8/356، والمصباح 138 (صدق) . وبالكسر لا غير عن المازني في إعراب القرآن للنحاس 1/435. قلت: من اختار الفتح ذهب به مذهب المصادر، ومن كسر أراد الاسم.
5 ينظر: التكملة لأبي علي 435، والجمهرة 2/656، والمحكم 6/119، والمصباح 128 (صدق) .


صفحه 584

شئت صدقة) بفتح الصاد وضم الدال، وجمعها صدقات. ومنه قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَة} 1 (وصدقة) 2 بضم الصاد وسكون الدال، وجمعها صدقات.
(وهو الشنف) 3: لما يجعل في أعلى أذن الغلام والجارية من الحلي، وجمعه شنوف4. ويقال لما يعلق في أسفلها، وهو شحمتها القرط.
(وهو الأنف) 5: وهو معروف للإنسان وغيره من الحيوان، وهو آلة الشم، وجمعه في القليل آنف وآناف، وفي الكثير أنوف [72/ب] .
(ويأتيك بالأمر من فصه: أي من مفصله) 6، أي يفصله لك،
1 سورة النساء 4.
2 الأولى لغة حجازية، وبها قرئت الآية، وهذه لغة بني تميم، وبها قرأ قتادة، وفيها لغات وقراءات أخر. ينظر: معاني القرآن للفراء 2/59، وللأخفش 1/226، ومعاني القرآن وإعرابه 2/11، ونوادر أبي مسحل 1/294، والزاهر 1/315، وشواذ القرآن 31، والدر المصون 3/570.
3 والعامة تقوله بكسر الشين. إصلاح المنطق 165، وتقويم اللسان 124، وتصحيح التصحيف 342، وتضمه كما في أدب الكاتب 393، وابن درستويه (131/أ) ، والجمهرة 2/874، والقاموس 1067 (شنف) .
4 وأشناف أيضا. اللسان (شنف) 9/183.
5 والعامة تقول: "الأنف" بضم الهمزة. إصلاح المنطق 164، وتثقيف اللسان 149، وتقويم اللسان 64، وتصحيح التصحيف 133.
6 والعامة تقول: "فص" بكسر الفاء، وهي لغة رديئة. ما تلحن فيه العامة 138، وإصلاح المنطق 162، وأدب الكاتب 389، وتثقيف اللسان 155، وتقويم اللسان 144، وتصحيح التصحيف 406، والصحاح (فصص) 3/1048. والفص مثلثة في: إكمال الإعلام 1/14، ومثلثات البعلي 141، والدرر المبثثة 159، والقاموس (فصص) 807. وعبارة "يأتيك بالأمر من فصه" مثل في أمثال أبي عكرمة 61، والفاخر 285، والزاهر 1/322، ومجمع الأمثال 3/527.


صفحه 585

ولا يجمله، ومعناه: من موضعه الذي ينبغي.
(وهو فص الخاتم) 1: معروف، والجمع فصوص2.
(وهو خصم الرجل) 3: الذي يخاصمه.
(وهو ثدي المرأة) 4: وجمعه في القليل أثد، وفي الكثير الثدي5، وهو معروف لما يكون فيه لبنها من صدرها، وهو كالضرع من الشاة6، وهما ثديان.
1 الصادر السابقة.
2 فيهما.
3 والعامة تقول: "خصم" بكسر الخاء. ما تلحن فيه العامة 108، وإصلاح المنطق 163، وأدب الكاتب 388. وللكسر وجه عند ابن درستويه (131/ب) ، وهو ألا يجعل مصدرا، ولكن يكون بمعنى مخاصم وخصيم، كما يقال خدن في معنى مخادن وخدين، وخل في معنى مخالل وخليل. وهو أقيس من تصيير المصدر صفة.
4 والعامة تقوله بكسر الثاء. إصلاح المنطق 163، وأدب الكاتب 388، وابن درستويه (131/ب) .
5 أثد على أفعل، قلبت الضمة كسرة، فانقلبت الواو ياء. والثدي على فعول قلبت الواو ياء لسكونها قبل الياء، ثم أدغمت إحدى الياءين في الأخرى. ينظر: خلق الإنسان لثابت 249ن والمصباح (ثدى) 31.
6 الفرق لقطرب 52، وللأصمعي 67، 68.


