بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 923

(وشويت اللحم فانشوى) بنون قبل الشين، لأن انفعل1 للمطاوعة، كما تقول: قدت الدابة فانقاد، أي طاوع للقياد. وانشوى معناه: نضج، ومستقبله ينشوي، ومصدره انشواء، واللحم منشو بالنون في جميع ذلك، والرجل شاو. ولا يقال: شويت اللحم فاشتوى بتاء بعد الشين، لأن اشتوى يكون للرجل الذي يشوي اللحم2، أي يتخذه شواء، وهو مثل الشاوي، يقال: شويت اللحم أشويه شيا، فأنا شاو، واللحم مشوي، إذا عملته شواء، واشتويته بالتاء، أشتويه اشتواء بالتاء، فأنا مشتو، واللحم مشتوى، على مثال اكتسبت المال أكتستبه اكتسابا، فأنا مكتسب بكسر السين، والمال مكتسب بفتحها. وفرق الجبان بين شوى واشتوى فقال: معنى شوى عام لنفسه ولغيره، واشتوى بالتاء، خاص لنفسه3.
(وتقول: قليت اللحم والسويق وغيره) أقليه قليا، فأنا قال،
1 ش: "الفعل".
2 عبارة الفصيح 321، والتلويح 99: "ولا تقل: اشتوى، إنما المشتوي: الرجل الذي يشتوي". وأنشد بعد هذا في التلويح ليزيد بن الحكم الثقفي:
تملأت من غيظ علي فلم يزل ... بك الغيظ حتى كدت بالغيظ تنشوي
قلت: والعامة تقول: "اشتوى اللحم" تريد "انشوى". ابن درستويه (243/ب) ، وتقويم اللسان 74، وتصحيح التصحيف 108، والصحاح (شوى) 6/2399. قال سيبويه في باب ما طاوع فعله الذي فعل، وهو يكون على انفعل وافتعل: "وذلك قولك: كسرته فانكسر ... وشويته فانشوى، وبعضهم يقول: فاشتوى". الكتاب 4/65، وينظر: أدب الكاتب 458.
3 الجبان 337. وينظر: العين (شوى) 6/297.


صفحه 924

(وهو مقلي) بالياء، (وقد يقال في البسر والسويق: قلوته) أقلوه قلوا، فأنا قال، (و) هو [158/ب] (مقلو) 1 بالواو، ومعنى قليت وقلوت واحد2، أي شويت على المقلى. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد3:
قردانه في العطن الحولي ... سود كحب الحنظل المقلي
(وقال الفراء: كلام العرب إذا عرض عيك الشيء أن تقول) لعارضه: (توفر وتحمد) بالفاء، (ولا تقل: توثر) 4 بالثاء، ومعناه: إذا بذل لك الشيء قلت أنت للذي يبذله لك: توفر مالك5، أي يترك لك موفورا، أي تاما لا تنقص منه شيئا، وتحمد على ما بذلت من مالك، ويقال: وفر الرجل ماله، فهو يوفر6 وفرا وفرة، وكذلك وفر المال نفسه يوفر وفرا وفرة أيضا، على ما لم يسم فاعله فيها جميعا، أي
1 عبارة الفصيح 321، والتلويح 99: "..... وقد يقال في البسر والسويق: مقلو وقلوته".
2 الكتاب 4/46، وإصلاح المنطق 139، 186، وأدب الكاتب 472، والجمهرة 2/976، والتهذيب 2959، والصحاح 6/2466، والمحكم 6/310، والمصباح 197 (قلو، قلى) .
3 الرجز بلا نسبة في: النبات لأبي حنيفة (المقدمة – يو) واللسان 7/52، والتاج 4/405 (صيص) .
4 إصلاح المنطق 327، وأدب الكاتب 413، والتهذيب 15/250، والصحاح 2/848 (وفر) .
5 ش: "قلت: توفر مالك".
6 ش: "موفر".


