بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 304

وملازمته ما رايت مثله في حنابلة بغداد ، ثم أعقب ذلك السمعاني بقوله : وكذا كل من سمعه كان يثني عليه ويمدحه ، توفي سنة احدى وثلاثين وخمس مائة.

ـ أبو الحسين الأبنوسي هو محمد بن أحمد البغدادي ، قال الخطيب البغدادي : كتب عنه وكان سماعه صحيحا ، ووثقة الذهبي ، وفاته سنة سبع وخمسين وأربع مائة.

ـ وأحمد بن عبيد بن الفضل هو ابن بيري الواسطي ، قال عنه خميس الحوزي : كان ثقة ، صدوقاً ، وقال الذهبي : المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط ، وفي أنساب السمعاني : ثقة صدوق من أهل واسط. وكانت وفاته قبل الأربعمائة في حدود سنة تسعين وثلاثمائة.

ـ وأبو نعيم هو ابن خصية محمد بن عبدالواحد بن عبد العزيز كان عدلاً مستقيماً ، كما في سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط.

ـ وابن خزفة هو أبو الحسن علي بن محمد بن حسن بن خزفة الصيدلاني ، كان مكثراً صدوقاً ، كما في سؤالات السلفي ، وهو مسند واسط كما قال الذهبي ، وراوي التاريخ الكبير لأحمد بن أبي خيثمة عن محمد بن الحسين الزعفراني عنه.

ـ ومحمد بن الحسين هو أبو عبد الله الزعفراني الواسطي ، وقد وثقه الخطيب البغدادي ، وقال : كان عنده عن أبي خيثمة كتاب التاريخ.

ـ وابن أبي خيثمة هو أبوبكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد نسائي الأصل ، كان ثقة عالما متقنا حافظا بصيرا بأيام الناس ، كذا قال عنه الخطيب ، وذكره الدارقطني فقال : ثقة مأمون ، وأثنى الخطيب على كتابه في


صفحه 305

التاريخ فقال : وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته ، وقال أيضاً : ولا أعرف أغزر فوائد من كتاب التاريخ الذي صنفه ابن خيثمة.

قلت : ومن المحتمل أن يكون هذا الخبر المروي من هذا الكتاب النفيس.

ـ ومحمد بن عباد هو ابن الزبرقان أبو عبدالله المكي ، سكن بغداد وحدث بها ، وقد روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين. وبهذا يكون قد جاوز القنطرة كما يقال.

ـ وسفيان هو ابن عيينة الرواية المشهور ، قال ابن سعد : كان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة ، وقال الشافعي : لو لا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز ، وقال ابن المديني : سفيان إمام في الحديث ، وقال العجلي : كوفي ثقة ثبت يعد من حكماء أصحاب الحديث.

ـ وعمار الدهني هو ابن معاوية ويقال ابن أبي معاوية ويقال ابن صالح ويقال ابن حبان ، أبو معاوية البجلي الكوفي ، وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي.

ـ أما أبو الطفيل فهو عامر بن واثلة الليثي ، ولد عام واحد ، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلي ومعاذ بن جبل وحذيفة وابن مسعود وابن عباس وغيرهم ، قال ابن عدي : له صحبة وقال مسلم : مات أبو الطفيل سنة مائة وهو آخر من مات من الصحابة ، قال ابن سعد ثقة في الحديث وكان متشيعا.

ـ والمسيب بن نجبة الكوفي ترجم له ابن حجر في الاصابة ضمن « من كان في عهد النبي صلي الله عليه وسلم ويمكنه أن يسمع منه ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلاً أو مراهقاً أو مميزاً » ثم قال ابن حجر : له ادراك ، وله رواية عن


صفحه 306

حذيفة وعلي ، ونقل عن العسكري قوله : روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وليست له صحبة. وقال ابن سعد كان مع علي في مشاهده ، وقتل مع التوابين في عين الوردة عام خمسة وستين.

صحة الإسناد

ـ وكذا الرواية الثالثة تبدو صحيحة الاسناد ، فأبو القاسم يحيى بن بطريق الطرسوسي ثم الدمشقي شيخ ابن عساكر قال عنه : مستور حافظ للقرآن سمع أبا الحسين محمد بن مكي وأبا بكر الخطيب ، توفي في رمضان سنة أربع وثلاثين وخمس مائة ، وقال عنه الذهبي : المسند المقرئ.

ـ وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي الدمشقي الحداد من مشيخة ابن عساكر قال عنه : كان شيخاً ثقة مستوراً سهلاً ، قرأت عليه الكثير وتوفي في ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمس مائة. وقال عنه الذهبي : الشيخ الثقة المسند ، وأشار إلى توثيقه ابن العماد الحنبلي.

