این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
قال د. الهويمل
لأن في نسف هذه الشخصية نسفاً لأشياء كثيرة وتفريغاً لكتب تراثية لكبار العلماء من أمثال شيخ الاسلام ابن تيمية وابن حجر والذهبي وغيرهما ، فابن سبأ أو ابن السوداء يشكل مذهباً عقدياً ويشكل مواقف أخرى لو تداعت لكنا أمام زلزلة تمس بنايات كثير[١].

[١]انظر صفحة ٤٣ و ٤٧ و ١٠٦ من هذا الكتاب.
قال د. العودة
ففي هذا الرأي نسف لكتب بأكملها تعد من مفردات كتب التراث ، ويعتمد عليها في النقل والتوثيق من قرون متطاولة ، فكتاب منهاج السنّة ـ مثلاً ـ لشيخ الاسلام ابن تيمية ينطلق من اعتبار عبدالله بن سبأ أصل الرافضة ، فهو أول من قال بالوصية والرجعة وغيرها من معتقدات وانكار هذه الشخصية أو التشكيك فيها تشكيك في الكتاب كله ، ونسف له من اصوله ، بل ربما تجاوز الامر ذلك إلى التشكيك في اصول الرافضة وتاريخ نشأتهم[١].

[١]انظر صفحة ٤٣ و ٦١ و ٣٣٠ من هذا الكتاب.
وقال د. العودة أيضاً :
لقد كان سيف بن عمر التميمي ـ يرحمه الله ـ مشجباً ، علق عليه السابقون واللاحقون مسألة انكار ابن سبأ ، بل زاد بعضهم ، وحمله اختلاق عدد من الصحابة ، ليس ( القعقاع بن عمرو رضي الله عنه ) إلاّ واحداً من هؤلاء ، فقد ألف ( السيد مرتضى العسكري ) ـ وهو رافضي المذهب والهوى ـ كتابا بعنوان ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) والكتاب مؤلف قبل ما يزيد على عقدين ) من الزمن ! ويعتمد مؤلفه اتهام ( سيف ) باختلاق هذه الشخصيات حداثها ، ليس في هذا الكتاب فحسب ، بل وفي كتابين قبله احدهما بعنوان ( عبدالله بن سبأ بحث حول ما كتبه المؤرخون والمستشرقون ابتداء من القرن الثاني الهجري ، ط النجف ١٣٧٥ ه / ١٩٥٦ م ).
والآخر بعنوان : ( عبدالله بن سبأ واساطير اخرى ، ط دار الغدير ، بيروت ، طهران ١٣٩٢ ه / ١٩٧٢ م )[١]

[١]انظر صفحة ٤٣ و ٥٠ و ١٨٦ من هذا الكتاب.
قال الدكتور العزام :
ولقد كان العسكري صريحاً بعض الشيء ، فلم يحذف شيئاً من المسائل التاريخية التي يرى ان سيف ابن عمر قد افسدها ، ومنها حديث السقيفة وما وقع لفاطمة رضى الله عنها وحروب الردة والشورى. ومعلوم أن هذه المسائل من ضروريات مذهبه ، فلا يستغرب منه بحثها. أما الاستاذ المالكي فأخذ من هذه المسائل وترك ، ومن الممكن ان ياخذ غداً ما تركه اليوم. فليس في ابحاثه ما يسوع الجزم بانه يختلف عن العسكري ، ولم يخالفه في شيء واضح. فالعسكري طبق نظريه اولاً على قضايا خلافية ذات صبغة عقايدية اخطر بكثير من مسئلة القعقاع واهمها بيعة ابي بكر الصديق رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة[١]

[١]انظر صفحة ٥٣ و ٢٤٦ من هذا الكتاب.
قال الدكتور حسن المالكي :
اولاً : لم اثن على دراسة الهلابي والعسكري بسبب نفيهما لعبدالله بن سبأ ونما لتواصلهما لتضيف سيف بن عمر ( تاريخياً ) بعيداً عن ( منهج المحدثين ) فاتفاقهما مع ( منهج المحدثين ) بالمنهج التاريخي فيه دلالة على قوة منهج المحدثين وهذا ما ابنته بكل وضوح ( في كتاب الرياض ص ٧٥ ) فليرجع اليها من شاء. وان كان نفيهما لابن سبأ فيه مباحث علميه قوية. ثانياً : أنا بينت انني اخالفهما في بعض النتائج وان لي ملاحظات على الدراستين ( انظر كتاب الرياض ص ٨١ ) لكن الدكتور العودة تعمد اخفاء هذا الاستثناء لاسباب معروفة للتأمل.[١]

[١]انظر صفحة ٥٩ و ٢١٩ من هذا الكتاب.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
نصوص من كتاب المالكي :
أما بين الخاصة : فلم تنتشر روايات سيف على مدى قرن ونصف القرن من موته ( ١٨٠ ه ) فكان أول من أشهرها ـ كما أشهر غيرها ـ هو الطبري ( ت : ٣١٠ ه ) وكانت روايات سيف قبل ذلك خاملة جداً فاحتاجها الناس بعد الطبري للرد على الشيعة !! لان روايات سيف كما سبق تمجد بني امية وتدافع عنهم !! فلما غلا الشيعة في ذم عثمان وولاة عثمان وبني امية وجد المدافعون في روايات سيف كنزاً مخفياً في الدفاع عن العنصر الاموي !! ثم صار بعد ذلك دفاعا لكثير من أهل السنة ضد الشيعة ! هكذا دون تأمل ولا بحث ولا نظر في اتهامه بالكذب والزندقة !! فبسبب هذا إزداد الانتشار لروايات سيف واعتمد عليها المعاصرون للسبب نفسه تقريباً !!. فالمؤرخون بل وأهل السنّة المعاصرون عامة احتاجوا للرد على هجمات الشيعة والمستشرقين على التاريخ الاسلامي خصوصاً عهد عثمان وبني أمية فلذلك اتجه المدافعون يتسلمون الدفاع سواء كان الدفاع بحق أو بباطل !! فاتجهوا للطبري فوجدوا في روايات سيف منهلا فائضا للدفاع عن بني امية وولاتهم !! فلهذا أكثروا من النقل عنه ثم وثقوه !! مخالفين اجماع المحدثين بل ولم يكتفوابهذا فنسب بعضهم الى المحدثين ( توثيق سيف ) ! وزعم آخرون أن سيفا راوي أهل السنّة !! كأنه يقصد راوي بني أمية !! ولله في خلقه شؤون !!
ثم إن توثيق المؤرخين في هذه الأيام لسيف بن عمر لأجل الدفاع عن بني امية ضد الشيعة والمستشرقين وأحياناً ضد عمار وابي ذر وهذا يعني بكل بساطة ان مقياس التوثيق والتضعيف لم يعد الصدق والكذب وانما ( المصالح ) و ( الظروف الراهنة ) و ( الحاجة الملحة ) !! وهذا المنهج ـ للأسف ـ منهج انهزامي ، ولو علم