صفحه 925

جعل وافرا، أي تاما غير ناقص. وقد وفر الله المال يفره وفرا وفرة أيضا، فهو وافر، والمال موفور، وقد وفر المال بنفسه بالفتح أيضا، فهو يفر وفورا، أي كثر، وهو وافر.
(وتقول: إن فعلت كذا وكذا فبها ونعمت بالتاء) 1 في الوقف، وهذا كلام مختصر محذوف للإيجاز، أي ونعمت الخصلة، ومعنى قوله: "فبها": أي فبالخصلة الحسنة أخذت ونعمت الخصلة. والخصلة: هي الحالة والأمر [159/أ] وأشباه ذلك، يقال: في فلان خصلة حسنة، أو خصلة قبيحة.
(وتقول: أرعني سمعك) 2 بفتح الألف وسكون الراء وكسر العين: أي اسمع مني، وهو من أرعيته سمعي أرعيه إراعاء، إذا أصغيت إليه، ومعناه: اجعل سمعك راعيا لقولي، أي احفظه كما يحفظ الراعي رعيته.
1 والعامة تقول: "ونعمه" وتقف بالهاء. إصلاح المنطق 282، وأدب الكاتب 414، وابن درستويه (244/أ) ، والمرزوقي (191/أ) ، والزمخشري 458، والصحاح 5/2041، والمحكم 2/142 (نعم) . وينظر: المجموع المغيث 3/320، والنهاية 5/83.
2 والعامة تقول: "أعرني سمعك". ابن درستويه (244/ب) ، وتقويم اللسان 73، وتصحيح التصحيف 115. وينظر: العين 2/241، والمحكم 2/171، والأساس 168 (رعى) .


صفحه 926

(وتقول: بخصت عين الرجل بالصاد) 1، أبخصها بفتح الخاء، بخصا، فأنا باخص، وهي مبخوصة: إذا قلعتها مع شحمتها2. وقال الليث بن المظفر: إذا أدخلت يدك فيها3. وقال ابن درستويه والجبان: إذا فقأتها4.
1 والعامة تقول: "بخست" بالسين. ما تحلن فيه العامة 105، وإصلاح المنطق 184، وأدب الكاتب 387، وابن درستويه (244/ب) ، وتقويم اللسان 82، وتصحيح التصحيف 151. والسين لغة في: الإبدال 2/176، والفرق بين الحروف الخمسة 491، والأفعال للسرقسطي 4/107، والعين 4/203، والمحيط 4/270، والمحكم 5/42، 55 (بخس، بخص) . وفي التهذيب (بخص) 7/153 عن الأصمعي: "بخص عينه وبخزها وبخسها، كله بمعنى فقأها".
2 الصحاح (بخص) 3/1029.
3 القول للخليل في ابن درستويه (245/أ) ، وليس في مادة (بخص) من العين، وفي مادة (بخس) 4/203: "البخس: فقء العين بالإصبع وغيرها". وكما ترى فالمصنف خالف ابن درستويه ونسب القول إلى الليث، كأنه ينكر نسبة العين إلى الخليل، مع أنه نقل في ص 703، 722، 729، 739، أقوالا عن الخليل، وهي جميعا في العين.
والليث بن المظفر (ويقال بن نصر) بن سيار الخراساني اللغوي النحوي، أخذ عن الخليل بن أحمد النحو واللغة، وأملى عليه ترتيب كتاب العين، ويقال: إن الخلل الواقع فيه من جهته، كان رجلا صالحا، ولم تؤرخ سنة وفاته.
طبقات الشعراء لابن المعتز 96، ومقدمة التهذيب للأزهري 1/28، وإنباه الرواة 3/42، ومعجم الأدباء 5/2253، وإشارة التعيين 277.
وينظر خلاف العلماء في نسبة كتاب العين في المصادر السابقة، والمزهر 1/77، ومعجم المعاجم 191، والمعاجم اللغوية 20.
4 ابن درستويه (244/ب) ، والجبان 339.


