ويقال ابن حبان ، أبو معاوية البجلي الكوفي ، وثقة احمد وابن معين وأبوحاتم والنسائي (١٣).
ـ أما أبو الطفيل فهو عامر بن واثلة الليثي ، ولد عام واحد ، وروى عن النبي (ص) وأبي بكر وعمر وعلي ومعاذ بن جبل وحذيقة وابن مسعود وابن عباس وغيرهم ، قال ابن عدي : له صحبة وقال مسلم : مات أبو الطفيل سنة مائة وهو آخر من مات من الصحابة ، قال ابن سعد : كان ثقة في الحديث وكان متشيعا (١٤).
ـ والمسبب بن نجبة الكوفي ترجم له ابن حجر في الاصابة ضمن من كان في عهد النبي (ص) ويمكنه أن يسمع منه ولم ينقل انه سمع منه سواء كان رجلاً أو مراهقاً أو مميزاً ، ثم قال ابن حجر : له ادراك وله رواية عن حذيفة وعلي ، ونقل عن العسكري قوله : روى عن النبي (ص) مرسلاً وليست له صحبة (١٥) وقال ابن سعد : كان مع علي في مشاهدة ، وقتل مع التوابين في عين الوردة عام خمسة وستين (١٦).
ج ـ وكذا الرواية الثالثة تبدو صحيحة الاسناد ، فأبو القاسم يحيى بن بطريق الطرسوسي ثم الدمشقي شيخ ابن عساكر قال عنه : مستور حافظ للقرآن سمع أبا الحسين محمد بن مكي وأبا بكر الخطيب ، توفي في رمضان سنة اربع وثلاثين وخمسمائة ، وقال عنه الذهبي : المسند المقرىء (١٧).
ـ وأبو محمد عبدالكريم بن حمزة السلمي الدمشقي ـ الحداد من مشيخة ابن عساكر قال عنه : كان شيخاً ثقة مستوراً سهلاً ، قرأت عليه الكثير وتوفي في ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة وقال عنه الذهبي : الشيخ الثقة المسند وأشار إلى توثيقه ابن العماد الحنبلي (١٨).
ـ وأبو الحسين ابن مكي هو محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري ، مسند مصر كما يقول الذهبي ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، وابن ماكولا ، والفقيه نصر المقدسي ، وهبة الله بن الاكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة وأبوالقاسم بن بطريق وغيرهم ، وقد وثقه الكتاني وغيره وتوفي في سنة ٤٦١ ه (١٩).
ـ والمؤمل بن احمد الشيباني ، بغدادي ، سكن مصر وحدث بها وبها مات سنة احدى وتسعين وثلاثمائة ، وقد وثقه الخطيب البغدادي (٢٠).
ـ ويحيى بن محمد بن صاعد البغدادي ، احد الثقات المشهورين قال الدارقطني : ثقة ثبت حافظ ، وقال الخطيب : كان ابن صاعد ذا محل من العلم وله تصانيف في السنن والأحكام ، وعده الذهبي مع الحفاظ الثقات ، وقال عنه له كلام متين في الرجال والعلل يدل على تبحره ، مات في ذي القعدة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة (٢١).
ـ بندار ـ بضم الباء وفتحها وسكون نون ـ هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي ، أبوبكر ، ثقة حافظ ، روى عنه الجماعة ، وقال البخاري في صحيحه : كتب إليّ بندار فذكر حديثاً مسند.
قال ابن حجر ولولا شدة وثوقه ما حدث عنه بالمكاتبة مع أنه في الطبقة الرابعة من شيوخه ، وقد روى عنه البخاري مائتي حديث وخمسة أحاديث ، ومسلم اربعمائة وستين ، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٢٢).
ومحمد بن جعفر هو الهذلي أبوعبد الله البصري المعروف ب « غندر » ثقة صحيح الكتاب ، قال ابن المبارك : إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم ، وقال العجلي : بصري ثقة وكان من اثبت الناس في حديث شعبة ، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقيل اربع
وتسعين (٢٣).
ـ شعبة هو ابن الحجاج بن الورد العتكي الازدي مولاهم أبوبسطام الواسطي ثم البصري ، الثقة الحافظ المتقن ، قال الثوري شعبة امير المؤمنين في الحديث ، وقال احمد : كان شعبة امة واحده في الرجال والحديث ، وقال ابن ادريس : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل شعبة وسفيان ، وقال ابن سعد : كان ثقة مامونا ثبتا حجة صاحب حديث توفي سنة ١٦٠ ه (٢٤).
ـ وسلمة هو ابن كهيل بن حصين الحضرمي أبو يحيى الكوفي ، قال احمد : سلمة متقن للحديث وقيس بن مسلم كذلك ما نبالي إذا اخذت عنهما حديثهما ، وقال ابن المبارك : كان ركنا من أركان وشد قبضته ، وقال أبو زرعة : ثقة مامون زكي ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ثبت في الحديث ، وكان فيه تشيع قليل وهو من ثقات الكوفيين ، مات سنه ١٢١ ه (٢٥).
