بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 167

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 168

د. سليمان بن حمد العودة

الانقاذ من دعاوى الإنقاذ من التاريخ الاسلامي (٢ / ٤)

صحيفة الرياض ـ ٢٨ ربيع الأول ـ ١٤١٨ ه‌

ثانياً : التحقيق في المرويات

تبين في الحقة الماضية أن ( القطع ) بكون ( سيف ) هو الراوي الوحيد لأخبار عبدالله بن سبأ ، وان من جاء بعده أخذ عنه ( دعوى ) عارية عن الصحة ، والروايات ( الثماني ) التي سبق عرضها في الحلقة الماضية تنتصب دليلا على ذكر ( عدد ) من الرواة لعبدالله بن سبأ.

وفي هذه الحلقة ـ والتي تليها ـ أعرض للمرويات ( الثماني ) محققة


صفحه 169

الاسناد لاكتمال الصورة وايضاح الحقيقة.

وأرجو أن يكون في ذلك ( رد ) عملي ، على ( تهمة ) الأخ حسن ـ سامحه الله حين قال :

« بل اكاد أجزم أن ( أكثر ) المؤرخين الاسلاميين ـ دعك من غيرهم ـ ( أجهل ) من أن يتجرؤوا على تحقيق اسناد واحد من أسانيد الطبري أو خليفة بن خياط مثلاً » ( ص ٣٤ من انقاذه ).

وإلى تحقيق اسناد المرويات الثمان ...

التحقيق في المرويات :

قبل ان اعلق على اسناد هذه الرواية صحة أو ضعفاً ، اؤكد أن هذه الروايات الثماني ليس في احد من اسنادها ذكر لسيف بن عمر ، وهي تنتصب دليلا على ان أخبار « ابن سبأ » من الذيوع والانتشار بحيث لم تكن قصراً على سيف وحده ، وبالتالي يسقط ادعاء التشكيك أو الانكار اعتمادا على هذا الأساس الواهي ، الذي تخالفه الحقائق العلمية.

أما أسانيد هذه المرويات فهي تتفاوت في الضعف أو القوة حسب روايتها ، واليك البيان :

أ ـ يبدو ضعف الرواية الأولى لوجود محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، فقد ذكره الذهبي في الميزان ونقل أقوال من ضعفه من العلماء ، وأشار إلى طائفة وثقته واكتفى هو بالقول ، كان بصيراً بالحديث والرجال له تواليف مفيدة (١).

وقبله أفاض الخطيب في ترجمته وجمع أقوال من اتهموه بالكذب ، وان كان الخطيب قد قال عنه : « كان كثير الحديث واسع الرواية ذا معرفة وفهم ، وله


صفحه 170

تاريخ كبير » (٢).

ولوجود مجالد ـ وهو ابن سعيد ـ جاء ذكره في الميزان ، ونقل الذهبي قول ابن معين فيه : « لا يحتج به » وقول أحمد : « يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس ، ليس بشيء » كما نقل تضعيف الدارقطني ، ويحيى ابن سعيد له ، وقال هو عنه « مشهور صاحب حديث على لين فيه » (٣).

ب ـ أما الرواية الثانية فتظهر علائم الصحة على اسنادها ، فابو عبد الله يحيى بن الحسن هو البناء الحنبلي البغدادي شيخ ابن عساكر وصفه الذهبي بالشيخ الإمام ، الصادق ، العابد ، الخير المتبع الفقيه ، بقية المشايخ ، ثم نقل عن السمعانى قوله سمعت الحافظ عبد الله الاندلسي يثني عليه ويمدحه ويطريه ويصفه بالعلم والتمييز والفضل وحسن الأخلاق وترك الفضول وعمارة المسجد وملازمته ما رأيت مثله في حنابلة بغداد ، ثم أعقب ذلك السمعاني بقوله وكذا كل من سمعه كان يثني عليه ويمدحه ، توفي سنة احدى وثلاثين وخمسمائة (٤).

ـ وأبو الحسين الأبنوسي هو محمد بن احمد البغدادي ، وقال الخطيب البغدادي : كتبت عنه وكان سماعه صحيحا ، ووثقه الذهبي ، وفاته سنة سبع وخمسين واربعمائة (٥).

