بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 163

وهو يفكر أفكار ابن سبأ ومعتقداته حين يتحدث عن ( الوصية ) ويقول : « ان ( سيفا ) يروي أن عبد الله بن سبأ نشر فكرة الوصية لعلي بن ابي طالب .. إلى أن يقول وهذا يتناقض مع فكرة ( الوصية ) لان عبدالله بن سبأ لو بث فكرة الوصية لعلي وتأثر الناس بها فلماذا اختار أتباعه بالبصرة والكوفة وغيره مع ان ابن سبأ لم يدع بالوصية للزبير ولا لطلحة فهذا تناقض » ( ص ٧٩ نحو انقاذ التاريخ الإسلامي ).

والخلاصة ان ( المالكي ) يشارك غيره الافكار والتشكيك لشخصية ( ابن سبأ ) وأفكاره ، وأن ( سيفاً ) وراء ذلك كله ، إذ هو المصدر الوحيد لأخبار عبدالله بن سبأ فهل ـ تصح. هذه الفرضية الخاطئة ، التي انتهت إلى هذه النتائج الخاطئة !

لقد ثبت لدي بالبحث العلمي وجود ( ثماني ) روايات ، لا ينتهي سندها إلى ( سيف ) بل ، ولا وجود لسيف فيها أصلاً ، وكلها تتضافر على اثبات عبدالله بن سبأ والروايات ( مثبتة ) في تاريخ دمشق لابن عساكر ، وقد صحح العلامة ( ناصر الدين الالباني ) أسناد عدد منها ، وقمت بتحقيق في أسانيدها ـ رواية رواية ـ فثبت لي صحة اسناد معظمها ، في بحث لم أنشره بعد بعنوان ( ابن سبأ والسبئية قراءة جديدة وتحقيق في النصوص القديمة ).

والروايات الثماني مسندة كما يلي :

١ ـ أخبرنا أبو البركات الانماطي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن ، قالا. أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله أنا أبو علي بن الصواف ، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا محمد بن العلاء ، نا أبوبكر بن عياش ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : أول من كذب عبدالله بن سبأ.


صفحه 164

٢ ـ قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي الحسين ابن الابنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ، وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز ، أنا علي بن محمد بن خزفة قالا. نا محمد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا محمد بن عباد ، نا سفيان ، عن عمار الدهني قال. سمعت ابا الطفيل يقول : رأيت المسيب بن نجبة أتى به طببه يعني ابن السوداء وعلي على المنبر فقال علي : ما شأنه فقال : يكذب على الله وعلى رسوله.

٣ ـ أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا : أنا أبو الحسين بن مكي ، أنا أبوالقاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا بندار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن سلمة ، عن زيد بن وهب عن علي قال : مالي وما لهذا الحميت الأسود قال : ونا يحيى بن محمد ، نا بندار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة عن سلمة قال : سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي عليه السلام قال : ما لي وما لهذا الحميت الاسود.

٤ ـ أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلي حمزة بن الحسن بن المفرج ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، نا أبو محمد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أحمد بن زهير بن رحرب ، نا عمرو بن مرزوق نا شعبة ، عن سلمة بن كهيل عن زيد قال قال علي بن أبي طالب : ما لي ولهذا الحميت الأسود يعني عبد الله بن سبأ وكان يقع في أبي بكر وعمر.

٥ ـ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ابراهيم بن الخطاب ، أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي ، وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسين بن ابراهيم الدراراني ، أنا سهل بن بشر ، أنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن منير الخلال قالا : أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله


صفحه 165

الذهلي ، نا أبو أحمد ابن عبدوس نا محمد بن عباد ، نا سفيان ، نا عبد الجبار بن العباس الهمداني ، عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال :

رأيت عليا كرم الله وجهه وهو على المنبر وهو يقول : من يعذرني من هذا الحميت الأسود الذي يكذب على الله وعلى رسوله ـ يعني ابن السوداء ـ لولا أن لا يزال يخرج علي عصابة تنعي على دمه كما ادعيت على دماء أهل النهر لجعلت منهم ركاماً.

