بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 77

د. حسن بن فرحان المالكي

القعقاع بن عمرو حقيقة أم اسطورة (٤)

صحيفة الرياض ـ ١٨ صفر ـ ١٤١٨ ه‌

نكمل اليوم أبرز الملاحظات على رسالة الأخ الأستاذ عبدالباسط مدخلي التي كان عنوانها ( القعقاع بن عمرو ... ) وكنا قد ذكرنا في الحلقات الماضية ستاً من الملاحظات والآن إلى بقيتها فنقول :

الملاحظة السابعة

قال الأخ المدخلي : ( كما اعتقدت على عدة مصادر منها كتاب الطبقات


صفحه 78

لابن سعد ) !! أقول : للأسف انني أستطيع بكل ثقة أن أقول إن هذا غير صحيح البته فالقعقاع لم يترجم له ابن سعد ولم يذكره بحرف واحد ، والطبقات موجودة بين أيدينا وليست غريبة فان جاءني الأخ المدخلي أو غيره بترجمة للقعقاع في طبقات ابن سعد باسناد ليس فيه سيف فانا راجع ألى قوله وقد بحثت في الطبقات ولم أجد للقعقاع ذكراً ولا خبراً وترجمةً و لا اسماً !! ثم ان ابن سعد توفي بعد سيف ابن عمر بنحو ستين سنة فان ذكر القعقاع فلن يكون عن غير سيف أقول هذا على افتراض اننا وجدناه مترجما بلا اسناد.

الملاحظة الثامنة

ثم ذكر الأخ المدخلي مصادر أخرى اعتمد عليها وأثبتت القعقاع فقال ( وكتاب تاريخ الأمم والملوك للطبري ) !!

أقول لا أشك أن هذه زلة علمية أخرى من أخي المدخلي وفيها استغفال للمشرف والمناقشين والقرّاء لأنه من المعلوم عند المدخلي إن كل أخبار القعقاع الموجودة في تاريخ الطبري إنما رواها سيف بن عمر وقد صرح بذلك الطبري في بداية كل أسانيد الروايات التي فيها القعقاع.

الملاحظة التاسعة

ثم أثنى على تاريخ الطبري بقوله ( وهو المصدر الوحيد الذي تحدث باسهاب عن القعقاع بن عمرو حيث فصل أحداث المعارك الاسلامية تفصيلاً دقيقاً ... ) !! أقول سبق البيان بان المتحدث والمفصل لتلك الأحداث هو سيف وليس الطبري فالطبري مجرد ناقل فقط ولا ذنب له في اثبات الشخصيات


صفحه 79

المختلقة والروايات المكذوبة التي أوردها سيف بن عمر.

الملاحظة العاشرة

ثم ذكر الأخ المدخلي عدة مصادر أخرى كتاريخ دمشق لابن عساكر وتاريخ ابن الأثير والبداية والنهاية لابن كثير ومعجم البلدان للحموي وكتب التراجم وأوهم القارئ بأن هؤلاء نقلوا أخبار القعقاع استقلالاً !! وليس نقلاً عن سيف !!

الملاحظة الحادية عشرة

قول المدخلي : ( اشرت إلى دور القعقاع في معركة فحل وإن كان المؤرخون قد أغفلوا الحديث عن هذا الدور !! )

أقول : كيف عرفت ذلك الدور وقد أهمله المؤرخون !! ثم ان المؤرخين لم يذكروا كل أخبار القعقاع استقلالاً فلا يجوز أن ننسب للمؤرخين ما انفرد به سيف الكذاب.

الملاحظة الثانية عشرة

تكلم المؤلف من ص ٣ إلى ص ٢٥ عن نسب بني تميم ولم يظفر بنسب القعقاع بن عمرو كما لم يجد أحداً من النسابين المتقدمين أو المتاخرين ذكره بحرف واحد ! وفي هذا أكبر دلالة على اختلاق القعقاع لأنه لو كان موجودا على هذه الشهرة التي يزعمها سيف فستتسابق القبائل والافخاذ والبيوت على اثبات نسبته لها وتدوين ذلك وسيعرفه النسابون الذين ذكروا من هم أقل شأناً


صفحه 80

من القعقاع بكثير !! والغريب أنه لا يوجد ولم يذكر بحرف واحد عند النسابين أمثال عبيد بن شربة ودغفل النسابة والكلبي وابن سلام والقلقشندي والبلاذري وابن دريد وابن حزم والسمعاني ومؤرخ السدوسي والمدائني ومصعب الزبيري وابن حبيب والزبير بن بكار والهمداني وغيرهم من علماء النسب مع ان بعض هؤلاء بعد سيف بن عمر ! والعاقل الباحث يستطيع أن يستنتج اختلاق القعقاع من هذا أيضاً.

الملاحظة الثالثة عشرة

تكلم الأخ المدخلي عن ( منازل بني تميم ) من ص ٢٦ إلى ص ٤٥ ولم يجد منزل القعقاع أيضاً !! ولا مقر سكنه أو تنقله !!

وما ذكره الأخ المدخلي عن منازل بني تميم لا يفيد اثبات القعقاع إن لم نجد موضعه ومسكنه من غير طريق سيف بن عمر لكن الظاهر إن سيفا نفسه نسي أن يذكر للقعقاع منزلاً فكان ذكر المنازل هنا خارج الموضوع.

الملاحظة الرابعة عشرة

تكلم المدخلي من ص ٤٦ إلى ص ٥٦ عن مكانة بني تميم في الجاهلية وليس هناك أحد ينكر مكانة بني تميم ورجالاتهم وأثرهم الكبير في الجاهلية والاسلام لكن هذه المكانة ليست دليلاً على اثبات وجود القعقاع بن عمرو الذي انفرد بكل أخباره راو كذاب متهم بالزندقة ثم لم المدخلي أي دور للقعقاع في الجاهلية لأن سيفاً لم يفعل ذلك !!


صفحه 81

الملاحظة الخامسة عشرة

تكلم المدخلي من ص ٥٧ الى ص ٦٧ عن ( مكانة بني تميم في الاسلام ) وهذا ايضا مما يتفق الناس فيه مع المؤلف ولا ينكر مكانة بني تميم في الاسلام إلاّ مكابر أو متعصب أو جاهل لكن هذا كله لا علاقة له باثبات وجود القعقاع ولو أن سيفاً ضخم دور بعض المشهورين من بني تميم لانطلى هذا على كثير منا لكنه اختلق شخصية وهمية بهذه الدرجة من الشهرة فاكتشف الناس كذب سيف في التأريخ والأحاديث أيضاً.

الملاحظة السادسة عشرة

ذكر الأخ المدخلي ص ٥٧ : ان القعقاع بن عمرو كان من الوافدين على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة من الهجرة !! أقول : وهذه لم يذكرها مؤرخ اطلاقاً حتى سيف بن عمر لم يذكر هذا !

ثم وجدت المدخلي ينسب هذا في الهامش لكتاب ( الطريق إلى المدائن ) للأستاذ احمد كمال فلما رجعت لهذا المصدر ( المعاصر ) لعلي أجد ما يدعم قول المدخلي وجدت العكس وان كمال لم يذكر هذا وانما ذكر ان القعقاع اسلم في تلك السنة ولم يذكر وفادته على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ان الاستاذ كمال نفسه لم يحل على مصدر ويظهر انما ذكر ذلك توقعا فقط !! ثم أصبح هذا التوقع حقيقة عند المدخلي وسياتي بعد المدخلي من ينسب هذه المعلومة للمدخلي نفسه مثلما نسب الآن أخبار القعقاع للطبري وابن كثير مع انهما إنما نقلا تخيلات سيف بن عمر مثلما نقل المدخلي توقعات كمال !!


صفحه 82

الملاحظة السابعة عشرة

تكلم الأخ المدخلي ص ٦٧ إلى ص ٧٣ عن فرسان بني تميم وكرمائهم ومكانتهم الشعرية ومكانة المرأة عندهم ... وهذا كله ليس له صلة باثبات وجود القعقاع بن عمرو اذن فالصفحات الثلاث والسبعين من بداية الرسالة ليس لها علاقة أساسية بموضوع الرسالة فكان اختصارها أو حذفها أولى.

الملاحظة الثامنة عشرة

عقد المدخلي فصلا ص ٧٤ بعنوان ( نسب القعقاع ونشأته ) ولم يذكر عن نشأته شيئا لأنه سيفا لم يذكر ذلك !!

