بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 193

وَقَدْ عَدَلَ الدَّهْرُ مِيزانَهُ ... فَما فِيهِ قَرٌّ وَما فِيِه حَرّْ
وَشَرْبٍ سَقَيْتُهُمُ وَالصَّبا ... حُ فِي وَكْرِهِ واِقعٌ لَمْ يَطِرْ
كَأَنَّهُمُ انْتَهَبُوا بَيْنَهُمْ ... حَرِيقاً بِأَيِدْيِهِمْ تَسْتَعْرِ
وقال
وَنَديِمٍ قَمَرَتْهُ ... عَقْلَهُ الْكَأْسُ الْعُقارُ
لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ ... فِي فَلَكِ السُّكْرِ يُدارُ
قَهْوَةٌ سِرُّ الْقَذَى ... فِيها لِعْيَنْيكَ جُبارُ
فَتَرَى كاساتِها ... يُقْدَحُ فِيِهنَّ الشَّرارُ
قَدْ كَساها الَمْاءُ شَيْباً ... لَمْ يَكُنْ فيه وَقارُ
وقال
شَرِبْنا بِاْلَكِبيِر وَبِالصَّغِيرِ ... وَلَمْ نَحْفِلْ بِأَحْداثِ الدُّهُورِ
فَقَدْ رَكَضَتْ بِنا خَيْلُ الْمَلاِهي ... وَقَدْ طِرْنا بِأَجْنِحِةَ السُّرُورِ
وقال
قَدْ صَفَّرَ المْكُاَّءُ والقْنُبْرُ ... وَفُرِشَ اْلأَحْمَرُ وَالأَصْفَرُ
نادَى مُنادِي كُلُّ ما حَوْلَها ... وَالْهَمُّ فِي قَبْرٍ وَيْنا يُقْبَرُ


صفحه 194

وقال
يا حُسْنَ أَحْمَدَ غادِياً أَمْسِ ... بِمُدَامَةٍ صَفْراءَ كاَلْوَرْسِ
وَالصُّبْحُ حَيٌّ فِي مَشَارِقِه ... وَاللَّيْلُ يَلْفِظُ آخِرَ النَّفْسِ
وَكَأَنَّ كَفَّيْهِ تُقَسِّمُ فِي ... أَقْداِحنا قِطَعاً مِنَ الشَّمْسِ
وقال
وعاِقِد زُنَّارٍ عَلَى غُصُن اْلآسِ ... مَليحِ دَلاَلٍ مُخْطَفِ الْكَشْحِ مَيَّاسِ
سَقَانِي عُقَاراً صَبَّ فِيها مِزاجَهَا ... فَأَضْحَكَ عَنْ ثَغْرِ الحبَابِ فَمَ الْكَاسِ
وقال
رَاضَ نَفْسِي حَتَّى صَبَتْ إبْلِيسُ ... وَقَدِيماً قَدْ طَاوَعَتْهُ النُّفُوس
كَمْ أَرَدْتُ التُّقَى فَما تَرَكَتْنِي ... خَنْدَرِيسٌ يُدِيرُها طَاوُوسُ
أَسْكَنوُها فِي الْقَارِ مُذْ عَهْدِ نُوحٍ ... كَظَلاَمٍ فيِه نَهارٌ حَبيسُ
أَيَّ حُسْنٍ تُخْفِى الدَّنانُ مِنَ الرَّا ... حِ وَحُسْنٍ تُبْدِيهِ مِنْها الْكُؤُوسُ
يا نَدِيَميَّ سَقِّيانِي فَقَدْ لاَ ... حَ صَبَاحٌ وَأَذَّنَ النَّاقُوسُ
مِنْ كُمَيْتٍ كَأَنَّها أَرْضُ تِبْرٍ ... فِي نَوَاحِيهِ لُؤْلُؤٌ مَغْرُوسُ