ـ وأبو الحسين بن مكي هو محمد بن مكي ، بن عثمان الأزدي المصري ، مسند مصر كما يقول الذهبي ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، وابن ماكولا ، والفقيه نصر المقدسي ، وهبة الله بن الاكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة وأبو القاسم بن بطريق وغيرهم ، وقد وثقه الكتاني وغيره ، وتوفي سنة ٤٦١ ه‌.

ـ والمؤمل بن أحمد الشيباني ، بغدادي ، سكن مصر وحدث بها وبها مات سنة احدى وتسعين وثلاثمائة ، وقد وثقه الخطيب البغدادي.

ـ ويحيى بن محمد بن صاعد البغدادي ، أحد الثقات المشهورين قال الدارقطني : ثقة ثبت حافظ ، وقال الخطيب : كان ابن صاعد ذا محل من العلم وله


صفحه 307

تصانيف في السنن والأحكام ، وعده الذهبي مع الحفاظ الثقات ، وقال عنه : له كلام متين في الرجال والعلل يدل على تبحره ، مات في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.

ـ وبندار ـ بضم الباء وفتحها وسكون النون ـ هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري ، أبو بكر ، ثقة حافظ روى عنه الجماعة ، وقال البخاري في صحيحه : كتب إلى بندار فذكر حديثاً مسنداً.

ـ قال ابن حجر : ولو لا شدة وثوقه ما حدث عنه بالمكاتبة مع انه في الطبقة الرابعة من شيوخه ، وقد روى عنه البخاري مائتي حديث وخمسة ، ومسلم أربعمائة وستين حديثا ، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

ومحمد بن جعفر هو الهذلي أبو عبد الله البصري المعروف بغندر ، ثقة صحيح الكتاب ، قال ابن المبارك : إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم ، وقال العجلي : بصري ثقة وكان من أثبت الناس في حديث شعبة ، مات في ذي العقدة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقيل أربع وتسعين.

ـ شعبة هو ابن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم الصبري ، الثقة الحافظ المتقن ، قال الثوري : شعبة امير المؤمنين في الحديث ، وقال أحمد : كان شعبة أمة وحده في الرجال والحديث ، وقال ابن ادريس : ما جعلت بينك وبين الرجال مثل شعبة وسفيان ، وقال ابن سعد : كان ثقة مأموناً ثبتاً حجة صاحب حديث. توفي سنة ١٦٠ ه‌.

ـ وسلمة هو ابن كهيل بن حصين الحضرمي أبو يحيى الكوفي ، قال أحمد : سلمة متقن للحديث وقيس بن مسلم كذلك ما نبالي إذا أخذت عنهما حديثهما ، وقال ابن المبارك : كان ركناً من الأركان وشد قبضته ، وقال أبو زرعة : ثقة


صفحه 308

مأمون زكي ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ثبت في الحديث ، وكان فيه تشيع قليل وهو من ثقات الكوفيين ، مات سنة ١٢١ ه‌.

ـ زيد بن وهب هو أبو سليمان الجهني الكوفي ، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض وهو في الطريق ، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب وابن مندة اسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر إليه فلم يدركه ، ثقة جليل ، مات بعد الثمانين ، وقيل سنة ست وتسعين ، وقد روى عن عمر وعثمان وعلي وأبي ذر وابن مسعود وحذيفة وأبي الدرداء وأبي موسى وغيرهم. وثقه ابن معين ، وابن سعد وابن خراش ، والعجلي ، وعن الأعمش : إذا حدثك زيد بن وهب عن احد فكانك سمعته من الذي حدثك عنه.

ـ أما الرواية الواردة من طريق أبي الزعراء فهى بنفس سند ومتن الرواية التي قبلها ، عدا أبا الزعراء وهو خال سلمة بن كهيل ، واسمه عبدالله بن هاني الكندي وقيل الأزدي ، قال ابن الأثير : له صحبة عداده في أهل مصر. وله ذكر في الاستيعاب ، وذكره ابن سعد في طبقة من روى عن علي رضي الله عنه من اهل الكوفة فقال : روى عن علي وعبدالله بن مسعود وكان ثقة وله أحاديث ، وقال العجلي : ثقة من كبار التابعين ، كما ذكره ابن حبان في الثقات.

الحسن احد مراتب الصحيح

أما السند الرواية الخامسة فيظهر أنه لا يصل إلى درجة الصحة لكنه لا يقل عن رتبة الحسن ، والحسن ـ كما هو معلوم ـ أحد مراتب الصحيح.

فأبو محمد الدارني شيخ لابن عساكر ، وقد قال عنه : لم يكن الحديث صنعته ، وقد روى كثيراً من سنن النسائي الكبير عن الإسفراييني ، كانت وفاته


صفحه 309

سنة ثمان وخمسين مائة.

ـ وسهل بن بشر هو الاسفراييني الشيخ الإمام المحدث المتقن الرحال ـ كما وصفه الذهبي ، وكان قد تتبع السنن الكبير للنسائي وحصله وسمعه بمصر ، قال عنه أبو بكر الحافظ كيس صدوق ، توفي سنة احدى وتسعين وأربع مائة.