٦ ـ أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزروذي ، أنا أبو عمرو ابن حمدان ، وأخبرنا أبو سهل محمد بن ابراهيم بن سعدويه ، أنا ابراهيم بن منصور سبط بحروية ، أنا أبوبكر بن المقري ، قالا : أنا أبو يعلي الموصلي ، نا أبو كريب محمد ابن العلاء الهمداني ، نا محمد بن الحسن الأسدي ، نا هارون بن صالح الهمداني ، عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي الجلاس ، قال : سمعت عليا يقول لعبد الله السبئي : ويلك والله ما افضى إليّ بشيء كتمه أحداً من الناس ، ولقد سمعته يقول : ان بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً وانك لاحدهم.

قالا : وأنا أبو يعلي ، نا أبوبكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن الحسن زاد ابن المقري الأسدي باسناده مثله.

٧ ـ أخبرنا أبوبكر احمد بن المظفر بن الحسين بن سوسن التمار في كتابه ، وأخبرني أبو الطاهر محمد بن محمد بن عبد الله السبخي بمرو ، عنه ، أنا أبو علي بن شاذان ، نا أبوبكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي ، نا أحمد بن موسى الشطوي ، نا احمد بن عبدالله بن يونس أبو الاحوص عن مغيرة عن سماك قال :

بلغ عليا ان ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر ، فدعا ربه ودعا بالسيف أو قال فهم بقتله فكلم فيه فقال لا يساكني ببلد انا فيه ، قال فسير إلى المدائن.


صفحه 166

٨ ـ أنبانا أبوبكر محمد بن طرخان بن بلتكين بن يحكم ، أنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق ، قال : قرىء على أبي القاسم عبيدالله بن علي بن عبيدالله الرقي. نا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم ، أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد ، اخبرني الغطافي ، عن رجاله ، عن الصادق عن ابائه الطاهرين عن جابر قال : لما بويع علي خطب الناس فقام اليه عبدالله بن سبأ فقال له : أنت دابة الأرض قال فقال له : اتق الله ، فقال له : انت الملك ، فقال له : اتق الله ، فقال له : أنت خلقت الخلق ، وبسطت الرزق ، فأمر بقتله ، فاجتمعت الرافضة فقالت. دعه وانفه إلى ساباط المدائن فانك إن قتلته بالمدينة خرجت أصحابه علينا وشيعته ، فنفاه إلى ساباط المدائن فثم القرامطة والرافضة ، قال : ثم قامت اليه طائفة وهم السبئية وكانوا أحد عشر رجلاً فقال ارجعوا فاني علي بن أبي طالب أبي مشهور وأمي مشهورة ، وأنا ابن عم محمد صلي الله عليه وسلم فقالوا لا نرجع ، دع داعيك فاحرقهم بالنار ، وقبورهم في صحراء أحد عشر مشهورة فقال من بقي ممن لم يكشف رأسهم منهم علينا. انه اله ، واحتجوا بقول ابن عباس « لا يعذب بالنار إلاّ خالقها ».

قال ثعلب : وقد عذب بالنار قبل علي أبو بكر الصديق شيخ الاسلام ـ رض ـ وذاك انه رفع اليه رجل يقال له الفجاة وقالوا انه شتم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد وفاته ، فاخرجه إلى الصحراء فاحرقه بالنار.

قال فقال ابن عباس ، قد عذب أبوبكر بالنار فاعبدوه أيضا[١].

[١]انظر تاريخ مدينة دمشق للحافظ ابن عساكر الصفحات ١٢٤ / ب ، ١٢٥ / أ من أصل المخطوط.


صفحه 167

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 168

د. سليمان بن حمد العودة

الانقاذ من دعاوى الإنقاذ من التاريخ الاسلامي (٢ / ٤)

صحيفة الرياض ـ ٢٨ ربيع الأول ـ ١٤١٨ ه‌

ثانياً : التحقيق في المرويات

تبين في الحقة الماضية أن ( القطع ) بكون ( سيف ) هو الراوي الوحيد لأخبار عبدالله بن سبأ ، وان من جاء بعده أخذ عنه ( دعوى ) عارية عن الصحة ، والروايات ( الثماني ) التي سبق عرضها في الحلقة الماضية تنتصب دليلا على ذكر ( عدد ) من الرواة لعبدالله بن سبأ.