ـ زيد بن وهب هو أبو سليمان الجهني الكوفي ، رحل إلى النبي (ص) فقبض وهو في الطريق ، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب وابن منده اسلم في حياة النبي (ص) وهاجر اليه فلم يدركه ، ثقة جليل ، مات بعد الثمانين ، وقيل سنة ست وتسعين ، وقد روى عن عمر وعثمان وعلي وأبي ذر وابن مسعود وحذيفة وابي الدرداء وأبي موسى وغيرهم وثقه ابن معين ، وابن سعد وابن خراش ، والعجلي ، وعن الأعمش : إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه (٢٦).
ـ أما الرواية الواردة من طريق أبي الزعراء فهي بنفس سند ومتن الرواية قبلها ، عدا أبا الزعراء وهو خالد سلمة بن كهيل ، وأسمه عبد الله بن هاني الكندي وقيل الأزدي ، قال ابن الأثير : له صحبة عداده في اهل
مصر (٢٧). وله ذكر في الاستيعاب (٢٨) ، وذكره ابن سعد في طبقة من روى عن علي ـ رضي الله عنه ـ من أهل الكوفة ـ فقال : روى عن علي وعبد الله بن مسعود وكان ثقة وله أحاديث (٢٩) ، وقال العجلي : ثقة من كبار التابعين ، كما ذكره ابن حبان في الثقات (٣٠).
د ـ أما سند الرواية الرابعة فرواتها ثقات بدءاً من خيثمة بن سليمان ومن فوقه فخيثمة وهو أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة ، الامام الثقة المعمر ، محدث الشام ، وصاحب مصنف « فضائل الصحابة » ، قال أبوبكر الخطيب : خيثمة ثقة ، مات خيثمة سنة ثلاث واربعين وثلاثمائة (٣١).
ـ وأحمد بن زهير بن حرب هو ابن ابي خيثمة الثقة الحافظ العالم المتقن ، وقد سبق الحديث عنه في سند الرواية الثانية فليراجع هناك.
عمرو بن مرزوق أبو عثمان الباهلي مولاهم البصري ، حدث عنه البخاري في صحيحه مقرونا بآخر ، قال عنه يحيى بن معين : ثقة مأمون ، وقال أبو حاتم : كان ثقة من العباد لم نجد أحداً من أصحاب شعبة كان أحسن حديثاً منه ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث عن شعبة ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين (٣٢).
أما الرواة الثلاثة ـ شعبة ، سلمة بن كهيل ، زيد بن وهب ، فقد سبق الحديث عنهم وتوثيقهم في الرواية الثالثة بما يغني عن اعادته هنا.
وكذا من دونهم لم يجرحوا ، بل وثق اكثرهم ، وأقلهم من هو مستور الحال ، فأبو محمد بن أبي نصر اسمه عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب التميمي الدمشقي الملقب بالشيخ العفيف قال أبو الوليد الدربندي : أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بدمشق وكان خيراً من الف مثله اسناداً واتقاناً
وزهداً مع تقدمه ، وقال رشا بن نظيف : قد شاهدت سادات فما رايت مثل أبي محمد بن أبي نصر كان قرة عين.
وقال الكتاني : توفي شيخنا ابن أبي نصر في جمادى الآخرة سنة عشرين واربعمائة فلم أر جنازة كانت أعظم من جنازته كان بين يديه جماعة من أصحاب الحديث يهللون ويكبرون ويظهرون السنة .. قال : وكان ثقة مأموناً عدلاً رضى (٣٣).
ـ وأبو القاسم بن ابي العلاء علي بن محمد المصيصي ، الامام الفقيه المفتي مسند دمشق. قال عنه الحافظ ابن عساكر : كان فقيهاً فرضيا من أصحاب القاضي أبي الطيب ، مات بدمشق سنة سبع وثمانين واربعمائة ، وقال الذهبي : كان فقيها ثقة (٣٤).
ـ وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج ، ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق وقال : كان شيخاً مستوراً ، مات سنة اربع وثلاثين وخمسمائة (٣٥).
ـ وأبو محمد بن طاوس هو هبة الله بن أحمد البغدادي ثم الدمشقي ، شيخ السمعاني ، روى عنه ومدحه فقال : كان مقرئاً فاضلاً ثقة صدوقاً مكثراً من الحديث ، ومن مشيخة ابن عساكر ، وروى عنه السلفي ووثقه ، وقال الذهبي : كان ثقة متصوفاً مات سنة ست وثلاثين وخمسمائة (٣٦).
ه ـ أما سند الرواية الخامسة فيظهر أنه لا يصل إلى درجة الصحة لكنه لا يقل عن رتبة الحسن ، والحسن ـ كما هو معلوم ـ أحد مراتب الصحيح.
فأبو محمد الدراني شيخ لابن عساكر ، وقد قال عنه : لم يكن الحديث صنعته ، وقد روى كثيرا من سنن النسائي الكبير عن الاسفراييني ، كانت وفاه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (٣٧).