صفحه 586

(وخاصمت فلانا، فكان ضلعك علي: أي ميلك) 1 وجورك.
(وجئ به من حسك وبسك) 2: أي من حيث شئت. وفي نسخة أبي سعيد السيرافي: (أي من حركتك وسكونك) . وقيل في تفسيرهما: أي من حيث كان ولم يكن3. أي اجتهد فيه وفي تحصيله، ولا يثنيان ولا يجمعان، لأنهما مصدران.
(وثوب معافري) 4 بتشديد الياء: وهو منسوب إلى معافر5، وهو موضع6. وقيل: قبيلة من اليمن7. وقال الجبان: هو اسم رجل
1 والعامة تقول: "ضلعك" بكسر الضاد، وهو خطأ، لأن الضلع بالكسر اسم العظم من الإنسان. ما تلحن فيه العامة 131، وإصلاح المنطق 165، وأدب الكاتب 389.
2 والعامة تكسر أولهما. ابن درستويه (132/أ) . والفتح والكسر لغتان في الصحاح 3/909، والمحكم 2/347، ومثلثان في القاموس 686 (بسس) .
وهذه الجملة مثل. ينظر: الأمثال لأبي عبيد 232، والزاهر 1/331، والمستقصى 2/36، ومجمع الأمثال 1/304.
3 القول للأصمعي في الزاهر 1/331، والتهذيب 3/407، ومن غير نسبة في المحكم 2/347 (حسس) .
4 والعامة تقوله بضم الميم. إصلاح المنطق 162، وأدب الكاتب 393، وابن درستويه (132/أ) ، والمحكم 2/85، والمصباح 159 (عفر) .
5 في الجمهرة 2/766: "قال الأصمعي: يقال: ثوب معافر، غير منسوب، فمن نسب فهو خطأ. قال أبو بكر: وقد جاء في الرجز الفصيح منسوبا".
6 في اليمن. ينظر: الجمهرة 2/766، ومعجم ما استعجم 2/1241.
7 تنسب إلى معافر بن جعفر بن مالك بن الحارث، وينتهي إلى كهلان بن سبأ. ينظر: جمهرة النسب 191، ومعجم ما استعجم 2/1241، ومعجم البلدان 5/153. وينظر في جواز النسب إلى لفظ الجمع إذا سمي به: الكتاب 3/379ن والمقتضب 3/150ن والارتشاف 1/289.بقل


صفحه 587

سمي بلفظ الجمع1.
(وهي الأسنان) 2 لجمع سن للإنسان وغيره، وهي معروفة في الفم، وعدتها في الإنسان اثنتان وثلاثون سنا، فمنها أربع ثنايا، وهن المقدمات الوسط من علو وسفل، ثنتان3 من علو تحت وترة الأنف، وثنتان من سفل. ووترة الأنف بفتح الواو والتاء: هي الحاجزة بين المنخرين. والمنخران: هما ثقبا الأنف ومخرج النفس. وتلي الثنايا أربع رباعيات، وتليها أربعة أنياب، وتليها أربعة [73/أ] ضواحك، وتليها ست عشرة رحى، فمن الأسنان أربع عشرة سنا من أحد جانبي الفم سبع من علو وسبع من سفل، وكذلك من الجانب الآخر والثنايا الأربع وسطهن، فصارت جملة الأسنان اثنتين وثلاثين سنا4.
(وهي اليسار: لليد) 5 الشمال، وكذلك اليسار6: من الغنى.
1 الجبان 199.
2 والعامة تقول: "الإسنان" بكسر الهمزة. ابن درستويه (132/ب) ، وابن الجبان 199، والزمخشري 248.
3 ش: "اثنتان".
4 قارن: خلق الإنسان للأصمعي 191، ولثابت 165، وفقه اللغة للثعالبي 109، والمخصص 1/146.
5 والعامة تقول فيهما: "اليسار" بكسر الياء. إصلاح المنطق 163، وأدب الكاتب 388، وابن درستويه (132/ب) ، وتقويم اللسان 188، وتصحيح التصحيف 557، والصحاح (يسر) 2/858. وفي الجمهرة 2/725: "وقال بعض أهل اللغة: اليسار بكسر الياء، شيهوه بالشمال، إذ ليس في كلامهم كلمة أولها ياء مكسورة إلا يسار" وينظر: ديوان الأدب 3/233، 243، وليس في كلام العرب 84، والاقتضاب 2/200، وبغية الآمال 99، والمصباح 621، والقاموس 643 (يسر) .
6 والعامة تقول فيهما: "اليسار" بكسر الياء. إصلاح المنطق 163، وأدب الكاتب 388، وابن درستويه (132/ب) ، وتقويم اللسان 188، وتصحيح التصحيف 557، والصحاح (يسر) 2/858. وفي الجمهرة 2/725: "وقال بعض أهل اللغة: اليسار بكسر الياء، شيهوه بالشمال، إذ ليس في كلامهم كلمة أولها ياء مكسورة إلا يسار" وينظر: ديوان الأدب 3/233، 243، وليس في كلام العرب 84، والاقتضاب 2/200، وبغية الآمال 99، والمصباح 621، والقاموس 643 (يسر) .