ـ وأحمد بن عبيد الفضل هو ابن بيري الواسطي ، قال عنه خميس الحوزي : كان ثقة ، صدوقا ، وقال الذهبي : المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط ، وفي أنساب السمعاني : ثقة صدوق من اهل واسط. وكانت وفاته قبل الأربعمائة في حدود سنة تسعين وثلاثمائة (٦).

ـ وأبو نعيم هو بن خصية محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز كان عدلا مستقيما ، كما في سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل


صفحه 171

واسط (٧).

ـ وابن خزفة هو أبو الحسن علي بن محمد بن حسن بن خزفة الصيدلاني ، كان مكثراً صدوقاً ، كما في سؤالات السلفي ، وهو مسند واسط كما قال الذهبي ، وراوي التاريخ الكبير لأحمد بن أبي خيثمة عن محمد بن الحسين الزعفراني عنه (٨).

ـ ومحمد بن الحسين هو أبو عبد الله الزعفراني الواسطي ، وقد وثقه الخطيب البغدادي ، وقال. كان عنده أبي خيثمة كتاب التاريخ (٩).

ـ وابن أبى خيثمة هو أبو بكر احمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد نسائي الأصل كان ثقة عالما متقنا حافظاً بصيراً بأيام الناس ، كذا قال عنه الخطيب ، وذكره الدارقطني فقال ثقة مأمون ، وأثنى الخطيب على كتابه في التاريخ فقال : وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته ، وقال أيضاً : ولا أعرف أغزر فوائد من كتاب التاريخ الذي صنفه ابن ابي خيثمة (١٠) قلت ومن المحتمل أن يكون هذا الخبر المروي من هذا الكتاب النفيس.

ـ ومحمد بن عباد هو ابن الزبرقان أبو عبد الله المكي ، سكن بغداد وحدث بها ، وقد روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين (١١). وبهذا يكون قد جاوز القنطرة كما يقال.

ـ وسفيان هو ابن عيينة الرواية المشهور ، قال ابن سعد : كان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة ، وقال الشافعي : لو لا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز ، وقال ابن المديني : سفيان امام في الحديث ، وقال العجلي : كوفي ثقة ثبت يعد من حكماء أصحاب الحديث (١٢).

وعمار الدهني هو ابن معاوية ويقال ابن أبي معاوية ويقال ابن صالح


صفحه 172

ويقال ابن حبان ، أبو معاوية البجلي الكوفي ، وثقة احمد وابن معين وأبوحاتم والنسائي (١٣).

ـ أما أبو الطفيل فهو عامر بن واثلة الليثي ، ولد عام واحد ، وروى عن النبي (ص) وأبي بكر وعمر وعلي ومعاذ بن جبل وحذيقة وابن مسعود وابن عباس وغيرهم ، قال ابن عدي : له صحبة وقال مسلم : مات أبو الطفيل سنة مائة وهو آخر من مات من الصحابة ، قال ابن سعد : كان ثقة في الحديث وكان متشيعا (١٤).

ـ والمسبب بن نجبة الكوفي ترجم له ابن حجر في الاصابة ضمن من كان في عهد النبي (ص) ويمكنه أن يسمع منه ولم ينقل انه سمع منه سواء كان رجلاً أو مراهقاً أو مميزاً ، ثم قال ابن حجر : له ادراك وله رواية عن حذيفة وعلي ، ونقل عن العسكري قوله : روى عن النبي (ص) مرسلاً وليست له صحبة (١٥) وقال ابن سعد : كان مع علي في مشاهدة ، وقتل مع التوابين في عين الوردة عام خمسة وستين (١٦).

ج ـ وكذا الرواية الثالثة تبدو صحيحة الاسناد ، فأبو القاسم يحيى بن بطريق الطرسوسي ثم الدمشقي شيخ ابن عساكر قال عنه : مستور حافظ للقرآن سمع أبا الحسين محمد بن مكي وأبا بكر الخطيب ، توفي في رمضان سنة اربع وثلاثين وخمسمائة ، وقال عنه الذهبي : المسند المقرىء (١٧).

ـ وأبو محمد عبدالكريم بن حمزة السلمي الدمشقي ـ الحداد من مشيخة ابن عساكر قال عنه : كان شيخاً ثقة مستوراً سهلاً ، قرأت عليه الكثير وتوفي في ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة وقال عنه الذهبي : الشيخ الثقة المسند وأشار إلى توثيقه ابن العماد الحنبلي (١٨).


صفحه 173

ـ وأبو الحسين ابن مكي هو محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري ، مسند مصر كما يقول الذهبي ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، وابن ماكولا ، والفقيه نصر المقدسي ، وهبة الله بن الاكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة وأبوالقاسم بن بطريق وغيرهم ، وقد وثقه الكتاني وغيره وتوفي في سنة ٤٦١ ه‌ (١٩).

ـ والمؤمل بن احمد الشيباني ، بغدادي ، سكن مصر وحدث بها وبها مات سنة احدى وتسعين وثلاثمائة ، وقد وثقه الخطيب البغدادي (٢٠).

ـ ويحيى بن محمد بن صاعد البغدادي ، احد الثقات المشهورين قال الدارقطني : ثقة ثبت حافظ ، وقال الخطيب : كان ابن صاعد ذا محل من العلم وله تصانيف في السنن والأحكام ، وعده الذهبي مع الحفاظ الثقات ، وقال عنه له كلام متين في الرجال والعلل يدل على تبحره ، مات في ذي القعدة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة (٢١).

ـ بندار ـ بضم الباء وفتحها وسكون نون ـ هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي ، أبوبكر ، ثقة حافظ ، روى عنه الجماعة ، وقال البخاري في صحيحه : كتب إليّ بندار فذكر حديثاً مسند.

قال ابن حجر ولولا شدة وثوقه ما حدث عنه بالمكاتبة مع أنه في الطبقة الرابعة من شيوخه ، وقد روى عنه البخاري مائتي حديث وخمسة أحاديث ، ومسلم اربعمائة وستين ، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٢٢).

ومحمد بن جعفر هو الهذلي أبوعبد الله البصري المعروف ب‌ « غندر » ثقة صحيح الكتاب ، قال ابن المبارك : إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم ، وقال العجلي : بصري ثقة وكان من اثبت الناس في حديث شعبة ، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقيل اربع


صفحه 174

وتسعين (٢٣).

ـ شعبة هو ابن الحجاج بن الورد العتكي الازدي مولاهم أبوبسطام الواسطي ثم البصري ، الثقة الحافظ المتقن ، قال الثوري شعبة امير المؤمنين في الحديث ، وقال احمد : كان شعبة امة واحده في الرجال والحديث ، وقال ابن ادريس : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل شعبة وسفيان ، وقال ابن سعد : كان ثقة مامونا ثبتا حجة صاحب حديث توفي سنة ١٦٠ ه‌ (٢٤).

ـ وسلمة هو ابن كهيل بن حصين الحضرمي أبو يحيى الكوفي ، قال احمد : سلمة متقن للحديث وقيس بن مسلم كذلك ما نبالي إذا اخذت عنهما حديثهما ، وقال ابن المبارك : كان ركنا من أركان وشد قبضته ، وقال أبو زرعة : ثقة مامون زكي ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ثبت في الحديث ، وكان فيه تشيع قليل وهو من ثقات الكوفيين ، مات سنه ١٢١ ه‌ (٢٥).

ـ زيد بن وهب هو أبو سليمان الجهني الكوفي ، رحل إلى النبي (ص) فقبض وهو في الطريق ، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب وابن منده اسلم في حياة النبي (ص) وهاجر اليه فلم يدركه ، ثقة جليل ، مات بعد الثمانين ، وقيل سنة ست وتسعين ، وقد روى عن عمر وعثمان وعلي وأبي ذر وابن مسعود وحذيفة وابي الدرداء وأبي موسى وغيرهم وثقه ابن معين ، وابن سعد وابن خراش ، والعجلي ، وعن الأعمش : إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه (٢٦).

ـ أما الرواية الواردة من طريق أبي الزعراء فهي بنفس سند ومتن الرواية قبلها ، عدا أبا الزعراء وهو خالد سلمة بن كهيل ، وأسمه عبد الله بن هاني الكندي وقيل الأزدي ، قال ابن الأثير : له صحبة عداده في اهل