ـ وسهل بن بشر هو الاسفراييني الشيخ الامام المحدث المتقن الرحال ـ كما وصفه الذهبي ، وكان قد تتبع السنن الكبير للنسائي وحصله وسمعه بمصر ، قال عنه أبو بكر الحافظ : كيس صدوق ، توفي سنة احدى وتسعين واربعمائة (٣٨).
ـ وأبو الحسن علي بن منير الخلال ، شيخ صدوق ، لم ياخذ من الغرباء ، وكان ثقة فقيراً ، توفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة (٣٩).
ـ والقاضي أبو الطاهر الذهلي ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد وقال كان ثقة فاضلاً ذكياً متقناً لما حدث به ، توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة (٤٠).
ـ وأبو احمد بن عبدوس اسمه محمد بن عبدوس بن كامل السلمي ، وصفه الذهبي بالحافظ الثبت المامون ، ونقل عن ابي الحسين ابن المنادي قوله : كان ابن عبدوس من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث ، اكثر الناس عنه لثقته وضبطه ، وكان كالأخ لعبد الله بن احمد ابن حنبل ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين (٤١).
ـ ومحمد بن عباد ، وسفيان ـ وهو ابن عيينة ـ سبق الحديث عنهم وتوثيقهم في الرواية الثانية ، وكذا سلمة بن كهيل سبق الحديث عن توثيقه في الرواية الثالثة ـ وكلهم من رجال التهذيب ـ وعبدالجبار الهمداني هو الشبامي ، صدوق يتشيع (٤٢).
وحجية بن عدي الكندي صدوق يخطىء كما في (التقريب ١ / ١٥٥) (*)
و ـ أما الرواية السادسة ففي بعض رجال اسنادها مقال :
محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي هو الكوفي الملقب ب « التل » صدوق فيه لين كما في التقريب ، وفي الميزان نقل الذهبي تضعيف يحيى بن معين
والفسوي له ، وتعديل طائفة أخرى كابي داود وابن عدي الذي قال : حدث عن محمد الملقب بالتل ، الثقات ولم أر بحديثه بأساً (٤٣).
ـ وهارون بن صالح الهمداني عن ابي هند الحارث بن عبدالرحمن الهمدانى ، وعنه محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي ذكره ابن حبان من الثقات ، وفي الميزان تفرد عنه محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي (٤٤).
ـ وأبو الجلاس الكوفي غير منسوب ، عن علي بن أبي طالب عن النبي (ص) قال ان بين يدي الساعة ثلاثاً الحديث ، وعنه أبو هند الحارث بن عبد الرحمن الهمداني ـ كما جاء في التهذيب ـ وفي التقريب قال ابن حجر أبو الجلاس الكوفي مجهول من الثلاثة (٤٥).
ـ ومع ذلك فالرواية بسندها ساقها أبو يعلى الموصلي في مسنده ، عن أبي كريب محمد بن العلاء عن محمد بن الحسن الأسدي ، عن هارون بن صالح ، عن الحارث ، عن أبي الجلاس (٤٦).
ثم ساق أسناداً اخر عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن الحسن باسناد مثله (٤٧).
ولعل هذا هو السند الآخر الذي أومأ اليه ابن عساكر في الرواية نفسها.
وهذا السند الآخر ـ عن ابن أبي شيبة ـ ذكره ـ قبل أبي يعلى ـ ابن أبي عاصم في كتابه السنة فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي حدثنا هارون بن صالح عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي الجلاس قال سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي : ويلك ما أفضى إليّ رسول الله (ص) بشيء كتمته أحداً من الناس ، ولقد سمعته يقول أن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وانك أحدهم (٤٨).
مع أن الألباني ـ محقق كتاب السنة هذا ـ ضعف هذه الرواية لجهالة في أبي الجلاس وهارون بن صالح ، فقد ذكر ان أبا يعلى أخرجه من طريقين آخرين عن الأسدي به.
وفوق ذلك كله فقد نقل « الهيثمي » الرواية في مجمعه عن أبي الجلاس ثم قال رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (٤٩).
الهوامش
(١) ميزان الاعتدال ٣ / ٦٤٢.
(٢) تاريخ بغداد ٣ / ٤٢.
(٣) الميزان ٣ / ٤٣٨.
(٤) سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٦.
(٥) تاريخ بغداد ١ / ٣٥٦ ، سير اعلام النبلاء ١٨ / ٨٥.
(٦) سؤالات السلفى / ٥٦ ، الأنساب ١ / ٤٣٠ ، سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٩٧.
(٧) ص ٦٥.
(٨) سؤالات السلفى / ٦٠ ، تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٤٩ ، وسير اعلام النبلاء ١٧ / ١٩٨.
(٩) تاريخ بغداد ٢ / ٢٤٠.
(١٠) المصدر السابق ٤ / ١٦٢ ، وتذكرة الحفاظ ٢ / ٥٩٦.
(١١) المصدر نفسه ٢ / ٣٧٤.
(١٢) تهذيب التهذيب ٤ / ١١٧.
(١٣) المصدر السابق ٧ / ٤٠٦.