أيضا: أظفور1 بضم الألف، وجمع الظفر أظفار، وجمع الأظفار أظافير، وجمع الأظفور أظافير أيضا.
وأما المنسم: فهو بفتح الميم وكسر السين، وجمعه مناسم، وفيه لغة أخرى: منسم بكسر الميم وفتح السين2.
وجمع الحافر: حوافر.
وجمع الظلف: أظلاف3.
وأما المخلب: [162/ب] فهو بكسر الميم وفتح اللام، وجمعه
1 وأنشد في التلويح 101 لأم الهيثم:
ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت وبين أخرى تليها قيد أظفور
واللغات الثلاث والبيت في كتب الفرق السابقة، والجمهرة (ظفر) 2/762 وفيه: "أنشدنا أبو حاتم قال: أنشدتنا أم الهيثم، واسمها غيثة من بني نمير بن عامر بن صعصعة" وأنشده باختلاف يسير. قلت: وحكى قطرب في الفرق 49 لغة رابعة هي "الظفر" بكسر الظاء وتسكين الفاء، وحكاها ابن هشام أيضا في شرح الفصيح 296، والمدخل إلى تقويم اللسان 38 (عن ابن جني) . وبهذه اللغة قرأ أبو السمال والحسن البصري في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام 146] . شواذ القرآن. 47، والدر المصون 5/201. وعدها العلماء من لحن العامة. ينظر: ما تلحن فيه العامة 101، وأدب الكاتب 396، ولحن العامة 107، وتثقيف اللسان 144، وتصحيح التصحيف 369، والجمهرة (ظفر) 2/762.
2 الفرق لابن فارس 63.
3 خلط في التلويح 101 بين ذوات الحوافر وذوات الظلف فقال: "وذوات الحوافر: الخيل والبغال والحمير الأهلية والوحشية، والشاء والظباء، وكل ما كان حافره مشقوقا"!.
مخالب.
والبرثن: بضم الباء والثاء، وجمعه براثن.
فهذه الفصول كلها صحيحة إلا البرثن فإنه من السباع بمنزلة الإصبع من يد الإنسان، والمخلب يكون في البرثن بمنزلة الظفر من الإصبع. قال هذا أبو زيد الأنصاري وجماعة من أهل اللغة1. ويؤيد هذا ما قاله أبو زبيد الطائي في وصفه الأسد بحضرة عثمان بن عفان – رضي الله عنه –: "وكف شثنة البراثن إلى مخالب كالمحاجن"2 فأراد غلظ أصابعه، وقوله: "إلى مخالب" أراد مع مخالب، وهي أظافير الأسد، وشبهها – لانعطافها – بالمحاجن، وهي جمع محجن، وهو عصا معوجة الطرف، وهي الصولجان3. وقد بينت هذا بيانا شافيا في "كتاب الأسد" وبالله التوفيق.
1 قول أبي زيد في الفرق لثابت 23، والتهذيب (برثن) 15/168، ووافقه قطرب في الفرق 50. والقول عن بعضهم في الفرق للأصمعي 62، ولأبي حاتم 28. وذكر الأصمعي في الفرق أيضا، وكراع في المنتخب 1/57 أنه يقال لمخالب السباع براثن أيضا، كما حكاه ثعلب.
2 من كلمة له منثورة يصف فيها أسدا، وكان مسافرا في صحبة، فراعهم الأسد في مفازة وافترس واحدا من أصحابه. والكلمة تثير الهلع والذعر، وهي بكاملها في: طبقات فحول الشعراء 2/594، وربيع الأبرار 4/413.
3 في التهذيب (صلج) 10/563: "الصولجان: عصا يعطف طرفها، يضرب بها الكرة على الدواب، فأما العصا التي اعوج طرفها خلقة في شجرتها فهي محجن.... والصولجان والصولج والصلجة كلها معربة". وينظر: المعرب 422 (عبد الرحيم) .
