بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 238

فهذا نص من الذهبي في المساواة بين سيف بن عمر وأبي مخنف وأظن أن الذهبي لم يوفق للصواب فأبو مخنف فوق سيف يعرف هذا من قارن روايات الرجلين وإن كنت أضعف الاثنين وأطرحهما.

الملاحظة السابعة عشرة

ثم زعم العودة ان ابن حجر قال مثل قول الذهبي ( اخباري تالف لا يوثق به .. ) ثم أحال على اللسان ( ٤ / ٤٩٢ ) !!

أقول : وكان الدكتور العودة لا يعرف منهج الحافظ في اللسان فانه نقل القول السابق عن الذهبي نفسه !! وعلى هذا فالقول السابق للذهبي وليس للحافظ وباستطاعة الدكتور أن يسأل وسيعرف منهج الحافظ في اللسان أو ليقرأ المقدمة وكفى ففيها الجواب !! وفي ظني أن العودة أعلم من أن يجهل مثل هذه البدهيات لكنه يريد ان يتساوى أبو مخنف في الجرح مع سيف بن عمر !!

ووجد الجرح في سيف أقوى وأكثر لذلك لجأ إلى زيادة المجرحين ونسبة هذه الاقوال لغير أصحابها والله المستعان.

أيضاً : أين الأمانة العلمية يا دكتور !

الملاحظة الثامنة عشرة

ثم نجد العودة بعد كل التحريفات السابقة وبعد خلطه لترجمة عمرو بن شمر مع ترجمة أبي مخنف وبعد تقوله على الذهبي وابن حجر يأتي ويقول ( ترى هل فاتت هذه المعلومات على المالكي ! ).

أقول : نعم هذه كانت فائتة عني واعترف بجهلي الكبير فيها !!


صفحه 239

ثم يواصل ويقول ( فتلك مصيبة !! أن يذهب من عمره أربع سنوات في دراسة هذه الموضوعات !! ثم تند عنه هذه المعلومات !! ).

أقول : اللهم لا تعليق !!

ثم لا يكتفي بهذا ويواصل في البناء على ما سبق ويقول ( أم أن لديه علماً بها واطلاعاً عليها ولكنه ـ لحاجة في نفسه !! ـ أخفاها فالمصيبة أعظم !! )

أقول : لا تعليق !!

ثم يأتي ويدعوني لقبول هذا ( الحق ) الذي جاء به !! وطلب مني أن أكون شجاعاً في العودة إليه !! وليت شعري من منا المطالب الآن بالتحلي بالشجاعة والاعتراف بالخطا !! ثم يطالب بعد كل هذا بان ( أعيد النظر ) لسيف !! وأبي مخنف !! ( وفق هذه النصوص !! والآراء الواضحة !! التي لا تحتمل التأويل !! وليس فيها ابهام ولا غموض !! ).

أقول : أيضاً لا تعليق. ومن أراد أن يعرف الحقيقة من القرّاء فانه يستطيع وبسهولة جداً !!

وأخيراً : أنا أجد نفسي عاجزاً عن تتبع تحريفات الدكتور أو سوء فهمه لكلامي فكيف بالاوهام التي وقع فيها عن اجتهاد وحسن نية وأنا إن ذكرت هذه كنماذج وتركت تلميحات الدكتور بالاتهامات المبطنة لقناعتي أن الدكتور لم يفعلها عن قناعة وأنما اتباعا للاسلوب السائد في رد الحقائق وهي باتهام صاحب الحقيقة في نيته ومنهجيته. وأنا على ثقة أن القارئ الكريم سيرجع ـ إن كان يريد الحق ـ لما كتبته وما كتبه الدكتور وسيعرف بنفسه كثيرا من الحقائق إذا امتلك المنهجية أما ( قارىء آخر صحية ) فلسنا بحاجة إليه ولا العلم بحاجة إليه ففي الناس ابدال. والله الموعد وهو الحاكم بين جميع العباد.


