القعقاع ثمّ روى له ولاخيه عاصم بطولات الأيام التي سمّاها : أرماث وأغواث وعماس وانهما فقئا عين الفيل الأبيض الذي كانت تتبعه الفيلة وبتدبيره في الأيام الثلاثة قوى الجيش الاسلامي.
وفي عبور دجلة سبق عاصم الجيش وحماه للعبور.
وبعد الفتح سلب القعقاع من فارس يقود دابتين عليهما سيف كسرى وهرمز وقياذ وفيروز وهرقل وحاقان ملك الترك وداهر ملك الهند وبهرام وسياوخش والنعمان أعظم به من فخر تميم التي غنمت سيوف الملوك بفضل روايات سيف وروى انهم قتلوا في المعركة مائة ألف.
وفي جلولاء ـ أيضاً ـ فتحها الجيش الاسلامي بتدبير القعقاع بعد أن كانوا يزاحفونهم ثمانين يوماً دونما أية نتيجة وقُتِل منهم فيها مائة ألف.
وروى ان أبا عبيدة في الشام استمدّ من الخليفة عمر فكتب إلى سعد في العراق أن اندب الناس مع القعقاع يوم يأتيك كتابي فمضى القعقاع إلى الشام في أربعة آلاف وأنشد القعقاع في ذلك وقال :
يدعون قعقاعاً لكل كريهة
فيجيب قعقاع دعاء الهاتف
الأبيات
وروى سيف ان فتح نهاوند ـ أيضاً ـ كان بتدبير القعقاع وانهم قتلوا من المشركين في المعركة مائة ألف.
كان ذلكم فهرست ما رواه سيف عن القعقاع في الفتوح على عهد الخليفة عمر.
وعلى عهد الخليفة عثمان ولاّه سنة ٣٤ و ٣٥ الحرب على الكوفة وكانت الكوفة يومذاك عاصمة للقسم الشرقي من البلاد الاسلامية وانه
لمّا حوصر الخليفة عثمان كتب إلى أهل الأمصار يستمدهم فخرج القعقاع من الكوفة لنصرة عثمان ومعاوية من الشام وبلغه في الطريق خبر قتل عثمان فرجع هو ومن معه إلى الكوفة.
وروي في حرب الجمل ان الامام علي بن أبي طالب لما استمدّ من الكوفة لحرب الجمل وثبطهم أمير الكوفة أبو موسى الأشعري قال القعقاع لابدّ من امارة تنظّم الناس وهذا علي ولي ويدعوا إلى الاصلاح فانفروا وكان هو من رؤساء أهل الكوفة الذين التحقوا في حرب الجمل بالبصرة فارسله الامام علي الى طلحة والزبير يدعوهما إلى الالفة والجماعة فذهب اليهم وكلمهم فضلّت أم المؤمنين عائشة ووافق طلحة والزبير على الصلح وقالوا له أحسنت وأصبت وأشرف القوم على الصلح فاجتمع السبأيون وتشاورا ليلاً فاشار عليهم ابن سبأ أن ينشبوا القتال ليلاً دون علم غيرهم وثاروا في الغس وأنشبوا القتال بين الجيشين دون علم غيرهم ووقع القتال بين الجيشين وأخيراً أمر القعقاع بعقر جمل أم المؤمنين عائشة وقال لمن يليه أنتم آمنون ووضعت الحرب أوزارها بفضل ما فعله القعقاع.
وروي ان معاوية بعد صلح الامام الحسن معه كان يخرج من الكوفه المستغرب في أمر علي ـ شيعة علي ـ وينزل مكانه المستغرب في أمر نفسه م أهل الشام والبصرة ونقل القعقاع وبني أبيه من الكوفة إلى الفلسطين ونقل بني تغلب الى الكوفة وأسكنهم منازل القعقاع وبني أمية ولذلك عده الشيخ الطوسي ( ت : ٤٦٠ ه ) في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين والأردبيلي ( ت : ١١٠١ ) في جامع الرواة والقهبائي ( كان حياً ١٠١٦ ه ) في مجمع الرجال والمامقاني ( ت : ١٣٥١ ه ) في تنقيحه.