أما نسبة فقد ذكر المدخلي ان اسمه هو ( القعقاع بن عمرو بن مالك ) من ( بني عقفان ) وهذا كله من كلام سيف !! انظر الطبري ( ٣ / ٢٧٥ ) والغريب ان الأخ المدخلي نسب ذلك إلى الطبري كالعادة ثم ذكر المدخلي انه لم يجد ذكر ) لعقفان في بني تميم الا ( عقفان بن سويد ) وهذا ينتهي نسبه إلى ( مناة بن تميم ) !! بينما القعقاع ذكر سيف انه ينتمي ، الى قبيلته ( بني عمرو بن تميم ) !! فوجدنا ان المدخلي ذكر نسباً جديداً لم يذكره سيف ولا غيره وسيأتي من الباحثين من ينقل عن المدخلي مثلما نقل المدخلي عن سيف وكمال !!

الملاحظة التاسعة عشرة

ثم ذكر المدخلي قولاً آخر في جد القعقاع بان اسمه ( معبد ) ثم ذكر انه من فرسان العرب المشهورين ونسب ذلك لابن عساكر وابن عساكر روى كل اخبار القعقاع عن سيف بن عمر ، طالع المطبوع من تاريخ دمشق ( ٤٩ / ٣٥٢ )


صفحه 83

تحقيق الاستاذ عمر العمروي. فثناء ابن عساكر على القعقاع انما هو تلخيص لما رآه في روايات سيف بن عمر التي ساقها في تاريخه وعلى هذا فلا يجوز ان نقول ان ابن عساكر اثبت وجود القعقاع أو اثنى عليه بعيدا عن سيف !!

الملاحظة العشرون

قول الأخ المدخلي ص ٧٤ ( ولم يذكر المؤرخون شيئا عن مولد القعقاع ونشاته قبل اسلامه .. )

أقول : يقصد لم يذكر ذلك سيف !! فالأخ المدخلي ـ سامحه الله ـ إذا ذكر رواية من طريق سيف في اثبات القعقاع نجده يقول ( ذكر المؤرخون !! ) هكذا بالتعميم !! وإذا لم يذكر سيف شيئا نجده يقول ( لم يذكر المؤرخون !! ) وتجنب المدخلي لكلمة ( سيف بن عمر ) يحقق بها مطلبين :

المطلب الأول : إهمالاً لذكر سيف لأنه المصدر الوحيد الذي بنى عليه المدخلي رسالته.

المطلب الثاني : لما في التعميم من ايحاء بان المدخلي استقصى وأنه لا يعتمد على سيف فقط بل كل ( المؤرخين !! ).

الملاحظة الحادية والعشرون

نقل الأخ المدخلي ص ٧٥ قول أبي بكر في مدح القعقاع عندما قال ( لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل ) !!

وقول أبي بكر ( لا يهزم جيش فيهم مثل هذا !! )

ونسب المدخلي الرواية الأولى للحافظ في الاصابة ( ٣ / ٢٣٩ ) والثانية


صفحه 84

للطبري (٣ / ٣٤٧) مع ان الحافظ والطبري انما نقلا ذلك عن سيف !!

ثم هل يعقل أن يقول أبو بكر مثل هذا الكلام في القعقاع إذا كان لا يهزم جيش فيه مثل القعقاع !! فهل القعقاع بهذه النصرة التي لم تتحقق حتى للأنبياء !! فقد هزم المسلمون يوم أحد وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الأبطال كحمزة وعلي وعمر وغيرهم فهل القعقاع أفضل من هؤلاء ! هذا ما أراد سيف اثباته بنسبة هذه الرواية المكذوبة على أبي بكر رضي الله عنه.

الملاحظة الثانية والعشرون

قال المدخلي ص ٧٥ ( هل وصفه أبوبكر الصديق رضي الله عنه بهذه الأوصاف المجيدة بدون سابق معرفة به وببطولاته !! وبمكانته في قومه !! )

أقول : بل هل يعقل أن رجلاً كهذا لا يكون معروفاً على مدى ثلاثة قرون من الزمان ! هذه الأوصاف التي ألصقها سيف بالقعقاع والتي لا تتوفر في الأنبياء !! هل يعقل أن توجد في رجل لم يذكره أحد قبل سيف بن عمر !!

الملاحظة الثالثة والعشرون

قول المدخلي ص ٧٧ ( وقد تقصيت أكثر المصادر التي وقعت تحت يدي فلم أجد ذكراً أو ترجمة لحياة القعقاع ) !!

أقول : هذا القول غريب لا أدري كيف قاله المدخلي !! فان في تلك المصادر أخبار كثيرة لكنها كلها تنقل من سيف بن عمر !!