وفي هذه الحلقة ـ والتي تليها ـ أعرض للمرويات ( الثماني ) محققة


صفحه 169

الاسناد لاكتمال الصورة وايضاح الحقيقة.

وأرجو أن يكون في ذلك ( رد ) عملي ، على ( تهمة ) الأخ حسن ـ سامحه الله حين قال :

« بل اكاد أجزم أن ( أكثر ) المؤرخين الاسلاميين ـ دعك من غيرهم ـ ( أجهل ) من أن يتجرؤوا على تحقيق اسناد واحد من أسانيد الطبري أو خليفة بن خياط مثلاً » ( ص ٣٤ من انقاذه ).

وإلى تحقيق اسناد المرويات الثمان ...

التحقيق في المرويات :

قبل ان اعلق على اسناد هذه الرواية صحة أو ضعفاً ، اؤكد أن هذه الروايات الثماني ليس في احد من اسنادها ذكر لسيف بن عمر ، وهي تنتصب دليلا على ان أخبار « ابن سبأ » من الذيوع والانتشار بحيث لم تكن قصراً على سيف وحده ، وبالتالي يسقط ادعاء التشكيك أو الانكار اعتمادا على هذا الأساس الواهي ، الذي تخالفه الحقائق العلمية.

أما أسانيد هذه المرويات فهي تتفاوت في الضعف أو القوة حسب روايتها ، واليك البيان :

أ ـ يبدو ضعف الرواية الأولى لوجود محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، فقد ذكره الذهبي في الميزان ونقل أقوال من ضعفه من العلماء ، وأشار إلى طائفة وثقته واكتفى هو بالقول ، كان بصيراً بالحديث والرجال له تواليف مفيدة (١).

وقبله أفاض الخطيب في ترجمته وجمع أقوال من اتهموه بالكذب ، وان كان الخطيب قد قال عنه : « كان كثير الحديث واسع الرواية ذا معرفة وفهم ، وله


صفحه 170

تاريخ كبير » (٢).

ولوجود مجالد ـ وهو ابن سعيد ـ جاء ذكره في الميزان ، ونقل الذهبي قول ابن معين فيه : « لا يحتج به » وقول أحمد : « يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس ، ليس بشيء » كما نقل تضعيف الدارقطني ، ويحيى ابن سعيد له ، وقال هو عنه « مشهور صاحب حديث على لين فيه » (٣).

ب ـ أما الرواية الثانية فتظهر علائم الصحة على اسنادها ، فابو عبد الله يحيى بن الحسن هو البناء الحنبلي البغدادي شيخ ابن عساكر وصفه الذهبي بالشيخ الإمام ، الصادق ، العابد ، الخير المتبع الفقيه ، بقية المشايخ ، ثم نقل عن السمعانى قوله سمعت الحافظ عبد الله الاندلسي يثني عليه ويمدحه ويطريه ويصفه بالعلم والتمييز والفضل وحسن الأخلاق وترك الفضول وعمارة المسجد وملازمته ما رأيت مثله في حنابلة بغداد ، ثم أعقب ذلك السمعاني بقوله وكذا كل من سمعه كان يثني عليه ويمدحه ، توفي سنة احدى وثلاثين وخمسمائة (٤).

ـ وأبو الحسين الأبنوسي هو محمد بن احمد البغدادي ، وقال الخطيب البغدادي : كتبت عنه وكان سماعه صحيحا ، ووثقه الذهبي ، وفاته سنة سبع وخمسين واربعمائة (٥).

ـ وأحمد بن عبيد الفضل هو ابن بيري الواسطي ، قال عنه خميس الحوزي : كان ثقة ، صدوقا ، وقال الذهبي : المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط ، وفي أنساب السمعاني : ثقة صدوق من اهل واسط. وكانت وفاته قبل الأربعمائة في حدود سنة تسعين وثلاثمائة (٦).

ـ وأبو نعيم هو بن خصية محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز كان عدلا مستقيما ، كما في سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل