بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 19

قال الدكتور حسن المالكي :

اولاً : لم اثن على دراسة الهلابي والعسكري بسبب نفيهما لعبدالله بن سبأ ونما لتواصلهما لتضيف سيف بن عمر ( تاريخياً ) بعيداً عن ( منهج المحدثين ) فاتفاقهما مع ( منهج المحدثين ) بالمنهج التاريخي فيه دلالة على قوة منهج المحدثين وهذا ما ابنته بكل وضوح ( في كتاب الرياض ص ٧٥ ) فليرجع اليها من شاء. وان كان نفيهما لابن سبأ فيه مباحث علميه قوية. ثانياً : أنا بينت انني اخالفهما في بعض النتائج وان لي ملاحظات على الدراستين ( انظر كتاب الرياض ص ٨١ ) لكن الدكتور العودة تعمد اخفاء هذا الاستثناء لاسباب معروفة للتأمل.[١]

[١]انظر صفحة ٥٩ و ٢١٩ من هذا الكتاب.


صفحه 20

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 21

نصوص من كتاب المالكي :

أما بين الخاصة : فلم تنتشر روايات سيف على مدى قرن ونصف القرن من موته ( ١٨٠ ه‌ ) فكان أول من أشهرها ـ كما أشهر غيرها ـ هو الطبري ( ت : ٣١٠ ه‌ ) وكانت روايات سيف قبل ذلك خاملة جداً فاحتاجها الناس بعد الطبري للرد على الشيعة !! لان روايات سيف كما سبق تمجد بني امية وتدافع عنهم !! فلما غلا الشيعة في ذم عثمان وولاة عثمان وبني امية وجد المدافعون في روايات سيف كنزاً مخفياً في الدفاع عن العنصر الاموي !! ثم صار بعد ذلك دفاعا لكثير من أهل السنة ضد الشيعة ! هكذا دون تأمل ولا بحث ولا نظر في اتهامه بالكذب والزندقة !! فبسبب هذا إزداد الانتشار لروايات سيف واعتمد عليها المعاصرون للسبب نفسه تقريباً !!. فالمؤرخون بل وأهل السنّة المعاصرون عامة احتاجوا للرد على هجمات الشيعة والمستشرقين على التاريخ الاسلامي خصوصاً عهد عثمان وبني أمية فلذلك اتجه المدافعون يتسلمون الدفاع سواء كان الدفاع بحق أو بباطل !! فاتجهوا للطبري فوجدوا في روايات سيف منهلا فائضا للدفاع عن بني امية وولاتهم !! فلهذا أكثروا من النقل عنه ثم وثقوه !! مخالفين اجماع المحدثين بل ولم يكتفوابهذا فنسب بعضهم الى المحدثين ( توثيق سيف ) ! وزعم آخرون أن سيفا راوي أهل السنّة !! كأنه يقصد راوي بني أمية !! ولله في خلقه شؤون !!

ثم إن توثيق المؤرخين في هذه الأيام لسيف بن عمر لأجل الدفاع عن بني امية ضد الشيعة والمستشرقين وأحياناً ضد عمار وابي ذر وهذا يعني بكل بساطة ان مقياس التوثيق والتضعيف لم يعد الصدق والكذب وانما ( المصالح ) و ( الظروف الراهنة ) و ( الحاجة الملحة ) !! وهذا المنهج ـ للأسف ـ منهج انهزامي ، ولو علم


صفحه 22

هؤلاء اننا نستفيد من أخطاء سلفنا مثلما نستفيد من صوابهم لما فعلوا هذا الفعل !![١]

وقد يأخذ عليّ الدكتور انني نقلت بعض النتائج التي توصل إليها بعض الباحثين كالهلابي والعسكري ! وهذا غير صحيح لأنني رجعت للمصادر نفسها وتأكدت من تلك النتائج بنفسي وخالفتهما في بعض النتائج التي لم أعلن عنها وأضفت مما لو أجده عندهما مع امتناني لصاحب السبق في سبقه الى تلك النتائج أو بعضها لكن لنتأكد من المعلومات بأنفسنا ونضيف غير مقلدين ليأتي بعدنا من يضيف ويبني على نتائجنا وهكذا.[٢]

[١]نحو انقاذ التاريخ الاسلامي ص ٧٧ ـ ٧٨.[٢]نفس المصدر السابق ص ٨١ ـ ٨٢.


صفحه 23

أجوبة السيد العسكري

على أقوال الأساتذة الجامعيين


صفحه 24

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 25

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين والسلام على أزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه المنتجبين.

وبعد ، منذ أواخر محرم سنة ١٤١٨ ه‌ الى ٢٥ / ج١ / ١٤١٨ ه‌ وجدت ضجة كبرى في صحيفتي الرياض والمسلمون السعوديتين أثارها أساتذة جامعيون حول ثلاثة مواضيع :

أ ـ الرواية الكذوب سيف بن عمر.

ب ـ عبدالله بن سبأ واسطورته.

ج ـ كتابي عبدالله بن سبأ وخمسون ومائة صحابي مختلق وخاصة حول القعقاع بن عمرو أشهر من احتلقهم سيف في الصحابة.

وجرى الكلام فيهما عني وعن الدكتور حسن المالكي ، غير ان الدكتور المالكي دافع عن رأيه في الصحيفتين باستمرار ، ولم يتسن لي أن أبين وجهة نظري في ما كتب ودوافعي لما كتبت. واليوم استعين الله تبارك وتعالى لاشرح في ما يأتي دوافعي لهذه البحوث وكيفية توصلي إلى تلكم النتائج بداية العمل.


صفحه 26

عندما كنت أدرس الفقه الاستدلالي بمسقط رأسي سامراء بلد الامامين العسكريين (ع) لاحظت ان الادلة في بحوثنا الفقهية روايات الأحاديث ولا يستدل بسيرة الرسول (ص) في استنباط المسائل الفقهية ودفعني ذلك إلى القيام بتأليف في سيرة الرسول الأكرم (ص) يستدل بها في استنباط الاحكام إلى جنب روايات لحديث ، وفي هذا الصدد عزمت على جمع روايات السيرة من كتب عامّة المسلمين لأنّ الخلاف وقع بعد عصر الرسول الأكرم (ص) ونويت أن أُسمي بحوثي « لواء الوحدة الاسلامية » ثم بدا لي أن أتوسّع في البحث وأكتب عصور الاسلام ، كالآتي :

أ ـ الاسلام في مكة ( من البعثة إلى الهجرة ).

ب ـ الاسلام في المدينة ( من هجرة الرسول (ص) إليها إلى هجرة الامام علي (ع) منها ).

ج ـ الاسلام في العراق مدة حكم الامام على (ع) في الكوفة وهكذا إلى عصر العباسيين.

وبدأت بالتفتيش وكان اسلوبي في الرجوع إلى المصادر أخذ الرواية من الأقدم زماناً فالأقدم. وكنت أرى ان الرواية ـ مثلاً ـ في مسند الطيالسي ( ت : ٢٠٤ ه‌ ) أقرب إلى الصحة من الرواية في مسند أحمد ( ت : ٢٤١ ه‌ ) والرواية فيهما ـ ان اختلفت الألفاظ ـ وما في مسند أحمد أصح مما في سنن الدارمي ( ت : ٢٥٥ ه‌ ) وكذلك الأمر في غيرها.

وكان في ما جمعت من سيرة الرسول (ص) من رواية ان جبرائيل (ع) لما نزل عليه (ص) أول وحي قال له : « اقرأ » قال الرسول (ص) ما أنا بقارئ