روى سيف أخبار القعقاع عن تسع وعشرين راوياً من مختلقاته من الرواة لم مجد لهم ذكراً في غير روايات سيف وكذلك لم نجد ذكر لأكثر من خمسين ومائة صحابي مختلق في غير روايات سيف.
وكذلك لم مجد أسماء لاثنتين وسبعين راوياً الآتية أسماؤهم في غير روايات سيف :
اسم الراوي
عدد رواياته
١) محمد بن عبدالله بن سواد بن نُويّرة
٢١٦
٢) سهل بن يوسف
١٢٦
٣) مُهَلَّب بن عقبة
٦٧ أو ٧٦
٤) زياد بن سرجس الأحمري
٥٣
٥) نَصْر بن السَرِّي
٢٩ أو ٢٤
٦) رُفيل وابنه
٢٠
٧) مُستَنير بن يزيد
١٨
٨) ابن رُفيل عن أبيه
١٨
٩) سَعيد بن ثابت بن جِذْع الأنصاري
١٦
١٠) عبدالله بن سَعيد بن ثابت
١٦
١١) مُبَشَّر بن فُضَيل
١٥
١٢) خالد «مجهول»
١٦
١٣) عُبادة «مجهول»
١٦
١٤) رُفَيل
١٤
اسم الرواي
عدد رواياته
١٥) غُصْن بن قاسم
١٣
١٦) أبو عثمان « مجهول »
١٠
١٧) صَعب بن عَطِيّة
٩
١٨) ابو عثمان يزيد بن أسيد العَسّاني
٩
١٩) عبد بن رحمان بن سياه الأحمري
٧
٢٠) عبيدالله بن محفز
٦
٢١) عروة بن غزّية الدثيني
٦
٢٢) عَمرو بن الريَان
٦
٢٣) أبو سفيان طلحة بن عبدالرحمن
٥
٢٤) أبو زهراء القُشيري
٥
٢٥) رجل من بني كنانه
٥
٢٦) طاهر بن أبي هالة
٥
٢٧) ضحّاك بن قَيس
٤
٢٨) حَلْحال بن الذري
٤
٢٩) أنَس بن حليس
٤
٣٠) مخلّد بن قيس
٤
٣١) سماك بن فلان الهجيمي
٣
٣٢) قَيس بن زيد النَخَعي
٣
٣٣) قَيس بن يزيد
٣
٣٤) ظَفَر بن دهي
٣
اسم الراوي
عدد رواياته
٣٥) مقطع بن هثيم بن فحيع
٣
٣٦) ابن محراق
٣
٣٧) بحر بن فرات العجلي
٢
٣٨) رجل من كنانة
٢
٣٩) عثمان بن سويد
٢
٤٠) حَنظلة بن زياد
٢
٤١) حمّاد بن فلاح البرجمي
٢
٤٢) جرير ابن اشرس
٢
٤٣) رجل عن بكر بن وائل
٢
٤٤) عامر
٢
٤٥) خُزَيمة بن شجرة العقفاني
٢
٤٦) عبد بن صخر بن لوذان
٢
٤٧) ورقاء بن عبدالرحمن الحنظلي
٢
٤٨) حبيب بن ربيعة الأسدي
١
٤٩) عمّار بن فلان الأسدي
١
٥٠) ابن شهيد
١
٥١) عمرو بن تمام
١
٥٢) رجل من طيّ
١
٥٣) عبدالله بن مسلك العكلي
١
٥٤) كرب بن أبو كليب العكلي
١
اسم الراوي
عدد رواياته
٥٥) ابن أبومكنف
١
٥٦) بكر بن وائل
١
٥٧) حميد بن أبو شجار
١
٥٨) عصمت الوائلي
١
٥٩) عصمت بن الحارث
١
٦٠) رجل
١
٦١) رجل من بني الحارث
١
٦٢) بطا بن بشر
١
٦٣) عروة بن وليد
١
٦٤) أبو معبد العبسي
١
٦٥) ابن صعصعة أو صعصعة المزني
١
٦٦) مخلد بن كثير
١
٦٧) فلان الهجيمي
١
٦٨) كليب بن حلحال
١
٦٩) جرير بن يزيد الجعفي
١
٧٠) حريث بن معلى
١
٧١) بنت كيسان الضبيه
١
أضف اليهم أسماء ثلاثة من التابعين الآتية أسماؤهم :
١) معن الشيباني أخو مثنى قائد الجيش الاسلامي
٢) أبو ليلى الفدكي.