(وهو الثدي من الإنسان، ومن ذوات الخف الأخلاف، والواحد خلف، ومن ذوات الحافر والسباع الأطباء، والواحد طبي، ومن ذوات الظلف الضرع) 1.
قال أبو سهل: وهذا موضع فيه تخليط أيضا، وذلك أن الثدي لا يقال إلا للمرأة فقط، ويقال له من الرجل: [163/أ] ثندؤة، وقد تقدم ذكر هذا في الكتاب2.
ويقال له من ذوات الخف والظلف جميعا: الضرع3، وربم قيل لذوات الحافر ضرع أيضا.
وأما الخلف بكسر الخاء وسكون اللام: فهو رأس ضرع الناقة، وهو الذي يقبض عليه الحالب عند الحلب، ويلتقمه الفصيل عن الرضاع، وهو بمنزلة الحلمة من رأس الثدي، وجمعه أخلاف. وقد بين هذا أبو عبيد القاسم بن سلام فقال: والخلف: حلمة ضرع الناقة4. قال أبو سهل: وللناقة أربعة أخلاف، فاثنان منها يسميان القادمين، وهما
1 الفرق لقطرب 52-45، وللأصمعي 67-69، ولأبي حاتم 31، ولثابت 26، 27، ولابن فارس 58، وأدب الكاتب 171، والمنتخب 1/52، 53، وفقه اللغة 113، ونظام الغريب 181.
2 ص 852، 853.
3 كذا في المصادر السابقة، ما عدا فقه اللغة ونظام الغريب، فالضرع فيهما لا يقال إلا لذوات الظلف، وخص كذلك بذوات اللظلف في: العين 1/270، والمحيط 1/303 (ضرع) . وفي أدب الكاتب 171: "وقد يجعل أيضا الضرع لذوات الخف، والخلف لذوات الضرع".
4 الغريب المصنف (245/ب) .
??
المتقدمان اللذان يليان السرة، واثنان يسميان الآخرين، وهما المتأخران اللذان يليان فخذيها وذنبها1.
وأما الأطباء: فهي من ذوات الحافر والسباع والخنزيرة، والواحد طبي بضم الطاء وسكون الباء، وطبي أيضا بكسر الطاء2، وهي الهنية الشاخصة من أجوافها، وهي بمنزلة الحلمة من ثدي المرأة أيضا، وجمعه أطباء، ولذوات الحافر منها طبيان لا غير. وللبقرة أربعة أطباء، وللكلبة ثمانية3.
والضرع جمعه القليل أضرع، والكثير الضروع.
(وإذا أرادت الناقة الفحل قيل: قد [163/ب] ضبعت) 4 بكسر الباء، (ضبعة شديدة) بفتحها، (وهي ضبعة) 5 بكسرها.
(ويقال لذوات الحافر: استودقت) 6 تستودق استيداقا، وهي
1 الإبل 86، والفرق لقطرب 53، ولثابت 27.
2 اللغتان في الفرق لقطرب 53ن وفيه: "ويقال له من ذي الخف: الأطباء أيضا".
3 ش: "وللبقرة أربعة أطباء، وللخزيرة مثل ما للكلبة سواء".
4 تنظر هذه المادة والفروق التي تليها في: الفرق لقطرب 74-76، وللأصمعي 81-83، ولأبي حاتم 37، 38، ولثابت 46-48، ولابن فارس 74، والمنتخب 1/136، 137، وفقه اللغة 162.
5 ينظر: الإبل 67، والشاء 5، ونوادر أبي مسحل 1/30، والعين (ضبع) 1/30.
6 الخيل لأبي عبيدة 147، وللأصمعي 351، والشاء 5، والعين (ودق) 5/198.
مستودقة، (وأودقت) أيضا تودق إيداقا، (وأتان وديق وودوق، وبها وداق) 1 بكسر الواو على فعال، وهو اسم لا مصدر2.