صفحه 927

(وبخسته حقه) 1 بالسين، أبخسه بفتح الخاء أيضا، بخسا، فأنا باخس: (أي2 نقصته) . والرجل مبخوس الحق، ومبخوس حقه، والحق مبخوس أيضا، وكله معناه: منقوص. وقال تعالى: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} 3 أي لا تنقصوهم.
(وبصق الرجل) بالصاد، يبصق بضمها، بصقا وبصاقا: إذا رمى بريقه من فيه، (وهو البصاق) بالضم: معروف، وهو ما يلقيه الإنسان من فيه من الماء والرطوبة التي تتحلب منه، ولا يسمى بصاقا إلا إذا ألقي من الفم، فأما إذا كان فيه فيسمى الريق. والعامة تقول: البزاق بالزاي، للبصاق [159/ب] ، وهي لغة أيضا عن العرب4.
1 ذكره، لأن العامة لا تفرق بينه وبين الفعل السابق، فتنطقهما جميعا بالسين. ابن درستويه (245/أ) .
قلت: لا تزال العامة في بعض مناطق السراة تقول للشيء المنقوص: "مبخوص" تقلب السين صادا.
2 في الفصيح 85، والتلويح 100: "إذا".
3 سورة الأعراف 85، وهود 85، والشعراء 183.
4 في إصلاح المنطق 184، وأدب الكاتب 387: "هو البصاق والبزاق، ولا يقال: البساق. قلت: كلها لغات في: الإبدال والمعاقبة والنظائر 468، والإبدال 2/119، 133، ووفاق المفهوم 237، وابن درستويه (245/أ) ، والاقتضاب 2/197 والفرق بين الحروف الخمسة 369، 492، والعين 5/85، والتهذيب 8/418، والصحاح 4/1450، والمحكم 6/135، 151، 160 (بزق، بسق، بصق) .


صفحه 928

(وبسق النخل1 بالسين: (أي طال) 2، فهو يبسق بسوقا، وهو باسق، وهي باسقات، لأن النخل تجرى مجرى الواحد تارة ومجرى الجماعة تارة3. وقال تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} 4.
(ولصقتبه) بصاد مكسورة، فأنا ألصق لصوقا: أي التصقت به واتصلت به على بعض الوجوه. والعامة تقول: لزقت ولست بالزاي والسين، وهما لغتان للعرب أيضا5.
(وصفقت الباب) 6 بالصاد، أصفقه صفقا، فأنا صافق، والباب مصفوق: إذا رددته. وقال ابن درستويه: معناه: رددته بشدة حتى
1 قال ابن درستويه (245/ب) : "ولا يجوز في هذا الصاد ولا الزاي، وإنما جاز في الأول، لأن أصله الصاد". وذكر الرزوقي (191/ب) أن العامة لا تغلط فيه. قلت: إنما ذكره ثعلب ليبين معنى البسوق بالسين، لا لأن العامة تغلط فيه.
2 في الفصيح 321، والتلويح 100: "إذا طال".
3 المذكر والمؤنث للفراء 90، ولابن الأنباري 2/142، ولابن التستري 106.
4 سورة ق 10.
5 في العين (لصق) 5/64: "لصق يلصق لصوقا لغة تميم، ولسق أحسن لقيس، ولزق لربيعة، وهي أقبحها". وينظر: القلب والإبدال 44، وإصلاح المنطق 379، وأدب الكاتب 487، والإبدال والمعاقبة والنظائر 468، والإبدال 2/115، 131، وديوان الأدب 1/191، 2/246، والفرق بين الحروف الخمسة 493، ووفاق المفهوم 238، والجمهرة 2/823، والتهذيب 8/371، والصحاح 4/1549 (لزق، لصق) .
6 والعامة تقوله بالسين. ابن درستويه (245/ب) ، وابن ناقيا 2/400، وهي لغة في: فعل وأفعل للأصمعي 482 (عن أبي عمرو بن العلاء) ، والقلب والإبدال 42 (عن الفراء) ، وأدب الكاتب 435، وفعلت وأفعلت للزجاج 48، والأفعال للسرقسطي 3/379، 493، والفرق بين الحروف الخمسة 494، والعين 5/82، والجمهرة 2/846، والتهذيب 8/414، والصحاح 4/1497، والمحكم 6/148 (سفق) .


