بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 235

عن الثقات. وقال السليمان : كان يضع للروافض ـ لسان الميزان ( ٤ / ٣٦٦ ).

أقول الدكتور سليمان يعرف أن القارئ اضعف من أن يحاكم هذه الاقوال فهذه الاقوال والله ليست في أبي مخنف وانما في عمرو بن شمر الكوفي فارجعوا إلى اللسان ( ٤ / ٣٦٦ ) تجدوا هذه الاقوال في ذم عمر بن شمر وليس في تلك الصفحة ذكر أبي مخنف البتة !!

لكن أتدرون لماذا فعل هذا الدكتور !

فعل هذا لأن سيفا متهم بالانحراف عن علي فيريد الدكتور أن يثبت أن أبا مخنف ( يشتم الصحابة ) !! ثم سيف متهم بالزندقة والوضع في الحديث فأراد الدكتور سليمان أن يتهم أبا مخنف بالوضع في الحديث أيضاً !! ولما لم يجد في ترجمة أبي مخنف ما يسعفه ذهب إلى شيعي آخر اسمه ( عمر بن شمر !! ) ونقل الأقوال فيه إلى أبي مخنف !! وهذه كما قلت من أعجب التحريفات المتعمدة التي رأيتها في حياتي !! والغريب أن السليماني في الموضع المشار إليه قال ( كان عمرو يضع للروافض ) فقام الدكتور وحذف كلمة ( عمرو ) !! لأنه لو أبقاها لعرف القرّاء ان المقصود عمرو بن شمر وليس أبا مخنف !!

أنا لا أقول هذا دفاعاً عن أبي مخنف لكن لا يجوز أن نذمه بالجرح الموجود في غيره !! كما لا يجوز أن نتهمه بالوضع في الحديث لأن سيفا يفعل ذلك !!

على أية حال أرجو ألاّ يستغرب القرّاء فهذا أمر يستحله كثير من المؤرخين الاسلاميين ولو ترجعون لكتاب الرياض لرأيتم العجائب لكنها ـ علي أية حال ـ أخف من عجائب الدكتور هنا !! ثم يذكر الدكتور ان سيفا محل تزكية !! في التاريخ وهذا سبق الجواب عليه بان من يكذب على النبي (ص)


صفحه 236

فلا تنتظر منه أن يصدق في التاريخ.

كما ذكر أن الذهبي ( اعتمده ) أحد المصادر المهمة في تاريخ الاسلام !! وهذا تحميل للذهبي ما لم يقل فالذهبي لم يقل هذا البتة إنما ذكر انه ( اطلع ) على كتب وذكر منها كتاب سيف وهناك فرق بين ( اعتمد ) و ( اطلع ) ثم ان الذهبي قد روى لأبي مخنف والواقدي اضعاف ما رواه لسيف بن عمر بل لم يرد لسيف بن عمر في تاريخ الاسلام كله الا سبع روايات !! فاين الاعتماد !!

ولم يذكر حرفا عن ابن سبأ فإذا كان د. العودة مقلداً الذهبي فليقلده مطلقاً أو فلا يلزم الناس باجتهادات الذهبي.

وقد تحدث د. الهلالي عن ازدواجية الدكتور سليمان وكنت أظن أن الدكتور الهلالي مبالغ حتى رأيت مقال الدكتور سليمان فعرفت ان الازدواجية والانتقائية من أخف عيوب كتابات الدكتور عفا الله عنا وعنه.

على اية حال : أنا مستعد للتحاكم أنا والدكتور لأية جهة علمية يرى أهليتها للنظر في الامور التي اختلفنا فيها وليس في العلم منتصر ومهزوم إذا صحت النية وكان الهدف هو الحقيقة.

اللاحظة الرابعة عشرة

ذكر الدكتور أن المحاربي قد روى عن سيف وهو قبل الطبري !! وظن أن هذا القول يتناقض مع قولي بان ( الطبري أول من أشهر روايات سيف بن عمر وكانت قبل ذلك خاملة جدا ) !!.

أقول سبحان الله !! هل ترى تناقضاً بين هذا وهذا ! إذا كان د. العودة لا يعرف إلا المحاربي راويا عن سيف فأنا أعرف خمسة عشر راوياً عن سيف


صفحه 237

لكن كلامي السابق عن ( أول ) من ( أشهر ) روايات سيف وليس أول من ( روى ) عن سيف !!

لكن الدكتور كالعادة لا يعرف دلالات الألفاظ وهو بهذا يتعبنا جدا في الحوار ونتعب القرّاء بمثل هذا التوضيح للواضع الذي يدل على أن الدكتور وجد شحا من الملاحظات حتى لجا لمثل هذا الاشياء.

الملاحظة الخامسة عشرة

دافع الدكتور عن تعصب سيف لقبيلته بني تميم وذكر دفاع جواد علي عنه !! والغريب أن الدكتور العودة ياخذ على انني وافقت العسكري في بعض النتائج بينما هو ينقل عن جواد علي !! ثم أن اتهام سيف بالتعصب قاله الدكتور أكرم العمري والدكتور محمد بن صامل السلمي قبلي والدكتور العودة يحيل عليهما عند الحاجة !! لكنه إن وجد دفاعا لأحد الشيعة عن سيف ذهب إليه ! وهذه ازدواجية ما كنت اتمنى أن يفعلها الدكتور سامحه الله.

الملاحظة السادسة عشرة

قول الدكتور العودة ( والمظنون بالذهبي أنه يفرق بين كلمة ( اخباري عارف ) لسيف بن عمر وكلمة ( اخباري تالف ) لأبي مخنف !! ).