٣) اُطّ بن سويد.
وشاعران عربيان اسمهما :
١) خطّيل.
٢) عمرو بن قاسم
بلغ عدد أسماء من اختلقهم سيف وترجمناهم في مجلدي ابن سبأ وخمسون ومائة صحابي كالآتي :
٩٣
٠٣
٠٢
٧١
ـــــ
صحابي
تابعي
شاعر
راوي حديث
١٦٩ عربياً لم يرد ذكرهم في غير حديث سيف ولم يذكر اسم أحدهم في كتب الانساب ودونكم جمهرة أنساب العدنانيين والقحطانيين لابن الكلبي لاتجدون عربياً محققاً وجوده إلى القرن الثاني الهجري إلاّ وتجدون اسمه وتسلسل نسبه إلى أحد القبيلتين ثم ابحثوا عن تسعة وستون ومائة اسماً من العرب درسناهم في كتابي ابن سبأ وخمسون ومائة صحابي مختلق ان وجدتم اسم أحد هؤلاء الذين الذين اختلقهم سيف بن عمر.
وكذلك شأن عبدالله بن سبأ والمكنّى بابن السوداء الذي جول البلاد وأخضع العباد وأثار الفتن على بني أمية حتى قتل الخليفة عثمان بدون رضا
جماهير الصحابة والمسلمين في المدينة وأقام حرب الجمل بدون رضا علي وطلحة والزبير وعائشة. هذه الشخصية اليمانية الشهيرة الضخمة هل سقط من السماء أم نبع من الأرض كي لا يعرف نسبه وسلالة أبيه وابن ذكر اسمه ونسبه في كتب الأنساب وخاصة جمهرة نسب قحطان لابن الكلبي والمطبوع بسورية.
أمّا ما قاله الدكتور الهويمل :
لأن في نسف هذه الشخصية نسفاً لأشياء كثيرة وتفريغاً لكتب تراثية لكبار العلماء من أمثال شيخ الاسلام ابن تيمية وابن حجر والذهبي وغيرهما ، فابن سبأ أو ابن السوداء يشكل مذهباً عقدياً ويشكل مواقف أخرى لو تداعت لكنا أمام زلزلة تمس بنايات كثيرة[١].
وما قاله الدكتور سليمان بن حمد العودة :
ففي هذا الرأي نسف لكتب بأكملها تعد من مفردات كتب التراث ، ويعتمد عليها في النقل والتوثيق من قرون متطاولة ، فكتاب منهاج السنّة ـ مثلاً ـ لشيخ الاسلام ابن تيمية ينطلق من اعتبار عبدالله بن سبأ أصل الرافضة ، فهو أول من قال بالوصية والرجعة وغيرها من معتقدات وانكار هذه الشخصية أو التشكيك فيها تشكيك في الكتاب كله ، ونسف له من اصوله ، بل ربما تجاوز الامر ذلك إلى التشكيك في اصول الرافضة وتاريخ نشأتهم[٢].
وقال الدكتور العودة أيضاً :
لقد كان سيف بن عمر التميمي ـ يرحمه الله ـ مشجباً ، علق عليه السابقون واللاحقون مسألة انكار ابن سبأ ، بل زاد بعضهم ، وحمله اختلاق عدد
[١]راجع صفحة ١٠٦ من هذا الكتاب.[٢]راجع صفحة ٣٣٠ من هذا الكتاب.