بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 190

أَحْداقُها فِضَّةٌ مُجَوَّفَةٌ ... نَواظِرٌ ما لَهُنَّ أَشْفارُ
وَصاحَ فوْقَ الجِدارِ مُشْتَرِفٌ ... كِمْثلِ طِرْفٍ عَلاُه أَسْوَارُ
ثُمَّ عَدَا يَسْتَلُّ التُّراب عَن الأَ ... وْراقِ مِنْهُ رِجْلٌ وَمِنْقارُ
رَافِعَ رَأْسٍ طَوْراً وَخافِضَهُ ... كَأَنَّما الْعُرْفُ مِنْهُ منْشارُ
فَظَلْتُ فِي يَوْمِ لَدَّةٍ عَجَبٍ ... وَافَي بِهِ للِسُّعُودِ مِقدارُ
وَقابلَ الشَّمْسَ فِيِه بَدْرُ دُحًى ... يَأْخُذُ مِنْ نُورِها وَيَمتارُ
وقال:
حَنَنْتُ إلىَ النَّدَامَى وَالْعُقارِ ... وَشُرْبٍ بالصِّغارِ وبالْكِبار
أما وَفُتُورِ مُقْلَةٍ باِبِلٍيٍّ ... بَدِيعِ الْقَدِّ ذِي صُدْغٍ مُدَارِ
لَقْد فَضَحَتْ دُمُوعِي فِيهِ سِرِّى ... وَأَحْرَقَنِي هَواهُ بِغَيْرِ نارِ
وَعَجَّلَ حِينَ يَلْقانِي كَأَنِّي ... أُنَقِّطُ خَدَّهُ بِالُجُّلنارِ
وَبَيْضاءَ الِخْمارِ إذا أَجْتَلَتْها ... عُيوُنُ الشَّرْبِ صَفْرَاءُ اْلاِزارِ
َفَضْضُت خِتامَها عَنْ رُوحِ راحٍ ... لهَا جَسَدانِ مِنْ خَزَفٍ وَقارِ
وقال:
اْسِقِني الرَّاحَ فِي شَبابِ النَّهارِ ... وَانْفِ هَمِّيِ بِالخَنْدَرِيِس الْعُقارِ


صفحه 191

قَدْ تَوَلَّتْ زُهْرُ النُّجُومِ وَقَدْ ... بَشَّرَ بِالصُّبْحِ طَائِرُ اْلأَسْحارِ
ما تَرَى نِعْمَةَ السَّماءِ عَلَى اْلأَْ ... رْضِ وَشُكْرَ الرِّياض لْلأَمْطارِ
وَغِناءَ الطُّيُورِ كُلَّ صَباحٍ ... وَانْفِتاقَ اْلأَشْجارِ باْلأَنْوارِ
فَكَأَنَّ الرَّبِيعَ يَجْلُو عَرُوساً ... وَكَأَنَّا مِنْ قَطْرِهِ فِي نُثارِ
وقال:
وَمُسْتَبْصِرٍ فِي اْلُعْذرِ مْستْعجِلِ الْقِلَىبَعِيدٍ مِنَ الْعُتْبَى قَرِيبٍ مِنَ الَهْجرِ
يُناجِيِنيَ اْلاِخْلاَفَ مِنْ تَحْتِ مَطْلِهِفَتَخْتَصِمُ اْلآمالُ واْليَأْسُ فِي صَدْريِ
قَدِيرٍ عَلَى ماساءَنِي مُتَسَلِّطٍ ... جَرِئٍ عَلَى ظُلْمِي أَمِيرٍ عَلَى أَمْرِي
بِنَفْسِي سِقامٌ ما يُداوَي مَرِيضُهُ ... خَفِيٌّ علَى الْعُوَّادِ باقٍ علَىَ الدَّهْرِ
أَلْفْتُ اْلهَوى حَتَّى قَلْتَ نْفَسِيَ الْقِلاوَطالَ الضَّنَى حَتَّى صَبِرْتُ عَلَى الصَّبْرِ
وَكَرْخِيَّةِ اْلأَنْسابِ أَوْ بِابِلِيَّةٍثَوَتْ حِقَباً فِي ظُلْمَةِ الفارِ لاَ تَسْرِي
أَرِقْتُ صَفاءَ الْمَاءِ فَوْقَ صَفائِهافَخِلْتُهُما سُلاَّ مِنَ الشَّمْسِ والْبَدْرِ
وقال:
وَلَيْلَةٍ مِنْ حَسَناتِ الدَّهْرِ ... ماَ يَنْمَحِي مَوْضِعُها مِنْ ذِكْرِى
سَرَيْتُ فيِها بِخُيُولٍ شُقْرِ ... وَلَيْسَ تَسْلُوها بناتُ صَدْرِى


صفحه 192

سِياطُها ماءُ السَّحابِ الْغُرِّ ... كَأَنَّهُ ذَوْبُ لُجَيْنٍ يَجْرِى
فَلَمْ تَزَلْ تَحْتَ الظَّلامِ تَسْري ... مَحْثُوثةً حَتَّى بَلَغْتُ سُكْرى
فِي رَوْضَةٍ مُقْمِرَةٍ بِالزَّهْرِ ... وَشادِنٍ ضَعِيفِ عَقْدِ الْخَصْرِ
يَمْضِي بِمَوْجٍ وَيَجِي بِبَدْرِ ... يَفْعَلُ بِاللَّيْلِ فَعالَ الْفَجْرِ
مَكْحُولَةٌ أَلْحاظُهُ بِسِحْرِ ... فِي خَدِّهِ عَقارِبٌ لا تَسْرِى
فِي سُبَحٍ قَدْ قُيِّدَتْ بِالْقَطْرِ ... تَلْسَعُ أَحْشائِي وَلَيْسَ تَدْرِي
يا لَيْلَةً سَرَقَتْهُا مِنْ دَهْرِي ... ما كُنْتِ إلاَّ غُرَّةً فِي عُمْرِي
أَمَّا وَرِيقٍ بارِدٍ فِي ثَغْرِ ... شِيبَا بِطَعْمِ عَسَلٍ وَخَمْر
ما الْمَوْتُ إلاَّ الْهَجْرُ أَوْ كالْهَجْر
وقال:
ظَلَّتْ بِمْلهَى خَيْرِ يَوْمٍ وَلَيْلةٍتَدُورُ عَلَيْنا الْكَأْسُ فِي فِتْيَةٍ زُهْرِ
بِكَفِّ غَزالٍ ذِي عِذارٍ وَطُرَّةٍ ... وَصُدْغَيْنِ كاَلْقافَيْنِ فِي طَرَفَيْ سَطْرِ
لَدَى نَرِجِسٍ غَصٍّ وَسَرْوٍ كأَنَّهُ ... قُدُودُ جِوارٍ قُمْنَ فِي أُزُرِ خُضْرِ
وقال:
أَتاكَ الرَّبِيعُ بِطِيبِ الْبُكَرْ ... وَرَفَّ عَلىَ الِجْسِم بَرْدُ السَّحَرْ


صفحه 193

وَقَدْ عَدَلَ الدَّهْرُ مِيزانَهُ ... فَما فِيهِ قَرٌّ وَما فِيِه حَرّْ
وَشَرْبٍ سَقَيْتُهُمُ وَالصَّبا ... حُ فِي وَكْرِهِ واِقعٌ لَمْ يَطِرْ
كَأَنَّهُمُ انْتَهَبُوا بَيْنَهُمْ ... حَرِيقاً بِأَيِدْيِهِمْ تَسْتَعْرِ
وقال
وَنَديِمٍ قَمَرَتْهُ ... عَقْلَهُ الْكَأْسُ الْعُقارُ
لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ ... فِي فَلَكِ السُّكْرِ يُدارُ
قَهْوَةٌ سِرُّ الْقَذَى ... فِيها لِعْيَنْيكَ جُبارُ
فَتَرَى كاساتِها ... يُقْدَحُ فِيِهنَّ الشَّرارُ
قَدْ كَساها الَمْاءُ شَيْباً ... لَمْ يَكُنْ فيه وَقارُ
وقال
شَرِبْنا بِاْلَكِبيِر وَبِالصَّغِيرِ ... وَلَمْ نَحْفِلْ بِأَحْداثِ الدُّهُورِ
فَقَدْ رَكَضَتْ بِنا خَيْلُ الْمَلاِهي ... وَقَدْ طِرْنا بِأَجْنِحِةَ السُّرُورِ
وقال
قَدْ صَفَّرَ المْكُاَّءُ والقْنُبْرُ ... وَفُرِشَ اْلأَحْمَرُ وَالأَصْفَرُ
نادَى مُنادِي كُلُّ ما حَوْلَها ... وَالْهَمُّ فِي قَبْرٍ وَيْنا يُقْبَرُ


صفحه 194

وقال
يا حُسْنَ أَحْمَدَ غادِياً أَمْسِ ... بِمُدَامَةٍ صَفْراءَ كاَلْوَرْسِ
وَالصُّبْحُ حَيٌّ فِي مَشَارِقِه ... وَاللَّيْلُ يَلْفِظُ آخِرَ النَّفْسِ
وَكَأَنَّ كَفَّيْهِ تُقَسِّمُ فِي ... أَقْداِحنا قِطَعاً مِنَ الشَّمْسِ
وقال
وعاِقِد زُنَّارٍ عَلَى غُصُن اْلآسِ ... مَليحِ دَلاَلٍ مُخْطَفِ الْكَشْحِ مَيَّاسِ
سَقَانِي عُقَاراً صَبَّ فِيها مِزاجَهَا ... فَأَضْحَكَ عَنْ ثَغْرِ الحبَابِ فَمَ الْكَاسِ
وقال
رَاضَ نَفْسِي حَتَّى صَبَتْ إبْلِيسُ ... وَقَدِيماً قَدْ طَاوَعَتْهُ النُّفُوس
كَمْ أَرَدْتُ التُّقَى فَما تَرَكَتْنِي ... خَنْدَرِيسٌ يُدِيرُها طَاوُوسُ
أَسْكَنوُها فِي الْقَارِ مُذْ عَهْدِ نُوحٍ ... كَظَلاَمٍ فيِه نَهارٌ حَبيسُ
أَيَّ حُسْنٍ تُخْفِى الدَّنانُ مِنَ الرَّا ... حِ وَحُسْنٍ تُبْدِيهِ مِنْها الْكُؤُوسُ
يا نَدِيَميَّ سَقِّيانِي فَقَدْ لاَ ... حَ صَبَاحٌ وَأَذَّنَ النَّاقُوسُ
مِنْ كُمَيْتٍ كَأَنَّها أَرْضُ تِبْرٍ ... فِي نَوَاحِيهِ لُؤْلُؤٌ مَغْرُوسُ


صفحه 195

وقال
اشْرَبْ فَقَدْ دَارَت الْكُؤُوسُ ... وَفارَقَتْ يَوْمَكَ النُّحُوسُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدُ رَوْضٍ ... عَلَيْهِ دَمْعُ النَّدَى حَبِيسُ
وَمَأْتمٌ فِي السَّماءِ يَبْكِي ... وَاْلأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ عَرُوسُ
وقال
سَقانِي اْلكَأْسَ مِنْ يَدِهِ سُحَيْراً ... وَفِي أَجْفانِهِ مَرَضُ النُّعاسِ
وَيُسْراهُ مُقَرَّطَةٌ بِكوزٍ ... وَيُمْناهُ مُتَوَّجَهٌ بِكاسِ
وقال
سَقانِي خَليِلِي وَالظَّلامُ مُقَوَّضٌوَنَجْمُ الدُّجَى فِي حُلَّةِ اللَّيْلِ يَرْكُضُ
كَأَنَّ الثُّرَيَّا فِي أواخِرِ لَيْلِها ... تُفَتِّحُ نَوْراً أَوْ لِجامٌ مُفَضَّضُ
وقال
بَشَّرَ بِالصُّبِح طائِرٌ هَتَفا ... مُعْتَلِياً لِلْجَدارِ مُشْتَرفِا
مُذْكِرٌ بِالصَّبوحِ صاحَ لنَا ... كَخاطِبِ فَوْقَ مِنْبَرٍ وَقَفا
صَفَّقَ إمَّا ارْتِياحهً لِسْن ... فَجْرِ وَإمَّا عَلَى الدُّجَى أَسَفا
فَاشْرَبْ عُقاراً كَأَنَّها قبس ... قَدْ سَبَكَ الدَّهْرُ تِبرْهَا فَصَفا