(وقد استحرمت الماعزة، وهي ماعزة حرمى) مفتوحة الحاء مقصورة، وجمعها حرامى وحرام أيضا كعطاش، (وبها حرام) 3 بالكسر أيضا، وهو اسم لا مصدر.
(وقد حنت النعجة) بتخفيف النون، تحنو حناء بكسر الحاء والمد، (وهي حان) 4 بغير هاء، لأنها ليست جارية على فعلها5، وكذلك جميع ما تقدم من أسماء الفاعلات في هذا الباب مما ليس فيه هاء،
1 في الفرق لثابت 48: "ودقت تدق ودقا، فهي وديق وودوق، وأودقت تودق إيداقا، فهي مودق بينة الوداق والودق".
2 ش: "لا مصدر له".
3 هذه عبارة أبي حاتم في الفرق 38 نصا. وفي الفرق لقطرب 75: "صرفت الشاة صروفا وصرافا، واستحرمت". وفي الفرق لثابت 48: "وقد قالوا أيضا: ناقة مستحرمة وحرمي". وقال ابن بري: "وأما الشاة حرمى فإنها وإن لم يستعمل لها مذكر، فإنها بمنزلة ما قد استعمل، لأن القياس المذكر منه حرمان، فلذلك قالوا في جمعه: حرامي وحرام، كما قالوا: عجالى وعجال" اللسان (حرم) 12/126. وينظر: الشاء 5، والغريب المصنف (172/أ) ، ونوادر أبي مسحل 1/51، والمخصص 7/177، والعين 3/223.
4 في الفرق لابن فارس 74: "وهي حان وحانية". وينظر: الشاء 5، والغريب المصنف (172/أ) ، ونوادر أبي مسحل 1/51، والمخصص 7/177، والعين (حنو) 3/302.
5 ولكنها على النسب كقولهم: امرأة طالق، أي ذات طلاق.
فليس هو جاريا على فعله1، ولو أجري على فعله2 لثبتت فيه الهاء3. (وبها حناء) بالكسر والمد أيضا، اتفق الاسم والمصدر بلفظ واحد.
(وصرفت الكلبة) تصرف صرافا4، (وبها صراف) أيضا، (وهي صارف، وأجعلت أيضا) تجعل إجعالا، (فهي مجعل، وذئبة مجعل، وكذلك السباع كلها) 5.
(ويقال للبقرة من الوحش كما يقال للضائنة، والظبية عند العرب ماعزة، والبقرة) [164/أ] الوحشية (عندهم نعجة6، ويقال للظبية إذا أرادت الفحل كما يقال للماعزة) 7.
(ويقال: مات الإنسان) 8 يموت موتا، فهو ميت وميت
1 ش: "أفعاله".
2 ش: "أفعاله".
3 فيقال: حنت فهي حانية، فهي كضربت فهي ضاربة. وينظر: ص 781 من هذا الكتاب.
4 وصروفا أيضا. الفرق لقطرب 76، ولثابت 48.
5 في الغريب المصنف (172/أ) : "وللكلبة استحرمت، وروي هذا عن بني الحارث بن كعب". وقال الأصمعي في الفرق 83: "الصارف ليس من كلام العرب، وإنما ولده أهل الأمصار". وفي نوادر أبي مسحل 1/51: "ويقال في السباع: صرفت، وأجعلت، واستحرمت، واستطارت". وينظر: الفرق لقطرب 76، والمنتخب 1/136.
6 الغريب المصنف (177/أ) ، والعين (نعج) 1/232.
7 في الفرق لقطرب 75: "وكل ذي ظلف يقال له: استحرم".
8 تنظر هذه المادة والفروق التي تليها في: الفرق لقطرب 185-188، ولثابت 100، 101، ولابن فارس 101، وفقه اللغة 133.
قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} 1، وقال: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً} 2.
(ونفقت الدابة) – وأكثر ما يقال ذلك لذي الحافر3 – ينفق نفوقا، فهو نافق.