صفحه 240

ايماءة :

أخي الدكتور محمد العزام ..

اطلعت على ردك المنشور في صحيفة « الرياض » الأسبوع الماضي ، وأشكر لك مشاركتك .. لكني أعتب عليك في ترك لب الموضوع جانباً والتركيز على كثير من الأمور الشكلية مع اساءة فهم أحيانا ، وقد تصيب في ذكر أشياء فنية .. مع أهمية التركيز على الأولويات في هذه المقالات. مع شكري لك مجدداً.


صفحه 241

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 242

د. محمد بن عبد الله العزام

عن القعقاع وسيف بن عمر (١ / ٣)

صحيفة الرياض ـ ١ ربيع الآخر ـ ١٤١٨ ه‌

مدخل :

(١) لا يزال الأخ الأستاذ حسن بن فرحان المالكي يواصل مفاجآته ، وآخرها سلسلة مقالات ( القعقاع بن عمرو التميمي حقيقة أم أسطورة ). وقد نشر أولها في جريدة الرياض يوم الاثنين ٢٧ / ١ / ١٤١٨ ه‌. وهي أهم المقالات أنه لخص فيها جملة أفكاره ، أما البقية فمدارها على نقد أبحاث الآخرين ولا سيما الرسائل الجامعية ، والرد على الردود ومجادلة الخصوم وما إلى


صفحه 243

ذلك.

ولقد رد كثير من الإخوان المتخصصين في الحديث والتاريخ على بعض ما ورد في مقالاته من الأمور التفصيلية. ولكني أعتقد أن بيان ما يتصل بالأمور الكلية والمنهجية أكثر فائدة للقرّاء من مناقشة التفاصيل ، لأن الخلاف معه اقرب إلى أن يكون في الأصول. فلذلك سوف أقتصر على ايضاح هذه الجوانب ، وهي مهمة جداً فيما أرى ، في موضوعية وانصاف من واقع كلامه ان شاء الله. وأود الإيضاح بانني لا أعرف الأخ المالكي ولم نلتق قط ، ولست متضرراً بشيء من كلامه عن القعقاع أو سيف أو المؤرخين أو أساتذة الجامعات. ولقد كان بودي ـ يعلم الله تعالى ـ أن أثني عليه واشد على يديه ، ولكني نظرت في مقالاته مع قلة علمي فرأيت ما يدعوا إلى التعقيب.

وآثرت الانتظار إلى انتهاء هذه المقالات ، وقد انتهت الآن فيما يظهر ، لأن المقالة المنشورة في ١٧ / ٣ / ١٤١٨ ه‌ جاءت بعنوان ( دروس من معركة القعقاع ) ، وفيها تلخيصه ـ من وجهة نظره ـ للدروس المستفادة من الردود عليه.

ملاحظات على الأسلوب :

(٢) وأول ما يلاحظ على مقالاته هذه ـ وسائر كتاباته إجمالاً ـ كثرة إشارات التعجب إلى حد الافراط ، وقد أحصيتها في المقالة الأولى وحدها فبلغت سبعين علامة ، وقلما يكتفي بالعلامة الواحدة وانما يأتي بها مثنى وثلاث. ولعلها تصل إلى ألف أو ألفين في كتاب الرياض. وهذا الإكثار غير مستحسن في الكتابة العلمية ، وهو من سمات الكتابات الصحيفة الرديئة. ومن الأفضل أن


صفحه 244

يتقدم الباحث ببراهينه وأدلته ويجتهد غابة الاجتهاد في تحريرها ، ويكتبها بالاسلوب العلمي الصحيح ثم يتركها تتحدث عن نفسها وتسعى لتحقيق الأثر المطلوب في عقول الناس.