ـ وأبو الحسن على بن منير الخلال ، شيخ صدوق ، لم ياخذ من الغرباء ، وكان ثقة فقيراً ، توفي سنة تسع وثلاثين وأربع مائة.

ـ والقاضي أبو الطاهر الذهلي ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد وقال : كان ثقة فاضلاً ذكياً متقناً لما حدّث به ، توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.

ـ وأبو أحمد بن عبدوس اسمه محمد بن عبدوس بن كامل السلمي ، وصفه الذهبي بالحافظ الثبت المامون ، ونقل عن أبي الحسين بن المنادى قوله : كان ابن عبدوس من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث أكثر الناس عنه لثقته وضبطه ، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

ـ ومحمد بن عباد ، وسفيان ـ وهو ابن عيينة ـ سبق الحديث عنها وتوثيقهما في الرواية الثانية ، وكذا سلمة بن كهيل سبق الحديث عن توثيقه في الرواية الثالثة ـ وكلهم من رجال التهذيب ـ وعبد الجبار الهمداني هو الشامي ، صدوق يتشبع.

وحجية بن عدي الكندي صدوق يخطئ كما في ( التقريب ١ / ١٥٥ ).

وأما الرواية السادسة ففي بعض رجال اسنادها مقال :

محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي هو الكوفي الملقب ب‌ التل صدوق فيه لين كما في التقريب ، وفي الميزان نقل الذهبي تضعيف يحيى بن معين والفسوي له ،


صفحه 310

وتعديل طائفة أخرى ، كأبي دأود وابن عدي الذي قال : حدث عن محمد الملقب بالتل الثقات ولم أر بحديثه بأساً.

ـ وهارون بن صالح الهمداني عن أبي هند الحارث بن عبد الرحمن الهمداني ، وعنه محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي ذكره ابن حبان في الثقات ، وفي الميزان : تفرد عنه محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي.

ـ وأبو الجلاس الكوفي غير منسوب ، عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ان بين يدي الساعة ثلاثا » الحديث ، وعنه أبو هند الحارث بن عبد الرحمن الهمداني ـ كما جاء في التهذيب ـ وفي التقريب قال ابن حجر : أبو الجلاس الكوفي مجهول من الثالثة.

ـ ومع ذلك فالرواية بسندها ساقها أبو يعلى الموصلي في مسنده ، عن أبي كريب محمد بن العلاء عن محمد بن الحسن الأسدي ، عن هارون بن صالح ، عن الحارث ، عن أبي الجلاس.

ثم ساق أسناداً أُخر عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن الحسن باسناد مثله.

ولعل هذا هو السند الآخر الذي أو ما إليه ابن عساكر في الرواية نفسها.

وهذا السند الآخر ـ عن ابن أبي شيبة ـ ذكره ـ قبل أبي يعلى ـ ابن أبي عاصم في كتابه السنة فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي حدثنا هارون بن صالح عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي الجلاس قال : سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي : ويلك ما أفضى إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كتمته أحداً من الناس ، ولقد سمعته يقول : « إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً وإنك أحدهم ».


صفحه 311

ومع ان الألباني ـ محقق كتاب السنة هذا ـ ضعف هذه الرواية لجهالة في أبي الجلاس وهارون بن صالح ، فقد ذكر أن ابا يعلى اخرجه من طريقين آخرين عن الأسدي به.

وفوق ذلك كله فقد نقل « الهيثمي » الرواية في مجمعه عن أبي الجلاس ثم قال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

أدعوهم لتحري الأمانة العلمية

بعد أن تحدثتم لنا عن الروايات التي جاءت متضافرة على ذكر ابن سبأ واكدت لنا وبجلاء حقيقة هذا الرجل وانه أسهم في إحداث العديد من الفتن المثيرة في صدر الإسلام هلا أشرتم إلى ما ابتدره د. عبدالعزيز الهلابي من اطروحات حول هذه القضية ، والتي كان لها أكبر السبب في ذيوعها وانتشارها بالشكل الذي جعل البعض يتصدى لها عبر الأطروحات المتعددة والتي جاء بعضها ـ وللأسف ـ دون مستوى التطلع حيث ركاكة الأسلوب وفجاجة المعاني ونأيها عن مبادئ الحوارات الرفيعة ؟

أول ما ابتدر الدكتور عبد العزيز الهلابي طرحه لهذه القضية عندما كتب في الحولية الثامنة ، الرسالة الخامسة من حوليات كلية الآداب بجامعة الكويت بحثه الذي سماه : « عبد الله بن سبأ دراسة للمرويات التاريخية عن دوره في الفتنة » وكان ذلك عام ١٩٨٦ / ١٩٨٧ م.

وقد بذل الدكتور في بحثه جهداً كبيراً فجمع كل ما استطاع جمعه من