(وتنبل البعير) ينتبل تنبلا، فهو متنبل: (إذا مات، والنبيلة: الجيفة4. وقال ابن الأعرابي: وتنبل الإنسان أيضا وغيره: إذا مات5، ومات يصلح في ذلك كله) . وقال الشاعر6:
فقلت له يا باجعادة إن تمت ... تمت سيئ الأعمال لا يتقبل
وقلت له إن تلفظ النفس كارها ... أدعك ولا أدفنك حين تنبل
1 سورة الزمر 30.
2 سورة الفرقان 49.
3 في الفرق لقطرب 188: "ويقال من ذي الحافر: نفق الفرس نفوقا، وهي لكل شيء ما خلا الإنسان". ينظر: الفرق لثابت 100.
4 ذكرها، لأن تنبل البعير مأخوذ منها. ينظر: المنتخب 1/344، والمقاييس (نبل) 5/383.
5 الغريب المصنف (185/ب) . وفي الفرق لقطرب 188: "تنبل البعير تنبلا إذا مات، ولم نسمعه في غيره". وينظر: الفرق لثابت 100، والتهذيب (نبل) 15/36.
6 البيتان بلا نسبة في التلويح 103، والفصول والغايات 380، والأول بلانسبة أيضا في: الدرة الفاخرة 2/473، والمخصص 13/177، وفصل المقال 121، والموصع 95، والشطر الأول والأخير عن ابن بري في اللسان 11/644، والتاج 8/125 (نبل) . وأب جعادة: من كنى الذئب. المرصع 95.
(ويقال لجلد بيضة الإنسان: الصفن) 1 بفتح الصاد والفاء2، والجمع أصفان. وفي رواية مبرمان عن ثعلب - رحمه الله -: (ويقال لوعاء قضيب الإنسان: الصفن) 3.
(ووعاء قضيب البعير: الثيل) 4 بكسر الثاء وسكون الياء، وجمعه أثيال، على مثال ميل وأميال.
(ووعاء قضيب الفرس وغيره من ذوات [164/ب] الحافر: القنب) 5 بضم القاف وسكون النون، وجمعه أقناب.
1 الفرق لقطرب 55، وخلق الإنسان للأصمعي 222، ولثابت 291، وللزجاج 58، وللحسن بن أحمد 179، والمنتخب 1/79، وفقه اللغة 118، والعين 7/134، والجمهرة 2/892، والصحاح 6/2152 (صفن) .
2 والصفن بتسكين الفاء. اللسان (صفن) 13/247.
3 الفرق لابن فارس 65.
4 الفرق لقطرب 55ن وللأصمعي 70، ولأبي حاتم 32، ولثابت 30، ولابن فارس 65، والغريب المصنف (157/أ) ، وأدب الكاتب 171، والمنتخب 1/81، وفقه اللغة 119، والجمهرة 1/433، والصحاح 4/1650 (ثيل) . وفي العين (ثيل) 8/240: "الثيل: جراب قنب البعير. وقيل: بل هو قضيبه". وفي اللسان (ثيل) 9/95: "الثيل والثيل: وعاء قضيب البعير والتيس والثور".
5 الفرق لقطرب 55، وللأصمعي 70، ولأبي حاتم 32، وأدب الكاتب 171، والمنتخب 1/81، وفقه اللغة 119، والجمهرة 1/374، والصحاح 1/206 (قنب) . واتسع الخليل في مدلول "القنب" فقال: "القنب: جراب قضيب الدابة" العين (قنب) 5/178. ولكنه قال في مادة (ثيل) 8/240: "لا يقال: القنب إلا للفرس" فخص. وجعل ابن فارس في الفرق 65 القنب لذي الخف أيضا. وأنشد المصنف في التلويح 103 للنابغة الجعدي (ديوانه 22) :
كأن مقط شراسيفه إلى طرف القنب فالمنقب