وهذا الغرض واضح جداً في مضمون المقالات أيضاً ، فما أكثر الغمز للجامعات والأقسام والباحثين والمشرفين والمناقشين ، والإتهام بالجهل والتدليس والتقليد والضحك على الناس ، والتقليل من قدر الرسائل الجامعية والشهادات العليا والتقديرات والمقررات المدرسية والتخطيط التربوي وأساليب التفكير السائدة. بل يساوي الأستاذ بين التصديق بالقعقاع والتصديق بوجود الحشرة والدعافيص والمعثرة ولبط بين كبار المدن السعودية ، كأنّ سائر الناس لا عقول لهم ( وهذا ينبطق على الطبري وابن عبد البر وابن عساكر وابن الأثير وابن كثير وابن حجر وغيرهم من القدماء فضلاً عن المعاصرين ). وربما ذكر أن العلم ليس بالألقاب والشهادات الأكاديمية وأشياء من هذا القبيل ، وكان الأليق به لو ترك هذا الباب كله لأنه يعوق الحوار العلمي المطلوب.

(٣) وهذا الأسلوب في الكتابة لا بد أن يخون صاحبه بين الحين والحين. وإليك مثالاً على ذلك ، وهو قوله في المقالة الأولى بحروفه وأقواسه ورموزه ( بل ربما لو كان الحافظ ابن حجر في عصرنا لا تهمناه بانه يريد الطعن في السابقين وأنه مع المستشرقين والمبتدعة لأنه نفى صحبة أكثر من ألف صحابي من ( الصحابة الكرام !! ) ويريد هدم السنة التي وصلتنا عن طريقهم ، إلى اخر هذه النغمة المعروفة !! ).

فلا أعتقد أنه من اللائق ـ ولا سيما من طالب العلم الغيور على التاريخ


صفحه 245

والعلوم الشرعية ـ أن يقول ( الصحابة الكرام !! ) عن هذا العدد الكبير من الكرام الأماجد رحمهم الله ورضي عنهم ، وهم إن لم يكونوا من الصحابة فمن التابعين ، وكون العلماء يختلفون في صحبة بعضهم لا يسوغ الاستهزاء بهم. ثم يسمي الغيرة على السنة ( هذه النغمة المعروفة !! ). وبودي أن أقول زلة قلم غير مقصودة ، ولكنها تعبر مع الأسف عن طريقته في التفكير والكتابة كما سيتضح ان شاء الله.

وهذا مثال آخر فقد ضرب ـ من أجل تبسيط الموضوع ـ مثلاً بالمدن الوهمية المشار إليها ، ثم قال بالحرف الواحد ( فالقعقاع مثل مدينة الحشرة تماما ) ، ومن المفهوم أن بقية الصحابة الأسطوريين ـ في نظره ـ يشبهون أسماء المدن الأخرى. فليس هذا من كمال الأدب وحسن اختيار الألفاظ واللائق به غير هذا الأسلوب.

(٤) ولقد شحن المقالة الأخيرة ( دروس من معركة القعقاع ! ) ـ كما هي الحال في غيرها بعبارات يفهم منها الثناء على النفس ، واتهام الآخرين بكل النقائص التي يسمح بها المقام. ولا يخفى أنه يرد ويرد عليه ، فليس من المستحسن أن يبدأ الإنسان أحداً بالشتم ، وإذا رأى في كلامهم شيئا من ذلك فإما أن ينتصر لنفسه وأما أن يعفو والعفو خير. ولكن هذه العبارات جاءت عامة لجميع المخالفين له في الرأي ، غير موجهة إلى خصم بعينه.

وهذه نماذة حرفية منها : الغفوات العلمية الطويلة ـ إخفاء الحقائق ومحاربتها أيضاً !! ـ نسيان الدروس والعبر !! ـ الكتابة لإرضاء الزملاء والأصدقاء والأساتذة والتلاميذ !! ـ التقليد والتلقين وتعطيل النصوص والعقول !! ـ مراعاة الوضع السائد ـ الغش والتدليس والتلون واستغفال