صفحه 195

وقال
اشْرَبْ فَقَدْ دَارَت الْكُؤُوسُ ... وَفارَقَتْ يَوْمَكَ النُّحُوسُ
فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدُ رَوْضٍ ... عَلَيْهِ دَمْعُ النَّدَى حَبِيسُ
وَمَأْتمٌ فِي السَّماءِ يَبْكِي ... وَاْلأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ عَرُوسُ
وقال
سَقانِي اْلكَأْسَ مِنْ يَدِهِ سُحَيْراً ... وَفِي أَجْفانِهِ مَرَضُ النُّعاسِ
وَيُسْراهُ مُقَرَّطَةٌ بِكوزٍ ... وَيُمْناهُ مُتَوَّجَهٌ بِكاسِ
وقال
سَقانِي خَليِلِي وَالظَّلامُ مُقَوَّضٌوَنَجْمُ الدُّجَى فِي حُلَّةِ اللَّيْلِ يَرْكُضُ
كَأَنَّ الثُّرَيَّا فِي أواخِرِ لَيْلِها ... تُفَتِّحُ نَوْراً أَوْ لِجامٌ مُفَضَّضُ
وقال
بَشَّرَ بِالصُّبِح طائِرٌ هَتَفا ... مُعْتَلِياً لِلْجَدارِ مُشْتَرفِا
مُذْكِرٌ بِالصَّبوحِ صاحَ لنَا ... كَخاطِبِ فَوْقَ مِنْبَرٍ وَقَفا
صَفَّقَ إمَّا ارْتِياحهً لِسْن ... فَجْرِ وَإمَّا عَلَى الدُّجَى أَسَفا
فَاشْرَبْ عُقاراً كَأَنَّها قبس ... قَدْ سَبَكَ الدَّهْرُ تِبرْهَا فَصَفا


صفحه 196

يَنْدَى لِثامُ اِلاْبِريِق مِنْ دَمِها ... كَأَنَّهُ راعِفٌ ومَا رَعَفا
بِكَفِّ ساقٍ حُلْوٍ شَمائِلُهُ ... يُسْكِرُني لَحْظُ عُيْنِهِ صَلَفا
يَقْطِرُ مِسْكاً عَلَى غَلائِلِه ... شَعْرُ نَقاً بِاْلعَبيِرِ قَدْ وَكَفا
أُفْرِغَ مِنْ دُرَّةٍ وَعَنْبَرةٍ ... حُسْناً وَطِيباً فِي خَلْقِهِ ائْتَلفَا
يُطَيَّبُ الرِّيَح حِينَ يَمْسَحُهُ ... فَما بِرِيحٍ هَبَّتْ عَلَيْهِ خفا
أَراقِ فِيها الِمزاجَ فَاشْتَعَلَتْ ... كِمثْلِ نارٍ أَطْعَمْتَها سَعَفا
وقال في صفة سكران يريد النوم
بِنَفْسِيَ مُستَسْلِمٌ لِلرُّقا ... دِ يُكَلِّمُنِي السُّكُر مِنْ طَرْفِهِ
سرَيِعٌ إلىَ اْلأَرْضِ مِنْ جَنْبِهِ ... بَطِيٌء إلىَ الْكَأْسِ مِنْ كَفِّهِ
وقال
أَدِيرا عَلَىَّ الْكَأْسَ لَيْسَ لهَا التَّرْكُوَيا لائِمِي لِي فِتْنَتِيِ وَلَكَ النُّسْكُ
وَخَلُّوا فَتًى أَعْطَيْتُمُوهُ مَلاحَةً ... فَما عْنَدهُ أَخْذٌ فَهَلْ عِنْدَكُمْ تَرْكُ
وَمَشْمولَةٍ صاغَ الِمزاجُ لِرَأْسِها ... أَكالِيلَ دُرٍّ مَالَمْنظومِها سِلْكُ
جَرَتْ حَرَكاتُ الدَّهْرِ بَيْنَ سُكونِهافَذابَتْ كَذَوْبِ التِّبْر أَخْلَصَهُ الَّسْبكُ
وَقَدْ خَفِيَتْ فِي دَنِّها وَكَأَنَّها ... بَقِايا يَقينٍ كادَ يُذْهِبُهُ الشَّكُّ


صفحه 197

يُطِيفُ بِها ساقِ أَدِيبٌ بِمَنْزلٍ ... كَخِنْجَرِ عَيَّارٍ صِناعَتُهُ الْفَتْكُ
وَحُمِّلَ آذَرْيَوَنُه فَوْقَ أُذْنِهِ ... كطاسِ عَقِيِقٍ فِي قُرارتَهِا مِسْكُ
وقال
سَقَى اللهُ مِنْ غُمّى قُرارَةَ مَنْزِلٍ ... تَرامَتْ بِهِ أَيْدِي جَنُوبٍ وَشَمْألِ
أَلاَ رُبَّ يَوْم فِيِه قَصَّرِ طُولَهُ ... دَمُ الزَّقِّ مَنْزوفاً فَهاتِ وَعَجِّلِ
إذا شِئْتُ غَنَّانِي غَزالُ دَساكِرٍ ... يُبَقِّر أَحْشاءَ الدنَّانِ بِمْبَزلِ
مَعِي كُلُّ مَجْرورِ الرِّداءِ سَمَيْدعٌ ... جَوادٌ بِما يَحْوِيِه غَيْرُ مُبخَّلِ
فَإِنْ تَطَّلِبْهُ تَفْتَقْدهُ بِحانَةٍ ... وَإلاَّ بِبُسْتانِ وَكَرْمٍ مُظَلَّلِ
وَلَسْتَ تَراهُ سائِلاً عَنْ خَلِيفَةٍ ... وَلا قائِلاً مَنْ يَعْزِلُونَ وَمَنْ يَلِي
وَلا صائِحاً كالْعَيْرِ فِي يَوْمِ لَذَّةٍ ... يُناظِرُ فِي تَفْضِيلِ عُثْمانَ أَوْ عَلِي
ولا حاسِباً تَقْويمَ شَمْسٍ وَكَوْكبٍ ... لِيَأْخُذَ أَسْبابَ الْعُلَومِ مِنَ أسْفلِ
يَقُومُ كَحِرِباءِ الظَّهِيرَةِ مائِلاً ... يُقَلِّبُ فِي اصْطِرلاْبِهِ عَيْنَ أَحْوَلِ
وَلكنَّهُ فِيما عَناهُ وَسَرَّهُ ... وَعَنْ غْيرِ ما يَعْنِيِه نَاءٍ بِمَعْزِلِ
خَليِلَيَّ باللهِ اقْعُدَا نَصْطَبِحْ بِلاَ ... قِفانَبْك مِنْ ذِكْرَى خَليِلٍ وَمَنْزلِ
وَيا رَبِّ لاَ تُنْبِتْ وَلاَ تُسْقِطِ الحَيابِسَقْط اللِّوِى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْمَلِ


صفحه 198

وَلا تُقْرِ مِقْرَاة امْرِئِ الْقَيْسِ قَطْرَةًمِنَ الْغَيْثِ وَارْجُمْ سَاكِنِيها بِجَنْدَلِ
نَصِيِبِيَ مِنْها لِلنَّعامِ وَللْمَها ... وَللذِّئْبِ يَعْوِي كَالخَلِيعِ الُمعَيَّلِ
وَلَكِنْ دِيارَ الَّلْهوِ يا رَبِّ فَاْسِقها ... وَدُلَّ عَلَى خُضْرِاتها كُلَّ جَدْوَلِ
وقال
بِالْكَرْخَ وَالَمْيدانِ لِي مَنْزِلٌ ... وَلَذَّتِي الْقَفْصُ وَقَطْرَبُّلُ
وَخَيْرُ مالٍ لِيَ طَيَّارَةٌ ... تُدْبِرُ بِي فِي السَّيْرِ أَوْ تُقْبِلُ
يُلاطمُ المْاءُ مَجادِيفَها ... حامِلَةٌ لَكِنَّها تُحْمَلُ
غايَتُها قَصْرُ حُمَيْدٍ وَفِي ... بُسْتانِ بِشْرٍ دَهْرهُا اْلأَطْوَلُ
وَإنْ تَجِدْ مِنْ ماصِرٍ غَفْلَةً ... تَطِرْ إلَى كَرْكِينَ لا تَعْدِلُ
وقال
أَعاذِلَتَيَّ الْيَوْمَ لا تُكْثِرا الْعَذَلاوَمَهْلاً دَعانِي مِنْ مَلامِكُما مَهْلاً
وَلُو ما مَشِيبِي إنْ كَبِرْتُ فَإنَّ لِيشَباباً أَصَمَّ اْلأُذْنِ لا يَسْمَعُ الْعَذْلاَ
وَفِتْيانِ صِدْقٍ قَدْ بَعَثْتُ بِسَحْرَةٍإلىَ بَيْتِ خَمَّارٍ فَحَطُّوا بِهِ رَحْلاَ
وَقُمْنا إلىَ مَخْزُونَةٍ بابِلِيَّةٍ ... كَسَتْ دَنَّها أَيْدِي عَنا كِبِها غَزْلاَ
مُسَنَّدةً قامَتْ ثَمانِينَ حِجَّةً ... كَواضِعَةٍ رِجْلاً وَقَدْ رَفَعَتْ رِجْلاَ


صفحه 199

فَدَرَّتْ بِمْنِوالٍ عَلَيْنا سَبِيكَةً ... كَما فَتَلَ الصَّواغُ خَلْخالَهُ فَتْلاَ
وقال
وَيْومٍ فاِخِتيِّ الدَّجْنِ مُرْخٍ ... عَزالِيِه بِطَلٍّ وَانْهِمالِ
رَبْحتُ سُرُورَهُ وَظِلْلتُ فِيهِ ... بِرَغْمِ الْعاذِلاتِ رخَىَِّ بالِ
وَساقٍ يَجْعَلُ الِمنْدِيلَ مِنْهُ ... مَكانَ حَمائِلِ السَّيِفْ الطِّوالِ
غَدا وَالصُّبْحُ تَحْتَ اللَّيْلِ بادٍ ... كَطِرْفِ أَشْهَبٍ قانِي الِجْلالِ
بِعادِ مِنْ زُجاجٍ فِيِه أُسْدُ ... فَرائِسُهُنَّ أَلبْابُ الرِّجالِ
غِلالَةُ خَدِّهِ وَرْدٌ جَنِىٌّ ... وَنُونُ الصُّدْغِ مُعْجَمَةٌ بِخالِ
وقال
لاَ تَقِفْ بِي فِي دارِسِ اْلأَطْلالِ ... شُغُلٌ فِعْليِ عَنْها وَشُغْلٌ مَقالِي
إنَّ دَمْعِي لَضائِعٌ فِي رُسُومٍ ... وَسُؤَالِي مُحِيلَةً مِنْ مُحالِ
فَاْسِقنِي الْقَهْوَةَ التَّي تَصِفُ الْعِتْ ... قِ بِلَوْنِ صافٍ وَطَعْمٍ زُلالِ
طَعَنَتْ نَحْرَها اْلأَكُفُّ وَلكِنْ ... تَأْخُذُ الثَّأْرَ مِنْ عُقُولِ الرَّجالِ
حَلَفَ الْعِلجُ أَنَّهُمْ طَبَخُوها ... فَرَضِينا وَلَوْ بِعُودِ خِلالِ
فَأَدَرْنا رَحَى السُّرُورِ فَدارتْ ... بِحَرامٍ مُشَبَّهٍ بالْحَلالِ


صفحه 200

وقال
هاتِ كَأْسَ الصَّبوحِ فِي أَيْلُولِ ... بَرَدَ الظَّلُّ فِي الضُّحَى وَالمَقِيِل
وَخَبَتْ جَمَرةُ الْهَواجِرِ عَنَّا ... وَاسْتَرَحْنا مِنَ النَّهارِ الطَّوِيلِ
وَخَرَجْنا مِنَ السَّمُومِ إلىَ بَرْ ... دِ شَمالٍ وَطِيبِ ظِلٍ ظَلِيلِ
وَنَسِيمٍ يُبَشِّرُ اْلأَرْضَ بِالْقَطْ ... رِ كَذَيْلِ الْغِلالَةِ الْمَبْلُولِ
وَوُجُوهُ الْبِلادِ تَنْتَظِرُ الْ ... غَيْثَ انْتظارَ المُحِبَّ رَدَّ الرَّسُولِ
وقال
أَحْسَنُ مِنْ وَقْفِةٍ عَلَى طَلَلِ ... وَمِنْ بُكاءٍ فِي إثْرِ مُحْتَمِلِ
كَأْسُ صَبُوحِ أَعْطَتْكَ فَضْلَتَها ... كَفُّ حَيِبٍ وَالنُّقْلُ مِنْ قُبَلِ
فِي مَجْلِسٍ جالَتِ الْكُؤُوسُ بِهِ ... فَاْلَقْومُ مِنْ مائِلٍ وَمُنْجَدِلِ
يَطُوفُ بِالرَّاحِ بَيْنُهمْ رَشأٌ ... مُحَكَّمٌ فِي الْقُلوُبِ وَالْمُقَلِ
أُفْرِغَ نُوراً فِي قِشْرِ لُؤْلُؤَةٍ ... تَجِلُّ عَنْ قِيمَة وَعَنْ مِثْلِ
يَكادُ لَحْظُ الْعُيُونِ حِينَ بَدا ... يَسْقِيكَ مِنْ خَدِّهِ دَمَ الْخَجَلِ
وقال
قُمْ فَاسقِني يا خَلِيلِي ... مِنَ الْعُقارِ الشُّمُولِ