أقول : وأهمل الدكتور العودة قول الذهبي في سيف : ( تركوه واتهم بالزندقة !! ).

كما أهمل قول الذهبي عن سيف : ( هو من بابة أبي مخنف ! .. ) انظر سير أعلام النبلاء ( ٧ / ٣٠٢ ).


صفحه 238

فهذا نص من الذهبي في المساواة بين سيف بن عمر وأبي مخنف وأظن أن الذهبي لم يوفق للصواب فأبو مخنف فوق سيف يعرف هذا من قارن روايات الرجلين وإن كنت أضعف الاثنين وأطرحهما.

الملاحظة السابعة عشرة

ثم زعم العودة ان ابن حجر قال مثل قول الذهبي ( اخباري تالف لا يوثق به .. ) ثم أحال على اللسان ( ٤ / ٤٩٢ ) !!

أقول : وكان الدكتور العودة لا يعرف منهج الحافظ في اللسان فانه نقل القول السابق عن الذهبي نفسه !! وعلى هذا فالقول السابق للذهبي وليس للحافظ وباستطاعة الدكتور أن يسأل وسيعرف منهج الحافظ في اللسان أو ليقرأ المقدمة وكفى ففيها الجواب !! وفي ظني أن العودة أعلم من أن يجهل مثل هذه البدهيات لكنه يريد ان يتساوى أبو مخنف في الجرح مع سيف بن عمر !!

ووجد الجرح في سيف أقوى وأكثر لذلك لجأ إلى زيادة المجرحين ونسبة هذه الاقوال لغير أصحابها والله المستعان.

أيضاً : أين الأمانة العلمية يا دكتور !

الملاحظة الثامنة عشرة

ثم نجد العودة بعد كل التحريفات السابقة وبعد خلطه لترجمة عمرو بن شمر مع ترجمة أبي مخنف وبعد تقوله على الذهبي وابن حجر يأتي ويقول ( ترى هل فاتت هذه المعلومات على المالكي ! ).

أقول : نعم هذه كانت فائتة عني واعترف بجهلي الكبير فيها !!


صفحه 239

ثم يواصل ويقول ( فتلك مصيبة !! أن يذهب من عمره أربع سنوات في دراسة هذه الموضوعات !! ثم تند عنه هذه المعلومات !! ).

أقول : اللهم لا تعليق !!

ثم لا يكتفي بهذا ويواصل في البناء على ما سبق ويقول ( أم أن لديه علماً بها واطلاعاً عليها ولكنه ـ لحاجة في نفسه !! ـ أخفاها فالمصيبة أعظم !! )

أقول : لا تعليق !!

ثم يأتي ويدعوني لقبول هذا ( الحق ) الذي جاء به !! وطلب مني أن أكون شجاعاً في العودة إليه !! وليت شعري من منا المطالب الآن بالتحلي بالشجاعة والاعتراف بالخطا !! ثم يطالب بعد كل هذا بان ( أعيد النظر ) لسيف !! وأبي مخنف !! ( وفق هذه النصوص !! والآراء الواضحة !! التي لا تحتمل التأويل !! وليس فيها ابهام ولا غموض !! ).

أقول : أيضاً لا تعليق. ومن أراد أن يعرف الحقيقة من القرّاء فانه يستطيع وبسهولة جداً !!

وأخيراً : أنا أجد نفسي عاجزاً عن تتبع تحريفات الدكتور أو سوء فهمه لكلامي فكيف بالاوهام التي وقع فيها عن اجتهاد وحسن نية وأنا إن ذكرت هذه كنماذج وتركت تلميحات الدكتور بالاتهامات المبطنة لقناعتي أن الدكتور لم يفعلها عن قناعة وأنما اتباعا للاسلوب السائد في رد الحقائق وهي باتهام صاحب الحقيقة في نيته ومنهجيته. وأنا على ثقة أن القارئ الكريم سيرجع ـ إن كان يريد الحق ـ لما كتبته وما كتبه الدكتور وسيعرف بنفسه كثيرا من الحقائق إذا امتلك المنهجية أما ( قارىء آخر صحية ) فلسنا بحاجة إليه ولا العلم بحاجة إليه ففي الناس ابدال. والله الموعد وهو الحاكم بين جميع العباد.


صفحه 240

ايماءة :

أخي الدكتور محمد العزام ..

اطلعت على ردك المنشور في صحيفة « الرياض » الأسبوع الماضي ، وأشكر لك مشاركتك .. لكني أعتب عليك في ترك لب الموضوع جانباً والتركيز على كثير من الأمور الشكلية مع اساءة فهم أحيانا ، وقد تصيب في ذكر أشياء فنية .. مع أهمية التركيز على الأولويات في هذه المقالات. مع شكري لك مجدداً.


صفحه 241

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 242

د. محمد بن عبد الله العزام

عن القعقاع وسيف بن عمر (١ / ٣)

صحيفة الرياض ـ ١ ربيع الآخر ـ ١٤١٨ ه‌

مدخل :

(١) لا يزال الأخ الأستاذ حسن بن فرحان المالكي يواصل مفاجآته ، وآخرها سلسلة مقالات ( القعقاع بن عمرو التميمي حقيقة أم أسطورة ). وقد نشر أولها في جريدة الرياض يوم الاثنين ٢٧ / ١ / ١٤١٨ ه‌. وهي أهم المقالات أنه لخص فيها جملة أفكاره ، أما البقية فمدارها على نقد أبحاث الآخرين ولا سيما الرسائل الجامعية ، والرد على الردود ومجادلة الخصوم وما إلى