صفحه 929

صوت1. وقال الشاعر2:
متكئا تصفق أبوابه ... يسعى عليه العبد بالكوب
(وهو صفيق الوجه) 3 بالصاد أيضا: للصلب القليل الحياء، وهو ضد الرقيق، وقد صفق وجهه بالضم، يصفق صفاقة، فهو صفيق.
(والبرد قارس) 4 بالسين: أي شديد، وقد قرس البرد يقرس قرسا، إذا اشتد، على مثال ضرب يضرب ضربا.
(واللبن قارص) 5 بالصاد: أي فيه أدنى حموضة يقرص اللسان، أي تلذعه6، لأجل تغيره [160/أ] عن الحلاوة7. وقد قرص اللبن يقرص قروصا، فهو قارص، على مثال رجع يرجع رجوعا، فهو راجع.
1 ابن درستويه (245/ب) .
2 هو عدي بن زيد، والبيت في ديوانه 67، وفيه: "تقرع أبوابه"، وبرواية المصنف في الصحاح 1/215، 4/1508 (كوب، صفق) .
3 والعامة تقوله بالسين. ابن درستويه (245/ب) ، وهي لغة أيضا في الإبدال 2/191، والفرق بين الحروف الخمسة 494، والعين 5/82، والتهذيب 8/415، والصحاح 4/1497، والمحكم 6/148 (سفق) . وقال الكسائي: "هذا ثوب صفيق بالصاد. ووجه فلان سقيق بالسين، وإنما تكلمت العرب بهذا فرقا بين سفاقة الوجه، وصفاقة الثوب" ما تلحن فيه العامة 122.
4 والعامة تقول: "قارص" بالصاد. ما تلحن فيه العامة 122، وإصلاح المنطق 184، وأدب الكاتب 386، وتثقيف اللسان 102، وتقويم اللسان 150، والمدخل إلى تقويم اللسان 364، وتصحيح التصحيف 412، والصحاح (قرس) 3/962.
5 والعامة تقوله بالسين. ما تلحن فيه العامة 122، وإصلاح المنطق 183، وأدب الكاتب 387، وابن درستويه (246/أ) .
6 كذا، وفي ش، والتلويح: "يلذعه"، وهو أوفق للسياق.
7 ينظر: اللبأ واللبن 144، والمنتخب 1/382، والمخصص 5/41.


صفحه 930

باب الفرق
...
باب من الفرق
(تقول: هي الشفة من الإنسان، ومن ذوات الخف المشفر، ومن ذوات الحافر الجحفلة، ومن ذوات الظلف المقمة والمرمة، ومن الخنزير الفنطيسة، ومن السباع الخطم والخرطوم، ومن ذي1 الالجناح غير الصائد المنقار، ومن الصائد المنسر) 2يعني بكسر الميم وفتح السين.
فهذا آخر ما ذكره ثعلب – رحمه الله – وفي بعضه اضطراب، وأنا أبين لك ذلك لتقف عليه إن شاء الله.
فأما الشفة للإنسان: فمعروفة، وهي غطاء أسنانه3، وهما شفتان، وجمعها شفاه، وقد تقال4 أيضا لغير الإنسان على طريق الاستعارة والتشبيه، فتقال5 للصنم، والصورة في الثوب والحائط، ولحرف الكوز والجرة والقدح والزق وغير ذلك، وهي جانب أعلاه، الموضع6 الذي يجعل منه الشيء فيه.
وأما المشفر: فمكسور الميم، مفتوح الفاء [160/ب] لا غير،
1 ش، والفصيح 322: "ذوي".
2 الفرق لقطرب 46، وللأصمعي 57-59، ولأبي حاتم 26، ولثابت 16-20، ولابن فارس 51، والمنتخب 1/48، وفقه اللغة 107، ونظام الغريب 119، والتهذيب (فطس) 12/339 (عن ثعلب) .
3 خلق الإنسان لثابت 152، وللحسن بن أحمد 167، والمخصص 1/138.
4 ش: "يقال، فيقال".
5 ش: "يقال، فيقال".
6 ش: "وهو الموضع".