صفحه 196

يَنْدَى لِثامُ اِلاْبِريِق مِنْ دَمِها ... كَأَنَّهُ راعِفٌ ومَا رَعَفا
بِكَفِّ ساقٍ حُلْوٍ شَمائِلُهُ ... يُسْكِرُني لَحْظُ عُيْنِهِ صَلَفا
يَقْطِرُ مِسْكاً عَلَى غَلائِلِه ... شَعْرُ نَقاً بِاْلعَبيِرِ قَدْ وَكَفا
أُفْرِغَ مِنْ دُرَّةٍ وَعَنْبَرةٍ ... حُسْناً وَطِيباً فِي خَلْقِهِ ائْتَلفَا
يُطَيَّبُ الرِّيَح حِينَ يَمْسَحُهُ ... فَما بِرِيحٍ هَبَّتْ عَلَيْهِ خفا
أَراقِ فِيها الِمزاجَ فَاشْتَعَلَتْ ... كِمثْلِ نارٍ أَطْعَمْتَها سَعَفا
وقال في صفة سكران يريد النوم
بِنَفْسِيَ مُستَسْلِمٌ لِلرُّقا ... دِ يُكَلِّمُنِي السُّكُر مِنْ طَرْفِهِ
سرَيِعٌ إلىَ اْلأَرْضِ مِنْ جَنْبِهِ ... بَطِيٌء إلىَ الْكَأْسِ مِنْ كَفِّهِ
وقال
أَدِيرا عَلَىَّ الْكَأْسَ لَيْسَ لهَا التَّرْكُوَيا لائِمِي لِي فِتْنَتِيِ وَلَكَ النُّسْكُ
وَخَلُّوا فَتًى أَعْطَيْتُمُوهُ مَلاحَةً ... فَما عْنَدهُ أَخْذٌ فَهَلْ عِنْدَكُمْ تَرْكُ
وَمَشْمولَةٍ صاغَ الِمزاجُ لِرَأْسِها ... أَكالِيلَ دُرٍّ مَالَمْنظومِها سِلْكُ
جَرَتْ حَرَكاتُ الدَّهْرِ بَيْنَ سُكونِهافَذابَتْ كَذَوْبِ التِّبْر أَخْلَصَهُ الَّسْبكُ
وَقَدْ خَفِيَتْ فِي دَنِّها وَكَأَنَّها ... بَقِايا يَقينٍ كادَ يُذْهِبُهُ الشَّكُّ


صفحه 197

يُطِيفُ بِها ساقِ أَدِيبٌ بِمَنْزلٍ ... كَخِنْجَرِ عَيَّارٍ صِناعَتُهُ الْفَتْكُ
وَحُمِّلَ آذَرْيَوَنُه فَوْقَ أُذْنِهِ ... كطاسِ عَقِيِقٍ فِي قُرارتَهِا مِسْكُ
وقال
سَقَى اللهُ مِنْ غُمّى قُرارَةَ مَنْزِلٍ ... تَرامَتْ بِهِ أَيْدِي جَنُوبٍ وَشَمْألِ
أَلاَ رُبَّ يَوْم فِيِه قَصَّرِ طُولَهُ ... دَمُ الزَّقِّ مَنْزوفاً فَهاتِ وَعَجِّلِ
إذا شِئْتُ غَنَّانِي غَزالُ دَساكِرٍ ... يُبَقِّر أَحْشاءَ الدنَّانِ بِمْبَزلِ
مَعِي كُلُّ مَجْرورِ الرِّداءِ سَمَيْدعٌ ... جَوادٌ بِما يَحْوِيِه غَيْرُ مُبخَّلِ
فَإِنْ تَطَّلِبْهُ تَفْتَقْدهُ بِحانَةٍ ... وَإلاَّ بِبُسْتانِ وَكَرْمٍ مُظَلَّلِ
وَلَسْتَ تَراهُ سائِلاً عَنْ خَلِيفَةٍ ... وَلا قائِلاً مَنْ يَعْزِلُونَ وَمَنْ يَلِي
وَلا صائِحاً كالْعَيْرِ فِي يَوْمِ لَذَّةٍ ... يُناظِرُ فِي تَفْضِيلِ عُثْمانَ أَوْ عَلِي
ولا حاسِباً تَقْويمَ شَمْسٍ وَكَوْكبٍ ... لِيَأْخُذَ أَسْبابَ الْعُلَومِ مِنَ أسْفلِ
يَقُومُ كَحِرِباءِ الظَّهِيرَةِ مائِلاً ... يُقَلِّبُ فِي اصْطِرلاْبِهِ عَيْنَ أَحْوَلِ
وَلكنَّهُ فِيما عَناهُ وَسَرَّهُ ... وَعَنْ غْيرِ ما يَعْنِيِه نَاءٍ بِمَعْزِلِ
خَليِلَيَّ باللهِ اقْعُدَا نَصْطَبِحْ بِلاَ ... قِفانَبْك مِنْ ذِكْرَى خَليِلٍ وَمَنْزلِ
وَيا رَبِّ لاَ تُنْبِتْ وَلاَ تُسْقِطِ الحَيابِسَقْط اللِّوِى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْمَلِ